«الشاباك»: «إرهابيون يهود» منتشرون في الجيش والشرطة... وتجب محاربتهم

وسط اتهامات للجهاز بالتجسس على الوزراء والنواب

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة... مارس الماضي (أ.ف.ب)
صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة... مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الشاباك»: «إرهابيون يهود» منتشرون في الجيش والشرطة... وتجب محاربتهم

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة... مارس الماضي (أ.ف.ب)
صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة... مارس الماضي (أ.ف.ب)

خلال جلسة صاخبة في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، قال ممثل جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، الأحد، إن بعض معتنقي أفكار يهودية متطرفة تصنفها الدولة «إرهابيةً» منتشرون في جهازَي الجيش والشرطة. ودعا إلى «محاربتهم بالطرق القانونية».

وكان ممثل «الشاباك» يرد خلال الجلسة على اتهامات من رئيس لجنة «الدستور والقانون والقضاء» في الكنيست، سميحا روتمان (ينتمي لحزب الصهيونية الدينية)، ضد جهاز «الشاباك» بالتجسُّس على الوزراء والنواب ومساعديهم.

وفي حين نفى ممثل «الشاباك» التهمة، قال إن الجهاز رصد «نشاطاً يهودياً متطرفاً لمَن يحملون أفكاراً كاهانية (نسبة إلى أتباع الحاخام المتطرف مائير كاهانا التي يعدّها القانون إرهابية)، تتغلغل في صفوف الأجهزة الأمنية، خصوصاً الجيش والشرطة».

لكن مندوب «الشاباك» اعترف ضمنياً بمراقبة نشطاء سياسيين، بينهم مساعدون لوزراء ونواب.

وكان روتمان، دعا للجلسة ضمن تحريض اليمين الحاكم على رئيس «الشاباك» رونين بار، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، وحضرت الجلسة المستشارة، بينما تغيَّب عنها رئيس «الشاباك»، بار، الذي أوفد المستشار القانوني للجهاز للمشارَكة.

رئيس «الشاباك» رونين بار (أ.ف.ب)

وخلال الجلسة، قال ممثل «الشاباك» إنه «لا تزال هناك خشية من تغلغل عناصر إرهابية كاهانية في أجهزة إنفاذ القانون». وقال إن «تحقيقاً أُجري بشأن احتمال تغلغل عناصر (كاهانية) في جهاز الشرطة، لكن لم يتم في إطاره جمع معلومات تتعلق بأي وزير».

وأشار إلى أن «التنظيمات المرتبطة بالحاخام كاهانا، مثل (كاخ) و(كهانا حيّ) هي منظمات إرهابية، وتتوجب متابعتها». وأضاف: «لم يُجمع أي معطى حول وزراء أو أعضاء كنيست. هناك خشية من تغلغل هذه الجهات في أجهزة إنفاذ القانون».

وشدد على أن «على هذا الأساس فُتح التحقيق»، مضيفاً أن «اللجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات يمكنها تقديم تفاصيل إضافية»، علماً بأن مداولات هذه اللجنة مغلقة وسرية ولا يُسمح بتغطيتها إعلامياً.

وعقَّب رئيس اللجنة بالقول: «إذا كانت هناك تعليمات بإجراء مثل هذا التحقيق، فهذا يعني أنكم فعّلتم آليات جمع معلومات ضد المستوى السياسي. قد لا تكونون نفذتم إياها بالكامل، لكن مجرد إصدار التعليمات هو إشكالي». فردَّ ممثل «الشاباك» قائلاً: «لم يتم تفعيل آليات جمع معلومات ضد أي وزير أو عضو بالكنيست».

بدورها، أفادت المستشارة القضائية للحكومة في مستهل الجلسة إلى أنه «لا توجد انتقائية في التحقيقات المرتبطة بتسريب معلومات من موظفي القطاع العام».

وأضافت أن «جهاز إنفاذ القانون يعمل بصورة مهنية وفق معايير موحدة». وشدَّدت على أن «التحقيقات تُفتَح فقط إذا كان تسريب المعلومات يهدِّد مصالح حيوية مثل أمن الدولة والعلاقات الخارجية».

وأكدت أن «التحقيقات المتعلقة بتسريبات المعلومات لا تستهدف الصحافيين، بل تركز على الموظفين الذين قاموا بتسريب المعلومات». ولفتت إلى أن «عدد الحالات التي خضع فيها صحافيون للتحقيق محدود للغاية».

وفي ردها على أسئلة أعضاء الكنيست، أوضحت المستشارة أنها لن تقدم ردوداً تتعلق بتحقيقات جارية مثل القضايا المتورط فيها مقربون من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عادّةً أن بعض الأسئلة «تقوم على افتراضات لا أساس لها».

وشهدت الجلسة أجواءً مشحونة، تخللتها مقاطعات وصراخ من أعضاء كنيست عن الائتلاف الحكومي والمعارضة.

وهاجم أعضاء بالكنيست عن الائتلاف، المستشارة القضائية بشدة، وبعد نحو ساعة من بدء الجلسة، غادرت بهاراف ميارا القاعة وسط انتقادات من أعضاء الائتلاف.

وقال روتمان: «من غير المقبول أن تغادر دون استغلال الوقت المخصص للرد على الأسئلة». بينما هاجمتها عضوة الكنيست طالي غوتليب من «الليكود»، واتهمتها بالكذب. وقالت إنها «لا تفهم شيئاً بالقانون الجنائي، عار عليها».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي: قضية تهريب البضائع لغزة «خطر كبير على أمننا»

شؤون إقليمية صورة بتسلئيل زيني شقيق رئيس الشاباك (وسائل إعلام إسرائيلية)

الجيش الإسرائيلي: قضية تهريب البضائع لغزة «خطر كبير على أمننا»

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تعليقاً بشأن قضية تهريب بضائع لقطاع غزة، والمتهم فيها شقيق رئيس جهاز «الشاباك» و14 مشتبهاً بهم آخرين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب) p-circle 01:35

اتهام شقيق رئيس «الشاباك» وآخرين بـ«مساعدة العدو» في غزة

النيابة الإسرائيلية قدّمت لوائح اتهام ضد 12 إسرائيلياً حتى الآن في تهريب البضائع إلى غزة. وشقيق رئيس «الشاباك» متورط، والتهم شملت مساعدة العدو وقت الحرب.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الجنرال ديفيد زيني (إذاعة الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تضع شروطاً لضبط معبر رفح... والمهربون الكبار يأتون عبر حدودها

كشف النقاب بمحكمة الصلح في أشكلون عن القبض على شبكة تهريب ضخمة تدخل آلاف أنواع البضائع إلى قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص اللواء الفلسطيني سامي نسمان (إكس) p-circle 02:18

خاص سامي نسمان... قصة ضابط عادته «حماس» وعاد ليدير أمن غزة

لم يكن أشد المتفائلين بتغيير واقع الحكم في غزة، يتوقع أن تشمل قائمة «لجنة إدارة غزة» أسماء شخصيات كانت توصف بأنها من أشد خصوم «حماس»، ومنها اللواء سامي نسمان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».


عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

وتأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية_الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير مباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني في بيان على حسابه في شبكة تلغرام أنه سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد الإعلان عن موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

وجاء الإعلان عن زيارة لاريجاني، أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي اليوم، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عقد خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها،إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، باعتبارها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

ومن جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي إن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان شددا خلال الاجتماع على معارضة إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من قبل الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأعرب عراقجي في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثا عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعتبره خطوطا حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت تواجدها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل الى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».