دراسة: حقن إنقاص الوزن الشهيرة لها تأثير كبير مضاد للسرطان

عبوات من أدوية ويغفوي وزيبوند الشهيرة بإنقاص الوزن وكبح الشهية (أ.ب)
عبوات من أدوية ويغفوي وزيبوند الشهيرة بإنقاص الوزن وكبح الشهية (أ.ب)
TT

دراسة: حقن إنقاص الوزن الشهيرة لها تأثير كبير مضاد للسرطان

عبوات من أدوية ويغفوي وزيبوند الشهيرة بإنقاص الوزن وكبح الشهية (أ.ب)
عبوات من أدوية ويغفوي وزيبوند الشهيرة بإنقاص الوزن وكبح الشهية (أ.ب)

تشير أبحاث جديدة إلى أن حقن إنقاص الوزن، المعروفة أيضاً باسم مُنشِّطات مستقبِلات «جي إل بي -1»، قد يكون لها تأثير كبير مضاد للسرطان يتجاوز مجرد المساعدة في إنقاص الوزن.

وفي حين يُقرّ الخبراء بالصلة بين إنقاص الوزن وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، تُشير هذه الدراسة إلى أن الحقن نفسها قد تلعب دوراً أكثر مباشرة.

ويعتقد الباحثون أن خصائص حقن إنقاص الوزن المضادة للسرطان قد تنبع من قدرة الأدوية على تقليل الالتهاب، مع احتمالية أن يكون لمُنشِّطات مستقبِلات «جي إل بي -1» التأثير الأوضح. وتعمل هذه الأدوية عن طريق كبح الشهية، مما يُسهِّل على الأفراد إنقاص الوزن.

ومع ذلك، يُحذّر الخبراء من أهمية إجراء مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين حقن إنقاص الوزن والوقاية من السرطان بشكل كامل.

وتشمل الأسماء الرئيسية لمُحفّزات مستقبِلات «جي إل بي -1»، والتي يُستخدم بعضها لعلاج داء السكري، سيماغلوتايد (ويغوفي وأوزيمبيك)، وتيرزيباتيد (مونجارو)، وليراغلوتايد (ساكسيندا)، وإكسيناتيد (وهو دواء توقّف إنتاجه الآن).

وعُرض البحث الجديد، المنشور في مجلة «إي كلينيكال ميديسين»، خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في مدينة مالجا الإسبانية. ووجد البحث أن مُنشِّطات مستقبِلات «جي إل بي -1» من الجيل الأول، مثل ليراغلوتايد وإكسيناتيد، قد تُحقق فوائد مضادة للسرطان تتجاوز مجرد فقدان الوزن.

واكتشف الباحثون، في البداية، معدلات متشابهة للإصابة بالسرطان المرتبط بالسمنة بين المرضى الذين عُولجوا بالأدوية والذين خضعوا لجراحة السمنة.

وتُعدّ زيادة الوزن أو السمنة ثاني أكبر سبب للسرطان بالمملكة المتحدة، حيث تُسبب أكثر من حالة واحدة من كل 20 حالة سرطان. ويتضاعف الخطر كلما زاد الوزن لدى الأشخاص وطال أمد هذه الحالة، وفق صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

ويُقلّل الحفاظ على وزن صحي خطر الإصابة بـ13 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والأمعاء والبنكرياس والمريء والمرارة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون بيانات السجلات الصحية الإلكترونية لأشخاص يعانون السمنة ومرضى السكري من النوع الثاني، وجميعهم ليس لديهم تاريخ سابق للإصابة بالسرطان، والذين عُولجوا باستخدام الجيل الأول من مُنشّطات مستقبِلات «جي إل بي -1».

وعلى مدار فترة متابعة نموذجية استمرت 7.5 سنة، شُخّص 298 مريضاً بسرطان مرتبط بالسمنة، وأكثرها شيوعاً سرطان الثدي والأمعاء والرحم. ووجد التحليل أن السرطان المرتبط بالسمنة حدث لدى 150 مريضاً، من أصل 3178 مريضاً خضعوا لجراحة السمنة، ولدى 148 مريضاً من أصل 3178 مريضاً يتناولون مُنبهات مستقبِلات «جي إل بي -1»، وذلك على الرغم من «الميزة النسبية» لجراحة السمنة في إنقاص الوزن، والتي من المعروف بالفعل أنها تُقلل خطر الإصابة بالسرطان.

