إدارة ترمب تزيد ضغوطها على إسرائيل بشأن غزة

بدء توزيع المساعدات خلال أسبوعين... والهدف الوصول إلى مليوني شخص

فلسطينيون يتدافعون للحصول على الطعام أمام نقطة توزيع في مخيم النصيرات بوسط غزة في 10 مايو 2025 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتدافعون للحصول على الطعام أمام نقطة توزيع في مخيم النصيرات بوسط غزة في 10 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تزيد ضغوطها على إسرائيل بشأن غزة

فلسطينيون يتدافعون للحصول على الطعام أمام نقطة توزيع في مخيم النصيرات بوسط غزة في 10 مايو 2025 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتدافعون للحصول على الطعام أمام نقطة توزيع في مخيم النصيرات بوسط غزة في 10 مايو 2025 (أ.ف.ب)

يتزايد القلق في إسرائيل من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يجبر رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته على اتفاق وشيك في قطاع غزة، حتى لو لم يكن مرضياً لتل أبيب، بل ربما يدير ترمب ظهره لإسرائيل في قضايا أخرى. وزاد القلق من الضغوط الأميركية بعد الاتفاق على تفعيل آلية مساعدات إنسانية جديدة لقطاع غزة.

وأكدت مصادر إسرائيلية رسمية لوسائل إعلام محلية مختلفة، أن ضغوطاً كبيرة تمارسها الإدارة الأميركية على إسرائيل لإبرام اتفاق مع «حماس» قبل زيارة ترمب المرتقبة إلى الشرق الأوسط منتصف أيار (مايو) الحالي، محذرة من أن الثمن سيكون باهظاً إذا لم تنه إسرائيل الحرب.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن ترمب غاضب لأنه يعتقد أن نتنياهو «يتلاعب به». كما ركزت معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية، يوم السبت، على تصريحات ترمب التي قال فيها إن القتال في غزة معقد ومستمر منذ 1000 عام، فيما وسع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف فريق مستشاريه لمباحثات «اليوم التالي» في قطاع غزة.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» و«القناة 12»، عن صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أن ترمب أقر في حديثه للمانحين في فلوريدا الأسبوع الماضي، بإحباطه المتزايد بسبب عدم النجاح في إنهاء الحرب في قطاع غزة التي تشكل له تحدياً كبيراً، قائلاً إنه من الصعب التوصل إلى حل لأنهم «يتقاتلون منذ ألف عام». وأكدت «يديعوت» أن بعض المسؤولين في إدارة ترمب عبروا عن إحباطهم أيضاً من نية إسرائيل توسيع نطاق الحرب في غزة.

توسيع فريق ويتكوف

مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (أ.ب)

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن فريق ويتكوف الموسع، يضم الآن رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، والمحامي آلان ديرشويتز الذي قال: «أشعر أن الأمر أكثر تحدياً مما كنا نعتقد». وتناقلت وسائل إعلام إسرائيلية أخباراً مفادها أن «ترمب سيصدر بياناً بشأن الدولة الفلسطينية والاعتراف الأميركي بها من دون وجود (حماس)». لكن مصادر إسرائيلية نفت لـ«يديعوت أحرنوت» صحة ذلك التقرير: «لا توجد أي مؤشرات على صحته، ويبدو أنه ملفق».

وتعكس التقارير في إسرائيل، وجود غضب من ترمب وقلق وأزمة ثقة. وكتبت سيما كادمون في «يديعوت» قائلة: «أولئك الذين اشتكوا هذا الأسبوع من أن ترمب باعنا وخاننا وأدار ظهره لنا، عليهم أن يستيقظوا. لكي تبيع، وتخون، وتدير ظهرك، عليك أولاً أن تعد بشيء ما. ولم يعدنا الرئيس الأميركي بأي شيء. وربما سمعنا ما أردنا سماعه، وربما كان رد فعل نتنياهو على انتخاب ترمب سبباً في خلق توقعات مبالغ فيها هنا».

وأضافت: «لقد فوجئنا هذا الأسبوع بوعوده للحوثيين بأن أميركا ستتوقف عن الهجوم، والآن بعد أن عضضنا أظافرنا على إعلانه الدرامي الذي وعد به، اتضح على الأقل في الوقت الحالي، أن هذه كانت مجرد اتفاقيات تجارية، ولم يذكر كلمة واحدة عن إسرائيل».

وترى كادمون أن ترمب لا يحب نتنياهو بشكل خاص، بل يراه شخصاً وظيفياً فقط. وتابعت: «هناك ميل متأصل بين عائلات المختطفين إلى وضع ثقتهم في ترمب. لقد أدركوا منذ زمن طويل أن المفتاح يكمن في واشنطن، وليس في هذه الحكومة. لكن ترمب لا يعمل لصالحنا».

وقدم ويتكوف مبادرته الجديدة التي حصل موقع «واي نت» على وثيقة مفصلة منها، وتهدف إلى إعادة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من خلال ما وصف بأنه «بنية تحتية لوجيستية شفافة ومستقلة ومحايدة»، ومن ثمّ تجاوز العقبات التي أضرت بثقة المانحين وكفاءة نقل المساعدات.

الغذاء لـ60 % من السكان

فلسطينيون يتجمعون للحصول على الطعام في جباليا بشمال قطاع غزة في ظل تفاقم أزمة الجوع مارس 2024 (رويترز)

ونقلت «القناة 12» عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن هذه الخطوة المعقدة سوف يتم تنفيذها خلال نحو أسبوعين. وستوفر الخطة الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة لاستئناف توزيع المساعدات الإنسانية في غزة بعد أكثر من شهرين في البداية، الغذاء لنحو 60 في المائة من سكان القطاع فقط، وفقاً لمذكرة أرسلتها المنظمة التي تدير المبادرة إلى الجهات المانحة المحتملة.

وتقر مذكرة «مؤسسة غزة الإنسانية» بأن المدنيين في القطاع «يعانون حالياً من حرمان شديد»، لكنها تقول إن «مواقع التوزيع الآمنة» التي ستنشئها لتوزيع المساعدات ستخدم في البداية 1.2 مليون شخص فقط، في حين يبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة.

وتشير المذكرة إلى أن مواقع التوزيع الآمنة الأربعة ستكون «قادرة على التوسع لتشمل أكثر من مليوني شخص»، لكنها لا تحدد المدة التي ستستغرقها المرحلة الأولية.

علاوة على ذلك، أقرت «مؤسسة غزة الإنسانية» بأن كل واحدة من مبادرات مواقع التوزيع الآمنة ستحتاج إلى وقت حتى تصل إلى الهدف الأولي المتمثل في خدمة 300 ألف شخص. وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن إسرائيل تأمل بأن تبدأ بعض الدول باستقبال فلسطينيين، مما سيساعد في تقليل الفجوة بين القدرة الأولية لمبادرة المساعدات وإجمالي عدد سكان غزة.

لكن لم تتطوع أي دولة حتى الآن باستقبال فلسطينيين. وبينما تروج إسرائيل لخيار الهجرة بعدّه «طوعياً»، فإن دول المنطقة تنظر إليه بشكل متزايد على أنه قسري.

وسيتم إنشاء مراكز توزيع المساعدات في منطقة إنسانية جديدة تقوم إسرائيل بإنشائها في جنوب غزة بين محور فيلادلفيا، على طول الحدود الجنوبية لغزة مع مصر، ومحور موراغ الذي تم إنشاؤه حديثاً على بعد نحو خمسة كيلومترات شمالاً. وتشمل هذه المنطقة في الأساس مدينة رفح الواقعة في جنوب غزة، وسيكون الدخول إلى هذه المنطقة عبر نقاط تفتيش للجيش الإسرائيلي، في خطوة يأمل الجيش في أن تمنع مقاتلي «حماس» من الوصول إلى المنطقة.

ووفقاً للمذكرة، سيتم توزيع المساعدات من مراكز التوزيع في صناديق تحتوي على 50 وجبة غذائية، تحتوي كل منها على 1750 سعرة حرارية، ومستلزمات النظافة الشخصية، والمستلزمات الطبية. وقال مسؤولون مطلعون على الخطة إن ما بين 5 و6 آلاف ممثل تم فحصهم سيُسمح لهم بالتوجه سيراً على الأقدام إلى مراكز المساعدات مرة كل أسبوع أو أسبوعين لتسلم صندوق غذائي يزن نحو 18 كيلوغراماً لعائلاتهم.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

الولايات المتحدة​ المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

يستعرض «تقرير واشنطن»، ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، احتمالات نجاح ترمب في تحويل وعوده إلى خطواتٍ عملية تقود إلى السلام في غزة، والتحديات الداخلية.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» تربط مستقبل غزة بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي

أعلنت حركة «حماس» أن أي حوار عن مستقبل قطاع غزة يحب أن يبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، تعقيباً على انعقاد أول اجتماع لمجلس السلام بقيادة ترمب في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

تحليل إخباري «صحاب الأرض» يثير غضباً في إسرائيل وسط توتر مستمر مع مصر

أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل، وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته في واشنطن الخميس (إ.ب.أ)

عشرات آلاف الطلبات للعمل في شرطة غزة الجديدة

تُشير تقديرات أولية إلى أن عدد طلبات العمل بالشرطة الجديدة لغزة بلغ حتى منتصف ليل الخميس - الجمعة نحو 40 ألفاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.