«يوتيوب» في عيده العشرين... ثورة ثقافية واقتصادية غيرت المحتوى الرقمي

الرئيس التنفيذي لـ«يوتيوب»: «المبدعون السعوديون صدّروا ثقافتهم للعالم»

تحول «يوتيوب» من منصة ترفيهية إلى مساحة للتعليم والتغيير الاجتماعي والتمكين الاقتصادي ما جعله جزءاً حيوياً من المشهد الرقمي العربي
تحول «يوتيوب» من منصة ترفيهية إلى مساحة للتعليم والتغيير الاجتماعي والتمكين الاقتصادي ما جعله جزءاً حيوياً من المشهد الرقمي العربي
TT

«يوتيوب» في عيده العشرين... ثورة ثقافية واقتصادية غيرت المحتوى الرقمي

تحول «يوتيوب» من منصة ترفيهية إلى مساحة للتعليم والتغيير الاجتماعي والتمكين الاقتصادي ما جعله جزءاً حيوياً من المشهد الرقمي العربي
تحول «يوتيوب» من منصة ترفيهية إلى مساحة للتعليم والتغيير الاجتماعي والتمكين الاقتصادي ما جعله جزءاً حيوياً من المشهد الرقمي العربي

في صباح الرابع عشر من فبراير (شباط) عام 2005، وبينما كان العالم يحتفل بعيد الحب، كان ثلاثة موظفين سابقين في شركة «باي بال» منشغلين بمشروع جانبي بدا بسيطاً. لم يكن ستيف تشين وتشاد هيرلي وجاويد كريم يدركون أن فكرتهم التي وُلدت في مرآب صغير بمدينة سان ماتيو في كاليفورنيا ستتحول إلى واحد من أعظم الابتكارات في التاريخ الرقمي الحديث. كانت الفكرة آنذاك بسيطة: إنشاء منصة تتيح للمستخدمين رفع ومشاركة مقاطع الفيديو بسهولة. لم تكن لديهم نية لتغيير العالم، ولكن ما بدأ كمجرد حل لمشكلة تقنية، أصبح لاحقاً ثورة إعلامية وثقافية عالمية.

يوتيوب... شرارة الانطلاق

في 23 أبريل (نيسان) 2005، نشر جاويد كريم مقطعاً مدته 19 ثانية أمام حظيرة الفيلة في حديقة حيوانات مدينة سان دييغو الأميركية. هذا الفيديو البسيط الذي حمل عنوان «أنا في حديقة الحيوانات» لم يكن مجرد بداية تقنية، بل كان لحظة ميلاد ثقافة جديدة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2006، حدث التحول الكبير عندما استحوذت «غوغل» على «يوتيوب» مقابل 1.65 مليار دولار في صفقة وصفت حينها بأنها مبالغ فيها، لكنها تحولت إلى واحدٍ من أنجح الاستثمارات في تاريخ التكنولوجيا. بدعم «غوغل»، انطلق «يوتيوب» إلى العالمية. لكن رحلة «يوتيوب» في العالم العربي سارت بشكل أبطأ، بسبب محدودية انتشار الإنترنت وضعف البنية التحتية الرقمية في ذلك الوقت.

«يوتيوب» عربياً

في عام 2010، أطلق «يوتيوب» واجهة المستخدم الخاصة بها باللغة العربية بهدف تمكين المشاهدين من مشاركة آرائهم وأصواتهم مع العالم، وإتاحة الفرص للتفاعل مع المحتوى المفضل لديهم. ومع تحسن خدمات الإنترنت، بدأ التأثير الحقيقي لـ«يوتيوب» يظهر في المنطقة العربية. ففي 2012، تمّ إطلاق برنامج «شركاء يوتيوب» لمساعدة صناع المحتوى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على تحقيق مصدر دخل مستدام من خلال المحتوى الذي يبدعون فيه.

بحسب البيانات الجديدة الصادرة عن «يوتيوب»، زاد عدد القنوات التي تتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً لها وتحقق إيرادات سنوية تزيد على مليون ريال سعودي بنسبة 40 في المائة. كما شهدت مصر زيادة بنسبة 60 في المائة في عدد القنوات التي تحقق إيرادات تتجاوز مليون جنيه مصري، بينما شهدت الإمارات العربية المتحدة نمواً بنسبة 15 في المائة في القنوات التي تحقق إيرادات تزيد على المليون درهم إماراتي سنوياً.