وأشار تحليل آخر إلى أن أدوية «جي إل بي -1» كان لها تأثير مباشر في الحد من السرطان المرتبط بالسمنة يتجاوز مجرد فقدان الوزن، مع انخفاض في الخطر النسبي بنسبة 41 في المائة، مقارنةً بجراحة السمنة.

وقال نافيد ستار، أستاذ طب القلب الأيضي بجامعة غلاسكو، إن هناك حاجة إلى تجارب أكبر مع مجموعات متطابقة بعناية من الأشخاص لاختبار هذه النظرية. وقال للصحيفة البريطانية: «هذه الدراسة، على الرغم من أنها مثيرة للاهتمام، لا يمكنها تأكيد أو دحض أي روابط بين العلاجات القائمة على الإنكريتين والسرطان؛ لأن التصميم لم يكن تجربة، بل مراقبة، وكانت هناك اختلافات واضحة بين المجموعات في الخصائص الأساسية التي لا يمكن مطابقتها ببساطة».


مقالات ذات صلة

السعودية تعتمد علاجاً جديداً لسرطان الثدي

صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تعتمد علاجاً جديداً لسرطان الثدي

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر إتكاماه «كاميزسترانت» لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الثدي المتقدم موضعياً أو النقيلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك علاج جديد يوقظ المناعة في مواجهة السرطان (جامعة وايل كورنيل)

دواء جديد يوقف تقدُّم سرطان الكلى

أظهرت دراسة سريرية أميركية نتائج مُشجِّعة لدواء مناعي تجريبي جديد، قد يمثّل خطوة مهمّة في علاج سرطان الكلى المتقدِّم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأشخاص الذين يعانون السمنة قد يكونون أكثر عرضة للوفاة بسبب سرطان البروستاتا (أرشيفية - رويترز)

ما العلاقة بين الوزن الزائد ومشكلات البروستاتا عند الرجال؟

زيادة الوزن قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالأنواع الأكثر شراسة وسرعة في نمو سرطان البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيادة الوزن في مرحلة البلوغ تزيد من خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)

زيادة الوزن في سن البلوغ قد ترفع خطر الإصابة بالسرطان 5 أضعاف

أظهرت دراسة علمية جديدة أن زيادة الوزن في مرحلة البلوغ تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بما يصل إلى خمسة أضعاف

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك علاجات مناعية موجهة... لحالات اللوكيميا المنتكسة

علاجات مناعية موجهة... لحالات اللوكيميا المنتكسة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن (UCL) بالمملكة المتحدة، ونُشرت في نهاية شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي، في مجلة سرطان الدم …

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)
ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)
TT

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)
ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)

يعتاد كثيرون بدء يومهم بفنجان قهوة أو كوب من العصير الحمضي قبل تناول الطعام، ظناً منهم أن ذلك يمنحهم النشاط والطاقة سريعاً. لكن خبراء الصحة يحذرون من أن تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يسبب آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو الحموضة.

القهوة والعصائر الحمضية تحت المجهر

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً صباحاً، لكنها قد تؤدي إلى زيادة إفراز أحماض المعدة عند شربها من دون تناول الطعام أولاً. هذا الأمر قد يسبب تهيّجاً في بطانة المعدة، وشعوراً بالحموضة أو الحرقة، إضافة إلى اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الغثيان لدى بعض الأشخاص، وفق تقرير لموقع «هيلث لاين».

