كيف تؤمِّن بيانات هاتفك قبل التوجه للسفر إلى الخارج؟

لدرء المخاطر الكبيرة... اشترِ هاتفاً مؤقتاً

كيف تؤمِّن بيانات هاتفك قبل التوجه للسفر إلى الخارج؟
TT

كيف تؤمِّن بيانات هاتفك قبل التوجه للسفر إلى الخارج؟

كيف تؤمِّن بيانات هاتفك قبل التوجه للسفر إلى الخارج؟

عندما سأسافر إلى آسيا هذا الصيف، فإني أخطط لترك هاتفي الآيفون في المنزل. وبدلاً من ذلك، سوف أحمل هاتفاً مختلفاً يفتقر إلى تطبيقاتي الأساسية، مثل «إنستغرام» و«سلاك»، و«سينغل». حتى إنه لن يتم تسجيل دخوله إلى بريدي الإلكتروني الخاص بالعمل.

هاتف مؤقت درءاً للتفتيش

كلا، أنا لا أخطط للتخلي عن استخدام التكنولوجيا الرقمية. أنا أختار السفر مع ما يُعرف باسم الهاتف المؤقت، ذلك لأن جهازي الشخصي يحتوي على بيانات حساسة لا أريد أن يطِّلع عليها الآخرون، خصوصاً ضباط حماية الحدود الأميركية. لأكثر من عقد من الزمان، كان لدى الحكومة الفيدرالية سلطة إجراء عمليات تفتيش للأجهزة الإلكترونية الشخصية للمسافرين على الحدود، بما في ذلك الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية. وازدادت عمليات التفتيش هذه بشكل مطّرد خلال السنوات الأخيرة، على الرغم من أنها لا تحدث إلا لعدد قليل من الأشخاص الذين يدخلون الولايات المتحدة. العام الماضي، ذكرت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها أجرت نحو 43 ألف عملية تفتيش للإلكترونيات، مقارنةً بنحو 38 ألف عملية في عام 2023.

التدقيق في الصور والمحتوى

ولكي أكون واضحاً، قد أكون مصاباً بجنون الارتياب بشكل خاص بصفتي صحافياً يواصل العمل باستمرار على حماية المصادر السرية من أن يتم الكشف عنها، لذا فإن الهاتف المؤقت هو إجراء متطرف لن يجده أغلب الناس عملياً أو حتى ضرورياً.

صرحت هيلتون بيكهام، مساعدة مفوض الجمارك وحماية الحدود، في بيان لها، بأن أقل من نسبة 0.01 في المائة من المسافرين يخضعون لتفتيش أجهزتهم. وقالت إن عمليات التفتيش هذه تُجرى للبحث عن المحتوى المتعلق بالتهريب، والإرهاب، والمعلومات المتعلقة بقبول الزائرين.

ولكن في الحوادث الأخيرة، مُنع مسافرون من دخول الولايات المتحدة، ويرجع ذلك بصفة جزئية إلى بيانات الهاتف، مثل صور الأسلحة ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي حول الاحتجاجات الأخيرة.

وقالت إيشا بهانداري، المحامية في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية: «يكمن القلق الأكبر في أن تتمكن الحكومة من تحديد الأشخاص الذين ترغب في تفتيشهم. لقد رأينا أدلة مروية غير مؤكَّدة عن عمليات تفتيش أكثر صرامة على الحدود، بمن في ذلك المحامين الذين يتمتعون بامتيازات بين المحامي وموكله والأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم معارضون».

بعبارة أخرى، في حين أنه لم تتغير أي قواعد فيما يتعلق بدخول الولايات المتحدة، إلا أنه قد يكون هناك تحول في مدى تكرار تطبيق السياسات قيد التنفيذ.

نصائح للمصطافين والمسافرين

يجب على المصطافين والمسافرين من رجال الأعمال على حد سواء أن يكونوا حذرين بشأن البيانات التي يحملونها على أجهزتهم.

لا يوجد حل واحد يناسب الجميع، ويعتمد النهج الأفضل لك على أسلوب حياتك ومهنتك. إليك ما ينبغي عليك فعله:

* تقييم المخاطر لديك. قال جيرميا غروسمان، خبير الأمن السيبراني، إنه ينبغي عليك أولاً التفكير في هويتك، وما تفعله في عملك، وما هو موجود على هاتفك أو حاسوبك المحمول أو جهازك اللوحي.

على سبيل المثال، إذا كنت مواطناً أميركياً متقاعداً وتحمل بعض صور العطلات والمحادثات النصية مع أصدقائك من نادي الكتاب على جهازك، فربما لا داعي للقلق. ولكن إذا كنت طالباً حاصلاً على تأشيرة دخول وشاركت في احتجاجات حكومية، فقد تكون هناك وسائط على هاتفك يمكن أن تخلق مشكلات.

ويتساءل غروسمان: «إذا كانت جهات إنفاذ القانون تملك كل شيء على هاتفك وتستطيع الوصول إلى كل شيء، فهل سيكون ذلك سيئاً لك؟». من هنا، عليك تقييم ما إذا كانت مخاطرك عالية أو منخفضة، ثم اختر نهجاً مناسباً.

مخاطر منخفضة

* استخدم رمز مرور واحذف بعض التطبيقات. إذا كنت قلقاً بصورة طفيفة فقط بشأن البحث في بياناتك، فابدأ بوقف تشغيل المقاييس الحيوية مثل مستشعرات بصمات الأصابع والتعرف على الوجه. بدلاً من ذلك، اعتمد فقط على رمز مرور لإلغاء قفل جهازك.

- لوقف تشغيل «فيس آي دي - Face ID» على جهاز آيفون، افتح تطبيق الإعدادات settings app، وانقر على «فيس آي دي Face ID»؛ ورمز المرور Passcode، وأدخل رمز المرور الخاص بك، ثم أوقف تشغيل المفتاح الخاص بقفل الآيفون.

- بالنسبة إلى هواتف أندرويد، تختلف الخطوات باختلاف الطراز، ولكن بصفة عامة، في تطبيق الإعدادات يمكنك كتابة بحث عن قائمة «فتح الوجه» Face & أو «فتح بصمة الإصبع Fingerprint Unlock menu» وتعطيل الإعدادات هناك.

تقول السيدة بهانداري إن استخدام رمز المرور فقط يمكن أن يكون إجراءً فعالاً للمواطنين الأميركيين، لأنه من الصعب قانونياً على الحكومة إجبارك على مشاركة رمز المرور أكثر من إجبار الضابط على أخذ هاتفك ووضعه أمام وجهك لفتحه.

وأضافت بهانداري أنه في حين يمكن للمواطنين رفض تقديم رمز المرور، فإن حاملي التأشيرات والسياح الذين يزورون الولايات المتحدة يواجهون خطر منعهم من الدخول إذا رفضوا الامتثال. لذلك من الأفضل أيضاً اتخاذ خطوة إضافية تتمثل في حذف أي تطبيقات تحتوي على معلومات قد تسبب مشكلات، مثل «إنستغرام»، أو «سيغنال»، أو «إكس».

مخاطر متوسطة

* اعمل نسخة احتياطية من بياناتك واحذفها من جهازك. قال غروسمان إنه إذا كنت تعتقد أن هناك احتمالاً ضئيلاً بأن الحكومة قد تفتش في هاتفك، ففكِّر في نسخ جميع بياناتك احتياطياً، ومسح جهازك قبل العودة إلى الولايات المتحدة.

لجعل هذه العملية أبسط، يمكنك نسخ بياناتك احتياطياً إلى خادم عبر الإنترنت، مثل «آي كلاود - iCloud» من «أبل» لأجهزة آيفون، أو «غوغل وان - Google One» لأجهزة أندرويد. بهذه الطريقة، يمكنك لاحقاً استعادة بياناتك عبر الإنترنت عن طريق إدخال بيانات اعتماد حسابك.

