ترحيل جماعي لدبلوماسيين فرنسيين من الجزائر

بعد يوم واحد من إعلان طرد عنصرين من المخابرات

الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي في 6 مارس 2025 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي في 6 مارس 2025 (الرئاسة الجزائرية)
TT

ترحيل جماعي لدبلوماسيين فرنسيين من الجزائر

الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي في 6 مارس 2025 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي في 6 مارس 2025 (الرئاسة الجزائرية)

أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية، الأحد، أن وزارة الخارجية أبلغت القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية بأن الحكومة قرّرت «ترحيل جميع الموظفين الفرنسيين الذين تم تعيينهم في مناصبهم في ظروف مخالفة للإجراءات المعمول بها، فوراً»، وطالبت بعودتهم إلى فرنسا.

وذكرت الوكالة الرسمية، وفق «مصادر مطلعة»، أنه تم استقبال المسؤول بالسفارة الفرنسية الأحد بمقر وزارة الخارجية. مبرزة أن السلطات الجزائرية «سجّلت تجاوزات جسيمة ومتكررة من الجانب الفرنسي، تمثلت في إخلال صريح بالإجراءات المعمول بها والمتعارف عليها في مجال تعيين الموظفين ضمن التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية الفرنسية المعتمدة لدى الجزائر».

الخارجية الجزائرية استدعت القائم بالأعمال بعد «تسجيل تجاوزات جسيمة ومتكررة» من الجانب الفرنسي (إ.ب.أ)

وبحسب المصادر نفسها، التي اعتمدت عليها الوكالة، فقد جرى تعيين «ما لا يقل عن 15 موظفاً فرنسياً لتأدية مهام دبلوماسية أو قنصلية فوق التراب الجزائري، دون أن تستوفى بشأنهم الإجراءات الواجبة، المتمثلة في الإبلاغ الرسمي المسبق أو طلب الاعتماد، كما تقتضيه الأعراف والاتفاقيات الدولية ذات الصلة». وأضافت: «فضلاً عن ذلك، فإن هؤلاء الموظفين الذين كانوا في السابق يحملون جوازات سفر لمهمة، قد أسندت إليهم جوازات سفر دبلوماسية قصد تسهيل دخولهم إلى الجزائر».

وأبرزت المصادر ذاتها، حسب الوكالة، أن مجموعة الموظفين الفرنسيين الذين هم محل تحفظ من طرف الجزائر «ضمّت اثنين تابعين لوزارة الداخلية الفرنسية، تم إعلانهما شخصين غير مرغوب بهما»، في إشارة إلى خبر أذاعته «قناة الجزائر الدولية»، السبت، يخصّ منع دخول عنصرين من جهاز الأمن الداخلي الفرنسي، كانا يعتزمان الالتحاق بالبعثة الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، مؤكدة أنهما «حاولا التسلل إلى الجزائر تحت غطاء مهمة دبلوماسية».

وتابعت وكالة الأنباء الجزائرية أن «الممارسات المخالفة (للجهاز الدبلوماسي الفرنسي) تأتي في ظرف تشهد فيه العلاقات الثنائية عراقيل أخرى، تمثلت في الرفض المتكرر لدخول حاملي جوازات السفر الدبلوماسية الجزائرية إلى الأراضي الفرنسية، وتعطيل اعتماد قنصلين عامين جزائريين معينين بباريس ومرسيليا (جنوب فرنسا)، و7 قناصل آخرين لا يزالون في انتظار استكمال إجراءات اعتمادهم منذ أكثر من خمسة أشهر».

الكاتب الفرنسي - الجزائري بوعلام صنصال (أ.ف.ب)

وتواجه العلاقات بين الجزائر وفرنسا أزمة غير مسبوقة، وذلك منذ إعلان باريس اعترافها بـ«مغربية الصحراء» في يوليو (تموز) 2024، حيث سحبت الجزائر سفيرها من فرنسا. وتطور التوتر بينهما إثر رفض الجزائر دخول مهاجرين جزائريين غير نظاميين قررت فرنسا طردهم. وتصاعدت التوترات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بسبب استياء فرنسا من توقيف ثم سجن الكاتب مزدوج الجنسية بوعلام صنصال. وبلغت الأزمة ذروتها الشهر الماضي بعد سجن 3 موظفين قنصليين جزائريين في فرنسا، اتهمتهم النيابة بخطف واحتجاز يوتيوبر جزائري معارض لاجئ بفرنسا. وكردّ فعل على ذلك، طردت الجزائر 12 دبلوماسياً فرنسياً، واتخذت فرنسا إجراءً مماثلاً واستدعت سفيرها بالجزائر إلى باريس.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء، رغبته في زيارة الجزائر، لكنه ينتظر «بداية» تجاوب من الجزائر مع طلبات باريس الإفراج عن صحافي فرنسي، وكذلك فيما…

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا ملصق الوثائقي الفرنسي الذي فجّر الأزمة الجديدة (الشرق الأوسط)

السفير الفرنسي في الجزائر «شخص غير مرحب به»

وثائقي بثته القناة الفرنسية الثانية عدَّته السلطات الجزائرية «اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة ورموزها، وتجاوزاً صارخاً للأعراف الدبلوماسية المعمول بها».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا النواب الجزائريون يصوتون على مشروع قانون «تجريم الاستعمار» يوم 24 ديسمبر 2025 (البرلمان)

الجزائر: صياغة جديدة لـ«قانون الاستعمار» لفتح خطوط عودة العلاقات مع فرنسا

تعتزم الجزائر إجراء مراجعة لمشروع قانون «تجريم الاستعمار» المعروض على «مجلس الأمة» في مناورة سياسية تهدف إلى تغليب لغة التهدئة مع فرنسا

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مسافرون جزائريون في «مطار شارل ديغول» (متداولة)

هل تنهي «إجراءات 11 يناير» أزمة الهجرة والمعارضة في الجزائر؟

تعالت الدعوات الموجهة إلى الحكومة من أجل رفع التضييق عن النشطاء في الداخل، وفتح الفضاء الإعلامي أمام الآراء المخالفة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.