الأمر نفسه ينطبق على العصائر الحمضية، مثل عصير البرتقال أو الليمون، إذ إن ارتفاع نسبة الأحماض فيها قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة، خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

ماذا يحدث داخل الجسم؟

تشير معلومات صحية إلى أن المعدة تمتص جزءاً من المواد التي تدخلها بسرعة عندما تكون فارغة. وفي حالة المشروبات المحتوية على الكافيين، يُمتص جزء من الكافيين عبر المعدة، إلا أن الجزء الأكبر يُمتص في الأمعاء الدقيقة، قبل أن ينتقل عبر مجرى الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة، مثل الدماغ والكبد والكليتين. وقد يشعر بعض الأشخاص بتأثيره بسرعة أكبر عند تناوله على معدة فارغة.

ويؤكد خبراء أن غياب الطعام في المعدة يجعل تأثير بعض المشروبات أكثر حدة، لأن الطعام عادة يبطئ عملية الامتصاص ويخفف من تأثير المواد المهيجة على بطانة المعدة.

قد يسبب تناول القهوة صباحاً على معدة فارغة تهيّجاً في بطانة المعدة وشعوراً بالحموضة أو الحرقة إضافة إلى اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الغثيان لدى بعض الأشخاص (بيكسباي)

تأثيرات قد تطول أكثر من المعدة

إضافة إلى اضطرابات الهضم، قد يؤدي تناول هذه المشروبات على معدة فارغة إلى الشعور بالدوخة أو عدم الارتياح، وفي بعض الحالات قد يزيد خطر الجفاف أو الصداع، خصوصاً مع الإفراط في تناول الكافيين.

كيف يمكن التقليل من الأضرار؟

ينصح مختصون بتناول وجبة خفيفة أو قطعة خبز أو بعض المكسرات قبل شرب القهوة أو العصائر الحمضية، للمساعدة في حماية المعدة وتقليل الحموضة. كما يُفضّل الاعتدال في استهلاك الكافيين، خاصة في ساعات الصباح الأولى.


نوع من المشي قد يحسن وظائف القلب بشكل كبير... ما هو؟

يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)
يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)
TT

نوع من المشي قد يحسن وظائف القلب بشكل كبير... ما هو؟

يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)
يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)

من المعروف على نطاق واسع أن المشي مفيد جداً للصحة. فقد أظهرت الأبحاث أن المشي يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، ويخفف آلام المفاصل، ويساعد بشكل طبيعي على تخفيف التوتر.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، وجدت دراسة نُشرت في يونيو (حزيران) في «المجلة الكندية لأمراض القلب» أن نوعاً محدداً من المشي قد يكون مفيداً للأشخاص المصابين بمرض الشريان التاجي، وهو «المشي النوردي» (Nordic walking).

وبحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن مرض الشريان التاجي يُعد أكثر أنواع أمراض القلب شيوعاً في الولايات المتحدة. وتشير نتائج الدراسة إلى أن المرضى شهدوا تحسناً في وظائف القلب بعد الالتزام بالمشي النوردي لمدة ثلاثة أشهر.

ويعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة. وعلى عكس المشي العادي، يشرك هذا النوع عضلات الجزء العلوي من الجسم إلى جانب عضلات الجزء السفلي. ووفقاً للاتحاد الدولي للمشي النوردي، بدأ هذا النوع من المشي كتمرين خارج الموسم للمتزلجين، وهو موجود منذ منتصف القرن العشرين.

وشملت الدراسة 130 شخصاً مصابين بمرض الشريان التاجي، جرى تقسيمهم عشوائياً إلى ثلاث مجموعات. اتبعت المجموعة الأولى برنامج تدريب عالي الكثافة لمدة 12 أسبوعاً، فيما اتبعت المجموعة الثانية برنامج تدريب متوسط إلى مرتفع الشدة للمدة نفسها، بينما التزمت المجموعة الثالثة ببرنامج للمشي النوردي لمدة 12 أسبوعاً.

وبعد انتهاء البرنامج التدريبي، تمت متابعة المشاركين لمدة 14 أسبوعاً، كما جرى تقييم قدرتهم الوظيفية، أي قدرتهم على ممارسة الرياضة أو أداء الأنشطة اليومية التي تتطلب جهداً بدنياً، من خلال قياس المسافة التي يمكنهم قطعها سيراً خلال ست دقائق.

كما طلب الباحثون من المشاركين تعبئة استبيان خاص بأمراض القلب، إلى جانب استبيان صحي مكوّن من 36 سؤالاً. كما جرى قياس مستويات الاكتئاب باستخدام مقياس «بيك للاكتئاب - 2»، الذي يُستخدم عادة لتقييم الاكتئاب بعد النوبات القلبية. وتم تقييم المشاركين في بداية الدراسة ومنتصفها ونهايتها.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المشي النوردي حقق أفضل النتائج.

وعلى الرغم من أن جميع المشاركين سجلوا تحسناً صحياً، فإن أفراد مجموعة «المشي النوردي» حققوا أكبر زيادة في القدرة الوظيفية مقارنة بمستوياتهم الأساسية عند بداية الدراسة.

وبعبارة أخرى، كان المشاركون الذين التزموا ببرنامج «المشي النوردي» لمدة 12 أسبوعاً الأكثر قدرة على تحسين طاقتهم البدنية خلال اختبار المشي لمدة ست دقائق. وأشارت الدراسة إلى أن القدرة الوظيفية تُعد «مؤشراً مهماً على احتمالات حدوث مشكلات قلبية مستقبلية لدى مرضى الشريان التاجي».

ويرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى أن «المشي النوردي» ينشط عضلات الجزأين العلوي والسفلي من الجسم معاً. فاستخدام قوة الجزء العلوي لتحريك العصي وتثبيتها، بالتزامن مع تنشيط الجزء السفلي، يرفع معدل ضربات القلب ويزيد الفوائد القلبية الوعائية.

وقال الدكتور تشيب لافي، الذي قاد الافتتاحية المرافقة للدراسة، لموقع «ميديكال نيوز توداي»، إن «إضافة العصي إلى المشي المتوسط أو المرتفع الشدة تُعد خياراً بسيطاً ومتوافراً لتحسين القدرة على المشي، وزيادة استهلاك الطاقة، وتنشيط عضلات الجزء العلوي من الجسم، وتحسين وضعية الجسم والتوازن وسرعة المشي».

وأشار التقرير إلى أن ذلك مهم للجميع، لكنه يكتسب أهمية خاصة لدى المصابين بمرض الشريان التاجي.

وقالت الدكتورة تامانا سينغ، المديرة المشاركة لمركز أمراض القلب الرياضية في «كليفلاند كلينك»، إن «المشي المنتظم شكل ممتاز من التمارين، إذ يساعد على خفض الوفيات المرتبطة بأمراض القلب عبر تقليل الكوليسترول وضغط الدم وتحسين التحكم بمستويات السكر والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي، وغالباً ما يرتبط بعادات صحية أخرى».

كما تُعد التمارين الرياضية أحد العلاجات الموصى بها لمرض الشريان التاجي، وفقاً لـ«مايو كلينك».


فمك يخبرك بالحقيقة… هل تعاني نقص فيتامين «بي 12»؟

نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)
نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)
TT

فمك يخبرك بالحقيقة… هل تعاني نقص فيتامين «بي 12»؟

نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)
نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «بي 12» (الكوبالامين) من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة الخلايا وتجددها بشكل سليم. ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في تكوين الحمض النووي ودعم الجهاز العصبي وإنتاج خلايا الدم. ونظراً لأن خلايا الفم تتجدد بوتيرة أسرع من معظم خلايا الجسم، فإن الفم غالباً ما يكون أول مكان تظهر فيه علامات نقص هذا الفيتامين، ما يجعله مؤشراً مبكراً لا ينبغي تجاهله، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. التهاب الفم

تحتاج خلايا الجسم إلى فيتامين «بي 12» لنسخ الحمض النووي (DNA) بشكل صحيح. ويُعد الفم من أكثر المناطق حاجةً إلى هذا الفيتامين، نظراً لتجدد خلاياه المستمر. وعند انخفاض مستويات فيتامين «بي 12»، يعجز الجسم عن إنتاج الحمض النووي اللازم لتجديد هذه الخلايا، مما يؤدي إلى ترقق الأنسجة وضعفها.

ومع تدهور هذه الأنسجة، يفقد الفم جزءاً من قدرته الدفاعية ضد الجراثيم والأطعمة الحمضية، ما قد يؤدي إلى التهاب الفم، الذي يظهر في صورة تهيّج وإحمرار وتورم، وقد يشمل الخدين واللثة واللسان والشفتين وسقف الفم.

2. إحساس حارق في اللسان أو الفم

يسهم فيتامين «بي 12» في الحفاظ على سلامة سطح اللسان والطبقة الواقية المحيطة بالأعصاب في الفم. وعندما تضعف هذه الطبقة، تبدأ الأعصاب بإرسال إشارات غير دقيقة، ما يسبب شعوراً بعدم الراحة حتى في غياب أي مهيّج.

وقد يظهر ذلك على شكل إحساس حارق أو لاذع في اللسان أو الفم، وقد يصاحبه انزعاج أثناء تناول الطعام أو عند البلع. ويُعد هذا العرض من أكثر العلامات شيوعاً، وغالباً ما يسبق ظهور الإحمرار أو التورم.

3. لسان أحمر ومتورم وخالٍ من الحليمات

يحتوي اللسان على حليمات صغيرة تمنحه ملمسه المميز. ومع نقص فيتامين «بي 12»، تضعف الطبقة الواقية، ويصبح الجسم غير قادر على تجديد هذه الحليمات بالسرعة المطلوبة.

وقد يؤدي ذلك إلى التهاب اللسان، حيث يبدو:

- أحمر أو مائلاً إلى البنفسجي أو بلون اللحم النيء

- مؤلماً أو حساساً، خاصة بعد تناول الأطعمة الحارة

- متورماً

ومع استمرار الحالة، قد تتقلص الحليمات وتختفي، فيصبح اللسان أملس ولامعاً وأكثر نعومة، وهي حالة تُعرف باسم التهاب اللسان الضموري.

4. بقع حمراء في الفم أو على اللسان

قد تظهر بقع حمراء زاهية داخل الفم، مثل:

- سقف الفم

- داخل الخدين

- أسفل اللسان

وقد تأخذ هذه البقع أشكالاً غير منتظمة، مثل خطوط أو أشرطة، وغالباً ما تبدو أكثر نعومة أو لمعاناً من الأنسجة المحيطة بها.

5. قرح الفم

التهاب الفم القلاعي المتكرر هو المصطلح الطبي لقرح الفم التي تظهر بشكل متكرر. وتكون هذه القرح عادة صغيرة وسطحية لكنها مؤلمة، ذات مركز أبيض أو أصفر محاط بحلقة حمراء.

وقد تظهر على باطن الخدين أو الشفتين أو اللسان. ورغم أن ظهور قرحة أو اثنتين قد يكون أمراً شائعاً، فإن تكرارها واستمرارها لفترة طويلة قد يشير إلى نقص فيتامين «بي 12» بوصفه سبباً محتملاً.

6. تغيّر حاسة التذوق

قد يؤثر نقص فيتامين «بي 12» في براعم التذوق، خصوصاً الموجودة في مؤخرة اللسان، وكذلك في الأعصاب المسؤولة عن نقل إشارات التذوق إلى الدماغ.

وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب في التذوق، حيث يشعر الشخص بطعم غير طبيعي ومستمر، يوصف أحياناً بأنه معدني أو مر أو كريه أو مالح. كما قد يسبب ضعفاً في حاسة التذوق، فيبدو الطعام باهتاً أو بلا نكهة واضحة.

وغالباً ما يظهر هذا العرض بعد فترة قصيرة من الإحساس بحرقة في الفم، وقد يترافق مع تشققات عميقة على سطح اللسان.

7. جفاف الفم

إذا أثّر نقص فيتامين «بي 12» على الأعصاب أو الغدد اللعابية، فقد يؤدي ذلك إلى جفاف الفم أو نقص إفراز اللعاب.

ويشعر المصاب حينها بأن فمه جاف أو لزج، ما قد يسبب انزعاجاً واضحاً، ويجعل التحدث أو البلع أكثر صعوبة.