دروس الردع في حرب أوكرانيا... «السيف والدرع» بأسلحة المستقبل

أوكرانيون يتفرجون على معدات عسكرية روسية مدمرة في كييف الأحد (إ.ب.أ)
أوكرانيون يتفرجون على معدات عسكرية روسية مدمرة في كييف الأحد (إ.ب.أ)
TT

دروس الردع في حرب أوكرانيا... «السيف والدرع» بأسلحة المستقبل

أوكرانيون يتفرجون على معدات عسكرية روسية مدمرة في كييف الأحد (إ.ب.أ)
أوكرانيون يتفرجون على معدات عسكرية روسية مدمرة في كييف الأحد (إ.ب.أ)

عندما ابتُكرت المركبات، تبدلّت وظيفة الحصان في الحروب بصفته قوّة صدم. أعطى هذا الابتكار الفارس - المقاتل حريّة الحركة والمناورة أثناء الركوب، والقدرة على استعمال سلاحه بحريّة وليونة. أمّن الحصان لحروب المغول الدمويّة جدّاً، الليونة، المناورة، والقدرة على تنفيذ مبدأ «الحرب الخاطفة»، ليبنوا بذلك أكبر امبراطوريّة مترابطة جغرافياً في التاريخ. بعد الحصان حلّت الدبابة قوّةَ صدم أساسية في الحروب ابتداءً من الحرب العالميّة الأولى.

هكذا هي حال التكنولوجيا والحرب في العلاقة الجدلية. يحتاج المرء إلى تكنولوجيا جديدة للنصر فينتجها. تغير هذه التكنولوجيا شكل وخصائص الحرب المستقبليّة؛ الأمر الذي يستلزم ابتكارات جديدة في الفكر الاستراتيجيّ، العملاني والتكتيكي على حد السواء. وإذا تغيرت الخصائص، لا بد من صنع تكنولوجيا جديدة ترتكز على ما قبلها، لكنها تقفز في الزمن إلى المستقبل. وإذا ابتكرت تكنولوجيا جديدة، فلا بد من تغيير هرميّة وتركيبة الجيوش، كما تعديل التوصيف الوظيفيّ للمقاتل. ألم تُبتكر بسبب التكنولوجيا الحديثة الحالية تسمية «العريف الاستراتيجي»؟ والمقصود بذلك مدى عمق ثقافة المقاتل العاديّ المطلوبة للقتال في العصر الرقميّ. ألا تُصنّف الحروب عبر أجيال متعدّدة؟ جيلاً أول، ثانياً، ثالثاً ورابعاً؟ باختصار، تعدّ التكنولوجيا أنها «مُضاعف لقوّة الإنسان» في الحرب.

جندي أوكراني يحضّر مسيَّرة لإطلاقها باتجاه المواقع الروسية (أرشيفية - رويترز)

حرب أوكرانيا

من المعروف أن سباق التسلّح في الحروب بين الدول المتقاتلة والمتنافسة يتّبع ما يُسمّى مبدأ «السيف والدرع»، وذلك حسب ما قال جنرال فرنسيّ. المقصود بالسيف، هو ذلك الابتكار في السلاح الذي يقلب موازين القوى. أما الدرع، فهو عندما يتمّ ابتكار سلاح مُضاد للسيف؛ الأمر الذي يُعيد التوازن. وعند توازن السيف مع الدرع، تتظهّر معادلة «الردع». وفي كل حالة من الحالات هذه، لا بد من التعديل في العقيدة العسكريّة للجيوش.

عند ابتكار سلاح معيّن، يُعدّ هذا الأمر أنه حاجة ضروريّة ومُلحّة. لكن فكرة الابتكار، وكي تصل إلى الاستعمال في حقل المعركة، فلا بد من أن تمرّ بثلاث مراحل، هي: التصميم، والاختبار ومن ثمّ الدمج في المنظومة العسكريّة. وهذه المراحل الثلاث، تستلزم وقتاً طويلاً (الدورة الزمنيّة). لكن دمج السلاح في المنظومة العسكريّة، لا يعني الاستعمال الفوريّ كي يُختبر هذا السلاح. فهناك الكثير من منظومات الأسلحة التي لم تُختبر إطلاقاً. كما أن هناك الكثير من المنظومات، التي اختُبرت وأثبتت عدم جدواها.

