ماذا يأكل الكرادلة في المجمع الانتخابي لاختيار بابا جديد؟

الكرادلة في كنيسة سيستينا قبل انعقاد المجمع لانتخاب البابا المقبل (رويترز)
الكرادلة في كنيسة سيستينا قبل انعقاد المجمع لانتخاب البابا المقبل (رويترز)
TT

ماذا يأكل الكرادلة في المجمع الانتخابي لاختيار بابا جديد؟

الكرادلة في كنيسة سيستينا قبل انعقاد المجمع لانتخاب البابا المقبل (رويترز)
الكرادلة في كنيسة سيستينا قبل انعقاد المجمع لانتخاب البابا المقبل (رويترز)

يُعقد الكرادلة الكاثوليك اجتماعاتهم في «كنيسة سيستينا» في الفاتيكان، أحد أفخم المباني في العالم الغربي، لكن وجباتهم لا تُشبه تعقيدات التصاميم، وتُعتبر بسيطة نوعاً ما.

وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يقتصر الطعام في كافتيريا دار سانتا مارتا على معكرونة سباغيتي بسيطة، وخضراوات مسلوقة، وحساء مينستروني، وأسياخ لحم ضأن طوال فترة الطقوس السرية.

وصرح الكاردينال ماورو بياتشينزا، وهو من المنطقة الإيطالية التي نشأت فيها صلصة البيستو، قائلاً: «طعام مثل الموجود في محطة قطار».

الكرادلة يقفون في كنيسة سيستينا قبل انعقاد المجمع لاختيار البابا المقبل في الفاتيكان (رويترز)

ووصف آخرون تقديم «صلصة مائية» ومعكرونة باهتة في الكافيتيريا. وحرص البابا الراحل فرنسيس على تقديم طعام بسيط خلال فترة ولايته.

وقال الكاردينال جيانفرانكو رافاسي، وهو إيطالي آخر، «لا تأكل جيداً».

لكنّ غموضَ هذا الملتقى يتجاوز الأبواب المغلقة، وأجهزة تشويش إشارات الهواتف المحمولة، حتى الطعام خضع لضوابط صارمة لضمان عدم تسرب أي رسائل من العالم الخارجي.

وهذا يعني أن بعض الأطعمة ممنوعة أو يتم فحصها بدقة، بما في ذلك الدجاج المشوي الكامل، والرافيولي المحشو، والفطائر، وحتى الريغاتوني، وجميعها اعتُبرت أهدافاً سهلة للاتصالات السرية.

تُحضَّر جميع الأطعمة راهبات من «دوموس سانت مارثاي»، وهو مكان إقامة الكرادلة وسكنهم بعيداً عن مداولاتهم، وقد انضممن في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى بقية موظفي الفاتيكان في التعهد بحفظ السرية.

تعود الطقوس المرتبطة بالطعام هذه إلى زمنٍ كانت فيه سلطة البابوية أكثر ارتباطاً بالتعاملات السياسية، وكان الحفاظ على التواصل مع العالم الخارجي أثناء الإجراءات السرية قد يُسفر عن عواقب وخيمة.

في عام 1274، خلال المجمع الذي أرسى أسس السرية اليوم، وضع البابا غريغوري العاشر لأول مرة القواعد المتعلقة بوجبات الكرادلة، التي تضمنت في بعض الأحيان اشتراط استخدام أكواب شفافة فقط، وفحص دقيق لجميع المناديل والنفايات.

في ذلك الوقت، كانت هذه القواعد تهدف أيضاً إلى تهدئة مخاوف الكرادلة من التسمم خلال فترات التوترات السياسية المتصاعدة، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية».

كما استُخدم الطعام أحياناً كأداة لتسريع عملية انعقاد المجمع، مع بعض الجلسات المطولة في الماضي التي شهدت تقليصاً في الحصص الغذائية مع مرور الأيام دون التوصل إلى قرار.

وكانت جميع الاستعدادات تخضع لمراقبة دقيقة من حرس الفاتيكان، ثم يفحصها المزيد من الحراس، قبل أن تُمرر أخيراً إلى قاعات المجمع عبر جهاز دوار مثبت في الجدار.

وتصاعد دخان أسود من مدخنة «كنيسة سيستينا» في الفاتيكان نحو الساعة 09:50 بتوقيت غرينتش، اليوم (الخميس)، في إشارة إلى فشل المجمع الانتخابي في اختيار بابا جديد خلال جولتَي التصويت اللتين أُجريتا صباح اليوم.

وسيعاود الكرادلة الـ133 المجتمعون خلف أبواب مغلقة، وفي عزلة تامة عن العالم الخارجي، إجراء جولتَي تصويت بعد ظهر اليوم. وفي حال انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية، يتصاعد الدخان الأبيض من المدخنة مباشرةً بعد انتهاء إحدى الجولتين، أو يتصاعد دخان أسود قرابة الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش في حال عدم حصول أي اسم على ثُلثي الأصوات خلال الجولتين.

وفي عام 2013، استمر المجمع لانتخاب البابا الراحل فرانسيس يومين فقط.


مقالات ذات صلة

البابا يدعو لوضع حد للعنف القائم على معاداة السامية بعد اعتداء سيدني

العالم البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)

البابا يدعو لوضع حد للعنف القائم على معاداة السامية بعد اعتداء سيدني

صلّى البابا ليو الرابع عشر، الاثنين، من أجل ضحايا اعتداء سيدني الذي أودى بحياة 15 شخصاً، ودعا إلى وضع حد للعنف القائم على معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو بابا الفاتيكان (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان يطالب المخابرات الإيطالية بعدم تشويه سمعة السياسيين والصحافيين

حث البابا ليو (بابا الفاتيكان) أجهزة المخابرات الإيطالية على تجنب «تشويه سمعة الشخصيات العامة والصحافيين».

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم للمرة الأولى منذ عامين

أضيئت شجرة عيد الميلاد، السبت، في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية بحضور عدد من رجال الدين والمسؤولين والدبلوماسيين والمواطنين.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم )
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يتحدث في الفاتيكان (أ.ب) play-circle

البابا: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام انتهاكات حقوق الإنسان

أكد البابا ليو الرابع عشر أمام سفراء جدد، اليوم (السبت)، أن الفاتيكان لن يقف مكتوف الأيدي أمام انتهاكات حقوق الإنسان في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم البابا ليو الرابع عشر يتحدث إلى الصحافيين حول انتخابه والعلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا على متن رحلة متجهة إلى روما (رويترز)

البابا يحث أميركا على عدم محاولة الإطاحة برئيس فنزويلا بالقوة العسكرية

حث البابا ليو الثلاثاء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عدم محاولة الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو باستخدام القوة العسكرية

«الشرق الأوسط» (روما - واشنطن)

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
TT

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)

بدأ الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، اليوم (الأربعاء)، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن، بشأن قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية، كان قد رفعها ضد صحيفة «ديلي ميل» وشقيقتها «صنداي».

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، هناك عشرات الملايين من الدولارات التي تعد على المحك في هذه القضية، التي تضم شخصيات بارزة، من بينهم إلتون جون والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست، وآخرون يدَّعون أن المؤسسة الناشرة لصحيفة «ديلي ميل» استعانت بمحققين خاصين للتنصت على سياراتهم، والحصول على سجلاتهم الشخصية، والتجسس على مكالماتهم الهاتفية.

من جانبها، نفت شركة «أسوشييتد نيوزبيبرز» المحدودة الناشرة، هذه الادعاءات، حيث قالت إن المقالات المعنية تم نشرها بالاستناد إلى مصادر موثوقة، من بينها معارف «يقومون بتسريب المعلومات»، حيث إنهم مستعدون لفضح أصدقائهم المشهورين.

وكان من المقرر أن يدلي هاري بشهادته غداً (الخميس)، ولكن المرافعات الافتتاحية اختُتمت في وقت مبكر عمَّا كان متوقعاً يوم الثلاثاء.


فرنسا تطلب إجراء مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند... وواشنطن تدعو لتفادي أي رد فعل «غاضب»

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
TT

فرنسا تطلب إجراء مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند... وواشنطن تدعو لتفادي أي رد فعل «غاضب»

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الأربعاء، أن باريس تريد أن يجري حلف شمال الأطلسي «مناورة» في غرينلاند، وأنها مستعدة للمشاركة فيها، في وقت أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن رغبته في ضم الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

وأوضح قصر الإليزيه أن «فرنسا تطلب إجراء مناورات لحلف شمال الأطلسي في غرينلاند، وهي مستعدة للإسهام» فيها.

وقد أثّرت تهديدات ترمب سلباً على العلاقات المتوترة أساساً بينه وبين القوى الأوروبية.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأميركي كلمة الأربعاء في منتدى دافوس.

وقد أرسل عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، قوات عسكرية إلى الإقليم في مهمة استطلاع بوصفها جزءاً من مناورة نظمتها الدنمارك مع دول في حلف شمال الأطلسي، لكن خارج إطار الحلف، وبالتالي من دون مشاركة الولايات المتحدة.

