مصادر لـ«الشرق الأوسط»: فصائل فلسطينية تبحث التوصل لـ«هدنة» استباقاً لزيارة ترمب

قالت إن القاهرة وَجّهت دعوات للمشاركين

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: فصائل فلسطينية تبحث التوصل لـ«هدنة» استباقاً لزيارة ترمب

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

قالت مصادر فلسطينية إن «جولة جديدة من المفاوضات ستنطلق في القاهرة خلال أيام قليلة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول هدنة في قطاع غزة قبل أو مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنطقة»، بهدف تجنيب قطاع غزة «الحرب الموسعة التي أقرتها إسرائيل وتقوم على احتلال غزة وتهجير سكانها».

وأكد مصدر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أنه «تم دعوة الحركة إلى مصر بجانب فصائل أخرى ستُبلغ تباعاً لبحث مقترح (حل وسط) يُفضي إلى اتفاق لوقف النار». وأضافت: «قد يحدث هذا نهاية الأسبوع الحالي، أو بداية المقبل».

وتقود مصر وقطر بالتنسيق مع الولايات المتحدة وساطة لوقف الحرب في غزة، نجحت سابقاً في التوصل لتبادل سجناء وأسرى ووقف إطلاق النار لمدد محدودة.

ومن المقرر أن يبدأ ترمب زيارته منتصف الشهر الحالي إلى السعودية، وقطر، والإمارات. وترهن إسرائيل بدء ما قالت إنها توسعة لحملتها العسكرية في غزة بانتهاء زيارة ترمب.

وأكد مصدر فلسطيني آخر، توجيه الدعوات للفصائل، وأضاف أن «الوسطاء يحاولون طرح اتفاق يتضمن إطلاق سراح نصف المحتجزين الإسرائيليين مقابل هدنة تستمر لشهور، على أن يكون هناك ضمانات أميركية لاتفاق نهائي بعد ذلك يُنهي الحرب».

وبحسب المصادر، «سيشمل الحل النهائي الاتفاق على المسائل الأكثر حساسية، مثل حكم غزة، وسلاح (حماس)»، مؤكدة أن «ملفي الحكم والسلاح» جزء من نقاشات داخلية فلسطينية ومع الوسطاء، وهي مستمرة ولم تتوقف».

تصورات مختلفة

ولا يلبي التصور المطروح المطالب الرئيسية لإسرائيل أو «حماس»؛ إذ تريد إسرائيل «اتفاقاً مرحلياً لأسابيع لا يتضمن أي تعهد بإنهاء الحرب في أي اتفاق لاحق، ويلزم (حماس) بمغادرة غزة، وتسليم سلاحها». وفي المقابل تُصر «حماس» على «اتفاق شامل ينهي الحرب، ولا يشمل أي تعهد من الحركة بمغادرة القطاع أو تسليم السلاح».

لكن الوسطاء يسعون إلى تضييق الفجوات، والتلبية الجزئية لمطالب الطرفين في محاولة لكبح خطة إسرائيل الجديدة في غزة.

وتأتي التحركات مواكبة لتأكيدات أميركية على السعي لاتفاق قريب؛ إذ قال المبعوث الأميركي الخاص للمنطقة، ستيف ويتكوف، مساء الاثنين، إنه «يأمل فعلاً في إحراز تقدم ملموس في جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار (قبل أو خلال) زيارة الرئيس دونالد ترمب للمنطقة».

ونقل مراسل موقع «والا» الإسرائيلي، و«أكسيوس» الأميركي، عن ويتكوف قوله خلال فعالية نظمتها السفارة الإسرائيلية في واشنطن، إنه «على تواصل شبه يومي مع مسؤولين من مصر وقطر وإسرائيل، من أجل تحقيق اختراق في المحادثات».

وفيما بدا محاولة للضغط على «حماس»، قال ويتكوف إن إدارة ترمب «تدعم قرار إسرائيل توسيع العمليات في غزة»، داعياً إلى «نزع سلاح (حماس) باعتبار ذلك أحد مفاتيح الاتفاق، والاستقرار في قطاع غزة».

نزع السلاح عملياً

ويرى المحلل الإسرائيلي رون بن يشاي في مقال نشره بصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «ما يتم تقديمه بالفعل في وسائل الإعلام بوصفه عملية (عربات جدعون) - الاسم الذي اختارته إسرائيل لتوسعة تحركها في غزة - هو في الواقع حملة عسكرية مدنية سياسية مشتركة تهدف إلى تحقيق هدفين؛ الأول: دفع (حماس) و(الجهاد الإسلامي) إلى تخفيف مواقفهما والموافقة على صفقة إطلاق سراح رهائن كبيرة بشروط تكون مقبولة للحكومة الإسرائيلية. والثاني: إلحاق ضرر كبير بقوة (حماس) القتالية والبنية التحتية العسكرية والحكومية، بطريقة تسمح بفرض النظام في قطاع غزة». وأضاف: «في إطار هذا الترتيب المحتمل، سيتم نزع السلاح عملياً».

الدخان يتصاعد من غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

وبحسب يشاي، فمن المقرر أن يتم تنفيذ عملية «عربات جدعون» على ثلاث مراحل رئيسية: المرحلة الأولى، والتي بدأت بالفعل - الاستعدادات؛ والمرحلة الثانية، إطلاق النار التحضيري من الجو والبر ونقل معظم السكان المدنيين في قطاع غزة إلى الملاجئ الآمنة في منطقة رفح، والمرحلة الثالثة هي مناورة برية لاحتلال أجزاء من القطاع تدريجياً، والإعداد لوجود عسكري طويل الأمد هناك.

وأكد بن يشاي أنه تم وضع الخطة بطريقة تسمح لـ«حماس» بالنزول عن الشجرة (أي قبول التفاوض وفق الشروط الإسرائيلية) قبل وبعد كل مرحلة.

ويدور الحديث عن عملية تستمر شهوراً يتم فيها «تطهير» أجزاء كبيرة في غزة فوق الأرض وتحت الأرض بما في ذلك تدمير المباني.

ويأملون في إسرائيل أن الأهداف المستخدمة (احتلال الأراضي، ونقل السكان، والسيطرة على المساعدات، وفصل الحركة عن بقية السكان) ستجبر «حماس» على التنازل، والموافقة على تسوية تكون مقبولة في تل أبيب.

«حماس» غير مستعدة

لكن «حماس» لم تظهر حتى الآن أنها مستعدة لذلك. وقالت الحركة في بيان، الثلاثاء، إن توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة هو «قرار صريح بالتضحية بالأسرى الإسرائيليين»، وهو «إعادة إنتاج دورة الفشل التي بدأها (الجيش الإسرائيلي) قبل 18 شهراً، دون أن ينجح في تحقيق أي من أهدافه المعلنة».

وجاء بيان «حماس» بعد ساعات من تصريح لعضو المكتب السياسي في الحركة، باسم نعيم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال فيه إنه «لا معنى لأي مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، ولا معنى للتعامل مع أي مقترحات جديدة لوقف إطلاق النار، في ظل حرب التجويع وحرب الإبادة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».

و«يتعرض سكان غزة إلى عقاب جماعي»، وفق ما قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ويعيشون مجاعة حقيقية، مع استمرار حظر إسرائيل إدخال المساعدات إلى القطاع، منذ 18 مارس (آذار) الماضي.

صورة التقطت يوم الاثنين لخيام النازحين الفلسطينيين الفارين من شمال قطاع غزة وشرق مدينة غزة في ملعب بوسط مدينة غزة (إ.ب.أ)

وتخطط إسرائيل لنقل جميع سكان غزة إلى مناطق في رفح، ثم إنشاء آلية مساعدات هناك عبر مشاركة الولايات المتحدة وصندوق دولي.

وأكد ترمب في تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، أن بلاده ستسعى لإيصال مساعدات غذائية إلى سكان غزة، لكنه اتهم جهات متعددة، بينها «حماس» بالمساهمة في تدهور الأوضاع، زاعماً أن الحركة «تستولي على ما يتم إدخاله إلى القطاع».

«تبرير التجويع»

ونفت «حماس»، وقالت إن ترمب «يردد بشكل مستغرَب أكاذيب حكومة نتنياهو الإرهابية، التي تسعى لتبرير جريمة التجويع الممنهج التي تمارسها بحق المدنيين الأبرياء». وأضافت: «هذه الاتهامات تتناقض بوضوح مع التقارير والشهادات الأممية».

وأكدت الحركة أنه «ليس كافياً أن يطلب ترمب من نتنياهو (إرسال بعض الطعام)، فالمطلوب موقفٌ مسؤول يحترم القانون الإنساني الدولي، ويطالب بفتحٍ فوري للمعابر، وضمان تدفّق المساعدات والإغاثة، ووقف استخدام الغذاء كسلاح للابتزاز والضغط في المعركة».

صبي فلسطيني مع أقرانه في أثناء الحصول على الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات وسط غزة أمس (أ.ف.ب)

وتقديم المساعدات حصرياً في منطقة رفح، متعلق بخطة لتهجير السكان.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، إن إسرائيل ستتمكن من إعلان النصر على «حماس» خلال 6 أشهر، مضيفاً: «ستُدمر غزة بالكامل، وسيتم تركيز سكانها من محور موراج جنوباً، ومن هناك سيغادرون بأعداد كبيرة إلى دول ثالثة».

وتابع في تصريحات نقلتها «يديعوت» و«القناة الـ12»: «لن تكون هناك (حماس) في غزة». وتحدث سموتريتش عن نقاشات مع «دولة ثالثة» لم يسمها لاستيعاب سكان غزة.


مقالات ذات صلة

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

شؤون إقليمية فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، ​اليوم (الخميس)، أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، من ‌مركز التنسيق ‌الذي ​تقوده ‌المتحدة لقطاع ​غزة بعد ⁠الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)

إسرائيل أنشأت «مركز أبحاث أميركياً مزيفاً» للتلاعب بالذكاء الاصطناعي لأغراض دعائية

نشر موقع مراسلة مؤيد لإسرائيل، يحمل شارة اسم مركز أبحاث غير موجود، أكثر من نصف مليون كلمة في 9 أيام، لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر ملتزمة بالسلام مع إسرائيل رغم «توترات التهجير»

تتبنى مصر موقفاً حذراً في علاقاتها مع إسرائيل، في ظل التهديدات المتكررة بتهجير الفلسطينيين، وهو ما ترفضه القاهرة وتصفه بأنه «خط أحمر».

المشرق العربي دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب) p-circle

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

حذّر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يمسكون بطائراتهم الورقية في قطاع غزة (د.ب.أ) p-circle

أطفال غزة يفقدون متنفّسهم بعد تهديدات إسرائيل بشأن «الطائرات الورقية»

لا لعب بعد الآن بالطائرات الورقية. حتى هذا المتنفس البسيط انتُزع من الكثير من الأطفال في قطاع غزة، الذين شوّهت سنوات الحرب ومرارة النزوح طفولتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

حاملة «ثيودور روزفلت» إلى الشرق الأوسط لسبعة أشهر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)
TT

حاملة «ثيودور روزفلت» إلى الشرق الأوسط لسبعة أشهر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)

تستعد حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» للانتشار في الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة لمدة لا تقل عن سبعة أشهر، في أحدث عملية تدوير لحاملات الطائرات الأميركية بالمنطقة، وسط ضغوط متزايدة فرضتها الحرب مع إيران على الأسطول وطاقمه.

وأفادت شبكة «سي إن إن»، الأربعاء، بأن «ثيودور روزفلت»، ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة مهمة يتوقع أن تستمر سبعة أشهر على الأقل، نقلاً عن مسؤولين كبار في البحرية الأميركية.

ونقلت الشبكة عن موقع «يو إس إن آي نيوز» المتخصص في شؤون البحرية قول كبير ضباط الصف في البحرية الأميركية جون بيريمان إن أفراد الحاملة يستعدون لفترة أطول من ذلك.

وقال بيريمان: «إنهم يعرفون أنهم سيبقون هناك لأكثر من سبعة أشهر. قائدهم يطلب منهم التخطيط على أساس ثمانية أشهر».

وتحدث بيريمان إلى الصحافيين إلى جانب رئيس العمليات البحرية الأدميرال داريل كاودل في منشأة الدعم البحري «هامبتون رودز» بولاية فرجينيا.

وبحسب «سي إن إن»، يتوقع أن تحل «ثيودور روزفلت» التي يبلغ طاقمها، نحو خمسة آلاف فرد، محل حاملة الطائرات «جورج واشنطن»، التي وصلت إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي لتخفيف العبء عن «أبراهام لينكولن». وتعمل حاملة «جورج إتش. دبليو. بوش» أيضاً في المنطقة.

ضغوط الانتشار الطويل

ويأتي الانتشار الجديد بعدما أمضت «أبراهام لينكولن» أكثر من 250 يوماً في البحر من دون التوقف في ميناء، وفق «سي إن إن»، في مهمة طويلة أثارت تساؤلات بشأن الضغوط التي يتعرض لها أفراد الطاقم ومستويات الإمدادات على متن الحاملة التي تزن نحو 100 ألف طن.

وأشارت الشبكة إلى تقارير عن تدهور الصحة النفسية لبعض البحارة، بينها واقعة واحدة على الأقل لسقوط أحد أفراد الطاقم في البحر، إضافة إلى تقارير عن نقص في الإمدادات.

وغادرت «لينكولن» الشرق الأوسط السبت الماضي، بعدما حلت محلها «جورج واشنطن»، ويتوقع أن تتوقف في تايلاند خلال الأيام المقبلة قبل مواصلة طريقها.

وكان مسؤول تايلاندي قد أبلغ «رويترز»، الثلاثاء، بأن الحاملة ستصل إلى تايلاند الأسبوع المقبل لمنح أفراد طاقمها «الراحة والاستجمام بعد رحلتها البحرية الطويلة».

وأبحرت «لينكولن» من قاعدتها في سان دييغو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل تحويلها إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران.

ونقلت «رويترز» عن مشرعين ديمقراطيين أن الحاملة أمضت أكثر من 200 يوم متواصل في البحر من دون زيارة ميناء، وهي مدة قالوا إنها تمثل رقماً قياسياً في العصر الحديث.

كما تحدثت تقارير في صحيفتي «نايفي تايمز» و«ستارز أند سترايبس» عن محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية على متنها. وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد رفض تلك الروايات، قائلاً إنها «تشوه تماماً» حقيقة الأوضاع على الحاملة.

«العدو له رأي»

وبحسب «سي إن إن»، أقر كاودل بالضغط الذي فرضته الحرب مع إيران على الأسطول الأميركي، وقال إن البحرية ستسعى إلى منح أفرادها قدراً أكبر من الوضوح بشأن مدد انتشارهم، رغم صعوبة الالتزام بجداول ثابتة أثناء العمليات القتالية.

وقال كاودل:«أفضل عمليات انتشار مدتها سبعة أشهر. عادة لا أؤيد التمديدات، وأقاومها بشدة. لكن للعدو رأياً في الأمر».

وكانت «سنتكوم» قد أعلنت في 20 أغسطس وصول «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط. وجاءت عملية التبديل بعد أشهر من إبقاء «أبراهام لينكولن» في المنطقة لدعم العمليات المرتبطة بالحرب الإيرانية.


رئيس وزراء قطر يبحث «هرمز» والتهدئة في طهران

تمثال لعسكريين إيرانيين، فيما تظهر سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء (رويترز)
تمثال لعسكريين إيرانيين، فيما تظهر سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء (رويترز)
TT

رئيس وزراء قطر يبحث «هرمز» والتهدئة في طهران

تمثال لعسكريين إيرانيين، فيما تظهر سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء (رويترز)
تمثال لعسكريين إيرانيين، فيما تظهر سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء (رويترز)

يبدأ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، زيارة إلى طهران لمواصلة جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وبحث خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار، إلى جانب إعادة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.

ويلتقي آل ثانی خلال الزيارة عدداً من المسؤولين الإيرانيين لبحث خفض التوتر وتهيئة الظروف للحوار.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن المحادثات ستتناول أيضاً حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى الوضع الذي كان قائماً قبل 28 فبراير، مشيراً إلى تمسك الدوحة بالمسار الدبلوماسي لتسوية الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن آل ثاني سيناقش مع المسؤولين الإيرانيين استمرار جهود الوساطة القطرية والتطورات الإقليمية.

وأفادت وكالة «إيلنا» الإيرانية بأن الزيارة تأتي في إطار الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بعد تحركات مماثلة لقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في طهران.واضطلعت قطر بدور وسيط غير رسمي بين واشنطن وطهران خلال الحرب، وشاركت في الاتصالات التي سبقت وقف إطلاق النار في يونيو، قبل انهيار التفاهمات واستئناف التصعيد.

هجوم على ناقلة

وتأتي زيارة آل ثاني بعدما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، صباح الخميس، بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب ناقلة في مضيق هرمز وأدى إلى اندلاع حريق، قبل أن تتم السيطرة عليه.

وقالت الهيئة إن جميع أفراد الطاقم بخير.

وتراجعت تدفقات النفط عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، إذ لم تتجاوز الكميات العابرة، الاثنين، خمسة ملايين برميل يومياً، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها «رويترز».

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك 21 يونيو الماضي (رويترز)

وقالت المنظمة البحرية الدولية إن 70 حادثاً وقعت في مضيق هرمز منذ 28 فبراير، وأدت إلى مقتل 19 بحاراً.

وتوقفت الهجمات الأميركية على إيران إلى حد كبير خلال الأسابيع الأخيرة، ولم تعلن «سنتكوم» شن ضربات داخل إيران منذ قرابة شهر، بينما انتقلت واشنطن إلى توسيع الضغط الاقتصادي والعقوبات على طهران وشركائها التجاريين.

وأفاد «أكسيوس»، الأربعاء، بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ عدداً من نظرائه في دول حليفة أن الولايات المتحدة لا تتوقع، «في الوقت الراهن»، بدء ضربات جديدة ضد إيران، من دون استبعاد الرد إذا بادرت طهران بالهجوم.

خلاف على «هرمز»

وتدخل الوساطة القطرية بينما لا تزال الخلافات بشأن مضيق هرمز من أبرز العقبات أمام استئناف المسار السياسي.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، الأربعاء، إن إيران لن تعيد فتح المضيق ما لم تعد الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتنفذ الشروط الإيرانية.

وأعلن محبي أن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهمات «مقبولة من الجانبين» بشأن مياه المضيق و«حصة إيران وعُمان من عائداته».

لكن مصدراً إيرانياً كبيراً أبلغ «رويترز» لاحقاً بأنه «لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع عُمان بشأن مضيق هرمز»، وأن المحادثات لا تزال مستمرة بشأن تفاصيل الترتيبات.

وكانت إيران وسلطنة عُمان قد أعلنتا إطاراً مرحلياً يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشروعاً مشتركاً لتطهير الألغام، على أن تستمر المفاوضات الفنية بشأن مسار دائم والترتيبات المستقبلية للمضيق.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن التفاهم مع مسقط لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل، محدداً شروط طهران برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب بصورة دائمة على جميع الجبهات وتنفيذ الالتزامات الأميركية الواردة في مذكرة إسلام آباد.

وتصر واشنطن في المقابل على حرية الملاحة في المضيق، وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن زيادة مرور الناقلات وإزالة الألغام من معظم الممر قلصتا قدرة إيران على استخدام «هرمز» ورقة ضغط.


«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
TT

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، ​اليوم (الخميس)، أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من ‌مركز التنسيق ‌الذي ​تقوده ‌الولايات ⁠المتحدة لقطاع ​غزة بعد ⁠الحرب.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن ⁠الحكومة الإسرائيلية ناقشت في ‌الأسابيع ‌الماضية ​إخراج ‌المملكة المتحدة ‌من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي ‌أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي ⁠توسطت ⁠فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة «حماس».