أعمال المجمع المغلق لانتخاب البابا المقبل تبدأ في 7 مايو

طاولات وكراسي داخل كنيسة «سيستين» في الفاتيكان يوم 16 أبريل 2005 استعداداً لانتخاب بابا جديد (أ.ب)
طاولات وكراسي داخل كنيسة «سيستين» في الفاتيكان يوم 16 أبريل 2005 استعداداً لانتخاب بابا جديد (أ.ب)
TT

أعمال المجمع المغلق لانتخاب البابا المقبل تبدأ في 7 مايو

طاولات وكراسي داخل كنيسة «سيستين» في الفاتيكان يوم 16 أبريل 2005 استعداداً لانتخاب بابا جديد (أ.ب)
طاولات وكراسي داخل كنيسة «سيستين» في الفاتيكان يوم 16 أبريل 2005 استعداداً لانتخاب بابا جديد (أ.ب)

أعلن الفاتيكان، اليوم (الاثنين)، أن أعمال مجمع الكرادلة المغلق لانتخاب البابا الجديد، ستبدأ في السابع من مايو (أيار) المقبل.

وبموجب قواعد الفاتيكان، يشارك الكرادلة في ذلك اليوم في قداس رسمي في بازيليك القديس بطرس قبل أن يجتمع الكرادلة الناخبون الذين تقل أعمارهم عن 80 سنة، اعتباراً من بعد الظهر جلسات مغلقة في كنيسة سيستينا لإجراء عمليات الاقتراع التي قد تمتد لأيام.

وأغلق الفاتيكان، الاثنين، كنيسة «سيستين»؛ حيث من المقرر أن يعقد الكرادلة الاجتماع المغلق لانتخاب البابا المقبل، بعد وفاة البابا فرنسيس في 21 أبريل (نيسان) الحالي عن عمر ناهز 88 عاماً.

وكان قد تم دفن جثمان البابا فرنسيس، أول من أمس، بعد جنازة في ساحة القديس بطرس، حضرها قادة العالم ومئات آلاف آخرين، ولا تزال فترة الحداد لمدة 9 أيام مستمرة، قبل أن يتسنى بدء الاجتماع المغلق لانتخاب البابا.

لكن في الوقت ذاته، توجه الكنيسة تركيزها إلى الخطوات التالية. وينصب التركيز الآن على تجهيز كنيسة «سيستين» للكرادلة الذين سيرتدون أثواباً حمراء، والذين سيتجمعون في الفاتيكان في قلب روما، لاختيار البابا المقبل، في عملية ترجع لتاريخ قديم تم تجسيدها في فيلم «المجمع المغلق» عام 2024.

وتشمل إحدى المهام الرئيسية: تركيب المدخنة؛ حيث سيتم حرق الأوراق التي تحتوي على الأصوات بعد الإدلاء بها.

ووفقاً للجدول الزمني المحدد بموجب قانون الكنيسة، لا يمكن أن يبدأ الاجتماع المغلق إلا بعد انتهاء فترة الحداد التي تستمر 9 أيام. ومن المتوقع أن يبدأ ما بين 5 و10 مايو (أيار).

وعندما يبدأ الاجتماع، سيدخل الكرادلة بشكل مهيب للمشاركة في عملية سرية، يقال إنها موجهة بروح القدس، ستؤدي إلى اختيار رأس الكنيسة الكاثوليكية التي تضم 1.4 مليار شخص.

من المقرر أن يحدد هذا الاختيار ما إذا كان البابا المقبل سيواصل إصلاحات البابا فرنسيس؛ حيث يكون تركيزه على الفقراء والمهمشين والبيئة، أو ما إذا كانوا سيختارون بابا أقرب في أسلوبه إلى أسلافه المحافظين - مثل البابا بنديكت السادس عشر - الذين ركَّزوا على العقيدة.


