اتفاق «أميركي - إيراني» محتمل «أشد صرامة من 2015»

يمتد إلى 25 سنة ويقيّد برامج الصواريخ... وإسرائيل تريد «صفر تخصيب»

صورة مركبة للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

اتفاق «أميركي - إيراني» محتمل «أشد صرامة من 2015»

صورة مركبة للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تسعى الولايات المتحدة إلى اتفاق جديد مع إيران يُشبه الاتفاق الموقع بينهما عام 2015، لكن بشروط أكثر صرامةً، رغم ضغوط إسرائيلية على واشنطن لضمان «صفر تخصيب» لليورانيوم.

ونقلت «رويترز»، عن مسؤولين ودبلوماسيين مطلعين على مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، أن هذه المفاوضات تقترب من التوصل إلى اتفاق يُقيِّد البرنامج النووي الإيراني، ولا يختلف كثيراً عن الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه عام 2015.

وخلص المسؤولون إلى أن الاتفاق الجديد يتضمّن «شروطاً أكثر صرامة، تشمل فترة أطول (25 سنة)، ورقابة أشد، وتقييد برامج الصواريخ. ويطالب بضمانات تمنع انسحاباً أميركياً مستقبلياً»، كما حدث في عهد ترمب عام 2018.

اتفاق أشد صرامة

يتضمّن الاتفاق المحتمل «الحد من التخصيب بنسبة 3.67 في المائة؛ تصدير أو تخفيف اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وتخفيض عدد أجهزة الطرد المركزي، وقبول رقابة غير مسبوقة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقليص مخزون إيران من اليورانيوم إلى ما دون مستويات 2015، وإبقاء بعض التخصيب مقابل تصدير ما تبقى إلى روسيا أو دول أخرى».

ويُشير تقرير «رويترز» إلى وجود نقاط خلاف، أبرزها: «البرنامج الصاروخي الإيراني الذي ترفض طهران مناقشته، وعدم رغبة إيران في التفكيك الكامل لبنيتها التحتية النووية، بالإضافة إلى ضرورة تقديم ترمب الاتفاق الجديد بوصفه إنجازاً سياسياً، رغم تشابهه مع الاتفاق السابق الذي انسحب منه».

ولفت المسؤولون إلى احتمالات عسكرية بسبب أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يرى «فرصة نادرة لتوجيه ضربة عسكرية بسبب تراجع دفاعات إيران الجوية»، إلا أن واشنطن «تعارض الهجوم لأسباب تتعلق باستقرار المنطقة، لكنها قد تقدم دعماً غير مباشر».

وتطالب إسرائيل إلى جانب «صفر تخصيب» لليورانيوم، بتفكيك كامل للبنية التحتية النووية الإيرانية على غرار النموذج الليبي.

وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة تضغط من أجل إدراج برنامج الصواريخ الباليستية في المحادثات، لكن طهران «تواصل رفض أي مناقشة». إلا أن مسؤولاً إيرانياً سابقاً أبلغ وكالة «رويترز» أن بلاده «تعرض فقط تجنّب تصنيع صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية بصفتها (بادرة حسن نية)».

دونالد ترمب خلال اجتماع مع حكومته في البيت الأبيض بحضور وزير دفاعه بيت هيغسيث ونائبه فانس (أ.ب)

عودة ضغوط ترمب

ومع زيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغوط على النفط الإيراني، تتوقع الولايات المتحدة محادثات جديدة مع إيران بشأن برنامجها النووي «في المستقبل القريب»، رغم تأجيل جولة المفاوضات.

وتهدف المحادثات بين البلدين المتخاصمين منذ 4 عقود، إلى إبرام اتفاق جديد يُقيّد البرنامج النووي الإيراني، ويمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، الأمر الذي لطالما نفته إيران، وذلك مقابل رفع العقوبات التي تشلّ اقتصادها.

وكان من المفترض أن تُجري واشنطن وطهران جولة رابعة من المفاوضات غير المباشرة في روما السبت، بعدما أفاد الطرفان بإحراز تقدِّم في الجولات الثلاث السابقة. غير أنّ إيران أكدت تأجيل هذه الجولة، بعدما لفت الوسيط العُماني إلى «أسباب لوجيستية» وراء هذا القرار.

من جانبها، أشارت واشنطن إلى أنّها «تتوقع إجراء محادثات جديدة في المستقبل القريب»، موضحة أنّ موعد الجولة ومكانها التي كان من المفترض إجراؤها في نهاية هذا الأسبوع، لم يتم تأكيدهما مطلقاً.

على الجانب الفرنسي، أفاد وزير الخارجية جان نويل بارو بأنّ محادثات كانت مقرّرة الجمعة بين إيران من جهة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا من جهة أخرى، ولن تُعقد أيضاً. وجاء تصريح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في أثناء وجوده في واشنطن حيث التقى نظيره ماركو وربيو.

وقال روبيو لقناة «فوكس نيوز» إنه يتعين على إيران ألا تخشى عمليات التفتيش النووية بما في ذلك من جانب الأميركيين، وذلك وسط جهود دبلوماسية بين البلدَيْن بشأن البرنامج النووي، مشيراً إلى أن «الفرصة الراهنة هي الأفضل لإيران».

المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مجلس عزاء في طهران (موقع المرشد)

مشتريات النفط

مع عودته إلى البيت الأبيض، اعتمد ترمب سياسة «الضغوط القصوى» حيال إيران، فحثها على التفاوض، مهدّداً في الوقت نفسه بالخيار العسكري في حال فشل الدبلوماسية.

وتعهَّد ترمب بأن يكون حازماً في التنفيذ الفعّال لعقوبات يعود تاريخها إلى ولايته الأولى، مما سينعكس في إجراءات جذرية ضد النفط الإيراني.

وكتب الرئيس الأميركي، في منشور على شبكته «تروث سوشيال»: «جميع مشتريات النفط والبتروكيميائيات يجب أن تتوقف الآن». وأضاف أنّ «أي دولة أو شخص يشتري أي كمية من النفط الإيراني أو المنتجات الكيميائية سيتعرّض فوراً لعقوبات غير مباشرة».

ويأتي تحذير ترمب غداة إعلان واشنطن فرض عقوبات جديدة على 7 شركات ضالعة في بيع النفط الإيراني، مقر 4 منها في الإمارات والخامس في تركيا.

«إرهاب اقتصادي»

ورداً على ذلك، ندّدت طهران بـ«دليل واضح على تناقض نهج صانعي القرار الأميركيين، وافتقارهم إلى حسن النية وإلى الجدية في دفع مسار الدبلوماسية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، إنّ العقوبات تأتي في إطار جهود الولايات المتحدة، «لزعزعة العلاقات الودية والقانونية بين الدول النامية، من خلال الإرهاب الاقتصادي».

في طهران، قال ممثل المرشد الإيراني في محافظة فارس وإمام جمعة شيراز، لطف ‌الله دجكام، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن «الأميركيين يتظاهرون بالتفاوض، لكنهم ليسوا أهلاً له. قالوا نريد التفاوض، فقلنا بسم الله، لكنهم الآن يؤجلون اللقاء ويختلقون الأعذار».

دور أوروبي

وتنضم أوروبا إلى ترمب في زيادة الضغوط على طهران، وأجاب بارو عن سؤال بشأن ما إذا كان الأوروبيون قد استُبعدوا فعلياً من المفاوضات، قائلاً إنهم «نسّقوا بشكل وثيق جداً بشأن الجدول الزمني للمفاوضات، لأنه في غضون بضعة أسابيع إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن تراجع ملحوظ وقابل للتحقق وقوي في برنامجها النووي، فإننا بصفتنا أوروبيين سنعيد تطبيق العقوبات التي رفعناها قبل 10 سنوات عندما تمّ التوصل إلى الاتفاق». وأضاف بارو: «بالطبع لن أتردّد لثانية واحدة إذا لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق».


مقالات ذات صلة

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس هيئة الأركان، اللواء عبد الرحيم موسوي، قوله إن بلاده لن تبدأ الحرب أبداً، لكنها لن تتردد لحظة في الدفاع الحاسم عن أمنها القومي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) p-circle

واشنطن وطهران إلى طاولة مسقط وسط «خطوط حمراء»

عشية محادثات حساسة في مسقط، وضعت إيران سقفاً واضحاً لأي حوار محتمل مع الولايات المتحدة، معتبرة أن برنامجي تخصيب اليورانيوم والقدرات الصاروخية «خطوطاً حمراء».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

«ضربات مفاجئة» في حال فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية

أبلغ رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير مسؤولين أميركيين بأن بلاده مستعدة لتوجيه «ضربات مفاجئة» في حال «اختار الإيرانيون طريق الحرب».

نظير مجلي (تل أبيب)

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.


تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر مطلعة قولها، يوم الأحد، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إيران بأنها تتوقع من الوفد الإيراني تقديم «مقترحات جوهرية» خلال الاجتماع المقبل بين الجانبين.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدرين قولهما إن الأميركيين يتوقعون من إيران تقديم «تنازلات» في الملف النووي وقضايا أخرى.

وقالت الصحيفة إن المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل يرى أن النظام الإيراني لا يمكن الوثوق بوعوده.

ونقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر عسكري قوله: «النظام الإيراني أثبت مراراً وتكراراً أنه لا يمكن الوثوق بوعوده... إذا حاولت إيران المساس بسيادتنا أو مواطنينا فستكون العواقب وخيمة عليها... وسنواجهها بقوة حاسمة».

وقال المصدر إن إسرائيل متمسكة بأن تفضي المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى منعها من امتلاك أسلحة نووية وفرض قيود على صواريخها الباليستية.

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن مصادر أمنية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً، وأن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر.

وقال مصدر أمني: «أبلغنا الأميركيين بأننا سنضرب منفردين إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي حددناه بشأن الصواريخ الباليستية»، مضيفاً أن إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك النقطة، لكنها تتابع التطورات داخل إيران عن كثب.

واستضافت مسقط، صباح الجمعة، جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.