وقد أثار ذلك غضب ترمب الذي هدد حلفاءه المشاركين في هذه المناورات بفرض تعريفات جمركية جديدة تصل إلى 25 في المائة.

صورة نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهر العلم الأميركي على جزيرة غرينلاند

ويؤكد ترمب أن غرينلاند الغنية بالمعادن تحمل أهمية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين. ويُعتقد في باريس أنّ إجراء مناورة رسمية للحلف سيتيح إشراك واشنطن، وسيُظهر أن الأمن في المنطقة القطبية الشمالية يُؤخذ على محمل الجد من قبل الأوروبيين.

وردّاً على سؤال لصحافيين بشأن مدى استعداده للذهاب بعيداً لضم غرينلاند، قال ترمب: «سترون ذلك».

وأضاف: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث سيكون إيجابياً جدّاً للجميع».

من جانبه، دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، الأوروبيين إلى تفادي أي رد فعل «غاضب» والجلوس مع الرئيس الأميركي في دافوس للاستماع إلى حججه بشأن ضم غرينلاند.

وقال بيسنت للصحافيين قبل ساعات من وصول ترمب إلى الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا: «أقول للجميع: خذوا نفساً عميقاً. تجنبوا الانسياق الذي رأيناه نحو ردود الفعل الغاضبة، ولا تدعوا هذه المرارة تتسلل إليكم». وأضاف: «لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول الرئيس ترمب ويستمعون إلى حججه؟».


لماذا ارتدى ماكرون نظارات شمسية في منتدى دافوس؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدى نظارات شمسية في قاعة منتدى دافوس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدى نظارات شمسية في قاعة منتدى دافوس (إ.ب.أ)
TT

لماذا ارتدى ماكرون نظارات شمسية في منتدى دافوس؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدى نظارات شمسية في قاعة منتدى دافوس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدى نظارات شمسية في قاعة منتدى دافوس (إ.ب.أ)

خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، يوم الثلاثاء الماضي، لفت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأنظار، بسبب ارتدائه نظارات شمسية داخل القاعة.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، ارتدى الرئيس الفرنسي نظارة شمسية زرقاء ذات عدسات عاكسة لافتة للنظر، في أثناء مخاطبته قادة العالم بالمنتدى الاقتصادي العالمي.

وبينما لم يوضح ماكرون سبب ارتدائه لهذه النظارة خلال خطابه، عزت تقارير فرنسية ذلك إلى حالة صحية يعاني منها.

وفي الأسبوع الماضي، ظهر في فعالية عسكرية بجنوب فرنسا بعين حمراء، وارتدى في إحدى اللحظات نظارات شمسية مماثلة.

وفي أثناء مخاطبته للجنود، قلل من شأن حالته، واصفاً إياها بأنها «بسيطة تماماً» و«غير مهمة على الإطلاق»، مضيفاً: «أرجو المعذرة على مظهر عيني غير اللائق».

وذكرت تقارير فرنسية أن ماكرون بدا وكأنه يعاني من نزيف تحت الملتحمة، وهو عبارة عن تمزق في أحد الأوعية الدموية في عينه. وهو أمر غير ضار، وغير مؤلم، ولا يؤثر على الرؤية. كما أنه لا يسبب ضرراً دائماً للعين؛ إذ يزول عادة في غضون أسبوعين.

ويحدث أحياناً عند العطس أو السعال الشديد، أو عند وخز العين أو فركها. ويُعدُّ مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.

وبينما لا تُعدُّ النظارات الشمسية ضرورية لحماية البصر، فقد يختار المصابون بهذه الحالة ارتداء النظارات لتجنب لفت الانتباه.

وقال الطبيب والمعلق الإعلامي جيمي محمد لقناة «RTL» الفرنسية: «اختار ماكرون هذا الأسلوب لأسباب جمالية، فهو شخصية عامة».

وأضاف: «قد يظن البعض أنه مريض، لذا قرر ارتداء النظارات الشمسية لتجنب التقاط صور له في تلك الحالة. تحمي النظارات صورته، ولكنها لا تحمي عينيه فعلياً».

وقد أثار الأمر نقاشاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث وصفه البعض بـ«كِكِيه» (kéké) وهي كلمة عامية فرنسية تعني المتباهِي أو الاستعراضي.

وسخر آخرون منه قائلين إنه يقلد الممثل الهوليوودي توم كروز، في فيلم «توب غان» عام 1986.