جنازة مهيبة لتوديع «بابا الفقراء» (صور)

إجراءات أمنية مشددة وحظر المجال الجوي خلال الجنازة

الكاردينال جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش أثناء قيادته قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)
الكاردينال جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش أثناء قيادته قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)
TT

جنازة مهيبة لتوديع «بابا الفقراء» (صور)

الكاردينال جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش أثناء قيادته قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)
الكاردينال جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش أثناء قيادته قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)

بدأت، اليوم (السبت)، جنازة البابا فرنسيس في حضور حشود توافدت منذ فجر اليوم إلى ساحة بازيليك القديس بطرس في روما، في مراسم مهيبة، بحضور مجموعة واسعة من قادة الدول والحكومات والملوك. وقد استقبل نعش البابا بالتصفيق الحارّ لدى نقله إلى ساحة القديس بطرس.

وقبيل بدء الجنازة، قرعت أجراس بازيليك القديس بطرس حزناً. وقال الكاردينال جيوفاني باتيستا ري، في العظة التي ألقاها في القداس: «كان البابا قريباً من الناس، بقلب مفتوح للجميع»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وعند فتح المنافذ إلى الساحة بعيد الساعة السادسة صباحاً (الرابعة بتوقيت غرينيتش) ركض عدد كبير من المشاركين، في محاولة للحصول على كرسي، ورفع بعضهم علم بلادهم أو صورة لـ«بابا الفقراء».

وقال جان روجيه موغينغي، وهو غابوني يبلغ 64 عاماً أتى مع زوجته تكريماً لأول بابا أميركي جنوبي: «هذا يوم تاريخي فعلاً». وقد انتشر مئات من عناصر الأمن في الساحة ومحيطها. وقالت كايتي هيبنر رونكالي، وهي مدرسة أميركية تبلغ 33 عاماً، أتت من ولاية إنديانا، وهي تنتظر منذ الساعة الثالثة صباحاً مع 3 من تلاميذها: «لا يسعنا أن نفوت ذلك (..) كان بابا عظيماً».

رؤساء وملوك

ودّع رؤساء وأفراد من عائلات مالكة وحشود من المشيعين البابا فرنسيس، حيث قال أحد الكرادلة إن إرث البابا في رعاية المهاجرين والمهمشين والبيئة ينبغي ألا يموت معه.

وعلى أحد جانبي نعش البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس، جلس الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اختلف مع البابا حول تلك القضايا.

وعلى الجانب الآخر، جلس الكرادلة الذين يتعين عليهم أن يقرروا ما إذا كان على خليفة البابا فرنسيس مواصلة مساعيه نحو كنيسة أكثر انفتاحاً أو التنازل للمحافظين الذين يريدون العودة إلى ممارسات بابوية تقليدية أكثر.

وتوفي البابا، أرجنتيني الأصل الذي شغل كرسي البابوية لمدة 12 عاماً، يوم الاثنين عن 88 عاماً إثر إصابته بسكتة دماغية.

ودوّى تصفيق الحشود المجتمعة في الساحة والطرق المحيطة بها عندما تحدث الكاردينال ري عن اهتمام البابا فرنسيس بالمهاجرين، ودعواته المستمرة للسلام والحاجة إلى المفاوضات لإنهاء الحروب وأهمية قضايا المناخ.

كما ضجّت ساحة القديس بطرس بالتصفيق من جديد في نهاية القداس، عندما رُفع النعش، وأماله حاملوه قليلاً حتى يتمكن مزيد من الناس من رؤيته، بينما كانت أجراس الكنيسة تدق في الخلفية.

ووُضع النعش في سيارة بسقف مفتوح تحركت عبر روما إلى كنيسة القديسة مريم الكبرى، فيما اصطف آلاف على جانبي الطريق.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يشاهدون نعش البابا فرنسيس أثناء حمله من قبل حاملي النعش خلال قداس جنازته بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (رويترز)

وأظهرت صور جوية للفاتيكان مزيجاً من الألوان؛ الأسود من ملابس داكنة ارتداها قادة العالم، والأحمر لثياب نحو 250 كاردينالاً، والأرجواني الذي ارتداه بعض الأساقفة، البالغ عددهم 400، والأبيض الذي ارتداه 4 آلاف كاهن.

منظر من أعلى للقداس الجنائزي للبابا فرنسيس بساحة القديس بطرس في مدينة الفاتيكان (إ.ب.أ)

وغنّت الجوقات ترانيم لاتينية، ورتلت صلوات بلغات مختلفة، منها الإيطالية والإسبانية والصينية والبرتغالية والعربية، وقدّر الفاتيكان عدد من شاركوا في الجنازة التي استمرت ساعتين بأكثر من 250 ألف شخص.

وتوافد آلاف المشيعين على الفاتيكان منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، بينما وصل خلال الليلة الماضية كثيرون ممن حرصوا على أن يكونوا في مقدمة الحشود خلال الجنازة.

شعبية كبيرة للبابا

وأدّت وفاة البابا فرنسيس لبدء فترة انتقالية مخططة بدقة للكنيسة الكاثوليكية الرومانية، تتسم بالحفاظ على الطقوس العتيقة والرسمية والفخامة والحداد.

وعلى مدار الأيام الثلاثة الماضية، زار نحو 250 ألفاً مذبح كاتدرائية القديس بطرس، التي تعود إلى القرن السادس عشر، لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان البابا الذي كان مسجًّى في نعش مفتوح.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يحضران قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)

وقبل أن يجلسا في مقعديهما، وقف ترمب وزوجته ميلانيا أمام النعش لوداع البابا فرنسيس في كاتدرائية القديس بطرس. وأُغلق النعش بإحكام، مساء أمس (الجمعة).

وصفق كثير من الأشخاص في الساحة عندما ظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. والتقى زيلينسكي بترمب أثناء وجودهما في روما، وأجرى معه «نقاشاً مثمراً للغاية»، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض. ويأتي هذا اللقاء في وقت يسعى فيه ترمب للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) على هامش جنازة البابا فرنسيس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (أ.ف.ب)

وإلى جانب ترمب، وصل إلى روما رؤساء الأرجنتين وفرنسا والغابون وألمانيا والفلبين وبولندا وأوكرانيا ورئيسا وزراء بريطانيا ونيوزيلندا، وعدد كبير من أفراد العائلات المالكة الأوروبية. إذ حضر أيضاً ملوك، منهم ملك بلجيكا فيليب وزوجته، وملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته، وملك الأردن عبد الثاني وزوجته، وملك ليسوتو ليتسي الثالث، وأمير موناكو ألبير الثاني وزوجته.

الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو والأميرة شارلين يمشيان في يوم قداس جنازة البابا فرنسيس في الفاتيكان (رويترز)

وعدّت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذا الحضور من القادة والزعماء يعكس شعبية البابا الراحل الذي كان مدافعاً بقوة عن السلام والمهاجرين والمهمشين، والذي أصبح على مرّ السنين بوصلة أخلاقية في عالم يزداد اضطراباً.

الملك الأردني عبد الله الثاني (وسط) يصل برفقة الملكة رانيا قبل مراسم جنازة البابا الراحل فرنسيس بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ف.ب)

كذلك، ساهمت بساطته وطيبته وصراحته، وإن كانت جارحة أحياناً، في توسيع قاعدة جمهوره لتشمل غير الكاثوليك أيضاً.

الخروج على التقاليد

ناضل البابا فرنسيس، وهو أول بابا غير أوروبي منذ ما يقرب من 13 قرناً، من أجل إعادة تشكيل الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، إذ انحاز إلى الفقراء والمهمشين، وواجه دولاً غنية بهدف مساعدة المهاجرين. كما بذل جهوداً في مواجهة تغير المناخ.

وورد في ملخص رسمي لبابويته، مكتوب باللاتينية، وموضوع بجوار جثمانه: «ترك فرنسيس للجميع شهادة رائعة عن الإنسانية والحياة المقدسة والأبوة العالمية».

مواطنون وقادة وملوك ورجال دين خلال جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (أ.ف.ب)

وتصدى المتمسكون بالتقاليد لجهوده الرامية إلى جعل الكنيسة أكثر شفافية، كما لم تلقَ مناشداته لوضع حدّ للصراع والانقسامات والرأسمالية المتفشية آذاناً مصغية.

كما آثر البابا فرنسيس التخلي عن الممارسة المتبعة منذ قرون بدفن الباباوات في 3 توابيت متداخلة مصنوعة من خشب السرو والرصاص والبلوط. وبدلاً من ذلك، تم وضعه في تابوت خشبي واحد مبطن بالزنك، وتم إغلاقه بإحكام خلال الليل.

وفي خروج آخر على التقاليد، سيكون أول بابا يُدفن خارج الفاتيكان منذ ما يزيد على قرن من الزمان، مفضلاً أن يكون مثواه الأخير في كنيسة القديسة مريم الكبرى في روما، التي تبعد نحو 4 كيلومترات عن كنيسة القديس بطرس.

أعضاء من رجال الدين يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس (رويترز)

ولا يحمل قبره سوى كلمة «فرنسيسكوس»، وهو اسمه باللاتينية، منقوشة في الأعلى. وهناك نسخة من الصليب البسيط المطلي بالحديد الذي كان يضعه حول رقبته معلقة فوق اللوح الرخامي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي ختام القداس، سينقل النعش على الجانب الآخر من النهر إلى وسط روما حتى بازيليك سانتا ماريا ماجوري. وقد اختار البابا هذه الكنيسة المهيبة المشيدة في القرن الخامس كمثواه الأخير. وهي تضم أساساً رفات 7 بابوات سابقين. واعتاد البابا المجيء إلى الكنيسة قبل كل رحلة له إلى الخارج وبعد عودته منها للصلاة في هذه الكنيسة التابعة للفاتيكان.

