تباين ليبي بشأن قرار الدبيبة إغلاق 25 سفارة ومراجعة «عقود نفطية»

سياسيون عدَّوها «خطوة نحو الإصلاح»... وآخرون: مجرد محاولة للبقاء في السلطة

الدبيبة أمر بتقليص عدد الموظفين الدبلوماسيين بنسبة 20 % بقصد تخفيض الإنفاق (الوحدة)
الدبيبة أمر بتقليص عدد الموظفين الدبلوماسيين بنسبة 20 % بقصد تخفيض الإنفاق (الوحدة)
TT

تباين ليبي بشأن قرار الدبيبة إغلاق 25 سفارة ومراجعة «عقود نفطية»

الدبيبة أمر بتقليص عدد الموظفين الدبلوماسيين بنسبة 20 % بقصد تخفيض الإنفاق (الوحدة)
الدبيبة أمر بتقليص عدد الموظفين الدبلوماسيين بنسبة 20 % بقصد تخفيض الإنفاق (الوحدة)

تباينت ردود الفعل في ليبيا إزاء القرارات التي أصدرها عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، التي وُصفت بأنها «تقشفية»، ومن أبرزها إغلاق 25 سفارة في الخارج، وتقليص عدد الموظفين الدبلوماسيين بنسبة 20 في المائة، إلى جانب مراجعة بعض «العقود النفطية». وقد لاقت هذه الإجراءات ترحيباً من بعض السياسيين الذين عدَّوها «خطوة في اتجاه الإصلاح»، في حين رأى آخرون أنها «محاولة لامتصاص غضب الشارع، بهدف البقاء في السلطة».

وكان الدبيبة قد قرر حزمة من الإجراءات العاجلة، من بينها تشكيل لجنة مشتركة من ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية لمراجعة عقود قطاع النفط، التي أبرمت في السنوات الأخيرة، وإحالة أي مخالفات بها لمكتب النائب العام، علاوة على تقليص عدد السفارات.

الصديق الصور النائب العام الليبي (مكتب النائب العام)

ويرى عضو مجلس النواب الليبي، علي الصول، أن قرارات الدبيبة تستهدف «لفت نظر الرأي العام، سواء المحلي أو الدولي، لأداء حكومته»، ويعتقد أن رئيس حكومة «الوحدة»، وحليفه المجلس الرئاسي «يدركان أن محطة مغادرتهما المشهد السياسي باتت قريبة جداً؛ لذا يسعيان للبقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، من خلال إصدار قرارات اللحظة الأخيرة».

في مقابل ذلك، ورغم إقراره بأن حكومة «الوحدة» ورئيسها كان لديهما كثير من الوقت لاتخاذ مثل هذه الإجراءات «التقشفية»، رحَّب عضو المجلس الأعلى للدولة، محمد معزب، بهذه القرارات التي اتخذها الدبيبة. واستند معزب في موقفه إلى المقولة الشهيرة «أن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي»، وقال إن أغلب الخطوات التي أعلن عنها، سواء مراجعة ملف الأدوية، أو عقود النفط أو إغلاق عدد من السفارات، طالبت بها من قِبل نخب سياسية، وخبراء الاقتصاد والشارع الليبي.

ويرى معزب أن جميع الأجسام والسلطات الموجودة بالمشهد الليبي «تستشعر أن هناك تغييراً قادماً، ولا ترغب في استبعادها؛ لذا تعمل على تحقيق بعض الإنجازات ليتم دمجها في السلطة القادمة أو إطالة فترة وجودها في السلطة».

ومن بين المشيدين بقرارات الدبيبة، الصحافي الليبي محمود الشركسي، الذي عدَّها في إدراج له بصفحته على موقع «فيسبوك»، «موفقة وبداية للإصلاح».

في المقابل، يرى المحلل السياسي الليبي، محمد محفوظ، أن قرارات الدبيبة مجرد «محاولة لتهدئة الانتقادات الحادة التي توجه لحكومته، من قبل النخب السياسية وخبراء الاقتصاد، بشأن توسع الإنفاق العام للحكومتين».

ويرى محفوظ أن الدبيبة «لم يجد أمامه سوى القيام بتلك الإجراءات لإثبات أن حكومته تسعى للتصحيح، وتقليص الإنفاق، وكبح استنزاف العملة الأجنبية عبر خفض عدد السفارات والعاملين بها، وإيقاف البعثات التعليمية».

واجهة البنك المركزي في طرابلس (رويترز)

وكان المصرف المركزي قد حمَّل حكومتَي ليبيا مسؤولية تدهور قيمة الدينار؛ بسبب إنفاقهما الذي تجاوز 224 مليار دينار خلال العام الماضي، لافتاً إلى أن حكومة الدبيبة أنفقت 123 ملياراً، في حين أنفقت نظيرتها في شرق ليبيا المكلفة من البرلمان، برئاسة حماد، نحو 59 ملياراً. (الدولار يساوي 5.45 دينار في السوق الرسمية).

ولليبيا أكثر من 130 سفارة، ووفقاً لتقرير ديوان المحاسبة، فقد جرى عام 2023 صرف مليار و525 مليوناً و173 ألفاً و256 ديناراً رواتب لنحو 3478 عاملاً بالسفارات والقنصليات والبعثات الليبية في الخارج، من دبلوماسيين وعمالة محلية.

