السفير الفرنسي في الجزائر «شخص غير مرحب به»

مع بدء سيغولين روايال مساعي لإعادة الروابط المفككة منذ صيف 2024

ملصق الوثائقي الفرنسي الذي فجّر الأزمة الجديدة (الشرق الأوسط)
ملصق الوثائقي الفرنسي الذي فجّر الأزمة الجديدة (الشرق الأوسط)
TT

السفير الفرنسي في الجزائر «شخص غير مرحب به»

ملصق الوثائقي الفرنسي الذي فجّر الأزمة الجديدة (الشرق الأوسط)
ملصق الوثائقي الفرنسي الذي فجّر الأزمة الجديدة (الشرق الأوسط)

في وقت أعلنت الجزائر، أن السفير الفرنسي لديها ستيفان روماتيه، «شخص غير مرغوب فيه» على خلفية «قضية وثائقي تلفزيوني مسيء»، بدأت الاثنين، الوزيرة الاشتراكية الفرنسية السابقة سيغولين روايال زيارة إلى الجزائر بصفتها رئيسة جمعية تعمل، منذ تأسيسها في ستينات القرن الماضي، على تلطيف الأجواء بين البلدين عند تعرض علاقاتهما لأزمات.

وبلغت الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وباريس منعطفاً جديداً حاداً مساء الأحد، إثر إعلان «القناة الدولية الجزائرية»، الحكومية، أن السفير الفرنسي، روماتيه، بات شخصاً «غير مرحب به» فوق التراب الجزائري، وذلك رداً على مشاركته في برنامج استقصائي بثته القناة الفرنسية العمومية الثانية مساء الخميس الماضي، عدَّته السلطات الجزائرية «اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة ورموزها، وتجاوزاً صارخاً للأعراف الدبلوماسية المعمول بها».

السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه (موقع السفارة)

«معاملة بالمثل»

وفي خطوة تعكس تمسك الجزائر بمبدأ المعاملة بالمثل، كشفت القناة عن قرار السلطات بمنع عائلة الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم عليه بالسجن سبع سنوات في الجزائر بتهمة «الإرهاب»، من زيارته، رداً على حرمان عائلة دبلوماسي جزائري مسجون في فرنسا من زيارته.

وتكرس هذه القرارات، وفق مراقبين، حالة الانسداد الشامل في القنوات الرسمية، التي تضررت بشدة منذ صيف 2024 عقب إعلان «الإليزيه»، دعمه مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية؛ وهو ما أدى حينها إلى سحب الجزائر سفيرها لدى باريس بشكل فوري.

ويأتي هذا الاستنفار الدبلوماسي ليعمّق الهوة التي بدأت تتسع فعلياً منذ أبريل (نيسان) 2025، حين استدعت باريس سفيرها روماتيه للتشاور عقب أزمة طرد متبادل لموظفين قنصليين (12 دبلوماسياً من كل جهة)، إثر اتهام وسجن دبلوماسي جزائري بباريس، بتهمة «خطف واحتجاز» اليوتيوبر المعارض أمير بوخرص، الذي يملك اللجوء السياسي بفرنسا.

اليوتيوبر الجزائري المعارض أمير بوخرص (حسابه على مواقع التواصل)

وعرض برنامج «فرنس 2» تحقيقاً استقصائياً مثيراً للجدل تناول ما يصفه بـ«حرب سرية» بين فرنسا والجزائر، تقوم على صراع سرديات وتبادل اتهامات، وحملات تأثير إعلامي وسياسي متبادلة، في سياق توتر دبلوماسي غير مسبوق منذ استقلال الجزائر. واستند التحقيق إلى شهادات ووثائق تتحدث عن ضغوط ومحاولات تأثير وتجسس مزعومة، في مسعى لتفكيك آليات إدارة الأزمة بين البلدين.

ويسرد الوثائقي مذكرة للأمن الداخلي الفرنسي، تتعلق بحادثة وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حيث يُزعم أن مستشارة بلدية فرنسية من أصول جزائرية من منطقة باريس، دُعيت إلى القنصلية الجزائرية في كريتاي بضواحي العاصمة الفرنسية، لإجراء لقاء دام ساعتين مع عنصر من الاستخبارات الجزائرية. وقد وبّخها، حسب المذكرة، على تدشينها لوحة شارع تخليداً لذكرى المغني الأمازيغي المغتال سنة 1998 لونيس معطوب، مع الاكتفاء بذكر صفته كـ«قبائلي»، دون الإشارة إلى جنسيته الجزائرية.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يلقي خطاباً في وزارة الدفاع 9 أكتوبر الماضي (الرئاسة)

وظهر في الوثائقي أمير بوخرص، حيث هاجم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وزعم أنه أعطى «الضوء الأخضر» لتنفيذ عملية خطفه واحتجازه سنة 2024 في ضواحي باريس. وبحسب تحقيقات الأمن الفرنسي، كانت العملية تهدف إلى تصفية المعارض، لكنها فشلت في النهاية، وأسفرت عن توجيه التهمة إلى ثمانية جزائريين، من بينهم دبلوماسيان، أُودِع أحدهما السجن.

