المقاتل السعودي أحمد مكي: أشعر بتوتر لأنني سألعب أمام جماهيرنا بجدة

أحمد مكي (الفنون القتالية المختلطة)
أحمد مكي (الفنون القتالية المختلطة)
TT

المقاتل السعودي أحمد مكي: أشعر بتوتر لأنني سألعب أمام جماهيرنا بجدة

أحمد مكي (الفنون القتالية المختلطة)
أحمد مكي (الفنون القتالية المختلطة)

شكَّل المقاتل السعودي أحمد مكي علامةً فارقةً في رياضة الفنون القتالية المختلطة في السعودية على مدار أكثر من رُبع قرن، ليس فقط بوصفه مقاتلاً، بل بوصفه مؤسِّساً ورائداً، حيث نقل هذه الرياضة من الهواية إلى الاحتراف، ومن الممارسة الفردية إلى البطولات المنظمة.

بدأ مكي مسيرته عام 1999 عبر بوابة رياضة الساندا (الكيك بوكسينغ الصيني)، حيث صقلت هذه الرياضة مهاراته الأولى وأسَّسته لرحلته القتالية الطويلة، وجاءت فرصته الأولى لدخول عالم الفنون القتالية المختلطة عندما التقى عام 2006 أحد المقاتلين المحترفين الذي كان يبحث عن شريك تدريب في جدة، ليخطو بذلك أولى خطواته في هذا المجال.

وفي عام 2008، وبالتعاون مع زميله محمد النجار، أسّس فريق «سبايدر» للفنون القتالية المختلطة، في وقت كانت فيه هذه الرياضة حديثة العهد في السعودية وتعاني من قلة الدعم والإمكانات، ورغم ذلك فإن الفريق شهد إقبالاً لافتاً من الشباب السعوديين المتعطشين لاكتشاف هذا النوع من الرياضات.

ولم يتوقف طموح مكي عند حدود بلاده، فقد شقَّ طريقه عام 2012 بالسفر إلى أميركا ليطور من مهاراته، ويتدرب في أقوى الأندية العالمية مثل بلاك هاوس، وكينغز، تحت إشراف المدرب البرازيلي الشهير رافائيل كورديرو، واستمرت فترة تدريبه 4 سنوات كانت بمثابة نقلة نوعية في مستواه الفني.

عاد مكي إلى الساحة العربية عام 2014 حين شارك لأول مرة رسمياً في منظمة «ديزرت فورس» الأردنية، ضمن نسخة أُقيمت في جدة بمشارَكة عدد من المقاتلين السعوديين مثل عبد العزيز جليدان وعبد الأحد قاري، مما رسَّخ حضوره بوصفه مقاتلاً سعودياً بارزاً.

أخذ أحمد زمام المبادرة مجدداً عندما أسَّس بطولة «إس في سي» للهواة عام 2017 في جدة، التي شهدت مشارَكة المقاتل عبد الله القحطاني، وتعدّ من مشارَكاته الأولى في البطولات المحلية، واستمرَّت لعامين بتمويل شخصي من مكي قبل تأسيس الاتحاد السعودي للفنون القتالية المختلطة.

ويمتلك سجل نزالات (1-3-7) ولم تتوقَّف إنجازاته داخل الحلبة، ففي عام 2016، حقَّق لقب بطولة أوروبا للجوجيتسو في روما، دون مدرب أو فريق داعم وهو إنجاز يعكس عزيمته الفريدة بشغفه وإصراره وتحقيق حلمه، كما شارك في منظمة «برايف» في جدة عام 2018، أما آخر نزال له فكان في عام 2020، قبل أن تتوقَّف مشارَكاته؛ بسبب ظروف جائحة «كورونا» وصعوبة إقامة النزالات والسفر.

إلا أنه كان في قفص الأحلام بين الشغف والصبر، حيث مرَّ بكثير من التحديات الصعبة والشاقة، لا سيما أنه كان من مؤسَّسي وأوائل ممارسي هذه الرياضة في السعودية لقلة الدعم، ولقلة الخبرة، وعدم انتشار الفنون القتالية المختلطة، إلا أن عزيمته قادته لتحقيق ما يريد.

إلى جانب مسيرته القتالية، بدأ مكي عام 2010 مشواره مدرباً، وأنشأ لاحقاً أكاديمية خاصة لتدريب الفنون القتالية المختلطة، وأصبح اليوم متفرغاً لتوعية الجمهور بهذه الرياضة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يظهر محللاً ومثقفاً رياضياً.

عبَّر أحمد مكي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن نزاله الأخير المرتقب، قائلاً: «متحمس للغاية لنزالي الأخير، لا سيما أنه بعد فترة انقطاع طويلة، وأشعر ببعض التوتر لأنني سأقاتل بين أرضي وجمهوري في جدة، وكان هذا شرطي الأساسي، والممتع أن أغلب جمهوري لم يشاهدني بصفتي مقاتلاً من قبل، لذا أتطلع لتقديم أفضل ما لديّ».

وأضاف: «أنا فخور بما قدَّمته خلال مسيرتي، ولم أندم يوماً على اختياري لهذه الرياضة، ولو عاد بي الزمن سأختارها مجدداً، ورغم صعوبة لحظة نهاية مسيرتي، فإن لكل قصة نهاية».

وفي ختام حديثه، وجَّه مكي رسالةً ملهمةً للمقاتلين والمقاتلات السعوديين قائلاً: «ضع هدفك نصب عينيك، واسعَ له بإصرار. طوّر مهاراتك، فالقيادة في المملكة تدعم جميع الرياضات. وأنا واثق من أن المقاتِلات السعوديات قادرات على تحقيق أحلامهن وخطف الميداليات في المحافل الدولية كلها».

بهذه المسيرة المليئة بالشغف والإنجازات، يرسِّخ أحمد مكي اسمه أحد أعمدة الفنون القتالية المختلطة في المملكة، ومصدر إلهام لجيل جديد من المقاتلين والمقاتلات السعوديين.

ويخوض أحمد مكي نزاله الأخير أمام المصري هشام النمر في نزال استعراضي لوزن اللايتويت (71 كيلوغراماً) يوم 9 مايو (أيار) في قاعة «أونيكس بجدة».


مقالات ذات صلة

الملاكم الفرنسي يوكا سيمثل الكونغو الديمقراطية في «أولمبياد 2028»

رياضة عالمية توني يوكا (أ.ب)

الملاكم الفرنسي يوكا سيمثل الكونغو الديمقراطية في «أولمبياد 2028»

سيدافع الملاكم توني يوكا، المتوج بذهبية «أولمبياد ريو 2016» تحت علم فرنسا، عن ألوان الكونغو الديمقراطية؛ بلد والده، مع وضع «أولمبياد لوس أنجليس» نصب عينيه.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية جانب من أعمال العنف بالقرب من وادي الحجارة عقب عملية عسكرية يوم الأحد أسفرت عن مقتل زعيم عصابة المخدرات نميسيو أوسجيرا (أ.ف.ب)

تأجيل مباريات في المكسيك بسبب أعمال العنف… والفيفا يراقب الوضع

تأجلت 4 مباريات لكرة القدم في المكسيك بعد اندلاع أعمال عنف بالقرب من وادي الحجارة، عقب عملية عسكرية أسفرت عن مقتل زعيم عصابة المخدرات نميسيو أوسجيرا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عربية عماد النحاس (الزوراء)

إنهاء العلاقة التعاقدية بين الزوراء والمدرب المصري عماد النحاس

أعلن الزوراء المنافس في دوري نجوم العراق لكرة القدم، الثلاثاء، إنهاء تعاقده مع المدرب المصري عماد النحاس بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

دوري الأبطال: أوسيمين يقترب من تعزيز صفوف غلاطة سراي قبل لقاء يوفنتوس

شارك النجم النيجيري الدولي فيكتور أوسيمين في التدريبات الجماعية لفريق غلاطة سراي التركي؛ ليعزز صفوف الفريق قبل لقائه المهم ضد مضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية خوان لابورتا (إ.ب.أ)

لابورتا يكشف أسرار رحيل ميسي… «انتظرت شهراً ولم يرد»

أزاح رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا الستار عن كواليس رحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كاشفاً عن تفاصيل جديدة وصادمة حول المفاوضات التي سبقت مغادرته النادي

فاتن أبي فرج (بيروت)

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يقنعني بأن ضربة الجزاء التي لم تحتسب لفريقنا غير صحيحة، خصوصاً وأن لي 25 سنة من الخبرة في مجال التدريب».

وشدّد سوموديكا أن على جميع منسوبي النادي إدراك أنهم يخوضون «معركة حقيقية للحصول على نقاط كل مباراة» لأن «كل الفرق تريد تحقيق الفوز».

وأشار سوموديكا إلى مطالبته بمنح الحكام السعوديين الفرصة الكاملة، لكنه كرر قوله: «خسرنا بسبب عدم احتساب ضربة جزاء لفريقنا».

وتطرّق سوموديكا لمستوى فريقه في الشوط الثاني، قائلاً إن فريقه لم يدخله بالتركيز الكافي و«تفوق علينا فريق الفتح بالمستوى وهذا سبب خسارتنا لمباراة الليلة».


هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
TT

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال المرحلة يتمثل في قدرة الفريق على الصمود في الصدارة؛ خصوصاً مع ازدحام جدول مبارياته وتقلّب المنافسة في الجولات الحاسمة.

وكان النصر قد تخلى عن الصدارة في الجولة الحادية عشرة بعد أن خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الثانية عشرة التي صعد معها الهلال إلى صدارة الترتيب، قبل أن يستعيد النصر توازنه تدريجياً ويعود إلى القمة مستفيداً من نتائجه الإيجابية وتعثّر منافسيه، إلا أن الفارق الضئيل مع الهلال يجعل أي تعثر كفيلاً بتغيير المشهد في أي جولة.

ويخوض النصر سلسلة مواجهات متتالية تبدأ بمباراة مؤجلة أمام النجمة من الجولة العاشرة، ثم يلاقي الفيحاء، قبل أن يصطدم بنيوم والخليج، ويجدد مواجهته مع النجمة، ثم يلتقي الأخدود، وتزداد حدة الاختبار عندما يواجه الاتفاق، ثم الأهلي، فالقادسية، قبل القمة المرتقبة أمام الهلال، ويعقبها لقاء الشباب، على أن يختتم مشواره أمام ضمك.

وتعكس هذه الروزنامة أن النصر أمام مسار متدرج في الصعوبة؛ إذ سيواجه فرقاً تبحث عن الهروب من مناطق الخطر، وأخرى تنافس على المراكز المتقدمة، ما يعني أن الحفاظ على النسق الفني والذهني سيكون عاملاً حاسماً.

ويعوّل الفريق على استقراره الفني وصلابته الدفاعية التي ظهرت في الجولات الأخيرة، إلى جانب قدرته على حسم المباريات الصغيرة التي كثيراً ما تصنع الفارق في سباقات اللقب، غير أن ضغط المباريات، واحتمالية الإصابات، إضافة إلى المواجهات المباشرة أمام المنافسين، قد تشكل منعطفاً في مسار الصدارة.

في المقابل، يترقّب الهلال أي تعثر أصفر للانقضاض على القمة، ما يجعل هامش الخطأ محدوداً للغاية أمام النصر، وبين صراع النقطة الواحدة وحسابات المواجهات المباشرة، تبدو معركة اللقب مرهونة بالتفاصيل الدقيقة.

خيسوس الآمال معلقة على خططه في المتبقي من المباريات (عبد العزيز النومان)

في النصر، هناك عناصر قوة يبني عليها آماله، ويتمثل أول عناصر القوة في عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى التألق، بعدما استعاد حسّه التهديفي وتأثيره القيادي داخل الملعب، ليكون المرجع الأول للفريق في اللحظات الحاسمة، سواء بالتسجيل أو بصناعة الفارق ذهنياً لبقية اللاعبين.

