الحكومة اليمنية: منع الحوثيين تصدير النفط يهدد الخدمات

تحذيرات أممية من جوع حاد يهدد ملايين اليمنيين

عبد الله السعدي مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة (سبأ)
عبد الله السعدي مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية: منع الحوثيين تصدير النفط يهدد الخدمات

عبد الله السعدي مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة (سبأ)
عبد الله السعدي مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة (سبأ)

أكدت الحكومة اليمنية أن استمرار الجماعة الحوثية بمنع تصدير النفط يهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء، والتعليم، والرعاية الصحية، وسط تحذيرات أممية من أن الملايين سيواجهون الجوع الحاد.

وجدّد عبد الله السعدي، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي، مطالبة الحكومة اليمنية للمجتمع الدولي بتقديم الدعم والمساعدة لإيجاد حلول عملية لاستئناف تصدير النفط والغاز، بهدف استعادة الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز فرص التعافي، وتقليل الاعتماد الزائد على المساعدات الإنسانية الخارجية.

وأكد أن استئناف تصدير النفط يعدّ خطوة محورية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي، وتقليل الاعتماد الزائد على المساعدات الإنسانية الخارجية. ونبه إلى «أن استمرار تهديدات الحوثيين، واستهدافهم المتكرر لمنشآت تصدير النفط، فاقما من تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني، وعطلا القطاعات الحيوية في البلاد، وعلى رأسها الخدمات الصحية والتعليمية، وأديا إلى تضييق سُبل العيش أمام ملايين من السكان».

تدهور كبير شهدته الخدمات نتيجة الأزمة المالية التي تعانيها الحكومة (الأمم المتحدة)

وبين أن الصادرات النفطية والغازية تمثل نحو 90 في المائة من إجمالي الصادرات السلعية، و80 في المائة من موارد الموازنة العامة. ووفق المسؤول اليمني، فإن توقف الصادرات النفطية أدى إلى حرمان الحكومة من أهم مصادر النقد الأجنبي، وإلى انخفاض الاحتياطيات الخارجية، واضطراب سعر الصرف، وصعوبات في استيراد السلع الأساسية ودفع مرتبات الموظفين.

ونوه مندوب اليمن لدى المنظمة الأممية، بأن الحكومة تكبدت خسائر تقدر بنحو 7.5 مليار دولار منذ أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2022، ما وضعها أمام تحديات مالية جسيمة تهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء، والتعليم، والرعاية الصحية.

تراجع غير مسبوق في تعهدات المانحين يهدد حياة الملايين (الأمم المتحدة)

ودعا المجتمع الدولي «إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على دعم جهود الحكومة لإعادة تصدير النفط، بوصف ذلك مدخلاً ضرورياً لتحقيق الاستقرار وتمكين الشعب اليمني من الاستفادة من موارده، بعيداً عن الابتزاز والتهديدات التي يمارسها الحوثيون».

تفاقم الاحتياجات الإنسانية

تزامنت هذه التحذيرات مع تأكيد الأمم المتحدة، «أن ملايين الأشخاص سيعانون من الجوع الحاد ويفتقرون إلى المياه النظيفة والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية في اليمن، نتيجة النقص غير المسبوق في تمويلات المانحين لخطة الاستجابة الإنسانية، إذ لم يُموّل سوى 9 في المائة من خطة الاستجابة للعام الحالي حتى 13 مايو (أيار) الحالي».

وبحسب الفريق القُطْري، فقد أجبرت هذه التخفيضات وكالات الإغاثة على تقليص برامجها المنقذة للحياة، بشكل كبير. وحذّر الفريق من أنه «وبدون تحول إيجابي كبير في اتجاهات التمويل هذه، ستتفاقم الاحتياجات الإنسانية في أنحاء كثيرة من البلاد، حيث سيفقد ملايين اليمنيين المساعدة التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة».

وإلى جانب التأكيد، أنه لم تظهر أي بوادر لانحسار العوامل الأخرى المسببة للاحتياجات الإنسانية، ذكر الفريق «أن التصعيد المستمر والضربات التي تستهدف المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين يزيدان مخاطر الحماية والقلق للسكان المدنيين، كما لا يزال التدهور الاقتصادي والصدمات المناخية وآثار أكثر من عقد من الصراع، تدفع قدرة الناس على الصمود إلى حافة الهاوية».