جندي روسي يتولى الحراسة خلال الاحتفال بالذكرى الـ80 لهزيمة ألمانيا النازية الجمعة الماضي (رويترز)

بعض الأمثلة من أوكرانيا

شكَّل صاروخ «هايمارس» الأميركي لأوكرانيا «السيف» الذي قلب الموازين لصالح أوكرانيا. خصوصاً وأن «هايمارس»، بدقته كما بقدرته التدميريّة (راس حربي وزن 90 كلغ) كان قادراً على ضرب العمود الفقري للجيش الروسي: الخطوط اللوجيستيّة وسكك الحديد، كما التجمعات. ردّ «الدرع» الروسيّ على السيف «هايمارس»، عبر الأمور التالية: التشويش؛ كون الصاروخ يستعمل نظام الـ«جي بي إس»، تغيير تكتيك التقدّم، وضع اللوجيستيّة في العمق وعلى مسافات لا يطولها الـ«هايمارس» (نحو 80 كلم).

بعد أن تسيّدت المسيَّرات الأوكرانية العاديّة مسرح الحرب في أوكرانيا، وشكّلت السيف الأوكراني الذي عوّض عن الكثير، وعن مدفعية الميدان بسبب شحّ الذخيرة، عوّضت روسيا «بالدرع» الإيراني عبر استيراد المسيّرات من إيران أولاً. وبدء التصنيع المحلّي ثانياً. كذلك الأمر، حسّنت روسيا «سيف» التشويش (Jamming) على المسيَّرات الأوكرانيّة، مع ابتكار طريقة جديدة للتحكّم بالمسيّرات باستعمال الألياف البصريّة المَادة للتشويش. استعملت روسيا هذا الابتكار الجديد خلال معركة استرداد إقليم كورسك الروسيّ. قلّدت أوكرانيا الابتكار الروسي للمسيرات الجديدة، وبدأت تصنيعها في الداخل الأوكراني. كما ابتكرت أوكرانيا تكتيكاً جديداً يقوم على ما يلي: استعمال المسيَّرة الجديدة غير القابلة للتشويش لتدمير مراكز التشويش الروسيّة. وبعدها، إرسال الكثير من المسيّرات العاديّة (Swarming) لضرب الوحدات العسكريّة الروسيّة، خصوصاً المدرّعات.

شاحنة روسية تحمل مسيَّرات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء بموسكو (أرشيفية - أ.ب)

ولأن أوكرانيا تُعدّ مسرح الاختبار الأساسي لمنظومات الأسلحة في أوروبا والعالم، ولأنه حتى الآن، تم استعمال كل أنواع الأسلحة فيها، وفي كل الأبعاد: جو، بحر، برّ، سيبراني، ومن يدري حول النوويّ... فإنها قدّمت خدمة لصناع الأسلحة، بحيث قصّرت «الدورة الزمنيّة» بين دمج السلاح في المنظومات العسكريّة، وبين التجربة والتعديل إلى حدّها الأدنى.

يقول بعض الخبراء، إن المسرح الأوكراني يعكس خصائص الحرب العالمية الأولى، حيث الخنادق. كما خصائص الحرب الثانية، حيث حرب المناورة، باستثناء النووي. لكن الإضافة تتمثّل بحرب المسيّرات، وتسريع نضجها إلى الحد الأقصى. لذلك؛ يعدّ الكثير من الخبراء أن حرب المسيَّرات ستُغيّر شكل الحرب المستقبليّة وخصائصها. فعلى سبيل المثال لا الحصر، ذكرت «وول ستريت جورنال» أن الجيش الأميركي سيزوّد كل فرقة عسكرية من فرقه في الخدمة الفعليّة (عددها 10) بنحو 1000 مسيَّرة قبل نهاية عام 2026.

بعض الحقائق عن الحرب الأوكرانيّة

إذا كانت كل أشكال الحرب تتظهّر على الأرض الأوكرانيّة حالياً، فإن الثمن بالأرواح البشريّة هو كبير جدّاً. يقول ديفيد آكس، من مجلّة «فوربس»، إنه إذا استمرّت الحرب على هذا المنوال، فلن تستطيع روسيا السيطرة على كل أوكرانيا حتى عام 2256، ومع تكلفة بشرية قد تصل إلى مليون ومائة ألف قتيل. في مكان آخر، ذكرت أولغا أفشينا، من «بي بي سي» أنه في بعض مراحل الحرب الروسيّة على أوكرانيا وصلت تكلفة كل كيلومتر جديد تحتله روسيا إلى 27 قتيلاً.

بالإمكان عدّ أن أوكرانيا هي مسرح التجربة بامتياز للأسلحة والتكتيك على المستوى الاستراتيجي.

والآن يمكن القول إن المناوشات التي حصلت بين الهند وباكستان، وفَّرت مسرحاً جديداً على المستوى التكتيكي، لتجربة الأسلحة، الصينيّة، والأميركيّة، والفرنسيّة والإسرائيليّة، ومنها من هو من صنع محلّي.

كما وقعت الاشتباكات في ظلّ ديناميكيّة جيوسياسيّة جديدة مختلفة عن الديناميكيّة الأوروبيّة، حيث تسعى كل من الصين والهند للتموضع بصفتها لاعباً أساسيّاً في النظام العالميّ المُرتقب، وذلك تحت المظلّة النوويّة الرادعة للبلدين؛ ما سهّل في نهاية المطاف بإقناع البلدين بالتراجع عن حافة الهاوية وإبرام اتفاق لوقف النار.


مقالات ذات صلة

بوتين لمبعوثي ترمب: الوضع ليس سهلاً

أوروبا بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثين الأميركيين كوشنر وويتكوف في الكرملين، أمس (أ.ب)

بوتين لمبعوثي ترمب: الوضع ليس سهلاً

اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بالمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة سبل إنهاء حرب أوكرانيا المستمرّة منذ أكثر من أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين (ا.ف.ب)

الكرملين: ويتكوف وكوشنر عرضا على بوتين «أفكاراً عدة» لإنهاء الحرب

كشف الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجرى محادثات «صريحة للغاية» مع مبعوثين أميركيين بشأن وقف الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي روسي يقف أمام محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا 15 يونيو 2023 (رويترز)

بدء سريان هدنة لإصلاح أضرار بمحطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

قالت ‌الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن وقفاً لإطلاق النار في زابوريجيا ​دخل حيز التنفيذ للتمكن من إجراء إصلاحات بهدف استعادة إمدادات الطاقة إلى المحطة النووية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب) p-circle

بوتين يبلغ مبعوثي ترمب بأن الموقف في أوكرانيا «صعب»

وصل المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر، إلى موسكو، السبت، في محاولة لإحياء جهود متعثرة تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بوتين يأمر بوقف قصف كييف 3 أيام بالتزامن مع زيارة موفدَي ترمب

الرئيس الروسي ‌فلاديمير ⁠بوتين أمر بوقف ⁠شن الضربات على كييف لمدة 3 أيام، ⁠بدءاً من اليوم (السبت)، في ‌إطار ‌الاستعدادات لزيارة وفد أميركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

موسكو لا تستبعد عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا وأميركا والصين

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
TT

موسكو لا تستبعد عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا وأميركا والصين

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» الحكومية الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله، الأحد، إن احتمال عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا والولايات المتحدة والصين لم يُستبعد.

لكن ريابكوف قال إنه قبل الانتقال إلى التحضيرات الفعلية للاجتماع، ينبغي أولاً تحديد جدول أعماله.

وأضاف: «السؤال الرئيسي هنا يتمثل في كيفية صياغة مضمون الاجتماع، وما النتائج التي يمكن توقعها منه»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، طرح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، احتمال عقد اجتماع يجمع بوتين ونظيريه الأميركي، دونالد ترمب، والصيني، شي جينبينغ، على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)»، المقرر عقدها في شنتشن الصينية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.