مقالات ذات صلة

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
يوميات الشرق البابا فرنسيس في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي... فبراير 2019 (د.ب.أ)

كاميرا للبابا فرنسيس تُباع بنحو 7.5 مليون دولار

بيعت كاميرا من ماركة «لايكا» كانت للبابا فرنسيس، ضمن مزاد أُقيم في فيينا، السبت، مقابل 7.49 مليون دولار، على أن يعود ريع المزاد لجمعية البابا الراحل الخيرية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

بوتين يوقف مؤقتاً الهجمات على أوكرانيا

بوتين والمتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عقب مؤتمر صحافي 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
بوتين والمتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عقب مؤتمر صحافي 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يوقف مؤقتاً الهجمات على أوكرانيا

بوتين والمتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عقب مؤتمر صحافي 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
بوتين والمتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عقب مؤتمر صحافي 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

مع موجة برد قاسية ضربت أوكرانيا وانقطاعات متكررة في الكهرباء والتدفئة، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «عدم إطلاق النار على كييف ومدن أخرى لمدة أسبوع». الكرملين أكد الطلب، وأن بوتين وافق على وقف ضربات كييف حتى أوائل فبراير (شباط)، مع تبرير روسي يتمحور حول «تهيئة ظروف مواتية» للمحادثات.

من جهتها، تعاملت كييف مع الإعلان باعتباره خطوة ممكنة لتقليل الخسائر خلال موجة الصقيع، لكن مع حذر واضح مبني على تجربة طويلة مع «هدن مؤقتة» لم تصمد.

وتعد «هدنة الأسبوع» المقترحة بمثابة «اتفاق» غير مكتوب، ونجاحها من عدمه سيحدد مسارات الاجتماعات المقبلة التي سيتوقف نجاحها على مدى قدرة واشنطن على إقناع كييف بالتخلي عن «الأرض مقابل الأمن»، وإقناع موسكو بقبول «السيادة الأوكرانية مقابل الحياد».لكن تبقى الأرض هي العقدة، حيث إن خلافاً جوهرياً ما زال قائماً حول مطالبة روسيا بأن «تتخلى أوكرانيا عن كامل دونباس - دونيتسك»، بما في ذلك أجزاء لا تزال تحت سيطرة كييف.


بوتين يستجيب لطلب ترمب بعدم شن هجمات على أوكرانيا حتى مطلع فبراير

بوتين والمتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ف.ب)
بوتين والمتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ف.ب)
TT

بوتين يستجيب لطلب ترمب بعدم شن هجمات على أوكرانيا حتى مطلع فبراير

بوتين والمتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ف.ب)
بوتين والمتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ف.ب)

بينما تتعامل أوكرانيا مع موجة برد قاسية وانقطاعات متكررة في الكهرباء والتدفئة، عاد ملف «التهدئة الجزئية» إلى واجهة المسار التفاوضي بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه طلب شخصياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «عدم إطلاق النار على كييف ومدن أخرى لمدة أسبوع»، وأن بوتين وافق.

لم يقتصر الأمر على التصريح الأميركي، إذ اتخذت موسكو موقفاً متدرجاً بين الصمت والتباس الرد، قبل أن يعلن الكرملين تأكيداً محدوداً للهدنة، ما حوَّل «هدنة الأسبوع» سريعاً من بشرى إنسانية إلى اختبار صعب للثقة وميزان لجدية المحادثات الثلاثية في أبوظبي بين الروس والأوكرانيين والأميركيين، والتي من المقرر أن تعقد جولتها الثانية يوم الأحد.

