ترمب يعتزم «مواصلة العمل» مع موسكو وكييف لإنهاء الحرب

جنود أوكرانيون من كتيبة الهجوم المنفصلة الرابعة والعشرين «أيدار» يجلسون خلال فترة راحة بين دوراتهم في مكان غير معلن بمنطقة دنيبروبيتروفسك (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون من كتيبة الهجوم المنفصلة الرابعة والعشرين «أيدار» يجلسون خلال فترة راحة بين دوراتهم في مكان غير معلن بمنطقة دنيبروبيتروفسك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم «مواصلة العمل» مع موسكو وكييف لإنهاء الحرب

جنود أوكرانيون من كتيبة الهجوم المنفصلة الرابعة والعشرين «أيدار» يجلسون خلال فترة راحة بين دوراتهم في مكان غير معلن بمنطقة دنيبروبيتروفسك (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون من كتيبة الهجوم المنفصلة الرابعة والعشرين «أيدار» يجلسون خلال فترة راحة بين دوراتهم في مكان غير معلن بمنطقة دنيبروبيتروفسك (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الأحد)، أنه يعتزم «مواصلة العمل» مع موسكو وكييف، سعياً للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، مشيداً بما قد يكون «يوماً عظيماً» للطرفين بعد اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراء مفاوضات مباشرة مع أوكرانيا.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «قد يكون هذا يوماً عظيماً لروسيا وأوكرانيا» من دون أن يحدد السبب المباشر لذلك. وأضاف: «فكروا بمئات الآلاف من الأرواح التي سيتم إنقاذها مع اقتراب (حمام الدم) اللامتناهي هذا من نهايته... سأواصل العمل مع الطرفين لضمان حصول ذلك»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم، إجراء مفاوضات مباشرة مع أوكرانيا خلال الأيام المقبلة لإنهاء الحرب، متجاهلاً الرد على مقترح أوكراني - أوروبي يحظى بمباركة أميركية لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً.

وفي كلمة ألقاها بالكرملين في الساعات الأولى من صباح اليوم (الأحد)، اقترح بوتين إجراء محادثات مباشرة مع أوكرانيا بإسطنبول في 15 مايو (أيار)، بعد ساعات من دعوة كييف وزعماء فرنسا وألمانيا وبريطانيا وبولندا إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار لمدة 30 يوماً يبدأ الاثنين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

وقال بوتين: «نقترح على سلطات كييف استئناف المحادثات التي قطعوها في عام 2022، وأؤكد، من دون أي شروط مسبقة». وكان المفاوضون الروس والأوكرانيون قد عقدوا مفاوضات مباشرة بإسطنبول في الأسابيع الأولى من الغزو، لكنهم فشلوا في التوصل إلى اتفاق لوقف القتال الذي لا يزال محتدماً منذ ذلك الحين. وأضاف بوتين: «نقترح أن نبدأ (المفاوضات) دون تأخير يوم الخميس 15 مايو في إسطنبول»، مردفاً أنه سيتحدث إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قريباً لطلب مساعدته في تسهيل المفاوضات. وأكد بوتين أنه «ملتزم بإجراء مفاوضات جادة مع أوكرانيا» تهدف إلى «إزالة الأسباب الجذرية للنزاع وإرساء سلام دائم». وعادة ما يشير تعبير «الأسباب الجذرية» للنزاع إلى المبررات التي قدمتها روسيا لغزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتشمل التصدي لـ«النازية» وحماية الناطقين بالروسية في شرق أوكرانيا، ومنع توسع حلف شمال الأطلسي.


