محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

ولي العهد البريطاني بدأ أول زيارة رسمية للرياض

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


مقالات ذات صلة

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع دولة رئيس وزراء كندا مارك كارني (واس)

السعودية وكندا تبحثان تعزيز التعاون في قطاع الطاقة

بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في جدة، الخميس، مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، تعزيز التعاون بقطاع الطاقة، على هامش زيارته الرسمية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

تتطلع شركة «البحر الأحمر الدولية» لتحويل مشاريعها من مرحلة التطوير إلى التشغيل الفعلي، مع توجه استراتيجي يتجاوز إنشاء المنتجعات الفاخرة إلى بناء وجهات متكاملة.

مساعد الزياني (الرياض)
خاص تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)

خاص كيف يدعم الذكاء الاصطناعي تشغيل المطارات والموانئ السعودية بقرارات لحظية؟

تنتقل السعودية من بناء المطارات والموانئ إلى تشغيلها بذكاء اصطناعي يُحسن التنسيق والموثوقية والقرارات التشغيلية.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج جرى إنهاء إجراءات الضيوف في المطار بكل يسر ونقلهم إلى مقر إقامتهم بأحد الفنادق المجاورة للمسجد النبوي (واس)

وصول المجموعة الأولى من ضيوف خادم الحرمين للعمرة إلى المدينة المنورة

استقبلت السعودية، الخميس، أولى دفعات برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، وعددهم 250 معتمراً ومعتمرة، قادمين من 16 دولة آسيوية.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)

تواصل الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والأردن

العاصمة القطرية الدوحة (قنا)
العاصمة القطرية الدوحة (قنا)
TT

تواصل الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والأردن

العاصمة القطرية الدوحة (قنا)
العاصمة القطرية الدوحة (قنا)

نددت دول خليجية وعربية بالهجمات الإيرانية التي استهدفت قطر، والبحرين، والكويت، والأردن، وسط تأكيدات أن الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة، واستقرارها، مع دعوات متكررة إلى وقف التصعيد، والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشدّ العبارات تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت، والبحرين، والأردن، مجددةً رفضها التام لانتهاك إيران سيادة الدول الشقيقة، واستمرارها في تهديد أمن واستقرار المنطقة.

وجددت السعودية تأكيدها أن هذه الاعتداءات تخالف قرار مجلس الأمن رقم 2817 للعام 2026م بشأن الوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران على دول المنطقة، مشددةً على أهمية احترام سيادة الدول الشقيقة، والالتزام بالقرارات والقوانين الدولية، كما جددت المملكة تأكيدها أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبها، أعربت دول مجلس التعاون الخليجي في بيان مشترك، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني الذي استهدف الناقلتين، السعودية «وديان» والقطرية «الركيات» في أثناء عبورهما مضيق هرمز، وعرَّض طاقمهما للخطر، معتبرةً ذلك اعتداءً مرفوضاً على أمن وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

كما أدان البيان الهجمات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت، في انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817) التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن للممرات البحرية، فضلاً عن إخلالها بمذكرة التفاهم بين أميركا وإيران، التي تضمنت اتفاقهما على وقف إطلاق النار وإعادة فتح «هرمز». وأكدت دول الخليج على التضامن الكامل بينها ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات، مشددة على أن أمنها كلٌ لا يتجزأ، وأي اعتداء تتعرض له إحداها هو اعتداء مباشر عليها جميعها، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك، مُشدِّدة على حقها في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول، فردياً وجماعياً، في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ كل الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

وحمّل البيان إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، مؤكداً أن استمرار أعمالها العدائية وسلوكها المزعزع لأمن المنطقة يقوض الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويهدد سلامة الملاحة الدولية، ويعرض استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي لمخاطر جسيمة.

وجدَّدت دول الخليج دعوتها المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى إدانة هذه الاعتداءات والاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لكفالة العبور الآمن في الممرات الدولية، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم عبور وخدمات، وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، باعتبار ذلك ركيزةً أساسيةً لأمن الطاقة وإمدادات الغذاء والدواء وانسياب التجارة العالمية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقف الدائم والفوري وغير المشروط لجميع الأعمال العدائية الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل مستدام وغير مشروط، ورفض فرض أي آليات أو ترتيبات أحادية الجانب وغير مشروعة.

وأكد البيان على ضرورة التزام إيران الكامل بقرار مجلس الأمن رقم (2817)، ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وتنفيذ ما ورد فيهما من بنود بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويرسّخ دعائم الأمن والازدهار في المنطقة والعالم.

وفي الدوحة تلقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالاً هاتفياً من عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، جرى خلاله استعراض آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران خلال اليومين الأخيرين.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء القطري عن استنكار ورفض بلاده للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أجواء التهدئة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأكد الوزير القطري ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار، والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وجدد الشيخ محمد آل ثاني دعم دولة قطر لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد، والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن، والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة.

من جانبها أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف أراضي البلاد، وآخرها فجر اليوم، الخميس، والتي تعكس نهجاً عدائياً متكرراً في انتهاك صارخ لسيادة الكويت، وتهديد مباشر لأمنها، واستقرارها، ولسلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها، وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن 2817.