فما الذي يناقش فعليا سواء بالنسبة إلى الأمن والدبلوماسية والطلبات السياسية للطرفين؟

رجال إنقاذ يحملون جثة شخص عُثر عليها تحت أنقاض مبنى سكني استهدفته غارة روسية (رويترز)

وقف قصف كييف

رجال إنقاذ في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في أوديسا (رويترز)

الإشارة الأهم جاءت من مصدر روسي رسمي عبر تأكيد الكرملين، بحسب «رويترز»، أن بوتين وافق على وقف ضربات كييف حتى أوائل فبراير (شباط) 2026 استجابةً لطلب ترمب، مع تبرير روسي يتمحور حول «تهيئة ظروف مواتية» للمحادثات، من دون تبنٍ واضح لرواية «البرد القارس» بوصفه سبباً رئيسياً. لكن المشكلة ليست في مبدأ «الإيقاف» فقط، بل في تعريفه. هل هو وقف للقصف على العاصمة كييف تحديداً؟ أم وقف للهجمات على «كييف الكبرى» أو نطاق أوسع؟ «رويترز» أشارت صراحة إلى أن دقة المقصود بعبارة «كييف» بقيت غير محسومة.

من جهتها، تعاملت كييف مع الإعلان بوصفه خطوةً ممكنةً لتقليل الخسائر خلال موجة الصقيع، لكن مع حذر واضح مبني على تجربة طويلة مع «هدن مؤقتة» لم تصمد. وكالة «أسوشييتد برس» لخَّصت جوهر الإشكال بالقول إنه لا توجد حتى الآن آلية موثقة وملزمة، ولا تفاصيل علنية حول ما إذا كان الوقف يشمل كل الضربات أم جزءاً منها (مثل منشآت الطاقة)، وسط استمرار هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على مسارات مختلفة. ولا يعد تحديد مدة «الأسبوع» مجرد تفصيل تقني، بل يمثل معياراً سياسياً لاختبار جدية الأطراف في الالتزام، إذ إن فشل الهدنة سيعيد بسرعة الاتهامات المتبادَلة حول المسؤولية عن الخرق الأول، مما يُهدِّد بإجهاض أي تقدم تفاوضي.

جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار «122 ملم» في دونيتسك (رويترز)

حرب الطاقة أداة تفاوض

منذ أسابيع، تتصدَّر البنية التحتية للطاقة عنوان الضغط الروسي: ضربات متكررة على الشبكات والمحطات تجعل الشتاء عاملاً مضاعفاً للألم، سياسياً واجتماعياً. وهذه الخلفية تفسِّر لماذا تَركَّز النقاش على «تجميد» استهداف الطاقة أو المدن الكبرى بدل وقف شامل لإطلاق النار. «رويترز» وصفت السياق بوضوح: كييف تواجه نقصاً حاداً في الطاقة، وإصلاحات طارئة تتزامن مع توقعات بمزيد من انخفاض الحرارة.

لكن «حرب الطاقة» ليست ورقة روسية فقط، فقد لوَّحت أوكرانيا، وفق «أسوشييتد برس» بمنطق «المعاملة بالمثل». إذا أوقفت روسيا ضرب منشآت الطاقة، فيمكن أن تُبدي كييف ضبطاً مماثلاً.

هذا يقود إلى استنتاج أن الهدنة الجزئية تُستخدَم أداة تفاوض أكثر من كونها خطوة إنسانية صِرفة. فهي تخلق «فترة اختبار» قصيرة يمكن للطرفين خلالها الادعاء بأنهما «بنّاءان» أمام واشنطن، وفي الوقت نفسه الحفاظ على القدرة العسكرية في الجبهات.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو يوم 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ما عُقد المفاوضات؟

حتى في أكثر الروايات تفاؤلاً، تبقى الأرض هي العقدة، حيث إن خلافاً جوهرياً ما زال قائماً حول مطالبة روسيا بأن «تتخلى أوكرانيا عن كامل دونباس - دونيتسك»، بما في ذلك أجزاء لا تزال تحت سيطرة كييف. وهذا ليس مجرد «تفصيل ترسيم حدود»، بل مسألة ترتبط بمعنى الحرب عند الطرفين: موسكو تريد تثبيت مكاسبها وتوسيعها، وكييف ترى في أي تنازل دون ضمانات صلبة دعوةً لحرب لاحقة.