كما ظهر السفير روماتيه في العمل التلفزيوني، معلقاً على التوترات بين البلدين، ومؤكداً أن البلدين «يملكان القدرة على تجاوز المشكلات الحالية».

وترى السلطات الجزائرية أن مشاركة السفير في هذا العمل «خطيئة كبرى»، وبمثابة تأييد من الحكومة الفرنسية، وهذا ما حمله مضمون بيان أصدرته وزارة الخارجية، الخميس، تعلن فيه استدعاء القائم بالأعمال بالسفارة الفرنسية.

ووصف البيان الجزائري، الوثائقي الفرنسي بأنه «مليء بالأكاذيب والافتراءات والإساءات بحق الدولة الجزائرية ومؤسساتها». مشدداً على «خطورة تورط قناة خدمة عمومية فرنسية في هذا العمل»، عادّا ذلك «مؤشراً على تواطؤ أو موافقة رسمية».

كما انتقد البيان «مشاركة السفارة والسفير شخصياً في الوثائقي»، ما عدَّته الجزائر «حملة عدائية غير مسبوقة، تمثل تصعيداً في الممارسات المعادية للجزائر»، مشيراً أيضاً إلى «رفض الجزائر القاطع لأي تصرفات تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية، مع احتفاظها «بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة».

محاولة إنقاذ...

وسط هذا الجو المشحون بالتصعيد، بدأت رئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر» سيغولين روايال زيارة إلى الجزائر، الاثنين، حسبما أعلنت عنه قبل يومين بحسابها بالإعلام الاجتماعي.

رئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر» سيغولين روايال (حسابها على مواقع التواصل)

وأكدت مصادر صحافية، أن زيارة وزيرة البيئة سابقاً، ومرشحة الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2007، إلى الجزائر، جاءت استجابة لدعوتين مشتركتين من «الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة» و«غرفة التجارة والصناعة الجزائرية - الفرنسية»، حيث سيتم استخدام ملفات الاستثمار والتجارة والشراكة الاقتصادية القوية بين البلدين، غطاءً لإعادة وصل الروابط المتفككة منذ عام ونصف العام.

وعندما انتخبت نهاية 2025 على رأس الجمعية، التي أُسست عام 1963 بهدف «تعزيز الحوار والصداقة بين الشعبين الفرنسي والجزائري»، صرَحت روايال، بأن الأزمة بين البلدين «عميقة، ومن اختاروني لهذه المهمة على دراية بحريتي في التعبير، وبصلابة قناعاتي».

وتتبنى السياسية الفرنسية السبعينية، خطاباً جريئاً يدعو صراحة إلى «الاعتراف بجرائم الاستعمار والاعتذار عنها»، شرطاً أساسياً لتطبيع العلاقات. ومن المرتقب أن تشمل محادثاتها قضايا حساسة، مثل معالجة آثار التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية (1961 - 1967)، واسترجاع مدفع «بابا مرزوق»؛ وهو سلاح برونزي جزائري ضخم يعود إلى عام 1542، نقل إلى مدينة بريست بفرنسا عام 1830 عقب الاحتلال.


مقالات ذات صلة

الجزائر: صياغة جديدة لـ«قانون الاستعمار» لفتح خطوط عودة العلاقات مع فرنسا

شمال افريقيا النواب الجزائريون يصوتون على مشروع قانون «تجريم الاستعمار» يوم 24 ديسمبر 2025 (البرلمان)

الجزائر: صياغة جديدة لـ«قانون الاستعمار» لفتح خطوط عودة العلاقات مع فرنسا

تعتزم الجزائر إجراء مراجعة لمشروع قانون «تجريم الاستعمار» المعروض على «مجلس الأمة» في مناورة سياسية تهدف إلى تغليب لغة التهدئة مع فرنسا

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مسافرون جزائريون في «مطار شارل ديغول» (متداولة)