ويبرز أيضاً التوهج اللافت للفرنسي كومان، الذي قدّم مستويات تصاعدية جعلته أحد أهم مفاتيح اللعب، ومساهماته المباشرة في الأهداف.

كما يُعد أنجيلو من الأوراق المهمة في المنظومة الهجومية، لما يملكه من حيوية وحلول فردية تمنح النصر تنوعاً في الثلث الأخير، إضافة إلى أدواره الدفاعية التي يقدمها، حيث يعد اللاعب أحد أهم اكتشافات هذا الموسم بقيادة البرتغالي خورخي خيسوس الذي وظفه في هذا المركز.دفاعياً، يشكّل عبد الإله الع مري أحد أبرز مكاسب المرحلة، بعدما ظهر بمستوى مغاير من حيث التركيز والصلابة وحسن التمركز، ليمنح الخط الخلفي توازناً أكبر وثقة واضحة في المواجهات الكبيرة.

وتأتي الرغبة الكبيرة التي يُظهرها البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب الفريق، في قيادة النصر لمعانقة اللقب أحد أهم عوامل التحديات هذا الموسم؛ حيث كرر خيسوس حديثه عن تفضيله معانقة لقب الدوري بصورة متكررة، ما يصنع تحدياً داخلياً للمدرب قبل لاعبيه.

في المقابل، تظل الإصابات الهاجس الأكبر؛ خصوصاً في ظل محدودية البدائل في بعض المراكز الحساسة، ما قد يربك الحسابات الفنية في حال فقدان عنصر مؤثر خلال فترة الضغط.

كما يثير التفاوت في مستويات بعض الأسماء تساؤلات فنية، مثل جواو فيليكس ومارسيلو بروزوفيتش، وبدرجة أقل ساديو ماني، إذ يحتاج الفريق إلى ثبات أكبر في الأداء من نجومه للحفاظ على النسق العالي حتى النهاية.

ويظل الخطر الأبرز أن أي تعثر جديد قد يعقّد المهمة، لا سيما مع اقتراب المواجهات القوية في الأسابيع المقبلة؛ حيث تنتظر النصر اختبارات مباشرة أمام منافسين من العيار الثقيل، ما يقلص هامش الخطأ إلى الحد الأدنى.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى صافرة الختام أم أن سباق الدوري سيشهد فصلاً جديداً من التحولات؟


الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
TT

الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)

يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 - 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق العاصمي ضيفاً على نظيره فريق التعاون بمدينة بريدة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة.

وفي مدينة الرس، يحل الاتحاد ضيفاً على نظيره فريق الحزم في الجولة ذاتها، في وقت يلتقي فيه الخليج بنظيره الخلود على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام.

وانفرد الهلال بصدارة الترتيب لجولات عدة من أمام غريمه التقليدي النصر، حتى بلغ الفارق النقطي بينهما 7 نقاط لصالح الأزرق العاصمي، قبل أن يتقلص هذا الفارق جولة بعد أخرى، حتى خسر موقعة الجولة الماضية لصالح النصر بفارق نقطة وحيدة بينهما.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

التعثر لن يكون مقبولاً في حسابات الهلال، خصوصاً أن المنافسة باتت محتدمة في ظل تزاحم نقاط الفرق الـ4 الأوائل، حتى القادسية الذي يحضر في المركز الرابع قد يجد نفسه في دائرة المنافسة على اللقب.

ويدرك الإيطالي سيموني إنزاغي أن لقاء التعاون يُمثل تحدياً قوياً حتى مع تراجع مستوياته ونتائجه الفترة الأخيرة، إلا أن الفريق سيكون منعطفاً كبيراً في مسيرة الهلال نحو المنافسة على اللقب، حيث الانتصار والظفر بالنقاط الثلاث سيعيدان شيئاً من ثقة الهلال وتوازنه، أما التعادل، أو حتى الخسارة فقد تأخذ الفريق نحو المركز الثالث.

وتتطلع الجماهير الهلالية لحضور تهديفي للفرنسي كريم بنزيمة الذي سجل 3 أهداف في شباك الأخدود ليلة حضوره الأول مع الهلال، لكنه غاب بعد ذلك في مواجهتي الاتفاق ثم الاتحاد، وتبدو الآمال عليه كبيرة في العودة لهز الشباك وترجيح كفة الهلال الذي يتفوق بصورة كبيرة على جانب العناصر مقارنة بنظيره التعاون.

التعاون يمتلك بدوره 39 نقطة في المركز الخامس وسجل تراجعاً كبيراً ومخيفاً في لائحة الترتيب، حيث بات مهدداً كذلك بافتقاد مركزه بصورة أكبر في ظل اقتراب الاتحاد والاتفاق منه نقطياً، علماً بأنه لم يحقق أي انتصار خلال آخر 4 مباريات في الدوري.

الهلال يسعى لملاحقة النصر (نادي الهلال)

وسيعمل البرازيلي شاموسكا مدرب الفريق، على الظهور بصورة مثالية أمام الهلال من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، أو في أقل الأحوال الخروج بنقطة التعادل، وتجنب تلقي خسارة جديدة.

وفي مدينة الرس، يسعى فريق الاتحاد الذي سيحل ضيفاً على الحزم، للظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من موقعه في لائحة الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية كبيرة، خصوصاً بعد الخروج بنقطة تعادل ثمينة أمام الهلال، بعد أن لعب الفريق نحو 80 دقيقة منقوصاً بعشرة لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها حسن كادش مدافع الفريق في الدقيقة التاسعة.

ويحضر الاتحاد في المركز السادس، وبفارق نقطة عن التعاون الذي قد يخسر موقعه لصالح الاتحاد في حال تعثره أمام الهلال، وخروج الاتحاد بنتيجة إيجابية أمام الحزم.

ويعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على التركيز على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وكذلك بطولة كأس الملك التي بلغ فيها الفريق الدور نصف النهائي، مع تحقيق أكبر قدر من النتائج الإيجابية في الدوري لتعزيز موقعه في لائحة الترتيب، بعد أن ابتعد حامل لقب النسخة الأخيرة بصورة كبيرة، عن المنافسة على اللقب.

أما فريق الحزم الذي تلقى خسارة كبيرة برباعية أمام النصر بالجولة الماضية، فإنه يسعى لمسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها الفريق، والعمل على الخروج بنتيجة إيجابية، خصوصاً أن المواجهة تقام على ملعبه، حيث يحتل الفريق المركز الثاني عشر برصيد 24 نقطة.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

ويعمل الحزم على تأمين نفسه بصورة أكبر، حيث ما زال موقعه في لائحة الترتيب غير مطمئن بصورة كبيرة، رغم ابتعاده عن مواطن خطر الهبوط المباشر بفارق يصل إلى 9 نقاط.

وفي مدينة الدمام، يتطلع فريق الخليج لوضع حد لسلسلة إخفاقاته، وذلك عندما يلاقي نظيره فريق الخلود الطامح هو الآخر للنهوض السريع من كبوته التي قد تكلفه الوجود في مراكز الهبوط المباشر، حيث يلتقيان على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وواصل الخليج تراجعه في لائحة الترتيب حتى أصبح في المركز التاسع برصيد 27 نقطة، ويبدو مهدداً بفقدان موقعه في حال تلقيه خسارة جديدة مع اقتراب منافسيه بالنقاط، حيث يحضر الفيحاء خلفه برصيد 26 نقطة، ثم الفتح والحزم برصيد 24 نقطة لكل منهما قبل بدء منافسات هذه الجولة.

الخلود بدوره لم يحقق نتيجة إيجابية في عدة جولات مضت، حيث بات الفريق على مقربة من مواطن خطر الهبوط المباشر، حيث يمتلك الفريق 19 نقطة ويحتل المركز الرابع عشر.