قطاع التعليم هو الأكثر تضرراً بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ويمثل الملحق الجديد لخطة الاستجابة الإنسانية، جهداً جماعياً من قِبل المجتمع الإنساني لتحديد أهم أنشطة إنقاذ الحياة، في ظل بيئة تمويلية بالغة الصعوبة.

وتحدث الفريق، عن «نهج دقيق قائم على الأدلة، يُركز على المناطق ذات الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً». وقال: «المجتمع الإنساني يواصل جهوده لضمان أن تكون عملية الإغاثة قائمة على المبادئ والفاعلية والكفاءة قدر الإمكان، مع دعم سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني. ويشمل ذلك خفض التكاليف التشغيلية، وتعزيز التوطين، وتعديل هيكلية تنسيق العمل الإنساني ونطاقه داخل البلاد».

ازدياد تهديدات الحماية

وتعهد معدو التقرير «بتوجيه كل دولار وريال ويورو ممكن لدعم الفئات الأكثر ضعفاً في جميع أنحاء اليمن، مع استعداد المنظمات غير الحكومية اليمنية في الاستجابة». ولفت إلى «أن العواقب ستكون وخيمة للغاية إذا فشل مجتمع العمل الإنساني في تحقيق أهدافه، لأن الفئات الأكثر ضعفاً في البلاد ستكون في بؤرة المعاناة الزائدة، كما أن ملايين الأشخاص سيعانون من الجوع الحاد، ويفتقرون إلى المياه النظيفة والتعليم والحماية وغيرها من الخدمات الأساسية».

انهيار كبير للعملة اليمنية بسبب اعتداء الحوثيين على مواني تصدير النفط وتراجع الإيرادات (رويترز)

ومن المتوقع وفقاً لهذا التقرير، «أن ترتفع معدلات الوفيات والاعتلال الصحي، مع إغلاق المرافق الصحية وازدياد تفشي الأمراض».

ورجح «أن تتزايد تهديدات الحماية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، مع اضطرار النساء والفتيات إلى الانقطاع عن الدراسة، والسفر لمسافات أبعد بحثاً عن الماء والغذاء، وافتقارهن إلى خدمات الصحة الإنجابية».

وبحسب هذه الرؤية، «ستتأثر المجتمعات النازحة والمهمشون وغيرهم من الفئات الضعيفة بشكل غير متناسب، لأنه وطوال عقد من الزمان، أبدى المانحون تضامناً هائلاً مع الشعب اليمني. وأنقذت هذه المساهمات أرواحاً وخففت من معاناة الناس، وساعدت في تجنب المجاعة، ووفرت الحماية لأكثر الفئات ضعفاً»، وفقاً لتقرير الفريق.

وخلص إلى «أن استمرار دعم عملية الإغاثة، بما في ذلك من خلال تمويل مرن وقابل للتنبؤ، أمرٌ بالغ الأهمية لتجنب تدهور حاد في الوضع الإنساني في وقتٍ فيه تشتد الاحتياجات أصلاً».


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، عصر اليوم الثلاثاء، أطراف بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان، كما طال القصف أطراف بلدتيْ ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب البلاد.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة كونين بالجنوب، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق عدد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب البلاد.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد ظُهر اليوم، على أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان. ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة القنطرة.

يأتي ذلك بعدما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، قبل ظُهر اليوم، غارةً وهمية على علو متوسط إلى منخفض، فوق الحدود الشمالية لعكار شمال لبنان والهرمل شرق البلاد.

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من بلدات جنوب لبنان.

وأُعلن، في 20 يونيو (حزيران) الماضي، وقف إطلاق النار، وانخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية للجنوب.


قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
TT

قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

اتفق قادة «كتلة التغيير» في إسرائيل على تكليف زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة «طوارئ صهيونية»، بديلاً لحكومة بنيامين نتنياهو، لكنهم لم يتفقوا على طريقة واضحة لتحقيق ذلك، وفيما بقي الخلاف بشأن التعاون مع الأحزاب العربية يراوح مكانه بعد رفض معظم قادة الأحزاب هذا المسار، يبدو أن ثمة محاولة من أجل استمالة الأحزاب الحريدية، وهم البديل المتاح الممكن للأحزاب العربية.

وتحتاج كتلة التغيير التي حصلت على 48 مقعداً في الكنيست إلى الوصول إلى 61 صوتاً (أي 13 صوتاً إضافياً) لتشكيل الحكومة، وتملك الأحزاب العربية 19 صوتاً. بينما حصل الحريديم على «13 مقعداً».

والتقى قادة كتلة التغيير الخمسة، زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت، ورئيس حزب «معاً» نفتالي بينيت، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان، والرجل الثاني في حزب «معاً» يائير لبيد، في فندق في هرتسيليا، أحد ضواحي تل أبيب، الثلاثاء، قبل يوم من بدء المشاورات في مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، حول تشكيل الحكومة، وأعلنوا دعمهم لتكليف آيزنكوت، واتفقوا على مسألة واحدة واضحة وهي «تغيير حكومة السابع من أكتوبر».

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال لبيد في بداية الاجتماع: «سنخرج (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو من المكتب». وفي ختام الاجتماع قال بينيت: «ليس لدينا وقت، سنحصل على التكليف أولاً وسنعمل على تشكيل حكومة تصحيح صهيونية».

وبعد ساعة فقط من الاجتماع، أصدر قادة الأحزاب بياناً قالوا فيه إنهم اتفقوا «على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أسرع وقت ممكن»، وأعلنوا «التزامهم الكامل بتغيير الحكومة الحالية (حكومة 7 أكتوبر) بحكومة طوارئ وطنية».

وأضاف البيان: «وفقاً لاتفاق قادة الأحزاب، ستوصي جميع الأحزاب بمنح غادي آيزنكوت، التفويض الأول لتشكيل الحكومة، بهدف تشكيلها في أسرع وقت ممكن ومنع انجرار إسرائيل إلى انتخابات إضافية».

والاتفاق على تفويض آيزنكوت بتشكيل الحكومة، والعمل من أجل الحصول على تفويض رئاسي له من أجل ذلك، جاءا دون أن يقدم قادة كتلة التغيير أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة من دون أن يستعينوا الأحزاب العربية.

ولم تثمر الانتخابات الإسرائيلية فوزاً حاسماً (60 مقعداً + واحد) لأي من المتنافسين الرئيسيين؛ نتنياهو، وآيزنكوت. وفي حصيلة ختامية لفرز الأصوات، تصدّر معسكر نتنياهو النتائج بحصوله على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة آيزنكوت، بينما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً في مفاجأة وصفت بـ«التاريخية».

خلافات مستمرة

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن قادة كتلة التغيير متفقين بشأن تشكيل الحكومة، لكنهم مختلفون على شكلها. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنه بعد الاجتماع الذي استمر ساعة و10 دقائق اتفق قادة الأحزاب على إخراج نتنياهو من المكتب وإطاحة رئيس الكنيست أمير أوحانا، لكنهم لم يتفقوا على آلية إخراج نتنياهو، ولا على هوية رئيس الكنيست. وقالت صحيفة «معاريف» إن التعاون مع الأحزاب العربية، وهوية رئيس الكنيست في مركز الخلاف. ويدعم غولان التحالف مع العرب لكن قوبلت مساعيه بالرفض خلال الاجتماع.

وبحسب مصادر «يديعوت»، أثار غولان مسألة الأحزاب العربية، وتساءل عما إذا كان قرار عدم التعاون معها نهائياً. فأجابه ليبرمان بأن القرار نهائي، وأومأ كل من آيزنكوت وبنيت موافقين على كلام ليبرمان.

وكان غولان اجتمع صباحاً، أي قبل لقائه قادة كتلة التغيير بقادة الأحزاب العربية، وبحث مع يوسف جبارين وأحمد الطيبي، «الخطوات اللازمة لاستبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة تغيير».

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن قادة الأحزاب لم يقدموا أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة دون الأحزاب العربية، التي استبعدتها معظم أحزاب المعارضة اليهودية كشركاء في الائتلاف.

لكن بحسب «يديعوت» و«معاريف»، يدفع ليبرمان من أجل حكومة تضم الحريديم، وقال إنه من الممكن تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة بسرعة دون الحاجة إلى الأحزاب العربية. وحكومة مع الحريديم ستعني حكومة بأغلبية واضحة وليس حكومة أقلية يدعمها العرب ولا يشاركون فيها.

وأكدت «يديعوت» أن آيزنكوت قرر التركيز، من بين أمور أخرى، على الأحزاب الحريدية، لكنه لم يعلن علناً أنه يستبعد الاعتماد على الأحزاب العربية.

أما بينيت فهو مثل ليبرمان، يعتقد أنه من المستحيل الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية، وإذا اتجه آيزنكوت في هذا الاتجاه، ففي رأيه لن تدوم الحكومة، وسيعود نتنياهو أقوى على المدى الطويل في إطار انتخابات متكررة.

السيطرة على الكنيست

والخلاف لا يقتصر على مسألة شكل الحكومة، بل يشمل أيضاً مسألة تعيين رئيس الكنيست. ويرغب ليبرمان وبينيت في منح المنصب لزعيم المعارضة لبيد، بينما يفضل آيزنكوت أن يتولى المنصب هو أو شخص من حزبه.

بحسب أحد الحاضرين، طُرح خلال الاجتماع اقتراح تعيين لبيد رئيساً للكنيست، لكن آيزنكوت طلب تأجيل القرار. وأفادت مصادر رفيعة في كتلة التغيير بأن المطروح على جدول الأعمال فوراً هو «السيطرة على الكنيست» أي استبدال رئيسها أمير أوحانا، وتشكيل لجنة تنظيمية، وإلغاء التشريعات المثيرة للجدل التي قادها الائتلاف خلال الدورة السابقة. وإضافة إلى ذلك ثمة فجوات فيما يتعلق بالتشريعات التي ينبغي الترويج لها خلال الفترة الانتقالية.

رئيس البرلمان الإسرائيلي أمير أوحانا في الرباط يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وجاء الاتفاق على دعم آيزنكوت لرئاسة حكومة بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، استعداده لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة وحدة واسعة برئاسته، لا تعتمد على الأحزاب العربية. لكن هيئة البث الإسرائيلي «كان» قالت إن آيزنكوت لن ينضم إلى حكومة وحدة.

وأكدت «كان» أن آيزنكوت قال في محادثات مغلقة إنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو حتى لو تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأضاف: «إذا دعاني ترمب، فسأحترم الرئيس وأحضر، لكنني سأشدد على أن الأمر يتعلق بشؤون داخلية إسرائيلية، وسأمنع أي تدخل».


«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
TT

«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، إحباط ما وصفها بـ«خلية فلسطينية في جنين شمال الضفة الغربية، بتهمة محاولة صنع صواريخ وإطلاقها على إسرائيل».

وأكد «الشاباك» اعتقال 6 فلسطينيين من منطقة جنين، قاموا بتصنيع صاروخ وأجهزة متفجرة، وأجروا ما لا يقل عن ثلاث تجارب إطلاق.

وقال «الشاباك» والشرطة: «كشف التحقيق أيضاً أن الخلية تلقّت معلومات عبر تطبيق مراسلة تتعلق بالمواد اللازمة لتصنيع المتفجرات، من مصدر خارجي كان على اتصال بالمشتبه به الرئيسي في القضية».

ووفق البيان، فإن «المشتبه به الرئيسي اعترف بتأسيس الخلية وأبلغ عن أعضائها»، وادعى أن «تجارب الصواريخ أظهرت نتائج ناجحة من حيث القوة والمدى، وأن الخلية كانت تُجري تحسينات بعد كل تجربة استعداداً للتجربة التالية».

وجاء في البيان أيضاً: «ضبطت القوات الإسرائيلية عدة أسلحة؛ من بينها بندقية هجومية وقاذفة صواريخ، بالإضافة إلى مواد مكتوبة تحتوي على معلومات وتعليمات لتصنيع المتفجرات والصواريخ والأجهزة المتفجرة المُعَدة للاستخدام ضد دولة إسرائيل وقوات الأمن».

https://www.facebook.com/share/p/1FQX6BgQgX/

ولا يُعد الإعلان الإسرائيلي مفاجئاً، ففي السنوات الأخيرة اتهمت إسرائيل عدة خلايا في الضفة بمحاولة تصنيع وتطوير وإطلاق صواريخ بدائية على المستوطنات الإسرائيلية وعلى إسرائيل، لكن دون نجاح يُذكر.

وفي العام الماضي، قالت إسرائيل إنها رصدت محاولة إطلاق فاشلة لصاروخ من قرية كفر نعمة في رام الله، وضُبط صاروخ آخر، وقد تبيَّن أنهما بدائيان.

وقبل 3 أعوام، قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بنحو شهر، أعلنت مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «كتيبة العياش» وتَنشط في جنين، شمال الضفة الغربية، مسؤولياتها عن إطلاق صواريخ محلية الصنع تجاه مستوطنات، وهي محاولات أكدها الجيش الإسرائيلي وقال إنها فاشلة.

وعلى الرغم من أن جميع محاولات إطلاق الصواريخ من الضفة فاشلة، لكنها تثير كثيراً من المخاوف الإسرائيلية من قدرة التنظيمات الفلسطينية أو الأفراد في الضفة على امتلاك أو تطوير أسلحة مثل قطاع غزة.