هل تنهي «إجراءات 11 يناير» أزمة الهجرة والمعارضة في الجزائر؟

تعالت الدعوات الموجهة إلى الحكومة من أجل رفع التضييق عن النشطاء في الداخل، وفتح الفضاء الإعلامي أمام الآراء المخالفة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الوزيرة الفرنسية السابقة ورئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر» الحالية سيغولين روايال (حسابها الخاص بالإعلام الاجتماعي)

رئيسة «جمعية فرنسا – الجزائر» تعرض خطة لإنهاء توترات التاريخ بين البلدين

عرضت رئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر»، سيغولين روايال، خطة من 3 نقاط لإنهاء التوترات الحادة التي تمر بها العلاقات بين البلدين منذ صيف 2024.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد حسن (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية وماليزيا يبحثان المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الماليزي محمد حسن، الثلاثاء، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا إدانة صحافي فرنسي وتوقيف ناشط جزائري أعادا إشعال الخلافات بين الجزائر وفرنسا (الرئاسة الجزائرية)

انتكاسة جديدة تعصف ببوادر انفراج العلاقات بين الجزائر وفرنسا

تشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا انتكاسة جديدة، بعد أسابيع من بوادر انفراجة، وذلك بعد اعتقال ناشط ورجل أعمال جزائري في باريس.


اجتماع في تونس لدول جوار ليبيا يبحث مسار التسوية السياسية فيها

بلقاسم حفتر وبولس في بنغازي (صندوق التنمية الليبي)
بلقاسم حفتر وبولس في بنغازي (صندوق التنمية الليبي)
TT

اجتماع في تونس لدول جوار ليبيا يبحث مسار التسوية السياسية فيها

بلقاسم حفتر وبولس في بنغازي (صندوق التنمية الليبي)
بلقاسم حفتر وبولس في بنغازي (صندوق التنمية الليبي)

جددت مصر على لسان وزير خارجيتها بدر عبد العاطي، «دعمها الكامل» لمسار التسوية السياسية «بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ويضمن أن تكون العملية السياسية بملكية ليبية خالصة»، فيما أكد المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مسعد بولس من بنغازي دعم بلاده لجهود توحيد الجيش الليبي.

وقبيل «اجتماع ثلاثي» في تونس، الاثنين، بشأن الأزمة الليبية، بحضور المبعوثة الأممية هانا تيتيه، بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، تطورات الأزمة من مختلف جوانبها.

وقالت الخارجية المصرية، إن الوزيرين «تبادلا الرؤى بشأن مستجدات المشهد الليبي»، وشدد عبد العاطي «على ضرورة تهيئة الظروف لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بالتزامن وإنهاء حالة الانقسام، ورفض أي تدخلات خارجية تعرقل التوصل إلى حل مستدام».

وأكد الوزيران «أهمية آلية التشاور الثلاثي بين وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر بوصفها إطاراً محورياً لتنسيق المواقف وتكثيف جهود دول الجوار المباشر دعماً للاستقرار في ليبيا».

وزيرا الخارجية المصري والجزائري في تونس (وزارة الخارجية المصرية)

واستبقت حكومة «الوحدة» الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية دول الجوار، وسجلت عبر وزارة خارجيتها تحفظها على عقد «أي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي دون مشاركتها».

ورغم تأكيدها على «تقديرها العميق للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط ليبيا بدول الجوار»، فقد شددت الوزارة في بيان مساء الأحد، على «أن أي مباحثات أو ترتيبات أو مشاورات تتعلق بليبيا، يجب أن تتم بمشاركتها، بوصفها الجهة الرسمية المعنية والأصيلة بكل ما يتصل بمستقبل ليبيا السياسي وأمنها واستقرارها».

وأكدت «ترحيب ليبيا بأي جهد إقليمي أو دولي صادق يهدف إلى دعم مسار الحل السياسي، شريطة احترام سيادة الدولة الليبية وقرارها الوطني المستقل، والالتزام بمبدأ الشراكة وعدم تجاوز المؤسسات الوطنية الليبية المختصة في القضايا ذات الصلة»، مشيرة إلى التزام ليبيا «بالتعاون الإيجابي والبناء مع دول الجوار ومع بعثة الأمم المتحدة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، ويحقق تطلعات الشعب الليبي في السلام والاستقرار».

وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج مستقبلاً نظيره المصري (وزارة الخارجية المصرية)

وقالت البعثة الأممية، إن تيتيه أطلعت سفير الإمارات لدى ليبيا، علي المزروعي، خلال لقائهما في تونس، على سير تنفيذ «خريطة الطريق» وعلى «الحوار المهيكل» الذي أُطلق مؤخراً، مؤكدةً على «ضرورة دعم وتشجيع الدول الأعضاء للتوصيات الصادرة عن الحوار، بوصف ذلك عنصراً أساسياً في خريطة طريق البعثة».

وكان مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» انطلق في العاصمة الليبية طرابلس ضمن الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، في خطوة تهدف لترسيخ استقلال القضاء والتمهيد للانتخابات، وسط توتر دبلوماسي جديد بين حكومة الوحدة ودول الجوار.

وقالت بعثة الأمم المتحدة، إن المشاركين في مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ضمن «الحوار المهيكل»، الذي بدأ سلسلة من الاجتماعات الحضورية لمدة أسبوع، سيحددون القضايا الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان في سياق المصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات، مع التركيز على السياسات وآليات التنفيذ لتعزيز العمل في هذه المجالات، كما سيقترحون توصيات لضمان استقلالية القضاء، مشيرة إلى أن هذا المسار سيسعى إلى ضمان إدماج حقوق الإنسان بشكل فعّال في جميع مسارات الحوار.

وبحثت لجنة المصالحة الوطنية بمجلس الدولة، مساء الأحد، مع «الاتحاد العام لروابط ومنظمات أسر الشهداء والمفقودين»، إدراج ملف الشهداء والمفقودين ضمن أي مسار وطني جامع للمصالحة.

إلى ذلك، واصل مسعد بولس، المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، محادثاته في شرق البلاد، باجتماع مع «مدير صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، بلقاسم نجل المشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني»، لمناقشة سبل التعاون المشترك وآليات التنسيق والإعداد للنسخة الثانية من المنتدى الليبي - الأميركي، المزمع عقده خلال شهر مايو (أيار) المقبل ببنغازي.

وقال بولس، إنه بحث في بنغازي، مع بلقاسم وشقيقه صدام حفتر نائب ونجل حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح «دعم الولايات المتحدة لجهود ليبيا في توحيد جيشها، وكيفية مساهمة شراكات ليبيا المتنامية مع الشركات الأميركية في استغلال إمكاناتها الهائلة».

وأوضح في بيان عبر منصة «إكس» الاثنين، أنه شدد على «أن وجود ميزانية وطنية موحدة، ودعم مصرف ليبيا المركزي أمران حاسمان لتعزيز الاستقرار المالي، ودفع عجلة الازدهار للشعب الليبي وشركائهم الدوليين».


قطر وتركيا ترسلان سفينة مساعدات تحمل زهاء 2400 طن لإغاثة السودان

وصول سفينة تحمل 2428 طناً من المساعدات إلى السودان (رويترز)
وصول سفينة تحمل 2428 طناً من المساعدات إلى السودان (رويترز)
TT

قطر وتركيا ترسلان سفينة مساعدات تحمل زهاء 2400 طن لإغاثة السودان

وصول سفينة تحمل 2428 طناً من المساعدات إلى السودان (رويترز)
وصول سفينة تحمل 2428 طناً من المساعدات إلى السودان (رويترز)

وصلت إلى السودان سفينة مساعدات إنسانية تحمل 2428 طناً من المساعدات المقدمة من قطر وتركيا، وذلك من خلال التعاون المشترك بين صندوق قطر للتنمية ورئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد).

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أوضح «صندوق قطر للتنمية» في بيان، الاثنين، أن المساعدات التي كان باستقبالها القائم بالأعمال في سفارة قطر لدى السودان عبد الله راشد الكشاشي المهندي، تشمل إمدادات غذائية أساسية، وملابس، ومستلزمات إيواء من خيام وبطانيات.

كما شملت المساعدات أيضاً مواد منزلية ضرورية، بهدف تلبية الاحتياجات العاجلة للفئات الأكثر تضرراً، بمن في ذلك النازحون والمتأثرون من النزاع المستمر، وتدهور الأمن الغذائي، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية في عدد من المناطق، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية» (قنا).

ونوه بأن وصول هذه الشحنة يعكس التزام قطر وتركيا بمواصلة دعم الشعب السوداني من خلال تقديم مساعدات إنسانية منسقة وفعالة، تسهم في تعزيز جهود الاستجابة الطارئة، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم الاستقرار في ظل التحديات القائمة.