تم نقل التابوت الذي يحتوي على جثمان البابا الراحل فرنسيس إلى داخل كنيسة القديس بطرس في نهاية جنازته المهيبة بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ب)

وفي موكب جنازته، يجوب البابا فرنسيس روما للمرة الأخيرة، للسماح لسكان المدينة بتوديعه.

إجراءات أمنية مشددة

وفي واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي تشهدها إيطاليا منذ جنازة البابا يوحنا بولس الثاني، أغلقت إيطاليا المجال الجوي فوق المدينة واستدعت قوات إضافية، مع وجود صواريخ مضادة للطائرات وزوارق دورية. إذ أقيمت منطقة حظر طيران فوق روما، ونشرت وحدات مضادة للطائرات المسيرة، مع أنظمة تشويش على الموجات. ووضعت طائرات مطاردة في حالة تأهب، فيما نشر قناصة على السطوح.

الحاضرون إلى ساحة القديس بطرس مع وجود نقاط تفتيش أمنية في الرواق استعداداً لجنازة البابا فرنسيس الراحل في الفاتيكان (أ.ف.ب)

واتخذت إجراءات أمنية مشددة للمناسبة، مع انتشار كثيف لشرطة الفاتيكان والشرطة الإيطالية مع مراقبة مداخل الفاتيكان ووضع أجهزة سكانر تعمل بالأشعة السينية.

نصبت شاشات عملاقة على طول طريق فيا ديلا كونسيلياتزيوني الرئيسي، الذي يربط الفاتيكان بضفاف نهر التيبر، للسماح للحشود بمتابعة المراسم. وقد وضعت آلاف الكراسي لاستقبال 224 كاردينالاً وأكثر من 750 أسقفاً وكاهناً، فضلاً عن ممثلي ديانات أخرى أتوا لوداع البابا الذي انتخب عام 2013 والمدافع الكبير عن الحوار بين الأديان، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

عميد مجمع الكرادلة جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش خلال جنازة البابا فرنسيس بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ب)

ومع انتهاء مراسم الجنازة ستتوجه الأنظار إلى مجمع الكرادلة حيث سيعكف 135 كاردينالاً في سن الانتخاب، أي دون سن الثمانين، في الأسابيع المقبلة خلال جلسات مغلقة في كنيسة سيستينا، على اختيار خلف للبابا فرنسيس.

ومن غير المرجح أن يبدأ الاجتماع السري لانتخاب خليفة له قبل 6 مايو (أيار)، وربما يتأخر لأيام بعد ذلك، ما يمنح الكرادلة وقتاً لعقد اجتماعات منتظمة قبل ذلك، لتقييم حالة الكنيسة التي تعاني من مشكلات مالية وانقسامات آيديولوجية.


مقالات ذات صلة

بابا الفاتيكان يدعو إلى عالم خالٍ من التعصب والعنصرية

أوروبا البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان يدعو إلى عالم خالٍ من التعصب والعنصرية

دعا البابا ليو اليوم الأربعاء إلى ​إنهاء معاداة السامية في جميع أنحاء العالم، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى السنوية لمحارق النازي (الهولوكوست)

«الشرق الأوسط» ( الفاتيكان)
أوروبا البابا لاوون الرابع عشر (إ.ب.أ)

البابا يحذر مجدداً من مخاطر خوارزميات الذكاء الاصطناعي

حذر البابا لاوون الرابع عشر، السبت، مجدداً من مخاطر الذكاء الاصطناعي، مسلطاً الضوء على «غياب الشفافية في تطوير الخوارزميات» التي تُشغّل برامج الدردشة الآلية.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
العالم البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)

البابا يدعو لوضع حد للعنف القائم على معاداة السامية بعد اعتداء سيدني

صلّى البابا ليو الرابع عشر، الاثنين، من أجل ضحايا اعتداء سيدني الذي أودى بحياة 15 شخصاً، ودعا إلى وضع حد للعنف القائم على معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو بابا الفاتيكان (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان يطالب المخابرات الإيطالية بعدم تشويه سمعة السياسيين والصحافيين

حث البابا ليو (بابا الفاتيكان) أجهزة المخابرات الإيطالية على تجنب «تشويه سمعة الشخصيات العامة والصحافيين».

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم للمرة الأولى منذ عامين

أضيئت شجرة عيد الميلاد، السبت، في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية بحضور عدد من رجال الدين والمسؤولين والدبلوماسيين والمواطنين.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم )

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.