وأكدت الخارجية في بيان لها أن هذه الاعتداءات السافرة تشكل تصعيداً خطيراً من شأنه أن يفاقم حالة التوتر في المنطقة، ويهدد السلم والأمن الإقليميين، ويقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الأمور بالوسائل السلمية.

وأدانت الإمارات، بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ، والطائرات المسيّرة.

وأكدت الخارجية الإماراتية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البحرين، والكويت، وتهديداً لأمنهما، واستقرارهما.

وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنهما، واستقرارهما.

كما أعربت مصر عن إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت، والبحرين، معتبرة ذلك تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً غير مقبول لسيادة الدول، من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، وزيادة حدة التوترات الإقليمية.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، الخميس، تضامن مصر الكامل مع دولتي الكويت، والبحرين، ودعمها لكل ما تتخذانه من إجراءات لحماية أمنهما، وسيادتهما.

كما شددت على أن أمن دول الخليج العربي يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، والعربي، مجددة رفضها لأي ممارسات من شأنها تهديد أمن الدول الشقيقة، أو المساس باستقرار المنطقة.

وجددت الأردن إدانتها للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين، والكويت؛ وعدتها انتهاكاً سافراً لسيادتهما، وتهديداً لأمنهما، واستقرارهما، وسلامة أراضيهما، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.

وأكّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية في بيان تضامنَ الأردن المطلق مع البحرين، والكويت، ووقوفَه معهما في كلّ ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما، وأمنهما، وسلامة مواطنيهما، والمُقيمين فيهما.

وأدانت السعودية وكندا الهجمات الإيرانية، خلال لقاء وزير الخارجية السعودية ونظيرته الكندية، وأكدا على ضرورة خفض التصعيد، معربين عن إدانتهما واستنكارهما للانتهاكات الإيرانية التي استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، والهجمات التي طالت عدداً من دول المنطقة، مؤكدين رفضهما كل ما من شأنه تهديد أمن الملاحة، والاستقرار الإقليمي، وشدد الوزيران على أهمية خفض التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي، وتغليب لغة الحوار بما يفضي إلى التوصل لاتفاق شامل يعزز السلم والأمن على المستويين الإقليمي، والدولي.


إيران تواصل هجماتها الصاروخية والمسيرة على الكويت وقطر والبحرين لليوم الثاني

جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
TT

إيران تواصل هجماتها الصاروخية والمسيرة على الكويت وقطر والبحرين لليوم الثاني

جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
جانب من العاصمة الكويتية (كونا)

تواصلت، الخميس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج لليوم الثاني على التوالي، في تصعيد عسكري جديد استهدف الكويت وقطر والبحرين بالصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، وسط استنفار أمني وعسكري واسع.

وأعلنت البحرين والكويت نجاح دفاعاتهما الجوية في اعتراض وتدمير الأهداف المعادية، فيما رفعت قطر مستوى التهديد الأمني، ودعت السكان إلى البقاء في منازلهم، في وقت أكدت فيه الجهات الرسمية استمرار الجاهزية للتعامل مع أي تطورات، مع تسجيل أضرار مادية، وإصابة شخص في الكويت جراء سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض.

وأحبط الجيش البحريني هجمات إيرانية صاروخية معادية، وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين.

وأوضحت القيادة العامة أنه بإرادةٍ صلبة وجاهزيةٍ قتالية عالية، تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة، وأكدت القيادة العامة أن كافة أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية، وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية البلاد.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة توخي الحذر، وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الغاشم، أو لمسها، والإبلاغ عنها فوراً.

وشددت على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف المدنيين، والممتلكات الخاصة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية في كامل الجاهزية للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام، ضماناً للسلامة العامة للمواطنين، والمقيمين كافة.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت في وقت مبكر أنه تم إطلاق صافرة الإنذار للتحذير من هجوم، وذلك قبل الإعلان لاحقاً عن التصدي لهجمات صاروخية معادية.

إلى ذلك قال الجيش الكويتي عبر منصة «إكس»: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية، وطائرات مسيَّرة معادية. تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. يرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة».

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها المسلحة رصدت، فجر الخميس، ثلاثة صواريخ باليستية، وصاروخاً جوالاً، وعشر طائرات مسيّرة معادية اخترقت المجال الجوي للبلاد، مؤكدة اعتراضها، والتعامل معها بنجاح.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، إن عمليات الاعتراض أسفرت عن أضرار مادية جراء سقوط شظايا في عدد من المواقع، إلى جانب تسجيل إصابة شخص واحد، يتلقى العلاج اللازم، فيما وصفت حالته بالمستقرة.

وأضاف أن فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية باشرت التعامل مع البلاغات المتعلقة بمخلفات عمليات الاعتراض، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في تنفيذ مهامها بكفاءة، والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية لحماية أمن البلاد، وسلامة المواطنين، والمقيمين

من جانبها أكدت وزارة الداخلية القطرية أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، داعية الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل، وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ، والأماكن المكشوفة، حفاظاً على السلامة العامة.


السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)
TT

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية دعم السعودية لجميع الخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية، بما يحقق أمنها واستقرارها، ويسهم في بناء مؤسسات الدولة، ويلبي تطلعات الشعب نحو سوريا أكثر استقراراً وازدهاراً.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره السوري أحمد الشرع بهذا القرار خلال لقائهما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، الأربعاء.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ «رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري».