يسرا اللوزي: عانيت من الاكتئاب بسبب دوري في «لام شمسية»

تحدّثت لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس تصوير فيلم «برلين» مع منة شلبي

اللوزي تأثرت بدورها في «لام شمسية» (حسابها على «فيسبوك»)
اللوزي تأثرت بدورها في «لام شمسية» (حسابها على «فيسبوك»)
TT

يسرا اللوزي: عانيت من الاكتئاب بسبب دوري في «لام شمسية»

اللوزي تأثرت بدورها في «لام شمسية» (حسابها على «فيسبوك»)
اللوزي تأثرت بدورها في «لام شمسية» (حسابها على «فيسبوك»)

وصفت الفنانة المصرية يسرا اللوزي شخصية «رباب» التي جسّدتها في مسلسل «لام شمسية» الذي حاز إشادات نقدية وجماهيرية لافتة في موسم دراما رمضان الماضي، بأنها من أصعب الشخصيات التي قدّمتها خلال مشوارها الفني، وقالت إنها عانت من الاكتئاب بسبب هذا الدور، معربة عن سعادتها بتجربتها في مسلسل «سراب» مع النجم خالد النبوي. وكشفت عن تفاصيل تجربتها السينمائية الجديدة في فيلم «برلين». كما تستعد لفيلم آخر بعنوان «صقر وكناريا» من المقرر عرضه خلال موسم الصيف.

وفي حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت يسرا اللوزي إنها شعرت بالإجهاد الشديد من خلال تجسيدها شخصية «رباب» في مسلسل «لام شمسية»، مؤكدة أنها حاولت من خلال لحظات صمتها الطويلة أن تعبّر عن مشاعرها المتناقضة وآلامها بعد تعرّضها لضغوط نفسية من زوجها.

وأشارت إلى أنها لم تتوقع سير الأحداث بالصورة التي سار بها العمل؛ لأن جزءاً كبيراً من السيناريو تمّت كتابته في أثناء التصوير.

لقطة من مسلسل «لام شمسية» (حسابها على «فيسبوك»)

وعن استعانتها بطبيب نفسي لمساعدتها في تجسيد الشخصية، أوضحت أن ورشة «سرد» أرسلت إليها قبل التصوير تاريخ الشخصية والتفاصيل الإنسانية الخاصة بها وطريقة ردود فعلها، ثم أرسلت هي بدورها هذه التفاصيل إلى المعالجة النفسية التي تتعامل معها حتى تخبرها بشكل الشخصية وطبيعة تصرفاتها وحالتها النفسية والعصبية.

وعن تعاونها للمرة الأولى مع المخرج كريم الشناوي، قالت: «هو مخرج يمتلك لغة سينمائية، ويستخدم الصورة بشكل مختلف، بالإضافة إلى قدرته على استعراض مشاعر الشخصية في لحظات الصمت واستخدامه الرائع للموسيقى المؤثرة التي أصبحت تشكّل وجداناً للعمل وتمنحه روحاً وإحساساً عاليَيْن، كما أنه لا يفرض آراءه على الممثل، ويتناقش معه في كل كبيرة وصغيرة ويمنحه حق التجريب للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة».

اللوزي تأثرت بدورها في «لام شمسية» (حسابها على «فيسبوك»)

وعن مدى تأثرها بشخصية «رباب» بعد انتهاء التصوير، قالت: «كنت أشعر بنوع من الاكتئاب والإحساس بالاختناق، خصوصاً أن جدول التصوير بالنسبة إليّ كان صعباً جداً. فمعظم مشاهدي المهمة تمّ تصويرها قبل رمضان بيومَيْن وخلاله؛ مما أشعرني بالإجهاد الشديد».

وعن أصعب مشاهدها في العمل أوضحت أنه مشهد المواجهة مع زوجها «وسام» الذي قام بدوره الفنان محمد شاهين، وقالت: «في هذا المشهد خرجت عن شعوري لأول مرة؛ لدرجة أنني دفعته بيدي بعيداً، وهو ما لم أكن أستطيع فعله قبل ذلك».

اللوزي تتطلّع إلى عرض أفلامها السينمائية الجديدة (الشرق الأوسط)

وانتقلت يسرا اللوزي إلى الحديث عن شخصية «ملك» التي جسّدتها في مسلسل «سراب»، مؤكدة أنها كانت تجربة صعبة؛ لأنها فقدت والدتها قبل التصوير بأيام قليلة جداً، وكانت تشعر بالقلق والخوف من عدم قدرتها على الالتزام بمواعيد التصوير، إلا أن زملاءها شجعوها على خوض التجربة التي وظّفت فيها مشاعر الحزن على والدتها؛ حيث كانت تجسّد دور أم تعيش صراعاً رهيباً بعد اختطاف ابنها.

وفي المسلسل التقت يسرا مع النجم خالد النبوي لأول مرة، وعن هذا التعاون أكدت أن «خالد ممثل محترف، وله بصماته الخاصة على كل شخصية يقدمها، بالإضافة إلى أنه مريح في تعاملاته مع زملائه، سواء خلف الكاميرا أو أمامها».

وفي الموسم الرمضاني الماضي جسّدت يسرا اللوزي أيضاً شخصية الجنية «تاج» في الجزء الخامس من مسلسل «المداح - أسطورة العودة».

وعن هذه التجربة تقول: «سعيدة لكوني جزءاً من هذه الملحمة الدرامية التي أصبحت لها قاعدة جماهيرية عريضة، حيث ينتظرها الجمهور من عام إلى آخر».

اللوزي ترى أن لكل مرحلة عمرية اختياراتها (الشرق الأوسط)

وأضافت: «كنت بطلة الجزء الثالث (المداح - أسطورة العشق)، وفي الجزء الرابع قدّمت مشهدَيْن أو ثلاثة، بالإضافة إلى المشاركة بدور محوري في الجزء الخامس».

وأكدت يسرا أن «أجمل ما في هذا المسلسل الدماء الجديدة من الفنانين التي كانت تُضاف مع كل جزء من أجزائه»، معربة عن استعدادها لمواصلة دورها فيه حتى لو وصل إلى 20 جزءاً.

وانتهت الفنانة المصرية أخيراً، من تصوير فيلم «برلين» مع المخرج أحمد عبد الله السيد، وتشاركها البطولة منة شلبي وفدوى عابد ومحمد حاتم، بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين والهواة الذين يقفون أمام الكاميرا لأول مرة.

اللوزي (الشرق الأوسط)

وعن هذه التجربة قالت: «أجمل ما في هذا الفيلم أنه صُوّر بالكامل في ألمانيا؛ ليمنح أحداثه روح البلد بشوارعها الحقيقية. وتدور فكرة الفيلم حول المهاجرين العرب في ألمانيا».

أما تجربتها السينمائية الجديدة التي تستعد لها فهي فيلم «صقر وكناريا»، مع محمد إمام وشيكو، وهو تأليف أيمن وتار وإخراج حسين المنباوي، وهو فيلم لايت كوميدي من المنتظر أن يُعرض في موسم الصيف.

وعن الفارق بين العمل في السينما والدراما التلفزيونية، قالت: «أحياناً أشعر أنني أحب السينما؛ لكنها قد لا تبادلني الدرجة نفسها من الحب، رغم أنني قدّمت خلال مشواري أعمالاً سينمائية كثيرة؛ منها: (ليلة العيد) و(المحكمة) و(العنكبوت) و(أخلاق العبيد) و(فين قلبي) و(حسن وبقلظ) و(بنات العم)»، مؤكدة أن «السينما لها حسابات مختلفة عن الدراما التلفزيونية».

وحول اختيارها نوعية الأدوار التي تقدمها أوضحت أن «كل مرحلة عمرية لها الأدوار التي تتناسب معها، فعندما كنت صغيرة جسّدت أدوار الفتاة البريئة الرقيقة التي تعيش قصص حب مختلفة، ومع تطور العمر اختلفت طبيعة الأدوار».


مقالات ذات صلة

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

يوميات الشرق محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

سيغير «عشماوي» قواعد «البطولة» الدرامية هذا العام عقب الإعلان عن مشاركة غادة ومي فنياً في عمل واحد مع محمد رمضان، بعد تصدر كل منها البطولة المطلقة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حصدت مؤخراً جائزة «موركس دور» لأفضل ممثلة لبنانية عن دور أول (إنستغرام)

كارمن بصيبص لـ«الشرق الأوسط»: سرتُ في طريقي ولم أتأثّر بما يدور حولي

ترى كارمن بصيبص أنّ الأعمال المعرّبة تبقى ظاهرة ناجحة ما دامت تحظى بإقبال كبير من المُشاهد العربي.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)

تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

خطفت الفنانة المصرية يسرا الاهتمام في مصر بتعبيرها عن امتنانها لعدم الإنجاب، في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي، عبر برنامجها «الصورة».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المخرج الليبي أسامة رزق يتوسط الفنانين كافو (إلى اليسار) ومحمد عثمان خلال تصوير مسلسل «زنقة الريح» عام 2019 (الشرق الأوسط)

الكوميدي الليبي «كافو» يترك ضحكة أخيرة... ويرحل

عبّر ليبيون عديدون عن صدمتهم لرحيل الفنان خالد كافو، الذي ترك بصمة جليّة في الوجدان الفني الليبي، عبر مسيرة حافلة، قدّم خلالها تجسيداً لافتاً لشخصيات متنوعة.

جمال جوهر (القاهرة)

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)
كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)
TT

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)
كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)

تعتزم مدينة لوس أنجليس تخليد ذكرى أشهر أُسودها الجبلية بتمثال برونزي في متنزه غريفيث، الذي يمتدّ على مساحة 4200 فدان (1700 هكتار)، وكان الأسد يجوب أرجاءه ذات يوم.

واشتهر الأسد الجبلي باسم «بي-22»، وهو الرقم الذي خصّصه له فريق علماء الأحياء الذين حدّدوا هويته للمرة الأولى. وذاع صيته على مستوى البلاد بعدما التقط المصوّر ستيف وينتر صورة شهيرة له وهو يجوب متنزه غريفيث، فيما تظهر لافتة هوليوود في الخلفية.

ووفق الاتحاد الوطني للحياة البرّية، الذي قاد المشروع من خلال حملته «أُسود لوس أنجليس الجبلية الآمنة»، سيُنصب التمثال، الذي صمّمه الفنان آدم ماتانو من لوس أنجليس، في مركز زوار المتنزه.

ونقلت «الغارديان» عن ماتانو قوله إنّ اهتمامه بكيفية تعامل الحيوانات البرّية مع زحف المدن المتنامية يعود إلى سنوات مراهقته. فقد نشأ في ولاية رود آيلاند محاطاً بقطع أراضٍ خالية، لكن بحلول سنوات مراهقته كانت تلك الأراضي قد تحولت إلى منازل.

وأضاف ماتانو: «أحبّ أماكن التنزه المفضلة لدي. لكنني ظللتُ أفكر: ماذا يحدث للحيوانات؟».

ويُظهر التمثال «بي-22» بجسم قوي العضلات، وهو يخطو هابطاً من منصة أولى إلى قاعدة ثانية ذات شكل أكثر حرّية وطابع صخري. وتضمّ القاعدة الخلفية سلسلة من اللوحات التي تُصوّر الحياة البرّية المحلّية وهي تتنقل في البيئة الحضرية؛ إذ يظهر أيل بغل منحنياً خلال عبوره سياجاً مكسوراً، وذئب براري يتهادى أمام خلفية من وسط مدينة لوس أنجليس، إلى جانب راكون وثعلب رمادي أمام جسر أتووتر والطريق السريع رقم 5.

وقال ماتانو: «الأمر يتعلّق بعدم إمكانية تقييد الطبيعة. قد يعتقد معظم الناس أنه من المستحيل أن يعيش أسد جبلي داخل المدينة، لكن (بي-22) أثبت أنّ التعايش ممكن. وينبغي أن نأخذ الطبيعة في الحسبان عندما نصمم مدننا».

وحرص ماتانو على إظهار «بي-22» وهو يرتدي القلادة اللاسلكية المزوَّدة بجهاز لتحديد المواقع، التي مكَّنت علماء الأحياء من دراسته. وقال: «أعتقد أنّ هناك سوء فهم إلى حدّ ما بشأن القلادة»، مشيراً إلى أنّ تحديد المواقع أصبح أحد أهم الأدوات المتاحة لفهم كيفية تحرُّك الحياة البرّية عبر المشهد الطبيعي، بما يوفر معلومات مهمة حول كيفية إعادة ربط أجزاء العالم الطبيعي المجزأة بعضها ببعض.

وقال ماتانو: «إذا كنا لا نريد رؤية القلادات، فعلينا أن نبذل جهداً أكبر في حماية الحياة البرّية. فمن المهم جداً أن نفهم إلى أين تتّجه هذه الحيوانات وكيف تعيش».

وأضاف، في بيان، أنه حاول تجسيد «فكرة دخول الحياة البرّية إلى لوس أنجليس وإيقاظ المدينة على الطبيعة الموجودة بالفعل داخلها». وكان هدفه تحويل «بي-22» «إلى ملك، ليس لأنه سيطر على الإقليم، وإنما لأنه عاش وفق طبيعته الخاصة وأسر قلب مدينة بأكملها».

ومُوّل المشروع من خلال تبرعات خاصة. وحظي الأسد الجبلي، المزوَّد بقلادة لتحديد المواقع، بمتابعة واسعة في لوس أنجليس، وكانت تحرّكاته تحظى كثيراً بتغطية إخبارية محلّية.

ويُرجح أن «بي-22» وُلد في جبال سانتا مونيكا، وكان عليه عبور نحو 10 حارات مرورية على الطرق السريعة في لوس أنجليس، المعروفة باختناقاتها المرورية، حتى يتمكن من الاستقرار في متنزه غريفيث.

وأصبحت تلك الرحلة دافعاً رئيسياً وراء إنشاء ممر واليس أنينبيرغ للحياة البرّية، المقرّر افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وسيصبح الممرّ، عند افتتاحه، أكبر ممرّ للحياة البرّية في العالم، ومن المتوقّع أن يُسهم في تحسين التنوع الجيني في جبال سانتا مونيكا، حيث تظهر على الأُسود الجبلية علامات على التزاوج الداخلي.

وقتل مسؤولو الحياة البرّية «بي-22» بالموت الرحيم في ديسمبر (كانون الأول) 2022، بعدما هاجم كلباً مقيداً وبدأت تظهر عليه علامات تدهور صحته، ويُرجح أن يكون ذلك التدهور ناجماً عن اصطدامه بمركبة. وقدّر المسؤولون عمره آنذاك بنحو 12 عاماً.


ماذا كان يُطبخ في سوريا قبل 4500 عام؟

ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)
ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)
TT

ماذا كان يُطبخ في سوريا قبل 4500 عام؟

ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)
ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)

بينما كان سكان أوروبا في العصر البرونزي يعتمدون في الغالب على أطباق بسيطة من اليخنات والخبز، كان سكان سوريا قد بدأوا بالفعل في استيراد المكوّنات واستخدام أوانٍ ذات خصائص حرارية مختلفة، بما أتاح لهم إعداد أطباق تنم عن «فنّ متطوّر في الطهي»، كما أفاد باحثون، الجمعة.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، تشير الأدلة التي توصّل إليها خبراء دنماركيون إلى أنّ سكان المنطقة التي تقوم عليها مدينة حماة السورية حالياً، قبل نحو 4500 عام، كانوا يستمتعون بالفعل بأطباق من لحم الماعز والغزال والحبوب المطهية على نار هادئة.

وكان طهاة المدينة يستخدمون أوانيَ تختلف خصائصها في امتصاص الحرارة وتوزيعها، وفق نوع الطعام الذي يعتزمون إعداده، في ممارسة تشبه إلى حد كبير اختيارنا اليوم بين مقلاة من الحديد الزهر وأخرى غير لاصقة.

وتوصلت ميتّه ماري هالد، من المتحف الوطني في كوبنهاغن، وفريقها إلى هذه النتائج بعد فحص عظام حيوانات وبقايا نباتات ودهون عُثر عليها داخل أوانٍ للطهي في المدينة.

وقالت عالمة الآثار النباتية للوكالة: «يبدو الأمر حديثاً إلى حد ما في الواقع، لجهة وجود أوانٍ مختلفة واستخدام أنواع مختلفة من أواني التقديم».

وكانت الأواني المصنوعة محلياً تُنتج من الطين والكالسيت، في حين صُنعت أوانٍ أخرى من خليط من الطين والبازلت، وكانت تُستورد من مناطق بعيدة تصل إلى الصين.

وكان من الممكن إعداد الوجبات باستخدام مكوّنات مستوردة، من بينها لحم الغزال، الذي كان يأتي بدوره من مناطق بعيدة تقع إلى الشرق.

وقالت هالد إنّ الأدلة على «فنّ الطهي المتطوّر» التي اكتشفها الفريق في حماة تؤيدها أيضاً وصفات دُوّنت في عصور لاحقة بمدّة طويلة.

وأوضحت أنّ علماء الآثار الدنماركيين بدأوا أعمال التنقيب في حماة خلال النصف الأول من القرن الـ20، ولذلك تراكم قدر كبير من البحوث حول الحياة اليومية في المدينة.

لكنها أشارت إلى أنّ الباحثين لم يولوا ثقافة الطعام اهتماماً كبيراً من قبل. وقالت: «هذه مرحلة ممالك ومدن جيدة التنظيم ومجتمعات ترتكز على التراتبية الاجتماعية».

وأضافت: «ومن هذه الزاوية، ليس من المستغرب أنهم كانوا يعرفون أيضاً أساليب متطوّرة في الطهي. وأعتقد أنّ العنصر المفاجئ هو أننا نستطيع بالفعل إثبات ذلك».


