يترقب العالم كيف ستنفذ البحرية الأميركية خطة الرئيس دونالد ترمب الجديدة «مشروع الحرية» لمساعدة السفن التجارية العالقة في الخليج على الخروج عبر مضيق هرمز.
سكان أصليون يقيمون دعوى لمنع التنقيب عن الغرافيت في موقع يقدّسونه بأميركاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5269620-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%B5%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%89-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%82%D9%8A%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%8A%D9%82%D8%AF%D9%91%D8%B3%D9%88%D9%86%D9%87
متظاهرون ملثمون فوق معدات الحفر يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية حاملين لافتة كُتب عليها «أرض مقدسة لا مكان للتعدين» (أ.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
سكان أصليون يقيمون دعوى لمنع التنقيب عن الغرافيت في موقع يقدّسونه بأميركا
متظاهرون ملثمون فوق معدات الحفر يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية حاملين لافتة كُتب عليها «أرض مقدسة لا مكان للتعدين» (أ.ب)
أقامت القبائل التسع للسكان الأصليين في ولايات ساوث داكوتا ونورث داكوتا ونبراسكا الأميركية دعوى قضائية ضد الحكومة الاتحادية في محاولة لوقف التنقيب عن معدن الغرافيت بالقرب من موقع مقدس لدى القبائل في منطقة بلاك هيلز، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».
ونظمت مجموعة صغيرة من معارضي المشروع مظاهرات بدعوى الدفاع عن الأرض في موقع الحفر ومقر شركة التعدين، مع بدء أعمال الحفر في أوائل الشهر الماضي.
رفعت القبائل دعوى قضائية ضد إدارة الغابات ووزارة الزراعة الأميركيتين، متهمة إياهما بانتهاك القانون الاتحادي بالموافقة على مشروع بالقرب من موقع يدعى «بيسلا»، وهو منطقة خضراء في بلاك هيلز تستخدم لإقامة الاحتفالات القبلية والصلوات ومخيمات الشباب على مدار العام. وأشارت الدعوى إلى أن قطعان الجاموس البري ترعى بانتظام في الموقع، مضيفة أن المشروع يشكل تهديداً للحياة البرية.
أحد المتظاهرين يجلس متربعاً أمام معدات الحفر بالقرب من موقع «بيسلا» صباح الخميس 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية (أ.ب)
يُذكر أن مادة الغرافيت تستخدم في العديد من الصناعات، بما في ذلك البطاريات ومواد التشحيم وبعض قطع غيار السيارات وأفران الصهر، وفقاً لموقع الرابطة الأوروبية للكربون والغرافيت.
ويمثل هذا المشروع أحدث بؤرة توتر بين القبائل وشركات التعدين في منطقة بلاك هيلز الممتدة على مساحة تزيد على 1.2 مليون فدان (485 ألف هكتار) وتمتد من السهول الكبرى في جنوب غربي ولاية ساوث داكوتا، وحتى ولاية وايومنغ.
كما تُعد المنطقة وجهة سياحية سنوية لملايين السياح، لما تزخر به من معالم سياحية مثل جبل رشمور وحدائق الولاية الغنية بالحياة البرية. كما أنها منطقة مقدسة لدى قبائل سيوكس، الذين يطلقون عليها اسم «هي سابا» ويعتبرونها «قلب كل شيء»، وفقاً للدعوى القضائية.
في الوقت نفسه تمنح معاهدة فورت لارامي لعام 1868 قبائل سيوكس حقوقاً في منطقة بلاك هيلز، إلا أن الولايات المتحدة نقضت المعاهدة بعد اكتشاف الذهب. ورغم أن المحكمة العليا قضت بأن قبيلة سيوكس تستحق التعويض، فإنهم لم يقبلوه ويعتبرونها أرضاً لا يمكن التنازل عنها.
ترمب: لا أضرار جراء الضربات الإيرانية في هرمز باستثناء سفينة واحدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5269593-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D8%A7-%D8%A3%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين من الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 1 مايو 2026 (أ.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: لا أضرار جراء الضربات الإيرانية في هرمز باستثناء سفينة واحدة
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين من الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 1 مايو 2026 (أ.ب)
علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على دخول سفن حربية أميركية مضيق هرمز يوم الاثنين، قائلاً إن إيران «أطلقت بعض الطلقات» لكنها لم تتسبب بأي أضرار باستثناء إلحاق أضرار بسفينة كورية جنوبية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وذكر ترمب على منصته «تروث سوشيال»: في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط على خلفية تجدد الأعمال العدائية: «باستثناء السفينة الكورية الجنوبية، لم تحدث، حتى الآن، أي أضرار أخرى أثناء عبور المضيق».