تقول كييف: «لا تنازلات جوهرية من دون ضمانات». لكن روسيا تُظهر رفضاً أو تشكيكاً عميقاً في أي صيغة تُبقي لأوكرانيا «مظلة غربية» تُشبه من وجهة نظر موسكو، الاقتراب من الناتو أو شرعنة «أوكرانيا بوصفها منصة تهديد». هذا الموقف عبَّر عنه صراحة وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي شكَّك في جدوى الضمانات المدعومة أميركياً. وهنا تكمن المعضلة: ضمانات قوية بما يكفي لطمأنة كييف غالباً ما تكون مستفزةً بما يكفي لرفض موسكو.

وفود المحادثات الثلاثية في أبوظبي الأسبوع الماضي (رويترز)

كما أنه حتى ولو توفَّرت تسوية على الورق، يبقى على الطرفين تسويقها داخلياً. زيلينسكي يحتاج إلى شيء يمكن تقديمه للأوكرانيين على أنه «يمنع تكرار حرب 2014 وحرب 2022» ويضمن أن روسيا لن تعود لحرب جديدة بعد التقاط الأنفاس. في حين أن بوتين يحتاج على ما يبدو إلى «انتصار استراتيجي»، إما إلى أراضٍ، أو تحييد أوكرانيا، أو كسر مسار الضمانات الغربية.

فالمحادثات الثلاثية التي جرت، الأسبوع الماضي، في الإمارات مع جولة ثانية متوقعة الأحد مهمة، على الرغم من أنها انتهت دون اتفاق، لكنها أبقت الباب مفتوحاً لمزيد من الحوار. وعُدّت نمطاً يوحي بأن واشنطن تحاول إدارة التفاوض بوصفه مساراً متدرجاً يبدأ بإجراءات «خفض تصعيد» قابلة للقياس (مثل هدنة الطاقة - المدن)، قبل الانتقال إلى «الصفقة الكبرى». لكن تبقى مشكلة بنيوية، فكثير من القرارات الكبرى، كالحدود، والضمانات، ووضع المناطق المتنازع عليها، تحتاج عملياً إلى قرار سياسي من القمة، بينما اللقاءات الفنية - الأمنية قد تُحسِّن المناخ دون القدرة على الحسم.

سيناريوهات أمام ترمب

صحيفة «وول ستريت جورنال»، طرحت سيناريوهات عدة لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب. «هدنة الثقة» في كييف تتوسَّع تدريجياً إلى وقف نار أوسع، ما يضمن صمودها نسبياً وتُترجم إلى خطوات إضافية، لتشمل أهدافاً أخرى، وربما إنشاء آلية مراقبة - إخطار لتقليل «الحوادث» وسوء الفهم. نجاح خطوة قصيرة مثل هذه قد يعطي ترمب دليلاً سياسياً على «قابلية بوتين للتجاوب»، ويمنح زيلينسكي متنفساً إنسانياً في أصعب أسابيع الشتاء. ومع تأكيد الكرملين وقف الضربات حتى أوائل فبراير تتوفّر نظرياً بذرة هذا المسار. غير أن نقطة الضعف الرئيسية هي أن أي خرق كبير سيعيد كل شيء إلى نقطة الصفر، خصوصاً مع غياب وثيقة واضحة وآلية إلزام.

سيناريو آخر تحدَّث عن هدن موضعية وتقدم بطيء بلا اختراق، بحيث تستمر الحرب على الجبهات، بينما تُستخدم الهدن الجزئية إدارةً للأزمة وليست حلاً. وحتى لو أدت الاجتماعات إلى تسجيل «أجواء إيجابية» أحياناً، فإن العقدة الحقيقية (الأرض والضمانات) تبقى معلّقة. هذا السيناريو يتسق مع صورة المفاوضات التي انتهت من دون اتفاق ثم وُعد باستكمالها. وهو ما يسمح لكل طرف بأن يراهن على تحسين موقعه ميدانياً أو سياسياً قبل تقديم تنازل، مع الحفاظ على قناة تواصل تمنع انفلاتاً أكبر.