وأكد «صندوق قطر للتنمية» استمرار جهوده الإنسانية الرامية إلى مساندة المجتمعات المتضررة في أوقات الأزمات، والعمل مع الشركاء الدوليين على توفير دعم قائم على المبادئ الإنسانية، يسهم في تعزيز الصمود، ويدعم مسارات السلام والتنمية المستدامة.


تحرّك عسكري لافت لقوات «الجيش الوطني» فى الجنوب الليبي

آليات «الجيش الوطني» (شعبة الإعلام الحربي)
آليات «الجيش الوطني» (شعبة الإعلام الحربي)
TT

تحرّك عسكري لافت لقوات «الجيش الوطني» فى الجنوب الليبي

آليات «الجيش الوطني» (شعبة الإعلام الحربي)
آليات «الجيش الوطني» (شعبة الإعلام الحربي)

أعلن «الجيش الوطني» الليبي برئاسة المشير خليفة حفتر عن تحرّك وحدات تابعة له في مدينة الكفرة (جنوب شرقي البلاد)، دون الكشف عن وجهتها، يأتي ذلك تزامناً مع موجة طقس سيئ أجبرت مجلس النواب على تأجيل جلسته التي كانت مقررة الاثنين.

واكتفت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش بالقول إن نائب القائد العام الفريق صدام حفتر «أصدر تعليمات مباشرة بخروج وحدات اللواء الخامس مشاة التابع لرئاسة أركان الوحدات الأمنية من مدينة الكفرة لتنفيذ المهام الموكلة إليها».

وتأتي هذه التحركات العسكرية الواسعة في الكفرة بعد أسبوع واحد فقط على مشاركة عناصر من القوات نفسها في عملية أمنية نوعية بضواحي الكفرة، أسفرت عن تحرير 221 مهاجراً من جنسيات مختلفة كانوا محتجزين داخل ملاجئ تحت الأرض على عمق 3 أمتار، وطول يتجاوز 100 متر لأكثر من سنتين؛ ما يشير بحسب مراقبين إلى أن المهام الجديدة المكلفة بها هذه الوحدات تأتي استكمالاً لعملية «تطهير واسعة تستهدف شبكات الجريمة المنظمة، وتأمين الشريط الحدودي الملتهب».

آليات «الجيش الوطني» متجهة إلى تنفيذ مهمة عسكرية بالجنوب الشرقي (شعبة الإعلام الحربي)

وتكتسب مدينة الكفرة أهمية جيوسياسية فائقة كونها «الحصن الحدودي» الذي يربط ليبيا بمثلث السودان، وتشاد، ومصر، وهي المنطقة التي يوليها الفريق صدام حفتر اهتماماً خاصاً، حيث زارها في مايو (أيار) الماضي، وتعهد بخطة تأمين الجنوب، وتطوير البنية التحتية.

وبسبب موقعها الحدودي الاستراتيجي، أصبحت الكُفرة نقطة عبور مهمة للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، كما تحولت إلى مركز نشاط لعصابات تهريب تستغل الفوضى الأمنية.

في شأن آخر، أعلنت حكومة أسامة حماد، المكلفة من مجلس النواب، حالة الطوارئ القصوى في المدن الشرقية والجنوبية، لمواجهة سوء الأحوال الجوية.

وقررت الحكومة منح إجازة يومي الاثنين والثلاثاء لكل الوزارات، والهيئات العامة، والمؤسسات الحكومية، مع استثناء المرافق الصحية، والجهات الأمنية، استناداً إلى تقارير مركز الأرصاد الجوية بشأن سوء الأحوال الجوية المتوقعة.

وأعلنت إدارة «مطار معيتيقة الدولي» عن إغلاقه مؤقتاً أمام حركة الطيران، حفاظاً على سلامة حركة الطيران، والمسافرين، على أن يتم استئناف العمليات الجوية فور تحسّن الظروف الجوية.

وكانت وزارة الصحة بالحكومة قد رفعت درجة الجاهزية القصوى بكافة المستشفيات، والمرافق الصحية، وذلك استناداً إلى هذه التحذيرات، وأكدت ضرورة اتخاذ كافة التدابير الاحترازية، وضمان تواجد الأطقم الطبية، والطبية المساعدة، وتعزيز التنسيق مع اللجنة العليا للطوارئ للتعامل مع أي طارئ، حفاظاً على سلامة المواطنين.

وكانت إدارة «مطار الكفرة الدولي» قد أعلنت الأسبوع الماضي إغلاقه مؤقتاً لمدة شهر كامل، لإجراء أعمال صيانة شاملة لمهبط الطائرات.