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تعلنان وقف إطلاق النار يومي 8 و9 مايو

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تعلنان وقف إطلاق النار يومي 8 و9 مايو

أعلنت روسيا، الاثنين، وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد مع أوكرانيا بين 8 و9 مايو، تزامناً مع إحياء موسكو يوم النصر في الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الناقلة «جين هوي» (رويترز) p-circle

السويد توقف قبطاناً صينياً لسفينة من «أسطول الظل» الروسي

أعلنت النيابة العامة السويدية إلقاء القبض على قبطان صيني لسفينة اعترضتها السويد نهاية الأسبوع الماضي؛ للاشتباه في انتمائها إلى أسطول السفن الروسي غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
أوروبا شرطي أوكراني يعمل في موقع غارة صاروخية روسية على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)

هجوم صاروخي روسي يقتل 5 في خاركيف بأوكرانيا

قال مسؤولون أوكرانيون، اليوم الاثنين، إن هجوماً صاروخياً روسياً على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

تقرير: تشديد إجراءات الأمن حول بوتين بسبب مخاوف من انقلاب واغتيالات

عزَّز الكرملين بشكل كبير إجراءات الأمن الشخصي المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث قام بتركيب أنظمة مراقبة في منازل المقربين منه.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» الروسية (رويترز)

انخفاض صادرات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا 1.7 % في أبريل

انخفض متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية لشركة «غازبروم» الروسية، المتجهة إلى أوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري بنسبة 1.7 % في أبريل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

عناصر جهاز الخدمة السرية يطلقون النار على مسلح قرب البيت الأبيض

أحد عناصر جهاز الخدمة السرية الأميركي بالقرب من البيت الأبيض (أ.ب)
أحد عناصر جهاز الخدمة السرية الأميركي بالقرب من البيت الأبيض (أ.ب)
TT

عناصر جهاز الخدمة السرية يطلقون النار على مسلح قرب البيت الأبيض

أحد عناصر جهاز الخدمة السرية الأميركي بالقرب من البيت الأبيض (أ.ب)
أحد عناصر جهاز الخدمة السرية الأميركي بالقرب من البيت الأبيض (أ.ب)

أطلق عناصر جهاز الخدمة السرية الأميركي النار على رجل مسلح في وسط مدينة واشنطن، الاثنين، وفق ما أفاد مسؤولون، ما استدعى إغلاقاً مؤقتاً للبيت الأبيض.

وأعلن نائب مدير الجهاز، ماثيو كوين، أن إطلاق النار وقع بالقرب من مبنى «ناشونال مول» وبعد وقت قصير من مرور موكب نائب الرئيس جي دي فانس بالمنطقة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كوين للصحافيين إنه لا يعتقد أن نائب الرئيس كان هدفاً، كما أنه لا يستطيع التكهن ما إذا كان الحادث مرتبطاً بمحاولات اغتيال الرئيس دونالد ترمب الأخيرة.

وأوضح: «لن أتكهن في هذا الشأن»، مضيفاً: «لا أعرف ما إذا كان إطلاق النار موجهاً للرئيس أم لا، لكننا سنكتشف ذلك».

وأشار كوين إلى أن إطلاق النار وقع بعد أن رصد عناصر الخدمة السرية «شخصاً مشبوهاً» بدا أنه يحمل سلاحاً نارياً.

وقال إن الرجل لاذ بالفرار سيراً على الأقدام بعد اقتراب الضباط منه، ثم شهر سلاحه وأطلق النار.

وتابع أن عناصر الخدمة السرية ردوا بإطلاق النار عليه وأصابوه، حيث نُقل إلى المستشفى ولم يُعرف وضعه الصحي على الفور.

ولفت كوين إلى أن أحد المارة، وهو قاصر، أصيب بجروح طفيفة.

ويأتي هذا الحادث بعد نحو أسبوع من محاولة مسلح اقتحام فندق في واشنطن كان ترمب يحضر فيه عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض.


ترمب: أتطلع للقاء الرئيس الصيني... وأميركا تتصدر الذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

ترمب: أتطلع للقاء الرئيس الصيني... وأميركا تتصدر الذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، إنه يتطلع إلى لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأضاف أنه سيذكر نظيره بأن الولايات المتحدة تتصدر مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي يتعامل فيه الجانبان مع التوتر القائم حول التجارة والتكنولوجيا.