وشدد الرئيس الأميركي، الاثنين، على ضرورة انضمام كوريا الجنوبية إلى الجهود الأميركية لحماية حركة السفن قرب إيران، مضيفا أن وزير الحرب بيت هيغسيث سيعقد مؤتمرا صحافيا غدا الثلاثاء برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.
«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكريhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5269539-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A
«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكري
سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)
يترقب العالم كيف ستنفذ البحرية الأميركية خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجديدة «مشروع الحرية» لتوجيه السفن التجارية للخروج عبر مضيق هرمز، التي وصفها بالمبادرة الإنسانية استجابة لمطالب دول علقت سفنها التجارية وأطقمها وإمداداتها عند مضيق هرمز منذ أسابيع.
فيما هددت المؤسسة العسكرية الإيرانية بأنها ستضرب «أي قوة أجنبية» إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز، مما أثار المخاوف من تصعيد ومواجهات عسكرية محتملة بين واشنطن وطهران.
يأتي ذلك مع ارتباك وغموض المشهد حول المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب والرفض الأميركي للمقترح الإيراني المكون من 14 بنداً في مؤشر على وصول الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود.
ومنذ إعلان الرئيس ترمب عن المبادرة مساء الأحد، انطلقت التساؤلات حول كيفية تنفيذ المبادرة، مع استبعاد المسؤولين الأميركيين تنفيذ عملية «مرافقة أميركية للسفن التجارية»، بحيث تبحر المدمرات الأميركية جنباً إلى جنب مع السفن التجارية، وسط تصريحات إيرانية تعلن استهداف سفينة حربية أميركية بصاروخين، وهو ما نفاه الجانب الأميركي.
تحدي إيران
وتباينت تفسيرات المحللين حول أهداف هذه الخطوة التي تعد في جوهرها تحدياً لإيران ورهاناً أميركياً على أن طهران لن ترغب في المخاطرة بإطلاق الطلقات الأولى في مواجهة الولايات المتحدة.
كما لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستكتفي بتزويد قادة السفن بمعلومات لإرشادهم نحو المسارات الآمنة، أم أنها ستتخذ إجراءات حمائية عسكرية محددة للسفن. ولم يرد البيت الأبيض على أسئلة الصحافيين حول الأمور اللوجستية والمخاطر العسكرية التي قد تواجه القوات الأميركية أثناء تنفيذ هذه الخطة.
وقدمت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استعداداتها للعملية وأعلنت عبر منصة «إكس» توفير 15 ألف جندي لهذه المهمة وتخصيص مدمرات مزودة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة لتنطلق من البر والبحر، وهو ما يعني نشر عدد من سفن البحرية الأميركية داخل المضيق وتحليق طائرات فوق أجوائه لرصد أي زوارق إيرانية أو قوارب أو سفن تحاول مهاجمة السفن التجارية والتعامل معها في محاولة لبث الطمأنينة لدى السفن التجارية التي تحاول عبور المضيق.
وأشار المركز المشترك للمعلومات البحرية الأميركية إلى أن الولايات المتحدة أنشأت «منطقة أمنية معزولة» لتوجيه السفن التي تريد العبور لاستخدام المياه الإقليمية لسلطنة عُمان وعدم استخدام مسارات الشحن المعتادة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن الآلية الجديدة لمشروع الحرية تعتمد على تشكيل خلية تنسيق لتسيير حركة الملاحة عبر المضيق تضم دولاً وشركات تأمين ومنظمات شحن دولية، ومهمتها تحديد مواقع الألغام التي زرعتها إيران وإبلاغ السفن العابرة للممر المائي بهذه المعلومات لتجنب الخطر وإرشادها إلى أكثر المسارات المائية أماناً للملاحة.
حرب الناقلات
الناقلة «ديش غاريما» ترفع العلم الهندي وتُفرغ حمولتها من النفط في مومباي بالهند يوم 30 أبريل بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
وأعادت هذه المبادرة الأميركية التي سماها ترمب «الإنسانية» لحماية الملاحة في مضيق هرمز، إلى الواجهة الدروس المستفادة من حرب الناقلات في الثمانينات من القرن الماضي خلال الحرب العراقية الإيرانية (1984 - 1988)، حيث استهدف الطرفان ناقلات النفط لضرب اقتصاد الطرف الآخر، مما دفع واشنطن إلى التدخل عسكرياً عام 1987 لحماية ناقلات الكويت وحماية الملاحة، وقامت الولايات المتحدة برفع العلم الأميركي على ناقلات النفط الكويتية، وخصصت قطعاً حربية لمرافقتها وحمايتها من الهجمات الإيرانية فيما عُرف حينها بعملية «إرنست ويل».
