كيف تؤمِّن بيانات هاتفك قبل التوجه للسفر إلى الخارج؟

لدرء المخاطر الكبيرة... اشترِ هاتفاً مؤقتاً

كيف تؤمِّن بيانات هاتفك قبل التوجه للسفر إلى الخارج؟
TT

كيف تؤمِّن بيانات هاتفك قبل التوجه للسفر إلى الخارج؟

كيف تؤمِّن بيانات هاتفك قبل التوجه للسفر إلى الخارج؟

عندما سأسافر إلى آسيا هذا الصيف، فإني أخطط لترك هاتفي الآيفون في المنزل. وبدلاً من ذلك، سوف أحمل هاتفاً مختلفاً يفتقر إلى تطبيقاتي الأساسية، مثل «إنستغرام» و«سلاك»، و«سينغل». حتى إنه لن يتم تسجيل دخوله إلى بريدي الإلكتروني الخاص بالعمل.

هاتف مؤقت درءاً للتفتيش

كلا، أنا لا أخطط للتخلي عن استخدام التكنولوجيا الرقمية. أنا أختار السفر مع ما يُعرف باسم الهاتف المؤقت، ذلك لأن جهازي الشخصي يحتوي على بيانات حساسة لا أريد أن يطِّلع عليها الآخرون، خصوصاً ضباط حماية الحدود الأميركية. لأكثر من عقد من الزمان، كان لدى الحكومة الفيدرالية سلطة إجراء عمليات تفتيش للأجهزة الإلكترونية الشخصية للمسافرين على الحدود، بما في ذلك الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية. وازدادت عمليات التفتيش هذه بشكل مطّرد خلال السنوات الأخيرة، على الرغم من أنها لا تحدث إلا لعدد قليل من الأشخاص الذين يدخلون الولايات المتحدة. العام الماضي، ذكرت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها أجرت نحو 43 ألف عملية تفتيش للإلكترونيات، مقارنةً بنحو 38 ألف عملية في عام 2023.

التدقيق في الصور والمحتوى

ولكي أكون واضحاً، قد أكون مصاباً بجنون الارتياب بشكل خاص بصفتي صحافياً يواصل العمل باستمرار على حماية المصادر السرية من أن يتم الكشف عنها، لذا فإن الهاتف المؤقت هو إجراء متطرف لن يجده أغلب الناس عملياً أو حتى ضرورياً.

صرحت هيلتون بيكهام، مساعدة مفوض الجمارك وحماية الحدود، في بيان لها، بأن أقل من نسبة 0.01 في المائة من المسافرين يخضعون لتفتيش أجهزتهم. وقالت إن عمليات التفتيش هذه تُجرى للبحث عن المحتوى المتعلق بالتهريب، والإرهاب، والمعلومات المتعلقة بقبول الزائرين.

ولكن في الحوادث الأخيرة، مُنع مسافرون من دخول الولايات المتحدة، ويرجع ذلك بصفة جزئية إلى بيانات الهاتف، مثل صور الأسلحة ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي حول الاحتجاجات الأخيرة.

وقالت إيشا بهانداري، المحامية في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية: «يكمن القلق الأكبر في أن تتمكن الحكومة من تحديد الأشخاص الذين ترغب في تفتيشهم. لقد رأينا أدلة مروية غير مؤكَّدة عن عمليات تفتيش أكثر صرامة على الحدود، بمن في ذلك المحامين الذين يتمتعون بامتيازات بين المحامي وموكله والأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم معارضون».

بعبارة أخرى، في حين أنه لم تتغير أي قواعد فيما يتعلق بدخول الولايات المتحدة، إلا أنه قد يكون هناك تحول في مدى تكرار تطبيق السياسات قيد التنفيذ.

نصائح للمصطافين والمسافرين

يجب على المصطافين والمسافرين من رجال الأعمال على حد سواء أن يكونوا حذرين بشأن البيانات التي يحملونها على أجهزتهم.

لا يوجد حل واحد يناسب الجميع، ويعتمد النهج الأفضل لك على أسلوب حياتك ومهنتك. إليك ما ينبغي عليك فعله:

* تقييم المخاطر لديك. قال جيرميا غروسمان، خبير الأمن السيبراني، إنه ينبغي عليك أولاً التفكير في هويتك، وما تفعله في عملك، وما هو موجود على هاتفك أو حاسوبك المحمول أو جهازك اللوحي.

على سبيل المثال، إذا كنت مواطناً أميركياً متقاعداً وتحمل بعض صور العطلات والمحادثات النصية مع أصدقائك من نادي الكتاب على جهازك، فربما لا داعي للقلق. ولكن إذا كنت طالباً حاصلاً على تأشيرة دخول وشاركت في احتجاجات حكومية، فقد تكون هناك وسائط على هاتفك يمكن أن تخلق مشكلات.

ويتساءل غروسمان: «إذا كانت جهات إنفاذ القانون تملك كل شيء على هاتفك وتستطيع الوصول إلى كل شيء، فهل سيكون ذلك سيئاً لك؟». من هنا، عليك تقييم ما إذا كانت مخاطرك عالية أو منخفضة، ثم اختر نهجاً مناسباً.

مخاطر منخفضة

* استخدم رمز مرور واحذف بعض التطبيقات. إذا كنت قلقاً بصورة طفيفة فقط بشأن البحث في بياناتك، فابدأ بوقف تشغيل المقاييس الحيوية مثل مستشعرات بصمات الأصابع والتعرف على الوجه. بدلاً من ذلك، اعتمد فقط على رمز مرور لإلغاء قفل جهازك.

- لوقف تشغيل «فيس آي دي - Face ID» على جهاز آيفون، افتح تطبيق الإعدادات settings app، وانقر على «فيس آي دي Face ID»؛ ورمز المرور Passcode، وأدخل رمز المرور الخاص بك، ثم أوقف تشغيل المفتاح الخاص بقفل الآيفون.

- بالنسبة إلى هواتف أندرويد، تختلف الخطوات باختلاف الطراز، ولكن بصفة عامة، في تطبيق الإعدادات يمكنك كتابة بحث عن قائمة «فتح الوجه» Face & أو «فتح بصمة الإصبع Fingerprint Unlock menu» وتعطيل الإعدادات هناك.

تقول السيدة بهانداري إن استخدام رمز المرور فقط يمكن أن يكون إجراءً فعالاً للمواطنين الأميركيين، لأنه من الصعب قانونياً على الحكومة إجبارك على مشاركة رمز المرور أكثر من إجبار الضابط على أخذ هاتفك ووضعه أمام وجهك لفتحه.

وأضافت بهانداري أنه في حين يمكن للمواطنين رفض تقديم رمز المرور، فإن حاملي التأشيرات والسياح الذين يزورون الولايات المتحدة يواجهون خطر منعهم من الدخول إذا رفضوا الامتثال. لذلك من الأفضل أيضاً اتخاذ خطوة إضافية تتمثل في حذف أي تطبيقات تحتوي على معلومات قد تسبب مشكلات، مثل «إنستغرام»، أو «سيغنال»، أو «إكس».

مخاطر متوسطة

* اعمل نسخة احتياطية من بياناتك واحذفها من جهازك. قال غروسمان إنه إذا كنت تعتقد أن هناك احتمالاً ضئيلاً بأن الحكومة قد تفتش في هاتفك، ففكِّر في نسخ جميع بياناتك احتياطياً، ومسح جهازك قبل العودة إلى الولايات المتحدة.

لجعل هذه العملية أبسط، يمكنك نسخ بياناتك احتياطياً إلى خادم عبر الإنترنت، مثل «آي كلاود - iCloud» من «أبل» لأجهزة آيفون، أو «غوغل وان - Google One» لأجهزة أندرويد. بهذه الطريقة، يمكنك لاحقاً استعادة بياناتك عبر الإنترنت عن طريق إدخال بيانات اعتماد حسابك.

- لنسخ بياناتك احتياطياً على آيفون إلى خدمة «آي كلاود»، افتح تطبيق الإعدادات، وانقر على اسمك، ثم انقر على «آي كلاود» واختر النسخ الاحتياطي على «آي كلاود». شغِّل النسخ الاحتياطي لهذا الآيفون وانقر على النسخ الاحتياطي الآن. بعد ذلك، لمسح بيانات الآيفون الخاص بك، في تطبيق الإعدادات انتقل إلى القائمة العامة، وانقر على نقل أو إعادة ضبط الآيفون، وانقر على مسح كل المحتويات والإعدادات، واتبع الخطوات.

- لنسخ بياناتك احتياطياً على جهاز أندرويد إلى «غوغل وان»، افتح تطبيق الإعدادات، وانقر على «غوغل»، ثم انقر على النسخ الاحتياطي. لمسح بياناتك على أندرويد، تعتمد الخطوات على طراز هاتفك، ولكن يمكنك بشكل عام البحث عن قائمة «إعادة ضبط المصنع» في تطبيق الإعدادات.

بعد أن تعبر الحدود مع الجهاز الممسوحة بياناته، سوف ترى خياراً لاستعادة الجهاز من نسخة احتياطية عندما تذهب لإعداده، وعندها يمكنك إدخال بيانات اعتماد حسابك لاستعادة بياناتك. (فقط تأكد من تدوين كلمة المرور الخاصة بك في مكان ما).

مخاطر كبيرة

* احمل هاتفاً مؤقتاً. إذا كنت تعتقد أنه من المحتمل جداً أن يرغب مسؤولو الحدود الأميركية في الاطلاع على هاتفك، فإن الحل الأمثل هو ترك أجهزتك الشخصية في المنزل وحمل هاتف محمول مؤقت يُستخدم حصرياً للسفر.

إليك كيف أخطط لفعل ذلك:

- سوف أحمل هاتفاً رخيصاً يعمل بنظام أندرويد يحتوي فقط على البرامج الضرورية لرحلتي، بما في ذلك تطبيقات طلب سيارات الأجرة والخرائط.

- سوف أسجل الدخول إلى حساب بريد إلكتروني واحد أنشأته حصرياً للسفر لاسترداد مسارات الرحلة وغيرها من المعلومات ذات الصلة بالرحلة.

- عندما أهبط، سوف أتصل بخطة لخدمة اتصال خلوي مؤقتة على شبكة أجنبية باستخدام شريحة اتصال إلكترونية، وهي نسخة رقمية من بطاقة «إي سيم - eSIM»، التي يمكن تفعيلها من خلال تطبيق مثل «نوماد - Nomad» أو «إيرالو - Airalo» أو «غيغ سكاي - GigSky».

بعد ذلك، عندما أعود إلى المنزل، سوف أنسخ جميع صور عطلتي من هاتف الإجازة إلى هاتف الآيفون الخاص بي وأضع الهاتف المؤقت في الدرج حتى رحلتي التالية.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

علوم صناعة ألواح الطاقة الشمسية تشهد تحولات متسارعة (جامعة أوتاوا)

الجيل المقبل من الألواح الشمسية... إنتاج أكبر وانبعاثات أقل

تشهد صناعة الطاقة الشمسية تحولات متسارعة مدفوعة بالحاجة المتزايدة إلى مصادر كهرباء نظيفة ومستدامة لمواجهة تحديات تغير المناخ.

محمد السيد علي (القاهرة)
علوم بروتين فلوري أخضر من أحد أنواع قنديل البحر

«بروتينات مصمَّمة صناعياً» تستجيب للتأثيرات المغناطيسية

أظهرت دراسات علمية حديثة نجاح العلماء في هندسة بروتينات قادرة على الاستجابة للحقول المغناطيسية الضعيفة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
تكنولوجيا الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

دراسة علمية تكشف عن أن الرموز التعبيرية النصية قد تُربك نماذج الذكاء الاصطناعي مسببة أخطاء صامتة تؤثر على دقة الفهم والقرارات الآلية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة
ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة
TT

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة
ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

مع الكشف الأخير عن سلسلة هواتف «سامسونغ غالاكسي إس26» مساء الأربعاء الماضي، نقدم في هذا الموضوع مجموعة من أبرز الملحقات المناسبة لشحن هذه الهواتف بسرعة فائقة، وموثوقية كبيرة، سواء في المنزل، أو المكتب، أو أثناء التنقل. واختبرت «الشرق الأوسط» مجموعة الملحقات، ونذكر أبرز مزاياها.

وسائد الشحن «ماغفلو» اللاسلكية المغناطيسية

وسادة شحن مغناطيسية لا سلكية

تعد وسادة الشحن اللاسلكية «يوغرين ماغفلو» UGreen MagFlow مناسبة لمن يبحث عن التصميم الأنيق، والفعالية في آنٍ واحد، وهي تعمل وفق معيار «كاي 2.2» Qi2.2 العالمي، لضمان أعلى مستويات أداء الشحن اللاسلكي. وتوفر هذه الوسادة شحناً مغناطيسياً لا سلكياً سريعاً بقدرة تصل إلى 25 واط، وهو ما يتماشى تماماً مع متطلبات سلسلة الهواتف الجديدة التي تحتاج إلى تدفق طاقة مستقر وسريع دون الحاجة لتوصيل كابلات تقليدية.

ومن الناحية العملية، يتميز هذا الشاحن اللاسلكي بتصميم منخفض السماكة، ووزن خفيف، ما يجعله غير مرئي تقريباً على المكتب، أو الطاولة الجانبية للسرير، ويبلغ طول كابله الذي يتصل بالشاحن متراً ونصفاً. وبفضل المغناطيس القوي المدمج، يضمن الشاحن محاذاة دقيقة للهاتف في كل مرة يلتصق بها، ما يمنع فقدان الطاقة الناتج عن عدم استقرار موضع الهاتف بالنسبة للوسادة. كما صُمم الشاحن اللاسلكي ليكون مريحاً خلال للسفر، حيث يمكن وضعه في أي حقيبة يد صغيرة، بفضل وزنه الخفيف، مع ضمان حماية الأجهزة من الارتفاع الزائد بدرجات الحرارة أثناء الشحن المطول.

الوسادة متوافرة في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 129 ريالاً سعودياً (نحو 34 دولاراً أميركياً).

شاحن محمول فائق السرعة بكابل مدمج قابل للسحب ويسمح بشحن 3 أجهزة في آن واحد

شاحن متكامل

ويقدم شاحن «نيكسود غان فاست تشارجر مع كابل قابل للسحب» Nexode GaN Fast Charger with Retractable Cable بقدرة 65 واط، تجربة شحن سلكية متكاملة، بفضل تقنية «غان» المتقدمة التي تقدم كفاءة أعلى لدى تحويل التيار الكهربائي إلى فرق جهد مناسب للهاتف، وبالتالي خفض درجات الحرارة المنبعثة. وما يميز هذا الشاحن هو تزويده بكابل «يو إس بي تايب - سي» مدمج، وقابل للسحب بطول 70 سنتيمتراً، مما يزيل مشكلة الكابلات المتشابكة في الحقائب.

ويوفر الشاحن سرعة شحن كاملة قادرة على تغذية هاتف «غالاكسي إس26» وجهاز لوحي، وحتى كمبيوتر محمول في وقت واحد عبر منافذه المتعددة («يو إس بي تايب - إيه» و«يو إس بي تايب - سي»، بالإضافة إلى كابل «يو إس بي تايب - سي» المدمج).

ومن حيث سهولة الحمل، فإن حجم الشاحن صغير، وتصميمه يُغني عن حمل 3 شواحن. وبفضل قدرته العالية، فإنه يوفر مرونة تفوق الشواحن ذات المنفذ الواحد، ما يجعله خياراً مناسباً لرجال الأعمال الذين يتنقلون باستمرار. وزن الشاحن مدروس بعناية ليكون متوازناً، بحيث لا يشكل ثقلاً إضافياً في حقيبة الظهر، مع الحفاظ على كفاءة طاقة استثنائية. يستطيع الشاحن شحن كمبيوتر «ماكبوك إير 13» المحمول من 0 إلى 70 في المائة في نحو 60 دقيقة فقط، وهو يدعم العمل بفرق جهد يتراوح بين 100 و240 فولط، وجهد ترددي 50 و60 هرتز، أي يمكن استخدامه في أي بلد حول العالم.

الشاحن متوافر في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 108 ريالات سعودية (نحو 29 دولاراً أميركياً).

بطارية شحن صغيرة الحجم وذات قدرات مبهرة

بطارية محمولة صغيرة الحجم ومريحة للتنقل

عندما تكون خارج المنزل أو المكتب، يبرز بنك الطاقة «نيكسود برو» Nexode Pro بقدرة 55 واط على أنه حل مريح لشحن هاتفك الجديد، حيث تجمع هذه البطارية المحمولة بين الشحنة الكبيرة (10000 مللي أمبير – ساعة)، والحجم الصغير جداً الذي تتسع له راحة يدك، ما يجعله قابلاً للحمل بجيب السترة، أو في الحقيبة بسهولة. كما تضم البطارية المحمولة كابل «يو إس بي تايب - سي» قابلاً للسحب، ومنفذين إضافيين: «يو إس بي تايب - إيه» و«يو إس بي تايب - سي»، مما يتيح شحن الهاتف، والساعة الذكية، وسماعات الأذن في الوقت نفسه، وبسرعة كبيرة.

وتعتبر قدرة الشحن كافية لإعادة شحن هاتفك الجديد بنسبة كبيرة في وقت قياسي أثناء التنقل. وتم تصميم الهيكل الخارجي ليكون متيناً، ومقاوماً للصدمات، مع الحفاظ على وزن خفيف لا يعيق الحركة. وتوفر البطارية توازناً متقناً بين الطاقة العالية وسهولة النقل، مما يضمن أنك لن تضطر أبداً للبحث عن مقبس كهرباء في منتصف اليوم. كما تقدم شاشة البطارية معلومات حول نسبة شحنها، وشدة التيار الذي يتم الشحن به، مع تقديم مستويات أمان عالية للشحن السريع.

البطارية المحمولة متوافرة في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 186 ريالاً سعودياً (نحو 50 دولاراً أميركياً).

بطارية محمولة بشحنة ضخمة للسفر والتنقل وشحن مختلف الأجهزة في آن واحد

بطارية محمولة ضخمة وفائقة السرعة

وننتقل إلى البطارية المحمولة الكبيرة «نيكسود» بشحنة 20000 مللي أمبير – ساعة، وبقدرة 130 واط. وتستطيع هذه البطارية شحن هاتفك الجديد عدة مرات، أو شحن كمبيوتر محمول وهاتفين معاً بفضل منافذها الثلاثة «يو إس بي تايب - إيه» ومنفذي «يو إس بي تايب - سي». ورغم قوتها الكبيرة، فإن تصميم البطارية عملي، وقابل للتنقل في حقائب السفر بكل سهولة. وتوفر هذه البطارية مرونة قصوى للمسافرين لمسافات طويلة، حيث تضمن سرعة شحن مثل تلك التي تقدمها الشواحن الجدارية السريعة.

وزن البطارية مدروس ليتناسب مع سعتها العالية، مما يجعلها ممتازة للمحترفين، والمصورين الذين يعتمدون على أجهزتهم طوال الوقت. كما تقدم شاشة البطارية معلومات حول نسبة شحنها، وشدة التيار، وفرق الجهد الذي يتم الشحن بهما، ومن خلال أي منفذ، مع تقديم مستويات أمان عالية للشحن السريع، والقدرة على شحنها بالكامل في خلال ساعتين فقط.

البطارية المحمولة متوافرة في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 198 ريالاً سعودياً (نحو 53 دولاراً أميركياً).


الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو

الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو
TT

الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو

الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو

بدا المقطع حقيقياً وموثقاً وممتعاً: لقطة من كاميرا مراقبة، تُظهر ذئباً برياً يقفز على ترمبولين في فناء خلفي في مدينة لوس أنجليس. بعد أيام من انتشار الفيديو، بدأت مقاطع فيديو مشابهة تماماً لكنغر ودببة وأرانب في الانتشار هي الأخرى، وكلها مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وشارك الملايين هذه المقاطع، لاعتقادهم أنهم التقطوا لمحة أخرى عن حيوانات تتصرف بطريقة طريفة... كان هذا خطأً طريفاً، لكنه كان في الوقت ذاته بمثابة تحذير.

يكمن الخطر في أن أدوات الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي تجاوزت إنتاج مقاطع سريالية أو مُعدّلة بشكل واضح، وشرعت الآن في تقليد صيغ نثق بها غريزياً: من خلال صور لكاميرات المراقبة، وكاميرات السيارات، والكاميرات الشخصية التي يرتديها أفراد الشرطة، والكاميرات الموجهة لمتابعة الحياة البرية، واللقطات التي يصورها شهود عيان بجوالاتهم. وتلعب هذه المقاطع دوراً محورياً في صياغة فهم الجمهور للوضع القائم، في أثناء الاحتجاجات والكوارث وأعمال العنف وحالات الطوارئ. واليوم أصبح من المتعذر تمييز المقاطع المُزيّفة عن الحقيقية.

مزايا ومضار

• مقاطع واقعية مولدة اصطناعياً للأخبار. واللافت أن المقاطع الواقعية المُولّدة بالذكاء الاصطناعي اقتحمت بالفعل دوائر الأخبار.

في مؤسسة «ستوريفول»، يتحقق العاملون من آلاف مقاطع الفيديو الواقعية لصالح غرف الأخبار وعلامات تجارية حول العالم. وقد أجروا هذا العام اختباراً مثيراً: فقد أدخلوا عناوين الأخبار العاجلة الحقيقية من منصة المؤسسة إلى أحد أحدث نماذج الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

وفي غضون ثوانٍ، حصلوا على مقاطع فيديو تُحاكي ملمس ومنظور التقارير، التي يوردها شهود عيان. وما حصلوا عليه ليس تجارب ذكاء اصطناعي مُنمّقة، بل لقطات إخبارية واقعية يُمكن أن تشق طريقها إلى داخل غرفة الأخبار في أثناء تغطية خبر عاجل. ولتماثلها، فإن الصحافيين المُدرّبين احتاجوا بهدف مقارنتها مع المقاطع الحقيقية الأصلية، إلى التمهل والتدقيق في التفاصيل.

وتجدر الإشارة إلى أن «ستوريفول» (Storyful) وكالة أخبار يستخدمها 70 في المائة من أكبر 20 غرفة أخبار عالمياً، ومتخصصة في التحقق من الأخبار العاجلة والفيديوهات الرائجة.

• تلاشي الضوابط الواقية من التزييف. اليوم، بدأت الضوابط التي تحمينا من التزييف بالتلاشي بالفعل. على سبيل المثال، تنتشر على موقع «ريديت» منشورات تشرح كيفية إزالة العلامة المائية من مقاطع الفيديو، التي يُنشئها برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي»، أحد أشهر مولدات الفيديو بالذكاء الاصطناعي. ويمكن تجاوز القيود المفروضة على بعض أوامر الذكاء الاصطناعي - إن وُجدت - أو تشغيل النماذج محلياً دون قيود على المحتوى الواقعي للغاية. ولأن هذه الأدوات قادرة على إنشاء لقطات كاميرات مراقبة أو لقطات كوارث مزيفة عند الطلب، فإن السؤال هنا ليس ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على توليد مقاطع فيديو مقنعة لأحداث لم تقع، بل إلى أي مدى سينتشر هذا الفيديو المزيف قبل أن يقدم أحد على التحقق منه؟

إتقان التزييف

• لماذا تبدو مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي واقعية؟ لا يقتصر التغيير الأهم في مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي على مظهرها فحسب، بل يشمل سلوكها كذلك. بطبيعتها، تحتوي لقطات شهود العيان الحقيقية على عيوب الحياة الواقعية: يد مرتعشة، وكاميرا موجهة نحو الأرض قبل بدء الحدث، وفترات طويلة من السكون، وزوايا تصوير غير مثالية، وتفاصيل مفقودة.

حتى يومنا هذا، لا يُحاكي الذكاء الاصطناعي هذه اللحظات حتى الآن؛ فهو ينتقل مباشرةً إلى الحدث، بإطار مركزي مثالي، وإضاءة نقية، وإيقاع مُتقن في مشهد مُصمّم لتحقيق أقصى تأثير. بعبارة أخرى، يُقدّم لنا الذكاء الاصطناعي اللحظة التي نتوقع رؤيتها، دون التمهيد البشري المُربك الذي يُحيط بها عادةً.

أما السبب فبسيط؛ لا تزال معظم النماذج يجري تدريبها بشكل مكثف على مواد سينمائية، بدلاً من المحتوى العشوائي الذي يُنتجه المستخدمون بكاميرات محمولة. والواضح أن نماذج الذكاء الاصطناعي تُدرك الدراما بشكل أفضل من إدراكها للواقع. وهذه الفجوة تحديداً هي ما يسمح لفرق التحقق برصد هذا الاختلاف - في الوقت الحالي.

إلا أنه مع تطور النماذج وتحسين كتابة التعليمات، ستتلاشى هذه المؤشرات السلوكية. وتتضمن بيانات التدريب لنماذج الفيديو هذه مقاطع فيديو مهتزة التقطها المارة وأفلاماً وثائقية متقنة، ما يسمح لها بمحاكاة أسلوبها وإحساسها بالواقعية ببراعة.

• ثقة الجمهور تتراجع. حسب «تقرير رويترز للأخبار الرقمية»، فإن 58 في المائة من المشاهدين حول العالم يخشون عدم قدرتهم على التمييز بين الحقيقي والمزيف على الإنترنت. فيما مضى، تركز هذا الخوف بشكل رئيسي على السياسة والدعاية، أما الآن فيشمل مقاطع الفيديو المنزلية البسيطة.

وينطوي هذا الأمر بدوره على تحول نفسي أعمق؛ فبمجرد أن يبدأ المشاهد بالتشكيك في مقاطع الفيديو اليومية، فإنه لا يتخلى عن هذا التشكيك بسهولة. فإذا شكك في عملية إنقاذ كلب، فستمتد شكوكه على مقاطع مصورة لاحتجاجات. وإذا شك في مزحة، فسيشك بعدها في حقيقة ما يجري داخل منطقة حرب.

في الواقع، لا تنهار الثقة في لحظة درامية واحدة، بل تتآكل قطرة قطرة، عبر آلاف الشكوك الصغيرة. ومع ازدياد وفرة مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي، تتحول اللقطات الأصلية إلى عملة نادرة.

التحقق من تزييف الفيديو

• كيف تعرف ما إذا كان فيديو مولداً بالذكاء الاصطناعي؟ بالتأكيد يمكن أن تُشكّل أدوات الكشف بالذكاء الاصطناعي جزءاً مفيداً من جهودك على هذا الصعيد، لكنها لا تغني عن التحقق البشري. وحسب تحليل أجرته مؤسسة «ستوريفول»، تحقق الأدوات الحالية دقة تتراوح بين 65 في المائة و75 في المائة في الظروف المثالية، لكن هذه الدقة تتراجع إلى أقل من 50 في المائة في غضون أسابيع من إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد. وفيما يلي المؤشرات، التي تستخدمها فرق التحقق في «ستوريفول» يومياً ـ وهي مؤشرات يمكن للجمهور تعلم تمييزها بسرعة.

1- الذكاء الاصطناعي يبدأ من ذروة الحدث: اللقطات الحقيقية غالباً ما تتضمن وقتاً ميتاً، بمعنى أن (الفيديو المزيف) يخلو من أحداث مهمة، أو حالة من الارتباك قبل بدء الحدث.

2- الأشخاص محل الاهتمام يتموضعون في منتصف الإطار بدقة: نادراً ما يلتقط شهود العيان فوضى الأخبار العاجلة كما يفعل المصورون المحترفون.

3- الحركة ناعمة أكثر من اللازم: بينما المحتوى الحقيقي الذي يصنعه المستخدمون يهتزّ، ويتقطّع، ويُعيد التركيز، وينزلق.

4- الطوابع الزمنية واللافتات ولوحات المركبات تتهاوى عند التدقيق: في الغالب يرسم الذكاء الاصطناعي صورة تقريبية لهذه التفاصيل، بدلاً من أن يرسمها بدقة.

5- مقاطع الكوارث والحياة البرية تبدو «منظمة أكثر من اللازم»: أما الواقع فمفعم بالمفاجآت، بينما يبدو الذكاء الاصطناعي في كثير من الأحيان مفتعلاً.

للأسف، من غير المرجح أن تصمد هذه المؤشرات إلى الأبد، لكنها اليوم توفّر حماية بالغة الأهمية.

الأصالة أصبحت كنزاً ثميناً

يمكن للمنصات التكنولوجية إضافة مزيد من الضوابط الوقائية إلى أدوات توليد الفيديو لديها، ويمكن للجهات التنظيمية تحديث الأطر، كما يمكن لأدوات الكشف أن تتحسن، وكذلك قدراتنا النقدية. ومع مساعدة غرف الأخبار للجمهور على الإبحار في خضم مستنقع التزييف، فإن أكثر الطرق تأثيراً لإعادة بناء الثقة الشفافية.

لم يعد الجمهور يثق بعبارة «تقول المصادر»، وإنما يرغب في أن يرى كيف يعرف الصحافي أو غرفة الأخبار أن مادة ما حقيقية.

والملاحظ أن ثمة أعداد كبيرة من المؤسسات الإخبارية تولي أولوية للتحقق المسبق، مثل «بي بي سي فيريفاي» و«سي بي إس نيوز كنفيرمد»، التي تدمج فحوصات مفتوحة المصدر وأدلة جنائية رقمية في التغطية، عبر فحص المصدر، والصور، وأنماط البيانات الوصفية، وتحديد الموقع الجغرافي، عندما تقتضي الحاجة. كما يزوّد «ستوريفول نيوزواير» شركاءه جميعاً بهذه التفاصيل الأساسية ـ والضرورية ـ عن كل فيديو على منصته.

وتمثل هذه الشفافية الفارق الحاسم في بيئة أصبح فيها الفيديو المُولَّد بالذكاء الاصطناعي رخيصاً وسريعاً ومتاحاً في كل مكان. وكلما غمرت اللقطات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي المجال العام، زادت مصداقية المؤسسات التي تجعل «إظهار طريقة العمل» جزءاً أساسياً من القصة.

الحقيقة أن أكثر فيديوهات الإنترنت رسوخاً في الذاكرة لم تكن يوماً مثالية، وإنما جاءت غير متوقعة، مليئة بالعيوب، وإنسانية ـ وهي تحديداً تلك اللحظات التي لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن تخيّلها. ومع أن اللقطات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على محاكاة اللغة البصرية للحقيقة، فإنها تظل عاجزة عن إعادة إنتاج عشوائية الحياة الواقعية. وما هو على المحك وعندما تنجح في ذلك، فإن ما يصبح على المحك هنا ليس مجرد التضليل، بل قدرة الجمهور على الوثوق بما يراه في اللحظات الأهم.

* رئيس تحرير «ستوريفول»، مجلة «فاست كومباني»


«باتريوت»: درع صاروخية أميركية قادرة على تتبّع 100 هدف في آن واحد

جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
TT

«باتريوت»: درع صاروخية أميركية قادرة على تتبّع 100 هدف في آن واحد

جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)

تُعدّ منظومة «باتريوت» من أبرز أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى في العالم. طوّرت المنظومة في الولايات المتحدة شركتا «رايثيون تكنولوجيز (Raytheon Technologies)» و«لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)»، وهي في الخدمة منذ عقود لتصبح نظاماً قتالياً مُجرَّباً في ميادين الحرب، وقادراً على مواجهة طيف واسع من التهديدات؛ من الطائرات المتقدمة إلى الصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ «كروز» والطائرات المسيّرة.

العمل في كل الظروف الجوية

تتميز منظومة «باتريوت» بقدرتها على العمل في جميع الظروف الجوية وعلى مختلف الارتفاعات، مع مدى اشتباك يصل إلى نحو 70 كيلومتراً وارتفاع اعتراض يتجاوز 24 كيلومتراً. يتكوّن الصاروخ القياسي من هيكل بطول 5.2 متر وقطر 40 سنتيمتراً، مزوّد بـ4 أجنحة «دلتا» قطرها 85 سنتيمتراً، ويحمل رأساً حربياً شديد الانفجار بوزن يبلغ نحو 90 كيلوغراماً، يفجَّر عبر صمام عند الاقتراب من الهدف، وفق موقع «آرمي تكنولوجي (تكنولوجيا الجيش)» المختص.

استُخدمت المنظومة في حروب عدة، منها حرب العراق عام 2003، حيث اعترضت صواريخ أرض - أرض معادية.

قدرات عالية

تعتمد «باتريوت» على رادار متطور قادر على الكشف عن حتى 100 هدف وتتبعها معاً في آن واحد، وتوجيه ما يصل إلى 9 صواريخ بالتوازي. ويصل مدى الرادار إلى نحو 100 كيلومتر، مع قدرات مقاومة للتشويش الإلكتروني. وتُدار عمليات الاشتباك عبر محطة تحكم، وهي المحطة المأهولة الوحيدة في وحدة الإطلاق، ويعمل فيها 3 مشغلين باستخدام واجهات رقمية حديثة.

من الناحية التقنية، يستخدم صاروخ «باتريوت» نظام توجيه يُعرف بـ«التتبع عبر الصاروخ»، حيث يُرسل الرادار الأرضي بيانات الهدف إلى الصاروخ في المرحلة المتوسطة، ثم يعيد الصاروخ إرسال بياناته إلى محطة التحكم لإجراء التصحيحات النهائية. وتتيح هذه الآلية دقة عالية في إصابة الأهداف.

أُطلق صاروخ من منظومة «باتريوت» خلال مناورة على البحر الأسود في كونستانتا برومانيا يوم 15 نوفمبر 2023 (رويترز)

تطوير دائم

شهدت المنظومة تحديثات رئيسية عدة، أبرزها تطوير صاروخ «جام تي (GEM-T)»، وهو نسخة مطوّرة من صاروخ «باك2 (PAC-2)»، زُوّد بصمام تفجير جديد ومذبذب منخفض الضجيج زاد من حساسية الباحث الراداري تجاه الأهداف ذات البصمة الرادارية المنخفضة. وقد جرى تحديث أكثر من ألف صاروخ إلى هذا المعيار لمصلحة الجيش الأميركي وحلفائه، فيما أبرمت دول أوروبية عقوداً ضخمة ضمن مبادرة «الدرع الأوروبية للسماء» لتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل الحرب الروسية - الأوكرانية.

أما النسخة الأحدث والأعلى تطوراً من «باتريوت» فهي «باك3 (PAC-3)»، التي تعتمد مبدأ «الضربة المباشرة»، حيث يُدمَّر الهدف بالطاقة الحركية الناتجة عن الاصطدام المباشر دون الحاجة إلى رأس متفجر تقليدي. يتميز صاروخ «باك3» بقدرته على تحميل 16 صاروخاً في منصة إطلاق واحدة مقارنة بـ4 فقط من طراز «باك2». دخل هذا الطراز الإنتاج المحدود أواخر التسعينات، واستخدم ميدانياً في العراق عام 2003.

لاحقاً، جرى تطوير نسخة «باك3 إم إس إيه (PAC-3 MSE)»، المزودة بمحرك صاروخي أقوى وزعانف أكبر لزيادة المدى والقدرة على المناورة ضد أهداف أسرع وأعلى تعقيداً. أُعلن عن الجاهزة التشغيلية الأولية لهذه النسخة عام 2016، ودخلت مرحلة الإنتاج الكامل في 2017. كما دُمجت مع «نظام القيادة والسيطرة المتكامل للدفاع الجوي والصاروخي (IBCS)»؛ مما عزز قدرتها على العمل ضمن شبكة دفاعية متعددة الطبقات.

جنود أميركيون يقفون بجوار بطارية صواريخ «باتريوت» في ليتوانيا عام 2017 (أ.ب)

انتشار واسع

تنتشر منظومة «باتريوت» اليوم في 17 دولة، من بينها ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وبولندا ورومانيا والسويد وإسبانيا. وقد وقّعت دول عدة عقوداً بمليارات الدولارات لتحديث أو شراء وحدات إطلاق جديدة.

تعكس هذه العقود الضخمة مكانة «باتريوت» بوصفها أحد أعمدة الدفاع الجوي الغربي، لا سيما في ظل تصاعد التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة. كما أن استمرار عمليات التطوير؛ سواء أكان عبر تحسين الرادارات بتقنية حديثة أم تطوير باحثات الجيل الجديد، يشير إلى أن المنظومة ستبقى لاعباً محورياً في ميدان الدفاع الجوي لعقود مقبلة، وفق موقع «آرمي تكنولوجي».