كلبك قد يكون سبباً لإطالة عمرك... 4 فوائد غير متوقعة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
TT

كلبك قد يكون سبباً لإطالة عمرك... 4 فوائد غير متوقعة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)

إذا كان اقتناء كلب يعني بالنسبة إلى كثيرين مزيداً من الحركة والخروج من المنزل، فإن هذه العادة قد تحمل فوائد صحية تتجاوز إسعاد الحيوان الأليف. فقد ربطت أبحاث بين امتلاك الكلاب وانخفاض خطر الوفاة المبكرة، مشيرة إلى أن بعض العادات المرتبطة برعاية الكلاب قد تدعم الصحة على المدى الطويل.

وحسب تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، فإن الحركة والرفقة والتفاعل الاجتماعي والشعور بالروتين التي تضيفها الكلاب إلى الحياة اليومية تتقاطع مع سلوكيات مرتبطة بالشيخوخة الصحية.

1. الكلاب تساعد على زيادة الحركة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية؛ فالمشي والخروج لقضاء حاجته واللعب معه مسؤوليات متكررة يصعب تجاهلها، ما قد يساعد على الحفاظ على النشاط البدني.

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 10 آلاف بالغ أن امتلاك كلب ارتبط بزيادة المشي والنشاط البدني عموماً. لكن اللافت أن أصحاب الكلاب الذين لم يكونوا يمشون كلابهم كانت مستويات نشاطهم البدني قريبة من الأشخاص الذين لا يمتلكون كلاباً، ما يشير إلى أن الفائدة قد ترتبط أساساً بالمشي المنتظم الذي تتطلبه رعاية الكلب.

وتقول الدكتورة إيمي فيتزباتريك، إن الكلاب تحتاج إلى الاهتمام بها مرة واحدة على الأقل يومياً، «بغض النظر عن الطقس أو جدولك»، وهو ما يوفر فرصة للحركة والالتزام بروتين يومي.

ويرتبط النشاط البدني المنتظم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني والوفاة المبكرة، وبالتالي قد يسهم المشي اليومي في دعم عدد من العوامل المرتبطة بطول العمر.

2. الكلاب تفتح المجال لمزيد من العلاقات الاجتماعية

يمكن للكلب أن يغيّر طبيعة التفاعلات الاجتماعية خلال اليوم. فالمشي في المسار نفسه، أو زيارة حديقة للكلاب، أو التوقف للحديث مع شخص يرغب في مداعبة الحيوان، كلها مواقف تتيح التعرف إلى الجيران وأصحاب الكلاب الآخرين.

ويقول عالم النفس السريري ماكس دوشاي، إن الكلاب تمنح أصحابها فرصة للتعرف إلى الجيران وغيرهم من مالكي الكلاب، بسبب الاهتمامات المشتركة بينهم.

وقد تتحول هذه اللقاءات اليومية إلى مصدر منتظم للتواصل الإنساني، وهو أمر مهم لأن العزلة الاجتماعية ارتبطت بنتائج صحية أسوأ.

3. قضاء الوقت مع الكلب قد يخفف التوتر

قد يكون للتفاعل مع الكلب تأثير فوري في مستويات التوتر. ففي دراسة، أفاد بالغون أصحاء بأنهم شعروا بتوتر أقل أثناء المشي واللعب والعناية بكلب والتفاعل معه، مقارنة بمجرد الراحة. كما لاحظ الباحثون تغيرات في نشاط موجات الدماغ خلال بعض هذه التفاعلات بما يتوافق مع زيادة الاسترخاء.

ويقول دوشاي إن الكلاب توفر مصدراً ثابتاً للصداقة والدعم العاطفي، وهو ما قد يساعد في تخفيف بعض الضغوط اليومية.

ويمكن للتوتر المزمن أن يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال المساهمة في ارتفاع ضغط الدم وصعوبة الحفاظ على العادات التي تحمي القلب.

4. امتلاك الكلب قد يدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر

تتطلب رعاية الكلب تذكّر كثير من التفاصيل والتخطيط والاستجابة لما يحدث يومياً. فمواعيد إطعامه ومشيه وتدريبه تتطلب الانتباه واتخاذ القرارات، ما يبقي العقل منشغلاً.

وأظهرت إحدى الدراسات أن أصحاب الكلاب كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة مقارنة بالأشخاص الذين لم يمتلكوا كلباً من قبل.

ويقول دوشاي إن تدريب الكلب والعناية به يتطلبان التخطيط والتعلم وحل المشكلات اليومية.

وقد يحتاج صاحب الكلب إلى تذكر روتين معين، وفهم استجابته للإشارات المختلفة، والتكيف مع التغيرات وحل المشكلات الصغيرة عند ظهورها. ورغم أن امتلاك الكلب لا يُعد تمريناً معرفياً بالمعنى التقليدي، فإنه يوفر فرصاً متكررة للتعلم والانتباه وحل المشكلات.