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو (رويترز)

لكن إذا انهارت «هدنة كييف»، فقد يؤدي ذلك إلى تصعيد الضغوط الأميركية أكثر، إذا تبين أنها لم تكن سوى «إيماءة» أو إذا تصاعدت ضربات الطاقة مجدداً. في هذا السيناريو فقد ينقلب المزاج سريعاً. كييف ستقول إن موسكو تستخدم الدبلوماسية غطاءً، وموسكو ستتهم أوكرانيا بالاستفزاز أو عدم الجدية، بينما واشنطن قد تلوّح بأدوات ضغط (اقتصادية وسياسية) لدفع الطرف الذي تعدّه معطِّلاً.

وكالة «أسوشييتد برس» شدَّدت على أن الغموض والتباين في الروايات، مع استمرار العنف، أمور تجعل «الوقف» هشاً ومعرّضاً للانهيار سريعاً. ويصبح هدف ترمب ليس «صفقة سلام» قريبة، بل إدارة التصعيد ومنع الانفجار الأوسع، مع تحميل المسؤوليات علناً.

في المحصلة، تعد «هدنة الأسبوع» المقترحة بمثابة «اتفاق» غير مكتوب، ونجاحها من عدمه سيحدد مسارات الاجتماعات المقبلة. موافقة بوتين على طلب ترمب ستعطي زخماً للدبلوماسية الأميركية، لكنها تظل رهينة بمدى قدرة واشنطن على إقناع كييف بالتخلي عن «الأرض مقابل الأمن»، وإقناع موسكو بقبول «السيادة الأوكرانية مقابل الحياد».


الشرطة الإسبانية تقبض على صيني متهم بتمويل «حماس»  

عناصر من الشرطة الإسبانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإسبانية (أرشيفية - رويترز)
TT

الشرطة الإسبانية تقبض على صيني متهم بتمويل «حماس»  

عناصر من الشرطة الإسبانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإسبانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت الشرطة الإسبانية، الجمعة، اعتقال مواطن صيني يبلغ من العمر (38 عاماً) كان يدير صالوناً للحلاقة بالقرب من برشلونة؛ للاشتباه في تمويله حركة «حماس» بنحو 600 ألف يورو عبر تحويلات بعملات مشفرة.

وأوضح المحققون أنهم تتبعوا 31 عملية تداول على الأقل من محافظ رقمية يسيطر عليها المشتبه به إلى عناوين يُشتبه في ارتباطها بكيان تستخدمه الحركة الفلسطينية.

وتصنف دول الاتحاد الأوروبي الـ27، ودولاً غربية أخرى، «حماس» منظمة إرهابية.

وامتنعت الشرطة، وفقاً لوكالة «رويترز»، عن التعليق على الدوافع المحتملة للمشتبه به، أو ما إذا كان قد تواصل مع «حماس» عن علم أو كان مجرد وسيط، وذلك نظراً لحساسية التحقيق.

وأضافت الشرطة أنه خلال تفتيش صالون الشعر ومنزل المشتبه به، صادرت عناصر أمنية أصولاً مشفرة ونقوداً وجواهر وأجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة.

كما جمدت عدة حسابات بنكية، ليتجاوز مجموع الأصول المصادرة والمجمدة 370 ألف يورو.

وذكرت الشرطة أن التحقيق بدأ في يونيو (حزيران) الماضي في أثناء عملية منفصلة تتعلق بالاحتيال وغسل الأموال.

وحذرت السلطات في السنوات الأخيرة من استخدام الجماعات المسلحة للعملات المشفرة لتحويل الأموال عبر الحدود؛ ما يعقد جهود تتبع وعرقلة تمويل الإرهاب.