انفجار ميناء رجائي يطيح بمسؤولين من القطاعين العام والخاص

السلطات خفّضت عدد القتلى

صورة فضائية من قمر «ماكسار» تُظهر تصاعد الدخان من الانفجار في رصيف «رجائي» بميناء «بندر عباس» جنوب إيران (رويترز)
صورة فضائية من قمر «ماكسار» تُظهر تصاعد الدخان من الانفجار في رصيف «رجائي» بميناء «بندر عباس» جنوب إيران (رويترز)
TT

انفجار ميناء رجائي يطيح بمسؤولين من القطاعين العام والخاص

صورة فضائية من قمر «ماكسار» تُظهر تصاعد الدخان من الانفجار في رصيف «رجائي» بميناء «بندر عباس» جنوب إيران (رويترز)
صورة فضائية من قمر «ماكسار» تُظهر تصاعد الدخان من الانفجار في رصيف «رجائي» بميناء «بندر عباس» جنوب إيران (رويترز)

أُوقف شخصان في إيران؛ أحدهما مسؤول حكومي، على خلفية الانفجار الذي وقع في أكبر ميناء تجاري إيراني، في 26 أبريل (نيسان) الماضي، مخلّفاً عشرات القتلى، وفق ما أفاد التلفزيون المحلي، الأحد.

وقع الانفجار، الذي سُمع دويُّه على بُعد عشرات الكيلومترات في أحد أرصفة ميناء رجائي القريب من مدينة بندر عباس الكبرى على مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي، و85 في المائة من البضائع في إيران، على بُعد نحو ألف كيلومتر من طهران.

ونقل التلفزيون عن القضاء المحلي، اليوم الأحد، أن الانفجار أسفر عن مقتل 57 شخصاً، في حين كانت السلطات قد أعلنت مقتل 70 شخصاً.

وفي الوقت نفسه، خفّضت السلطة القضائية في محافظة هرمزغان عدد القتلى من 70 إلى 57. وأورد القضاء المحلي: «بعد فحوص جينية، تبيَّن أن بعض الجثث التي عُدَّت منفصلة هي فعلياً جثة واحدة».

وعَزَت السلطات ما حصل إلى «عدم الالتزام بالإجراءات الأمنية والإهمال».

ويوم السبت، أعلن الهلال الأحمر الإيراني انتهاء عمليات البحث عن ضحايا محتمَلين أو مفقودين، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت لجنة التحقيق عثورها على «إقرارات (بضائع) زائفة»، مؤكّدة العمل على «تحديد مرتكبي هذه المخالفات».

دخان يتصاعد بعد انفجار ميناء رجائي بمدينة بندر عباس (رويترز)

وقالت، اليوم الأحد، إنه «جرى تحديد هويّات هؤلاء»، وإن «مسار الاستدعاء جارٍ» فيما يخصّ «الإقرارات الزائفة»، دون تقديم مزيد من التفاصيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن وسائل إعلام إيرانية أكدت أن لجنة التحقيق في أسباب انفجار ميناء رجائي ذكرت أن «إهمال بعض المسؤولين المعنيين قد جرى التأكد منه»، مشيرة إلى أنه جرى، حتى الآن، اعتقال مدير حكومي، ومدير من القطاع الخاص، وفقاً لإجراءات قانونية.

وفي بيان ثان، أوضحت اللجنة أن «عملية استدعاء واعتقال عدد من المتهمين قيد التنفيذ»، دون الكشف عن أسماء أو مناصب المعتقلين.

وأضاف البيان أن بعض المتهمين جرى تحديدهم أيضاً بسبب «إدلاءهم بتصريحات كاذبة»، وأن التحقيقات الأولية جارية بشأنهم.

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، نقلاً عن مصدر مقرَّب من «الحرس الثوري» الإيراني، لم تفصح عن هويّته، أن الانفجار ناجم عن مادة بيركلورات الصوديوم التي تُستخدم في صنع وقود صلب للصواريخ.

وأكّدت وزارة الدفاع الإيرانية، من جهتها، «عدم وجود أيّ حمولة... للاستخدام العسكري في منطقة الحريق»، وقت الحادث.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.