سكان أصليون يقيمون دعوى لمنع التنقيب عن الغرافيت في موقع يقدّسونه بأميركا

متظاهرون ملثمون فوق معدات الحفر يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية حاملين لافتة كُتب عليها «أرض مقدسة لا مكان للتعدين» (أ.ب)
متظاهرون ملثمون فوق معدات الحفر يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية حاملين لافتة كُتب عليها «أرض مقدسة لا مكان للتعدين» (أ.ب)
TT

سكان أصليون يقيمون دعوى لمنع التنقيب عن الغرافيت في موقع يقدّسونه بأميركا

متظاهرون ملثمون فوق معدات الحفر يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية حاملين لافتة كُتب عليها «أرض مقدسة لا مكان للتعدين» (أ.ب)
متظاهرون ملثمون فوق معدات الحفر يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية حاملين لافتة كُتب عليها «أرض مقدسة لا مكان للتعدين» (أ.ب)

أقامت القبائل التسع للسكان الأصليين في ولايات ساوث داكوتا ونورث داكوتا ونبراسكا الأميركية دعوى قضائية ضد الحكومة الاتحادية في محاولة لوقف التنقيب عن معدن الغرافيت بالقرب من موقع مقدس لدى القبائل في منطقة بلاك هيلز، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ونظمت مجموعة صغيرة من معارضي المشروع مظاهرات بدعوى الدفاع عن الأرض في موقع الحفر ومقر شركة التعدين، مع بدء أعمال الحفر في أوائل الشهر الماضي.

رفعت القبائل دعوى قضائية ضد إدارة الغابات ووزارة الزراعة الأميركيتين، متهمة إياهما بانتهاك القانون الاتحادي بالموافقة على مشروع بالقرب من موقع يدعى «بيسلا»، وهو منطقة خضراء في بلاك هيلز تستخدم لإقامة الاحتفالات القبلية والصلوات ومخيمات الشباب على مدار العام. وأشارت الدعوى إلى أن قطعان الجاموس البري ترعى بانتظام في الموقع، مضيفة أن المشروع يشكل تهديداً للحياة البرية.

أحد المتظاهرين يجلس متربعاً أمام معدات الحفر بالقرب من موقع «بيسلا» صباح الخميس 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية (أ.ب)

يُذكر أن مادة الغرافيت تستخدم في العديد من الصناعات، بما في ذلك البطاريات ومواد التشحيم وبعض قطع غيار السيارات وأفران الصهر، وفقاً لموقع الرابطة الأوروبية للكربون والغرافيت.

ويمثل هذا المشروع أحدث بؤرة توتر بين القبائل وشركات التعدين في منطقة بلاك هيلز الممتدة على مساحة تزيد على 1.2 مليون فدان (485 ألف هكتار) وتمتد من السهول الكبرى في جنوب غربي ولاية ساوث داكوتا، وحتى ولاية وايومنغ.

كما تُعد المنطقة وجهة سياحية سنوية لملايين السياح، لما تزخر به من معالم سياحية مثل جبل رشمور وحدائق الولاية الغنية بالحياة البرية. كما أنها منطقة مقدسة لدى قبائل سيوكس، الذين يطلقون عليها اسم «هي سابا» ويعتبرونها «قلب كل شيء»، وفقاً للدعوى القضائية.

في الوقت نفسه تمنح معاهدة فورت لارامي لعام 1868 قبائل سيوكس حقوقاً في منطقة بلاك هيلز، إلا أن الولايات المتحدة نقضت المعاهدة بعد اكتشاف الذهب. ورغم أن المحكمة العليا قضت بأن قبيلة سيوكس تستحق التعويض، فإنهم لم يقبلوه ويعتبرونها أرضاً لا يمكن التنازل عنها.