«الفاو»: المجاعة تلوح في الأفق بغزة

نازحون فلسطينيون يتجمعون للحصول على قدر من الطعام من مطبخ خيري في مخيم جباليا بقطاع غزة (إ.ب.أ)
نازحون فلسطينيون يتجمعون للحصول على قدر من الطعام من مطبخ خيري في مخيم جباليا بقطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

«الفاو»: المجاعة تلوح في الأفق بغزة

نازحون فلسطينيون يتجمعون للحصول على قدر من الطعام من مطبخ خيري في مخيم جباليا بقطاع غزة (إ.ب.أ)
نازحون فلسطينيون يتجمعون للحصول على قدر من الطعام من مطبخ خيري في مخيم جباليا بقطاع غزة (إ.ب.أ)

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الاثنين، من اقتراب خطر المجاعة والانهيار الوشيك والكامل للزراعة، واحتمال تفشي الأوبئة القاتلة في قطاع غزة، ودعت إلى السماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية، ورفع الحصار عن القطاع.

وقالت، في بيان، إن هذه الدعوة العاجلة تأتي عقب تحذير أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي صدر، الاثنين، من أن جميع سكان قطاع غزة البالغ عددهم نحو 2.1 مليون شخص، يواجهون خطر المجاعة بعد 19 شهراً من النزاع والنزوح الجماعي والقيود الشديدة على دخول المساعدات الإنسانية.

وذكر البيان أن التقرير توقع أنه خلال الفترة من 11 مايو (أيار) الحالي وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2025 المقبل، من المتوقع أن يدخل جميع سكان غزة في مرحلة الأزمة أو مرحلة أسوأ من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي او أعلى).

وقال المدير العام للمنظمة، شو دونيو، «على المجتمع الدولي التحرك الآن، ومن المهم جداً استعادة إمكانية دخول الإمدادات الإنسانية والتجارية على نطاق واسع فوراً، فكل تأخير يفاقم الجوع، ويسرّع من التجويع، وهو ما يقربنا بشكل أكبر من المجاعة».

من جهتها، قالت منظمة «أوكسفام» الدولية، الاثنين، إن أزمة الجوع المتفاقمة في قطاع غزة تمثل نتيجة مباشرة لسياسات ممنهجة تهدف إلى استخدام الغذاء سلاحاً في الصراع المستمر، مطالبة المجتمع الدولي بوقف ما وصفته بـ«التواطؤ بالصمت». ووصفت المنظمة، في بيان صحافي الاثنين، الوضع في القطاع بأنه «الأصعب عالمياً من حيث عدد السكان المهددين بالمجاعة»، لافتة إلى أن موظفيها على الأرض باتوا يشاهدون مشاهد مؤلمة لأطفال يعانون من سوء تغذية حاد لدرجة أن بعضهم «أصبح ضعيفاً إلى حد العجز عن البكاء». وقالت «أوكسفام» إن منع وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والدواء، يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وحذرت من أن استخدام المساعدات أداةً للضغط أو العقاب الجماعي يهدد بانهيار كامل للوضع الإنساني في القطاع الساحلي المكتظ.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المعابر المؤدية إلى قطاع غزة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي؛ ما أدى إلى توقف شبه تام في تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع.

وندّدت اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، الخميس، بالتكلفة الإنسانية الباهظة للحرب الدائرة في غزة، وشجبت «الحصار الكامل وغير المقبول» الذي تفرضه إسرائيل على دخول المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المدمَّر.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يُحذّر مسؤولون في الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، منذ أسابيع، من النقص المتنامي في الوقود والأدوية والغذاء والمياه الصالحة للشرب بالقطاع الذي تُعد المساعدات الإنسانية شريان حياة لسكانه.

وتقول وكالات الإغاثة إن الأزمة تفاقمت بسبب منع إسرائيل دخول المساعدات إلى القطاع بشكل تام منذ مطلع مارس (آذار) الماضي.

وقال المدير العام للجنة الدولية بيار كرينبول، للصحافيين، في جنيف، إنه «من غير المقبول منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة».

وأضاف أن ذلك «يتعارض بشكل جوهري مع كل ما ينصّ عليه القانون الإنساني الدولي»، مشدداً على أن «الأيام القليلة المقبلة ستكون مفصلية».

وأوضح: «سيأتي وقتٌ ينفد فيه ما تبقّى من الإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات».

وتنفي إسرائيل وجود أزمة إنسانية، وتقول إن في غزة ما يكفي من غذاء. وأعلنت الدولة العبرية خططاً لتوسعة عملياتها العسكرية للسيطرة الكاملة على القطاع، قائلة إن ذلك هدفه زيادة الضغط على حركة «حماس»، ودفعها للإفراج عن الرهائن المحتجَزين لديها منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
شمال افريقيا مبنى وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة مطلاً على نهر النيل (وزارة الخارجية)

مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي للاحتجاج على افتتاح «سفارة في القدس»

استدعت مصر القائم بالأعمال الكولومبي بالقاهرة للاحتجاج على افتتاح سفارة لكولومبيا في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ندوة تثقيفية الأربعاء في ذكرى انتصارات أكتوبر (الرئاسة المصرية)

السيسي: استهداف السعودية يؤثر على الأمن القومي المصري

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن «مصر والسعودية هما قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي ضرر يصيب أياً من الدولتين سوف يؤثر على الأخرى».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».