- لنسخ بياناتك احتياطياً على آيفون إلى خدمة «آي كلاود»، افتح تطبيق الإعدادات، وانقر على اسمك، ثم انقر على «آي كلاود» واختر النسخ الاحتياطي على «آي كلاود». شغِّل النسخ الاحتياطي لهذا الآيفون وانقر على النسخ الاحتياطي الآن. بعد ذلك، لمسح بيانات الآيفون الخاص بك، في تطبيق الإعدادات انتقل إلى القائمة العامة، وانقر على نقل أو إعادة ضبط الآيفون، وانقر على مسح كل المحتويات والإعدادات، واتبع الخطوات.

- لنسخ بياناتك احتياطياً على جهاز أندرويد إلى «غوغل وان»، افتح تطبيق الإعدادات، وانقر على «غوغل»، ثم انقر على النسخ الاحتياطي. لمسح بياناتك على أندرويد، تعتمد الخطوات على طراز هاتفك، ولكن يمكنك بشكل عام البحث عن قائمة «إعادة ضبط المصنع» في تطبيق الإعدادات.

بعد أن تعبر الحدود مع الجهاز الممسوحة بياناته، سوف ترى خياراً لاستعادة الجهاز من نسخة احتياطية عندما تذهب لإعداده، وعندها يمكنك إدخال بيانات اعتماد حسابك لاستعادة بياناتك. (فقط تأكد من تدوين كلمة المرور الخاصة بك في مكان ما).

مخاطر كبيرة

* احمل هاتفاً مؤقتاً. إذا كنت تعتقد أنه من المحتمل جداً أن يرغب مسؤولو الحدود الأميركية في الاطلاع على هاتفك، فإن الحل الأمثل هو ترك أجهزتك الشخصية في المنزل وحمل هاتف محمول مؤقت يُستخدم حصرياً للسفر.

إليك كيف أخطط لفعل ذلك:

- سوف أحمل هاتفاً رخيصاً يعمل بنظام أندرويد يحتوي فقط على البرامج الضرورية لرحلتي، بما في ذلك تطبيقات طلب سيارات الأجرة والخرائط.

- سوف أسجل الدخول إلى حساب بريد إلكتروني واحد أنشأته حصرياً للسفر لاسترداد مسارات الرحلة وغيرها من المعلومات ذات الصلة بالرحلة.

- عندما أهبط، سوف أتصل بخطة لخدمة اتصال خلوي مؤقتة على شبكة أجنبية باستخدام شريحة اتصال إلكترونية، وهي نسخة رقمية من بطاقة «إي سيم - eSIM»، التي يمكن تفعيلها من خلال تطبيق مثل «نوماد - Nomad» أو «إيرالو - Airalo» أو «غيغ سكاي - GigSky».

بعد ذلك، عندما أعود إلى المنزل، سوف أنسخ جميع صور عطلتي من هاتف الإجازة إلى هاتف الآيفون الخاص بي وأضع الهاتف المؤقت في الدرج حتى رحلتي التالية.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

هل يمكن التنبؤ بالزلازل الكبرى قبل وقوعها؟

علوم تنزلق صفيحتان تكتونيتان بعضهما باتجاه بعض لتشكلا منطقة اندساس ما قد يؤدي إلى زلازل قوية (جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد)

هل يمكن التنبؤ بالزلازل الكبرى قبل وقوعها؟

يسعى الباحثون إلى معرفة أين تتراكم الضغوط على طول الصدوع، وتحديد المناطق الأكثر احتمالاً لحدوث الزلازل الكبرى فيها.

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
خاص تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

خاص كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تدفع «كوالكوم» نحو حوسبة وكيلية تنسق بين التطبيقات والخدمات لتنفيذ المهام عبر الهواتف والحواسيب والأجهزة القابلة للارتداء.

نسيم رمضان (هاواي- الولايات المتحدة)
خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

تطرح «كوالكوم» نموذجاً لذكاء شخصي يعمل عبر الهاتف والحاسوب والأجهزة القابلة للارتداء والسحابة وفق طبيعة كل مهمة.

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.


«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

أقرت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما كشفت الشركة العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تتخذ مقراً في سان فرانسيسكو، أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه الصور أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.

ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية.

وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق عدة أشهر.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة».

وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.