وأدى هذا التدخل الأميركي إلى مواجهات عسكرية مباشرة بين القوات البحرية الأميركية والإيرانية، كان أبرزها عملية في عام 1988 حيث قامت الولايات المتحدة في ذلك الوقت بتدمير منصات نفط إيرانية وضرب فرقاطات إيرانية رداً على تفجر لغم إيراني أصاب فرقاطة أميركية.
وانتهت تلك المرحلة بتوقف الحرب وقبول كل من إيران والعراق بقرار مجلس الأمن رقم 598. ورغم الارتفاعات التي سببتها تلك الحرب في أسعار النفط، فإن الأسواق في ذلك الوقت كان لديها فائض من المعروض مما قلل من تأثير الهجمات المتبادلة بين إيران والعراق.
والفارق كبير اليوم في البيئة العملياتية في مضيق هرمز وطبيعة التهديدات، ففي فترة الثمانيات كان التهديد تقليداً ويمكن احتواؤه نسبياً، أما المخاطر الحالية تجعل أي مرافقة أميركية للسفن التجارية أكثر خطورة وأقل فاعلية، وفق ما يرى محللون.
أهداف ترمب
ترمب عند وصوله على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند يوم الأحد 3 مايو 2026 (أ.ب)
وأشارت صحف أميركية إلى أن إدارة الرئيس ترمب تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف من تلك المبادرة: الأول هو طمأنة الأسواق المالية ومنع ارتفاع أسعار النفط، والثاني هو استعراض القوة وإعادة فرض الهيمنة البحرية الأميركية، والثالث هو الضغط على إيران لدفعها لتقديم تنازلات سياسية.
لكن خبراء يرون أن مبادرة ترمب قد تحمل بعداً تصعيدياً، إذ يمكن أن تكون محاولة استفزاز لدفع إيران لتكون هي من يبدأ بإطلاق النار، مما يمنح واشنطن الذريعة لشن رد عسكري أوسع دون الحاجة إلى تفويض من الكونغرس.
وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن هذه الخطوة الأميركية قد تقلب الموازين وتغير طبيعة الحصار المزدوج الحالي (حيث تغلق إيران مضيق هرمز بينما تفرض أميركا حصاراً على الموانئ الإيرانية)، الذي قد يؤدي إلى خرق وقف إطلاق النار الحالي إذا سعت إيران إلى اعتراض الملاحة وتحدي الخطة الأميركية.
وأثارت التهديدات الإيرانية باستهداف أي سفينة، المخاوف من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع البحرية الأميركية وتصعيد الموقف عبر إطلاق إيران النار على السفن الحربية الأميركية، مما يمثل مرحلة جديدة من التصعيد.
صعوبات طبوغرافية
ويشير خبراء إلى اختلافات كبيرة بين المبادرة التي طرحها ترمب «مشروع الحرية» والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية الذي بدأ في 13 أبريل لأن اعتراض البحرية الأميركية للسفن المرتبطة بإيران يتم في منطقة تبعد مسافة كبيرة عن مدخل مضيق هرمز.
والطبيعة الطبوغرافية لمضيق هرمز تجعله ممراً مائياً ضيقاً، إذ يبلغ عرضه 24 ميلاً عند أضيق نقطة. إلا أن ناقلات النفط تعبر من ممر لا يتجاوز عرضه ميلين مما يجعل مرافقة أي سفن حربية للسفن التجارية أمراً محفوفاً بالمخاطر، ويمكّن إيران من استهداف السفن التجارية بالطائرات الميسرة والصواريخ، كما بإمكانها نشر أعداد كبيرة من الألغام.
ووفقاً للتقارير التي ترصد حركة السفن في المضيق فقد مرت 15 سفينة فقط خلال الأسابيع الخمسة الماضية، ومعظمها سفن مملوكة لجهات يونانية وصينية وهندية كانت تحمل النفط الخام وغاز البوتان ومنتجات استهلاكية. واستجابت هذه السفن لمطالب إيران بدفع رسوم عبور بلغت نحو مليوني دولار لكل سفينة.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية التي تتولى تنفيذ الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، أن القوات الأميركية قامت بتحويل مسار 49 سفينة باعتبار ذلك جزءاً من إجراءات هذا الحصار.