يؤكد نيل موهان، الرئيس التنفيذي لـ«يوتيوب»، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» على هامش دعوة خاصة لزيارة المقر الرئيسي للشركة في مدينة سان برونو بولاية كاليفورنيا بمناسبة الذكرى العشرين لإطلاق المنصة، التزام «يوتيوب» المتزايد بدعم نمو مجتمع المبدعين في السعودية والمنطقة العربية، واصفاً المملكة «بأنها من أكثر الأسواق حيوية وتأثيراً ثقافياً على مستوى العالم». وقد أشاد موهان «بدور المبدعين السعوديين في تجاوز الحدود المحلية وتصدير الثقافة إلى جمهور عالمي».

نيل يوهان الرئيس التنفيذي لـ«يوتيوب» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (يوتيوب)

دعم إقليمي متصاعد

وعلى الرغم من عدم تأكيده لـ«الشرق الأوسط» عن خطط حالية لإنشاء مركز إقليمي لـ«يوتيوب» للمبدعين في السعودية، فإن موهان سلّط الضوء على مبادرة جديدة تحت مسمى «مجموعات المبدعين»، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز الترابط بين المبدعين وبناء مجتمعات إنتاجية مستدامة. وشرح موهان ذلك قائلاً: «واحد من أكثر الطلبات التي نسمعها من المبدعين هو رغبتهم في التواصل مع بعضهم البعض ليس فقط مع فريق (يوتيوب)». وذكر أن هذه المجموعات مبنية على اهتمامات مشتركة أو مجالات محتوى متقاربة، وقد بدأ «يوتيوب» فعلاً بتطبيقها في المنطقة. وأضاف أن هذا نموذج جديد نسبياً، لكن «يوتيوب» يعتزم الاستمرار في الاستثمار فيه؛ لأنه يساعد على بناء مجتمعات حقيقية تتبادل الخبرات وتنمو معاً.

من جهته، قال جافيد أصلانوف، رئيس «يوتيوب» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن المنصة «أصبحت جزءاً من النسيج الرقمي والاجتماعي في المملكة». وأشاد أصلانوف بأهمية العلاقة التي بناها «يوتيوب» مع المجتمع في السعودية. وقال: «نركز بشكل كبير على مواصلة الاستثمار في ثلاثة محاور رئيسية: الابتكار في المنتج، وبناء القدرات، وتحقيق الدخل».

جافيد أصلانوف رئيس «يوتيوب» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (يوتيوب)

الربيع العربي وتحول الأدوار

مع اندلاع أحداث الربيع العربي في 2011، اكتسب «يوتيوب» بعداً جديداً في المنطقة. تحول من منصة ترفيهية إلى أداة توثيق وتغيير اجتماعي. في الجانب الثقافي، شهدت هذه الفترة ظهور موجة جديدة من صناع المحتوى العرب الذين استخدموا اللهجات المحلية بطلاقة. الأهم من ذلك، بدأت تظهر نماذج اقتصادية جديدة. فبعض القنوات الصغيرة على «يوتيوب» تحولت إلى شركات إنتاج قائمة بذاتها. ففي مايو (أيار) 2024، وصل «يوتيوب» إلى 20 مليون شخص في السعودية، و7.5 مليون شخص في الإمارات ممن تزيد أعمارهم على 18 عاماً. وفي قطر، وصلت إلى أكثر من 1.7 مليون شخص ضمن الفئة العمرية 25 - 54 عاماً خلال الفترة نفسها.

منصة لأصوات متنوعة

على مر السنوات، أضحى «يوتيوب» منصة لأصوات متنوعة، بدءاً من البرامج الكوميدية السعودية الرائدة مثل برنامج «نون النسوة» للإعلامية هتون قاضي، ومسلسل الرسوم المتحركة «مسامير»، وصولاً إلى قناة «عالم الزراعة» لمحمد عبد الحفيظ، والتي حصدت نصائحه الزراعية أكثر من 102 مليون مشاهدة حتى الآن. كما شهدت المنصة بعضاً من أبرز اللحظات الأيقونية في المنطقة، بدءاً من تسلّم جلالة الملكة رانيا العبد الله جائزة «يوتيوب لصاحبة الرؤية» (YouTube Visionary Award)، ومروراً برقصة «هارلم شيك» الشهيرة عند أهرامات مصر، وحملة «أبو فلة» لجمع التبرعات للاجئين، ووصولاً إلى حلقة بودكاست «ثمانية» عن العلاقات التي سجلت رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية. وحتى شهر أبريل 2025 تم رفع أكثر من 20 مليار مقطع فيديو على «يوتيوب».