ويرى وكيل وزارة الخارجية الأسبق بالحكومة المؤقتة، حسن الصغير، ورغم تأكيده أنه يتطلع مثل كل الليبيين لخفض الإنفاق العام، وتقليص عدد العاملين بالخارج، أن «قرار فتح أو غلق سفارة يخضع للدولة وليس للحكومات»، مشيراً إلى «ضرورة مشاركة سلطات الدولة كافة في هذا القرار، كونه يتعلق بمصالح متبادلة بينها».

أسامة حماد رئيس حكومة «الاستقرار» (الاستقرار)

ويعتقد الصغير أن الدبيبة يستهدف «تقديم نفسه بصفته شخصاً مسؤولاً أمام البعثة الأممية، على أمل تكليفه بحكومة جديدة، تجمع قيادات من شرق ليبيا وغربها».

وعلى منصات التواصل وجد الدبيبة مهاجمين ومدافعين عن قراره؛ حيث انتقد البعض قراره بإيقاف البعثات التعليمية، التي أشار الدبيبة لإنفاق نصف مليار دينار عليها، وأنه بصدد توجيه تلك المبالغ لتطوير التعليم بالداخل، مشيرين إلى أن الإيفاد بالأساس متوقف منذ سنوات، باستثناء أبناء كبار المسؤولين بحكومته والمقربين منهم، فيما عدَّ البعض قراراته موفقة.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (رئاسة الأركان البرية التابعة لـ«الجيش الوطني»)

الحدود الجنوبية الليبية… بوابة هشة على «جبهات مشتعلة»

تصاعدت وتيرة القلق الليبي عقب الهجوم الذي طال منفذ التوم، ونقطتَي وادي بوغرارة والسلفادور نهاية الشهر الماضي.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).


«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
TT

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين؛ فيما أكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس «الالتزام الكامل بتنفيذ أحكام القضاء».

وتسود المشهد البرلماني حالة ترقب بعد صدور حكم محكمة النقض الذي قضى ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، الواقعة إلى الشرق من القاهرة، مع الأمر بإعادتها من جديد.

كما قضت المحكمة ببطلان عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، وإلغاء فوزهما تمهيداً لإعادة الانتخابات في الدائرة، وسط توقعات بإصدار أحكام أخرى محتملة بشأن دوائر أخرى.

وأوضح رئيس «اللجنة التشريعية» في مجلس النواب، المستشار محمد عيد محجوب، أن المجلس سيلتزم بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح، تأكيداً على احترام الدولة لأحكام القضاء وسيادة القانون.

وأضاف محجوب لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها»، مستشهداً بما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولا سيما في المرحلة الأولى، حيث أعيدت الانتخابات في الدوائر التي أُلغيت نتائجها بأحكام قضائية.

وبيّن محجوب أن الحكم الصادر «سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءاً من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية»، مشدداً على أنه لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي بمحكمة النقض أن الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح يُعد باتاً ونهائياً وملزماً لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه.

وبحسب الدستور المصري، تُبطَل عضوية أعضاء مجلس النواب اعتباراً من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ببطلانها، مع العلم أن محكمة النقض تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، وتُقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وتفصل في الطعن خلال 60 يوماً من تاريخ ورود الطعن إليها.

وتعليقاً على حيثيات الحكم القضائي، قال المحامي بمحكمة النقض ألبير أنسي: «الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكم أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها»، مرجحاً إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي أحمد موسى إن مجلس النواب أمام «فرصة تاريخية لتصحيح ما شاب العملية الانتخابية»، مؤكداً في برنامجه الذي تبثه قناة محلية أن تنفيذ أحكام محكمة النقض «واجب على الجميع، بما في ذلك البرلمان، ولا يجوز تعطيلها تحت أي مبرر».

ودعا موسى «الهيئة الوطنية للانتخابات» إلى الاضطلاع بدورها، مطالباً مجلس النواب بالالتزام بتنفيذ الأحكام فور صدورها، «حفاظاً على الثقة العامة وصوناً لهيبة الدولة وسيادة القانون».

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا.

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

لكن محللين رأوا في هذه الجولات القضائية إشارة إلى «ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة»، ورأى فيها نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، «تقويضاً لمصداقية المجلس».

وأعاد جاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التذكير بأصوات سياسية وحقوقية طالبت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، لا سيما فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وتنظيم عمل الأحزاب، ومعايير اختيار المرشحين على القوائم الحزبية والمستقلين.

وفي الشهر الماضي، ودَّع المصريون انتخابات برلمانية ماراثونية على مراحل ممتدة، بلغت ثماني جولات خلال شهرين، بعد إلغاء نتائج عدد من الدوائر بسبب مخالفات انتخابية.

وجاء ذلك عقب صدور أحكام «المحكمة الإدارية العليا» بمجلس الدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة بالمرحلة الأولى، نتيجة طعون تقدم بها مرشحون؛ كما ألغت «الهيئة الوطنية للانتخابات» نتائج 19 دائرة على خلفية المخالفات، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة التي انطلقت في 10 نوفمبر الماضي.