«بنك اليابان» متفائل رغم الرسوم الأميركية

توقّع استمرار زيادة الأجور... ويرى مجالاً لاستئناف رفع الفائدة

سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«بنك اليابان» متفائل رغم الرسوم الأميركية

سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قال نائب محافظ بنك اليابان، شينيتشي أوشيدا، الثلاثاء، إن البنك المركزي الياباني يتوقع استمرار ارتفاع الأجور والأسعار، حتى مع تأثير حالة عدم اليقين بشأن سياسة الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد، ما يُشير إلى عزم البنك على الحفاظ على موقفه بشأن رفع أسعار الفائدة.

وفي حين يُرجَّح أن تُؤثِّر الرسوم الجمركية الأميركية سلباً على النمو الاقتصادي الياباني، سيُواصل بنك اليابان رفع أسعار الفائدة إذا تحسَّن الاقتصاد والأسعار بعد فترة من الركود، كما يُتوقع المجلس، حسبما صرّح أوشيدا للبرلمان.

وقال أوشيدا: «من المُرجَّح أن يشهد التضخم الأساسي في اليابان، وتوقعات التضخم على المديين المتوسط ​​والطويل، ركوداً مؤقتاً، ولكن حتى خلال تلك الفترة من المتوقع أن تستمر الأجور في الارتفاع نظراً لضيق سوق العمل في اليابان».

وأضاف أنه «من المتوقع أيضاً أن تُواصل الشركات تحمُّل تكاليف العمالة والنقل المرتفعة من خلال زيادة الأسعار».

وتابع أوشيدا أن بنك اليابان سيُدقِّق في التداعيات الاقتصادية للسياسة التجارية الأميركية «دون أيِّ توقعات مُسبقة»؛ نظراً لارتفاع حالة عدم اليقين المُحيطة بالتوقعات.

وتُؤكِّد هذه التصريحات التحدّي الذي يواجهه صانعو السياسات في بنك اليابان في موازنة الرياح المعاكسة للنمو، الناتجة عن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرسوم الجمركية، والضغوط التضخمية المحلية الناجمة عن ضيق سوق العمل وارتفاع تكاليف المواد الخام.

وفي اجتماعه الذي عُقد في الفترة من 30 أبريل (نيسان) إلى 1 مايو (أيار)، أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة عند 0.5 بالمائة، وخفَّض توقعاته للنمو بشكل حاد، ما يُشير إلى أن حالة عدم اليقين المحيطة بالرسوم الجمركية الأميركية، وتأثيرها على الصادرات، قد تُبقي السياسة النقدية في نمط ركود لبعض الوقت.

وأظهر ملخص الآراء في الاجتماع، الذي نُشر يوم الثلاثاء، أن بعض أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان رأوا مجالاً لاستئناف رفع أسعار الفائدة، بعد توقف مؤقت في حال استقرار تطورات الرسوم الجمركية الأميركية.

وفي حين رأى المجلس بشكل عام أن الرسوم الجمركية الأميركية تُلحق الضرر بالاقتصاد الياباني، صرَّح البعض بأن الضرر من غير المرجح أن يُعوق تحقيق هدف التضخم الذي حدده بنك اليابان بنسبة 2 بالمائة بشكل مستدام. ونُقل عن أحد الأعضاء قوله في الملخص: «سيُدخل بنك اليابان فترة توقف مؤقتة لرفع أسعار الفائدة بسبب تباطؤ النمو، ولكن ينبغي ألا يكون متشائماً للغاية، ويجب عليه إدارة سياسته النقدية بطريقة رشيقة ومرنة، مثل استئناف رفع أسعار الفائدة استجابةً للتغييرات في السياسة الأميركية».

وأشار رأي آخر إلى أن مسار سياسة بنك اليابان «قد يتغير في أي وقت»، لأن توقعات الاقتصاد الياباني والأسعار قد تتحول بسرعة إلى إيجابية أو سلبية تبعاً للتطورات المحيطة بالرسوم الجمركية الأميركية.

ولفت رأي ثالث إلى أنه «لا يوجد تغيير في موقف بنك اليابان من رفع أسعار الفائدة؛ حيث تُظهر توقعاتنا أن التضخم سيحقق هدفنا البالغ 2 بالمائة، وأن أسعار الفائدة الحقيقية سلبية للغاية».

وعُقدت مراجعة بنك اليابان لأسعار الفائدة في وقت ركَّز فيه صانعو السياسات على مخاوف الركود العالمي الناجمة عن رسوم ترمب الجمركية. لكن أسواق الأسهم العالمية ارتفعت يوم الاثنين، بعد أن اتفقت الولايات المتحدة والصين على خفض كبير للرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً على الأقل، ما خفّف من حدة حرب تجارية قد تكون مدمرة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي الأسواق، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية، الثلاثاء، إلى أعلى مستوياتها منذ «يوم التحرير» الذي أعلن فيه ترمب في الثاني من أبريل فرض سلسلة من الرسوم الجمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس، ليصل إلى 1.465 بالمائة، في حين ارتفع عائد سندات السنوات الخمس بمقدار 9 نقاط أساس، ليصل إلى 1 بالمائة، وكلاهما أعلى مستوى له منذ 2 أبريل.

وانخفضت العقود الآجلة القياسية لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات، بمقدار 0.96 ين، لتصل إلى 139.08 ين، وهو أدنى مستوى لها منذ 2 أبريل. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع الأسعار.

ومع ذلك، أعرب محللو «ميزوهو» للأوراق المالية عن شكوكهم في بقاء عوائد سندات الحكومة اليابانية عند مستوياتها المرتفعة الحالية. وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو»: «لا تزال نتائج هذه المناقشات غير مؤكدة»، في إشارة إلى الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وأضاف: «قد يُنظر إلى الانتعاش الأخير في السوق، بما في ذلك في أسعار الأصول الخطرة، على أنه مُفرط إلى حد ما، ويحدث في ظل ظروف سيولة منخفضة» تُفاقم تقلبات الأسعار.

بدوره، قفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى أعلى مستوى له في 3 أشهر تقريباً يوم الثلاثاء، بعد اتفاق التهدئة الأميركي الصيني، الذي خفّف المخاوف من أن حربهما التجارية قد تُسبب ركوداً عالمياً.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 2.3 بالمائة ليصل إلى 38.494.06 نقطة بعد وقت قصير من الافتتاح، وهو مستوى لم يُسجل منذ 21 فبراير (شباط)، قبل أن يُنهي الجلسة مرتفعاً بنسبة 1.4 بالمائة عند 38.183.26 نقطة.

من بين مكونات المؤشر البالغ عددها 225، ارتفع 145 مكوناً، مقابل انخفاض 80 مكوناً. في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.1 بالمائة.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

أعلن «بنك الشعب» الصيني خفض أسعار الفائدة على عدد من أدوات السياسة النقدية الموجّهة لقطاعات محددة، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم مبكر للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، يوم الخميس، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.