ازداد عدد القنوات السعودية التي تحقق إيرادات تفوق مليون ريال سنوياً بنسبة 40 في المائة ما يعكس نمو اقتصاد المبدعين في المملكة (يوتيوب)

نقلة في المحتوى

مع تغيّر أساليب المشاهدة، يواصل «يوتيوب» تطوير منتجه ليتماشى مع تطلعات المستخدمين وصنّاع المحتوى. وبهدف مساعدة المزيد من صناع المحتوى على مشاركة قصصهم بالطريقة الأكثر ملاءمة لهم ولجمهورهم، بدأ «يوتيوب» بتوفير مجموعة متنوعة من تنسيقات المحتوى، بدءاً من الفيديو حسب الطلب (VOD)، والبودكاست، والبث المباشر وصولاً إلى جلب محتوى صناع المحتوى إلى شاشة التلفزيون. ففي مايو 2024، وصل «يوتيوب» إلى أكثر من 12 مليون شخص في السعودية، وأكثر من 2.5 مليون شخص في الإمارات عبر شاشات «التلفزيون المتصل بالإنترنت» و600 ألف شخص في قطر ممن تزيد أعمارهم على 18 عاماً. يقول جافيد أصلانوف إن ذلك يأتي في إطار مواصلة «يوتيوب» دعم تجربة متعددة الصيغ ومتعددة الشاشات للمشاهدين وصنّاع المحتوى. ويعد بأن صنّاع المحتوى يتمتعون اليوم بمرونة أكبر في تقديم قصصهم بالطريقة التي يفضلونها. ومع تصاعد استخدام التلفزيونات الذكية، يرى أصلانوف أن التحول لا يتعلق بالراحة فقط، بل بقيمة التجربة أيضاً.

اقتصاد المبدعين

وفقاً لبيانات «ستاتستا» 2024، فإن اقتصاد المبدعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشهد نمواً متسارعاً. وأصبحت المنصات الرقمية مصدر دخل رئيسياً لكثير من الشباب في العالم العربي. كما أن الشركات والعلامات التجارية بدأت في التعاون مع هؤلاء المبدعين للوصول إلى جمهور أوسع بطرق أكثر تفاعلية وأصالة. تشير بيانات «يوتيوب» إلى أن المنصة دفعت نحو 70 مليار دولار لصنّاع المحتوى والفنانين والشركات الإعلامية حول العالم خلال السنوات الثلاث الماضية، ويشترك معها اليوم أكثر من 3 ملايين منشئ محتوى، نصفهم بدأ رحلته قبل أكثر من 10 سنوات.

لا يقتصر الأمر على الإعلانات. يقول أصلانوف إن المنصة قامت في عام 2023 بتوسيع برنامج «شركاء يوتيوب» ليتمكن الآلاف من صنّاع المحتوى في سبع دول، من ضمنها السعودية، من تحقيق الدخل لأول مرة باستخدام أدوات التمويل الجماهيري مثل «سوبر تشات» و«سوبر ثانكس» و«سوبر ستيكرز» وعضويات القنوات. كما يشير أصلانوف إلى دور «يوتيوب بريميوم» في دعم الدخل، قائلاً إن «جزءاً كبيراً من إيرادات الاشتراكات المدفوعة يذهب إلى شركاء (يوتيوب)».

وصف الرئيس التنفيذي لـ«يوتيوب» نيل موهان السعودية بأنها واحدة من أكثر الأسواق حيوية وتأثيراً ثقافياً على مستوى العالم (أدوبي)

بناء القدرات

أحد محاور دعم المنصة لصنّاع المحتوى هو بناء القدرات من خلال التدريب والدعم. من أبرز المبادرات في هذا المجال، برنامج «بطلة يوتيوب»، الذي يهدف إلى تمكين النساء في مجال صناعة المحتوى. في 2024، تخرّج أكثر من 500 امرأة من مختلف أنحاء المنطقة في البرنامج، بحسب أصلانوف. كما أشار إلى التعاون المستمر مع جهات محلية مثل هيئة الموسيقى السعودية لتنمية المواهب الإبداعية وصقل المهارات الرقمية.

التحديات والتحولات

لم تكن السنوات الأخيرة سهلة على المنصة. فقد واجهت تحديات تتعلق بالرقابة من جهة، واحتدام المنافسة من منصات مثل «تيك توك» من جهة أخرى. لكن «يوتيوب» استجاب بإطلاق «يوتيوب شورتس» محلياً، ودعم صيغ الفيديو القصير بميزات تنافسية مثل الترجمات التلقائية والدبلجة الذكية.

خوارزميات تراعي الثقافة

فيما يخص سياسات المنصة وخوارزمياتها، يوضح أصلانوف أن نظام التوصية مبني على أكثر من 80 مليار إشارة تهدف إلى إيصال المستخدم للمحتوى الذي يهمه بالفعل. كما أشار إلى أن «يوتيوب» يستجيب لطلبات إزالة المحتوى المخالف للقوانين المحلية فقط بعد مراجعة دقيقة.

يعتمد «يوتيوب» بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المشاهدة وتوفير أدوات متقدمة للمبدعين مثل التلخيص الذكي والدبلجة التلقائية (يوتيوب)

دور الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مساعدة في «يوتيوب»، بل تحول إلى محرّك رئيسي للابتكار. أصبح بإمكان المستخدمين طرح أسئلة في أثناء مشاهدة الفيديو والحصول على إجابات مباشرة، إضافة إلى أدوات تلخيص المحتوى وتوليد صور مصغّرة وعناوين جذابة تلقائياً لصنّاع المحتوى.

عبر تبويب «إنسبيرايشون» في «يوتيوب استديو» يمكن للمبدعين توليد أفكار جديدة لفيديوهاتهم، والحصول على عناوين جذابة وصور مصغرة مستندة إلى تفضيلات جمهورهم. وتبرز هنا أداة «دريم سكرين»، التي تمكّن منشئي «شورتس» من ابتكار خلفيات وصور باستخدام وصف نصي فقط، مما يفتح آفاقاً جديدة للإبداع بأسلوب سريع وفعّال. وفي خطوة رائدة لكسر حواجز اللغة، أطلق «يوتيوب» ميزة «أوتو دابنغ»، التي تسمح بدبلجة الفيديوهات تلقائياً إلى لغات متعددة (العربية قريباً) مع الحفاظ على نبرة الصوت الأصلية. هذه الميزة تتيح لصناع المحتوى توسيع نطاق جمهورهم دولياً، دون الحاجة لإعادة تسجيل الصوت أو إنتاج نسخ جديدة من الفيديو، مما يعزز من فرص الانتشار والوصول إلى شرائح أوسع حول العالم.

من الماضي نحو المستقبل

من فيديو مدته 19 ثانية أمام قفص فيلة، إلى منصة تُشاهد فيها مليارات الساعات يومياً، رحلة «يوتيوب» لم تكن عادية. السؤال اليوم لم يعد: كيف غيّر «يوتيوب» العالم؟ بل: كيف سيغيّر العالم شكل «يوتيوب» في العقد المقبل؟ الإجابة تبدأ مع كل فيديو جديد وكل قناة ناشئة وكل فكرة تُطرح. فالمستقبل لم يعد مجرد مشاهدة... بل مشاركة وإبداع وتغيير.


مقالات ذات صلة

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

الولايات المتحدة​ نضال حسن، المتهم بقتل 13 شخصاً وإصابة 31 آخرين في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة "فورت هود" في نوفمبر 2009، يظهر في صورة غير مؤرخة في 29 يونيو 2012 (رويترز)

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

تخطط وزارة الدفاع الأميركية لبث عملية إعدام قاتل مدان مباشرة عبر الإنترنت، في خطوة أثارت انتقادات من مختلف الأطياف السياسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)
إعلام شعار "يوتيوب" (د ب أ)

تعديل قواعد قياس المشاهدات بـ«يوتيوب» يُربك معلنين ومؤثرين

أعلنت «يوتيوب» عن تعديل في طريقة احتساب مشاهدات الفيديوهات، من شأنه التأثير على أساليب القياس المعتمدة حالياً، ما أحدث «ارتباكاً» للمعلنين والمؤثرين.

إيمان مبروك (القاهرة)
خاص تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة لإشراف الأهل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من 2 يوليو 2026 (رويترز)

خاص «يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة للإشراف تمنح الأهل تحكماً بالمحتوى والوقت مع حماية متدرجة تشجع التعلم والاستكشاف الآمن رقمياً للأطفال.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)

مونديال 2026: قناة «يوتيوب» في البرازيل تحطم الأرقام القياسية... وتثير الجدل

تُحدث قناة «كازي تي في (CazeTV)» على «يوتيوب» هزة بالمشهد الإعلامي في البرازيل، لكنها تثير أيضاً جدلاً بسبب إعلاناتها لمواقع المراهنات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة
TT

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

يجمع نظام «ريترو أمبينت» (Retro Ambient Audio System) الصوتي، الذي ابتكرته شركة «تريتيتري» (Trettitre)، بين أسطوانات الموسيقى القديمة والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت في وحدة صوتية معيارية تُثبَّت على الحائط. كما يضم النظام حاملاً مغناطيسياً للهواتف، مما يتيح للمستخدمين بث الموسيقى من هواتفهم.

نظام صوتي «ثلاثي» التشغيل

بعد حملة ناجحة على منصة «كيك ستارتر» (Kickstarter) جمعت أكثر من 2.2 مليون أصبح النظام متاحاً الآن على الموقع الإلكتروني للشركة بسعر 529 دولاراً، وهو السعر الذي يشمل ثمن مشغلات الموسيقى الثلاثة والحامل الجداري المغناطيسي، لكنه لا يتضمن ثمن مكبرات الصوت. ويُعد هذا النظام بديلاً ميسور التكلفة لنظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الصوتي الشهير الذي صممه ديتر رامس Dieter Rams عام 1965، والذي تُقدر قيمته اليوم بنحو 9930 دولاراً.

أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى أجيال مختلفة

يوضح يونغ تساو، مدير التصميم في «تريتيتري»، أن أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى عقود زمنية مختلفة، مما جعل كل واحد منهم يرتبط بنسق موسيقي معين خلال طفولته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اقترح المؤسس المشارك للشركة جيف ليو إعادة هذه الأنساق من التشغيل الموسيقي إلى صالات المنازل، لمنح الأطفال فرصة بناء علاقة ملموسة مع الموسيقى.

الأسطوانات وأشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة تمثل حقباً تاريخية متباينة

وقد حافظ المصممون أثناء وضع التصميم، على استقلالية كل مشغل، نظراً لأن الأسطوانات والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت تمثل حقباً تاريخية متباينة، ولكل منها طابعها الصوتي وتجربتها العاطفية الخاصة. ويشكل ترتيب هذه المشغلات على الحامل تسلسلاً زمنياً مرئياً لتطور تكنولوجيا الموسيقى، احتفاءً بالطرق المتنوعة التي تفاعل بها الناس مع الوسائط المادية.

وصممت شركة «تريتيتري» -المعروفة بمكبرات الصوت التي تعمل بتقنية «بلوتوث» وتأتي على شكل مخروطي- هذا النظام ليكون قطعة فنية جدارية بقدر ما هو جهاز صوتي. فبدلاً من إخفاء مشغلات الموسيقى، أرادت الشركة إبقاءها ظاهرة لتضفي لمسة جمالية على أجواء الغرفة.

تقاليد المصمم الصناعي ديتر رامس

يتبع هذا النهج تقاليد أرساها المصمم الصناعي ديتر رامس، الذي عمل لدى شركة الإلكترونيات الألمانية «براون» (Braun) - وفق فلسفة «أقل، ولكن أفضل».

ومن بين تصميمات رامس جهاز «براون تي بي 1» (Braun TP 1) الذي جمع عام 1959 بين راديو ترانزستور ومشغل أسطوانات محمول، ونظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الذي يُثبَّت على الحائط ويضم مضخماً للصوت، وراديو، ومسجلاً للأشرطة، ومشغل أسطوانات، ومكبرات صوت. كما طورت شركة «بانغ آند أولفسن» (Bang & Olufsen) أيضاً أنظمة صوتية تُثبَّت على الحائط وتصُمم لتشبه الأعمال الفنية.

(فيديو بالإنجليزية حول عمل الجهاز من موقع الشركة)

قطعة تكنولوجية فنية

ويعكس تصميم تريتري هذا التأثير البسيط من خلال الأسطح المعدنية المصقولة، والأزرار البسيطة، والخطوط الواضحة. ومع ذلك، فإن ترتيبه غير المنتظم، وأشكاله الهندسية المتنوعة، وقرصه الدوار المضيء، تميزه عن جمالية رامس الأكثر تحفظاً. يوُقر كاو تأثير مدرسة باوهاوس ورامس، مؤكداً أن البساطة الناجحة تتطلب تفكيراً عميقاً وراء بساطتها الظاهرية.

الميزة الرئيسية للنظام هي قرص LP3 الدوار، الذي يحتوي على لوحة زجاجية غير لامعة تضيء عند دوران الأسطوانة. ويُشحن المشغل لاسلكياً على الحامل، ويمكن إزالته باستخدام حزام من الجلد السيليكوني. يحتوي كل مكون على بطارية قابلة لإعادة الشحن خاصة به، مما يسمح للمشغلات بالعمل بشكل مستقل.

مشغّل الأسطوانات

تدّعي تريتري أن القرص الدوار يمكنه تشغيل الأسطوانات لمدة تصل إلى عشر ساعات بشحنة كاملة. يقوم ذراع التشغيل بضبط قوة التتبع تلقائياً، متجنباً تعديلات الثقل الموازن اليدوية المطلوبة في العديد من الأقراص الدوارة التقليدية.

مشغّل الأقراص المدمجة

بجانب مشغل الأسطوانات، يوجد مشغل الأقراص المدمجة DP3، بتصميمه الدائري وغطائه المغناطيسي الشفاف الذي يُظهر القرص الدوار. ويُذكّر مظهره بمشغل الأقراص المدمجة الجداري الذي صممه ناوتو فوكاساوا لشركة موجي (Muji ) عام 1999.

مشغّل الكاسيت

أما مشغل الكاسيت CP3، فيتميز بتصميم مختلف، بأسطحه المعدنية ذات الزوايا الحادة وأزراره الميكانيكية البارزة. يُقال إن كلا المشغلين يوفران ما يصل إلى عشر ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة، ويُباعان بشكل منفصل بسعر 119 دولاراً و129 دولاراً على التوالي.

حامل للهاتف

أما الموضع الرابع في الرف فيتسع لحامل هاتف مغناطيسي، إدراكاً لأهمية البث المباشر في عادات الاستماع الحديثة. وتتصل الهواتف عبر البلوتوث بنفس مكبرات الصوت المستخدمة في مشغلات الوسائط المادية.

آراء الزبائن

ويُشكّل تركيب مشغل الأسطوانات عمودياً تحديات تقنية، لأن الجاذبية تُساعد عادةً في تثبيت الإبرة داخل أخدود الأسطوانة. في الوضع العمودي، تسحب الجاذبية جانبياً، مما قد يؤثر على جودة الصوت ويتسبب في انزلاق الأسطوانات عن محاورها. لذلك، تُوفر شركة تريتيتر مشبكاً اختيارياً بسعر 10 دولارات لتثبيت الأسطوانات أثناء التشغيل.

تباينت تجارب الزبائن الأوائل. أفاد أحد داعمي حملة «كيكستارتر» أن التسجيلات التي تحتوي على عدد كبير من الآلات الموسيقية بدت مشوهة وغير متناغمة عند تشغيلها عمودياً، على الرغم من أن التسجيلات نفسها بدت جيدة عندما كان القرص الدوار مسطحاً. أشاد زبائن آخرون بقدرة الإبرة على البقاء ثابتةً بإحكام داخل الأخدود. وقد أقرّ نوح وونغ، أحد المؤسسين المشاركين، بوجود مشكلة في درجة الصوت (pitch)، مؤكداً أن الشركة قد عالجتها.

البلوتوث وفقدان جودة الصوت

تتعلق مشكلة أخرى باتصال البلوتوث. فبسبب ضغط البلوتوث للصوت أثناء الإرسال، تُفقد بعض التفاصيل الموسيقية. يرسل النظام الصوت لاسلكياً إلى مكبرات الصوت وسماعات الرأس المتوافقة أو عبر منفذ سماعة رأس قياسي 3.5 ملم. ويفتقر النظام إلى وصلات RCA التقليدية ومضخم صوت مخصص، وهي ميزات يفضلها العديد من عشاق الصوت. ونتيجة لذلك، يُعطي النظام الأولوية للمظهر الجذاب وسهولة الاستخدام على حساب جودة الصوت الاحترافية.

توفُّر الجهاز

يُعرض نظام Retro Ambient الصوتي الكامل على موقع تريتيتر الإلكتروني، وهو متوفر في المخزون ويشمل ضماناً لمدة 12 شهراً. مع ذلك، وصفت الشركة سعره البالغ 529 دولاراً بأنه سعر مؤقت، مما يشير إلى إمكانية ارتفاعه. على الرغم من أن كاتب هذا الموضوع يفضل نظام رامس الأصلي Wandanlage، فإن نظام Trettitre يقدم بديلاً جذاباً للأشخاص الذين يقدرون الطقوس الملموسة لاختيار الأسطوانات والتعامل معها وتشغيلها بدلاً من الاعتماد كلياً على خوارزميات البث.

* مجلة «فاست كومباني».


«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
TT

«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

قد تبدأ محاولة الاحتيال بإعلان على منصة اجتماعية، ثم تنتقل إلى تطبيق للمراسلة، قبل أن تنتهي بعملية دفع أو تحويل مالي عبر جهة أخرى. وبين هذه المراحل، لا تملك أي شركة منفردة رؤية كاملة لكل ما يحدث منذ بداية العملية وحتى نهايتها.

هذا هو التحدي الذي تضعه شركة «ميتا» في صلب مقاربتها لمكافحة الاحتيال، رغم قولها إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي حول العالم خلال 2025، وحذفت 92 في المائة منها قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما ألغت الشركة 10.9 مليون حساب على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بمراكز احتيال إجرامية، وخفّضت معدل الإبلاغ عن الإعلانات الاحتيالية لكل مشاهدة بأكثر من 55 في المائة.

ورغم هذا الحجم من الرصد، تقول الشركة إن المشكلة لا تزال تتطور لأن المحتالين يغيرون أساليبهم باستمرار، ويعملون عبر أكثر من منصة وخدمة، بما يجعل اكتشاف العملية وتعطيلها أصعب على أي جهة تعمل منفردة.

الاحتيال كرحلة متعددة المراحل

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يوضح أنس متولي، رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا»، أن المنصات قد ترى كيف يحاول المحتال الوصول إلى المستخدم، فيما تكون لدى المؤسسات المالية رؤية أكبر عند تنفيذ عملية الدفع أو التحويل. ومن هنا، تصبح مشاركة المعلومات بين المنصات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون جزءاً أساسياً من المواجهة.

وفي مارس (آذار) 2026، وقّعت «ميتا» «اتفاق القطاع لمكافحة الاحتيال والنصب عبر الإنترنت» خلال قمة عالمية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب 10 شركات أخرى، في إطار محاولة ربط الجهات التي ترى أجزاء مختلفة من رحلة الاحتيال.

أنس متولي رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا» (الشركة)

في السعودية: «شيّك قبل تتفاعل»

في السوق السعودية، تقول «ميتا» إن الأنماط التي تراها تعكس التحدي العالمي الأوسع، مع أساليب تشمل انتحال الهوية، والعروض الوهمية، والرسائل التي تدعي الفوز بجوائز، والفرص التي تعد بعوائد مالية غير واقعية. ولا تقدم الشركة أرقاماً منفصلة عن حجم هذه الأنشطة داخل المملكة، لكنها تربط إطلاق حملة «شيّك» بالحاجة إلى رفع قدرة المستخدمين على التعرف إلى العلامات التحذيرية والتوقف للتحقق قبل التفاعل.

وأطلقت «ميتا» الحملة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بهدف مساعدة المستخدمين في السعودية على التعرف إلى محاولات الاحتيال وتجنبها والإبلاغ عنها. ويرتكز الشعار على سلوك بسيط: «شيّك قبل تتفاعل»، أي التريث والتحقق قبل الضغط على رابط أو مشاركة محتوى أو إرسال معلومات. وخلال فترة الحملة، يشارك 10 صناع محتوى سعوديين في تقديم قصص ونصائح عملية باللغة العربية، في محاولة لجعل التوعية أقرب إلى التجارب اليومية للمستخدمين.

مسؤولية المنصة ووعي المستخدم

لا ترى «ميتا» أن حماية المستخدم تقع بين خياري التقنية أو الوعي. ووفق متولي، تستثمر الشركة في تقنيات الرصد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية الحسابات، وإجراءات الإنفاذ، لكنها تعتبر الوعي طبقة إضافية لأن كثيراً من عمليات الاحتيال تعتمد في النهاية على خلق الإلحاح، واستغلال الثقة، ودفع المستخدم إلى التصرف قبل التحقق.

كما تؤكد الشركة أن تقارير المستخدمين لا تؤدي فقط إلى الإبلاغ عن حالة فردية، بل تساعدها أيضاً على التعرف إلى أساليب احتيال جديدة، ورصد فجوات محتملة في وسائل الحماية، وفهم كيفية تغير تكتيكات المحتالين بشكل أسرع، بما يمكن أن يدعم تحديث أنظمة الحماية والاستجابة.

أدوات حماية داخل التطبيقات

تشمل أدوات الحماية التي تشير إليها «ميتا» تحذيرات «فيسبوك» عند النقر على روابط مصنفة على أنها غير آمنة، وتنبيهات «واتساب» عند محاولة تسجيل الدخول من جهاز غير معروف، وخيار كتم المكالمات من أرقام غير محفوظة. وتشمل الأدوات أيضاً المصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، وفحص الخصوصية، وفحص أمان الحساب، إلى جانب «مركز الحماية من الاحتيال»، الذي يجمع الإبلاغ عن عمليات الاحتيال وإرشادات السلامة.

توسّع «ميتا» التحقق من المعلنين وتستهدف أن يأتي 90 % من إيرادات الإعلانات من معلنين خضعوا للتحقق (أدوبي)

 

كيف سيُقاس نجاح «شيّك»؟

ولم يحدد متولي هدفاً رقمياً معلناً للحملة في رده عن مؤشرات سعودية محددة، مثل انخفاض التعرض لمحاولات الاحتيال أو تراجع الحسابات الاحتيالية أو تغير أنماط الإبلاغ. وذكر أن الهدف الأساسي هو أن يصبح المستخدمون أكثر معرفة بالعلامات التحذيرية، وأكثر ميلاً إلى التوقف والتحقق قبل التفاعل، وأكثر دراية بأدوات السلامة والإبلاغ. وتصف الشركة هذا المسار بأنه جهد طويل الأمد لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة في السعودية.

حدود التعاون الحالي

ورغم أن «ميتا» تعمل عالمياً مع حكومات ومؤسسات مالية وأجهزة إنفاذ القانون وشركاء من القطاع لمواجهة شبكات الاحتيال، فإن حملة «شيّك» في السعودية لا تزال، وفق «ميتا»، مركزة على التوعية والثقافة الرقمية. كما لم تعلن الشركة حتى الآن عن توسيع المبادرة محلياً إلى آليات تشغيلية مباشرة مع البنوك أو شركات الاتصالات أو أجهزة إنفاذ القانون، لكنها تشير إلى أن التعاون عبر المنظومة الأوسع يظل ضرورياً لأن كل جهة ترى مرحلة مختلفة من عملية الاحتيال.

وهنا يبقى التحدي الأهم: إذا كانت محاولة الاحتيال تستطيع الانتقال من إعلان إلى رسالة ثم إلى معاملة مالية في خدمة أخرى، فإن نجاح المواجهة لن يعتمد فقط على قدرة منصة واحدة على حذف إعلان أو إغلاق حساب، بل على سرعة ربط الإشارات بين الجهات المختلفة قبل اكتمال مسار الاحتيال ووصول الخسارة إلى المستخدم.


اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)
TT

اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)

أطلق علماء يابانيون مركبة فضائية غير مأهولة الثلاثاء، في إطار مهمة هي الأولى من نوعها لجمع عينات من أحد أقمار المريخ، مما قد يساعد في كشف أصول النظام الشمسي والحياة على الأرض.

وانطلق الصاروخ الرئيسي H3 الذي يحمل مسبار استكشاف أقمار المريخ غير المأهول (MMX) من مركز تانيغاشيما الفضائي في الساعة 4.41 صباحاً (19.41 بتوقيت غرينتش الاثنين)، وفقاً لبث مباشر من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية.