كيف استنهضت «رؤية 2030» همة السعوديين لصناعة مجدهم الرياضي؟

من ملاعب الأحياء إلى مصانع الأبطال... طموحات تتحقق

دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)
دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)
TT

كيف استنهضت «رؤية 2030» همة السعوديين لصناعة مجدهم الرياضي؟

دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)
دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)

بعد الإعلان التاريخي عن «رؤية 2030»، لم تعد الرياضة في السعودية مجرد نشاط ترفيهي أو منافسة موسمية، بل أصبحت ركيزة مجتمعية متينة تُساهم في بناء الفرد، وتعزيز جودة الحياة، وتشكيل ملامح جيل جديد أكثر وعياً بصحته ونشاطه. هذا التحوّل لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية استراتيجية بدأت مع انطلاق الرؤية التي جعلت من الرياضة أحد مسارات التنمية البشرية والاجتماعية.

لقد بدأت الرياضة تأخذ موقعها بوصفها جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمع السعودي، وهو ما جعل القطاع الرياضي يحظى برؤية توسعية تهدف إلى استغلال طاقات الشباب، وخلق فرص اقتصادية جديدة، وتوفير بنية تحتية رياضية متطورة.

وخلال السنوات القليلة الماضية، شهدت السعودية توسعاً غير مسبوق في دعم القطاع الرياضي. تم إنشاء وتطوير عشرات الأندية، وجرى إطلاق برامج ومبادرات نوعية على مستوى المدارس والجامعات، واستُحدثت دورات تدريبية لصقل مهارات المدربين والمدربات، كما أُطلقت مسابقات محلية ساهمت في اكتشاف وصقل المواهب في مختلف الألعاب.

هذا التوسع الرياضي لم يتوقف عند حدود المستطيل الأخضر أو الصالات المغلقة، بل انعكس بوضوح على أنماط الحياة داخل المجتمع السعودي. فقد أصبح النشاط البدني جزءاً من روتين الحياة اليومية، وشهدت الأحياء حضوراً لافتاً للمساحات المخصصة للمشي والجري وركوب الدراجات، في ظل دعم حكومي واضح لتطوير المرافق العامة.

كما ساهمت هذه النهضة في تحفيز القطاع الخاص على الدخول في استثمارات رياضية، سواء من خلال رعاية الأندية أو تنظيم البطولات أو حتى دعم الأكاديميات الرياضية المتخصصة.

ولم تغفل الدولة أهمية البنية التحتية، فشهدت المدن السعودية تطويراً كبيراً في المنشآت الرياضية، وتأسيس مشاريع ضخمة تهدف إلى جعل المملكة وجهة عالمية للأحداث الرياضية الكبرى. كل ذلك يأتي في ظل دعم لا محدود من القيادة، التي وضعت الرياضة أحد محاور بناء الإنسان السعودي العصري، إلى جانب التعليم والثقافة والصحة.

الملاعب الجديدة في السعودية تشكل أبرز ملامح المستقبل الرياضي (واس)

من الترفيه إلى التوظيف

منذ سنوات قليلة فقط، كان يُنظر إلى الرياضة في المملكة بعدّها نشاطاً ترفيهياً محدود الأثر في التنمية الشاملة. أما اليوم، فقد أصبحت الرياضة أحد أعمدة الاقتصاد الجديد، ومكوّناً رئيساً من رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز جودة الحياة.

القطاع الرياضي في المملكة لم يعد مجرد ملعب ومشجعين، بل تحول إلى سوق عمل حقيقية تستوعب آلاف السعوديين والسعوديات في وظائف إدارية وفنية وطبية وتنظيمية. ومن خلال الأندية، والاتحادات، والأكاديميات، وشركات التسويق والرعاية، باتت الرياضة مولّداً للفرص الاقتصادية ورافداً لسوق العمل المحلية.

بحسب الإحصاءات الرسمية، بلغ عدد الموظفين في الأندية الرياضية السعودية أكثر من 5700 موظف حتى عام 2024، في مؤشر واضح على أن الرياضة لم تعد نشاطاً هامشياً، بل صارت رافعة اقتصادية ومهنية حقيقية.

هذا التوسّع المهني لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاج استراتيجية طموح تهدف إلى جعل المملكة وجهة رياضية رائدة في المنطقة والعالم. وتمثّل ذلك في استضافة بطولات دولية كبرى، وتكوين بنية تحتية رياضية تنافس الأفضل في العالم، إلى جانب تمكين الكفاءات الوطنية للعمل في جميع التخصصات المرتبطة بالقطاع.

اليوم، السعودية تُصدّر للعالم صورة جديدة: دولة تبني مستقبلاً رياضياً متكاملاً، وتمنح شبابها وظائف، وطموحاً، ومكاناً في المنصات العالمية.

الكرة السعودية تتطلع لجني ثمار الرؤية في المحافل الدولية الكبرى (الشرق الأوسط)

قاعدة رياضية لصناعة الأبطال

في عالم الرياضة، الأبطال لا يُولدون صدفة، بل تُصنع إنجازاتهم في المعسكرات والمدارس والملاعب الجانبية، حيث تبدأ القصة غالباً من «مشروع موهبة» يتطور ليصبح «تاريخاً وطنياً». في السعودية، أدركت الدولة هذا المفهوم مبكراً، فأنشأت بنية تحتية متكاملة لاكتشاف وتدريب المواهب الرياضية، تُعد من الأكبر في المنطقة.

على مستوى الاستعداد المؤسسي، تم إطلاق 11 برنامجاً لتطوير المواهب الرياضية في مختلف الألعاب والفئات العمرية، وتأسيس 16 مركزاً تدريبياً للشباب ضمن برنامج «تكوين»، الذي يُعد حجر الأساس لأي مسار رياضي احترافي مستقبلي.

هذه البرامج لا تكتفي بتدريب المهارات، بل تدمج العلوم الرياضية، واللياقة، والتحليل الذهني والنفسي، وتوفّر كفاءات فنية وإدارية عالية الجودة، لضمان نمو المواهب بشكل متوازن واحترافي.

ولم تتوقف الجهود عند إنشاء المراكز والبرامج، بل شملت أيضاً عمليات مسح ضخمة شملت أكثر من 84 ألف طفل مشارك، في أكثر من 20 مدينة ومحافظة حول المملكة، ما يعكس جدية المشروع واستهدافه الكامل لكل شرائح المجتمع.

ومن بين هذه الآلاف، تم ترشيح 1.110 أطفال بوصفهم مواهب واعدة تخضع الآن لمراحل تأهيل متقدمة، ليكونوا نواة الأبطال الجدد الذين سيحملون اسم المملكة في المستقبل على المستويات القارية والدولية.

هذه القاعدة التي بُنيت ليست فقط لأجل المنافسات، بل لأجل مستقبل إنساني متكامل. فكل طفل يُكتشف، وكل موهبة تُصقل، تمثل استثماراً في رأس المال البشري، وفي هوية وطن يُراهن على شبابه، ويمنحهم كل أدوات التقدّم.

طارق حامدي نجم الكاراتيه السعودي (الشرق الأوسط)

الرياضة في قلب «الرؤية»

في قلب رؤية السعودية 2030، لم تكن الرياضة بنداً جانبياً، بل عنصر استراتيجي ضمن خطة طموح لصناعة مجتمع صحي، واقتصاد متنوع، ومكانة دولية متقدمة. ومن هنا، جاءت برامج دعم الاتحادات الرياضية، وتطوير التميز الرياضي، لتشكل الأساس لنقلة نوعية غير مسبوقة.

وأتاحت استراتيجية التميز للسعودية تسجيل حضور بارز في المحافل الدولية، حيث تمكّنت الكفاءات الوطنية من تحقيق ميداليات وإنجازات عالمية. هذا التقدم لم يكن عشوائياً، بل نتاج لبرامج مركزة استهدفت بناء الأبطال منذ المراحل السنية المبكرة، عبر تمكينهم من الأدوات التدريبية، والعلمية، والدعم المعنوي.

ورافق هذا التوجّه تطوير شامل للبنية التحتية من ملاعب ومرافق رياضية مهيأة ومعتمدة دولياً، إضافة إلى توسيع نطاق المنافسات، ورفع جودة التدريب، وتمكين المدربين الوطنيين.

وكل ذلك تزامن مع تعزيز برامج اكتشاف المواهب، التي لا تكتفي بضم الرياضيين، بل تعمل على صقلهم وتأهيلهم أكاديمياً وبدنياً ومعرفياً، ما يجعل مشروع التميز الرياضي السعودي متكاملاً وشاملاً من الجذور حتى القمم.

ومن خلال هذه المنظومة، لم يعد النجاح الرياضي مجرد حدث عابر، بل أصبح مساراً مستداماً مبنياً على التخطيط، والتقييم، والاستفادة من النماذج العالمية، مع خصوصية تنطلق من هوية المجتمع السعودي وأولوياته.

في السنوات الأخيرة، تحوّلت الرياضة السعودية إلى قصة نجاح عابرة للحدود، مدفوعة بدعم رؤية 2030 التي جعلت من الرياضة أداة تمكين، ومنجزاً وطنياً، ومنصة لرفع راية المملكة في المحافل الدولية.

رحاب يحيى لاعبة البلياردو السعودية (الشرق الأوسط)

سعوديات يصنعن المجد

في سابقة تاريخية، حصدت إحدى الرياضيات السعوديات أول ميدالية آسيوية في منافسات البلياردو (9 كرات)، لتُفتَح بذلك صفحة جديدة في سجل بطولات المرأة.

وعلى صهوة الجواد، أهدى فارس سعودي الوطن ذهبية آسيا في الرماية من على ظهر الخيل، في إنجاز نادر يعكس التفوق المهاري والتقني في الرياضات التراثية.

وفي بطولة الدوري الممتاز الدولي للكاراتيه، حققت السعودية ميدالية ذهبية، إلى جانب ميدالية فضية وثلاث برونزيات، مؤكدة حضورها في واحدة من أصعب الألعاب القتالية.

وفي بطولة IBJJF الدولية للجوجيتسو، عاد الأبطال السعوديون بخمس ميداليات، ذهبية، وفضية، وثلاث برونزيات. وفي غرب آسيا للبلياردو والسنوكر، أحرز السعوديون 7 ميداليات بينها ذهبية، وأربع فضيات، وبرونزيتان.

وسجلت بطولة العالم للملاكمة التايلاندية حضوراً سعودياً لافتاً، إذ نال الأبطال 5 ميداليات (ذهبية، وفضيتين، وبرونزيتين).

كما تحققت ميدالية ذهبية في البطولة الآسيوية للتايكوندو، تعزز موقع المملكة في اللعبة. وفي بطولة العالم لرفع الأثقال، حصد السعوديون 4 ميداليات (3 فضيات، وبرونزية)، مع تحقيق المركز الثاني في الترتيب العام.

وفي بطولة أستراليا المفتوحة للتايكوندو شهدت تتويج السعودية بثلاث ميداليات: ذهبيتين، وبرونزية.

وفي بطولة آسيا لرفع الأثقال للناشئين، حقق الفريق السعودي 10 ميداليات (ذهبية، فضيتان، وسبع برونزيات)، مع المركز الأول في الترتيب العام.

وفاز المنتخب السعودي بلقب بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (فيفا) في لعبة Rocket League 2024، وهو أول لقب عالمي من نوعه للمملكة في هذا المجال. كما تحقق إنجاز سعودي هو الأول في تاريخ الكاراتيه بتحقيق 7 ميداليات متنوعة في بطولة العالم للناشئين والشباب تحت 21 عامًا في إيطاليا: ذهبية واحدة، فضيتان، و5 برونزيات.

وفي البطولة الآسيوية في فيتنام، فازت المملكة بميدالية ذهبية في التايكوندو. كما أحرزت 3 ميداليات (ذهبيتين وبرونزية) في بطولة أستراليا المفتوحة.

وفي رفع الأثقال أحرز الفريق السعودي 4 ميداليات مع تحقيق المركز الثاني في الترتيب العام (3 فضيات وبرونزية) في بطولة العالم لرفع الأثقال.

وبلغ عدد الميداليات في المنافسات الدولية المذكورة أكثر من 60 ميدالية متنوعة، توزعت على أكثر من 10 ألعاب مختلفة.

واتسعت رقعة المشاركة السعودية من البطولات الآسيوية إلى العالمية، ومن الفئات العمرية الصغيرة إلى النخبة والمحترفين.

وما تحقق خلال الفترة الماضية هو تجسيد حي لرؤية وطنية تنظر إلى الرياضة بوصفها استثماراً استراتيجياً في الإنسان، ومصدراً للفخر الوطني. الميداليات لا تعبّر فقط عن انتصارات لحظية، بل عن منظومة صاعدة تؤمن بالتمكين، والتنافس، والطموح نحو القمة.


مقالات ذات صلة

كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة

رياضة سعودية كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة

كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة

انطلقت الاربعاء على صالة وزارة الرياضة بجدة منافسات بطولة كأس النخبة للكرة الطائرة، بمشاركة أفضل أربعة أندية في الدوري الممتاز.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية التصفيات ستُقام خلال الفترة من 9 وحتى 11 أبريل الجاري (الشرق الأوسط)

مشاركة واسعة في تصفيات دوري البادل السعودي

أجرى الاتحاد السعودي للبادل قرعة تصفيات دوري البادل التي ستُقام خلال الفترة من 9 إلى 11 أبريل الجاري.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر (نادي ضمك)

ضمك في الدوري السعودي: حسابات رقمية معقدة... وجدول لا يرحم

يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر، في ظل وضع نقطي دقيق وجدول مباريات يُصنَّف من بين الأصعب في الجولات المتبقية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية رديف المنتخب السعودي هزم السودان (الاتحاد السعودي)

رديف «الأخضر» يهزم السودان ودياً

كسب رديف المنتخب السعودي نظيره منتخب السودان بنتيجة 3-0 في المباراة الودية التي جمعتهما الثلاثاء على ملعب الصالة الرياضية بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية خسر المنتخب السعودي ثاني ودياته في معسكر شهر مارس (المنتخب السعودي)

«وديات المونديال»: الأخضر يخسر أمام صربيا

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 1-2.

«الشرق الأوسط» (بلغراد )

«الأخضر» ورينارد... حالة «عدم يقين» رغم نفي أنباء الرحيل

رينارد قد يرحل من الأخضر بقرار شخصي رغم تمسك اتحاد الكرة ببقاءه (تصوير: علي خمج)
رينارد قد يرحل من الأخضر بقرار شخصي رغم تمسك اتحاد الكرة ببقاءه (تصوير: علي خمج)
TT

«الأخضر» ورينارد... حالة «عدم يقين» رغم نفي أنباء الرحيل

رينارد قد يرحل من الأخضر بقرار شخصي رغم تمسك اتحاد الكرة ببقاءه (تصوير: علي خمج)
رينارد قد يرحل من الأخضر بقرار شخصي رغم تمسك اتحاد الكرة ببقاءه (تصوير: علي خمج)

يعيش المنتخب السعودي حالة من «عدم اليقين» تجاه مسألة استمرار مدربه الفرنسي رينارد، في حين تشير مصادر صحيفة «ليكيب» الفرنسية إلى أن المدرب يحظى بثقة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، الذي تربطه به علاقة وثيقة للغاية.

وأشارت مصادر «راديو آر إم سي» إلى أن المدرب الفرنسي لم يبلغ بأي قرار يخص إقالته أو استمراره مع تدريب المنتخب السعودي، حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

وأدت الهزيمة أمام مصر 0 - 4 في 27 مارس (آذار) الماضي إلى تدهور الوضع، بالفعل، الأسبوع الماضي، ودفعت بعض وسائل الإعلام والجماهير إلى المطالبة برحيل رينارد، لكن مصادر «ليكيب» الفرنسية تؤكد أن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل أكد حينها للمدرب الفرنسي دعمه له ولم يرغب في رؤيته يرحل.

وتؤكد مصادر «ليكيب» الفرنسية أن رينارد هو في الواقع مَن يملك القرار النهائي، ومن المتوقع أن يتقدم بالاستقالة من تدريب المنتخب السعودي في ظل ظروفٍ لم تعد تناسبه.

ويعتقد المدرب الفرنسي، وفقاً لمصادر صحيفة «ليكيب»، أنه استعان بلاعبين يفتقرون إلى وقت اللعب والإيقاع، وكافح لتطبيق أفكاره، وتحدَّث رينارد بصراحة عن هذه المشكلة مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وقال لياسر المسحل: «كيف يمكنني تحقيق النتائج ويبقى أفضل اللاعبين في أندية القمة على مقاعد البدلاء؟!». وقال لصحيفة «ليكيب»: «عندما وصلتُ كانوا يلعبون لأندية أضعف، لكنهم كانوا يلعبون».

وعلى غرار مدربين آخرين، مثل وليد الركراكي الذي اختار مغادرة المغرب قبل البطولة العالمية، من المتوقع أن يطلب رينارد الاستقالة، وإذا غادر فليس من المؤكد أنه لن يُفكّر في الذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية؛ حيث لن يكون من المُستغرب أن تتواصل معه غانا، التي انفصلت مؤخراً عن المدرب أوتو أدو.

بدوره، كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أكد، الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع رينارد، مؤكداً أن تلك الأنباء لا تمتّ إلى الحقيقة بِصلة.

وشدد الاتحاد في توضيحه الرسمي على أن الجهاز الفني يواصل عمله بشكل طبيعي، وفق الخطة الفنية المعتمدة مسبقاً لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، في إطار البرنامج المتكامل الذي يستهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.

ومن جانب آخر، أكد رفيع الشهراني وكيل أعمال مدرب نادي الاتفاق سعد الشهري عدم صحة ما يتردد بشأن رفض الأخير عرضاً لتدريب المنتخب السعودي، مشدداً على أن الشهري مرتبط بعقد مع ناديه ولا يزال.

وتابع عبر حسابه في منصة «إكس»: «كثر الكلام مؤخراً عن المدرب سعد الشهري بخصوص تدريب المنتخب السعودي وهناك من قال إنه تم الرفض من قبل المدرب وهذا تجاوز في نقل المعلومات الكاذبة».

وتابع: «تمثيل السعودية في كل المحافل تشريف على جميع الأصعدة الرياضية أو غيرها من المجالات، ولكن من باب التوضيح لم يتم التواصل رسمياً حتى اللحظة بخصوص تدريب (الأخضر) ومن باب التأكيد كذلك أن المدرب سعد في حال طلبه سيكون في خدمة السعودية حاضراً ولن يتوانى عن ذلك».

ونشرت «الشرق الأوسط»، الأحد الماضي، عبر مصادر خاصة، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا والتي خسرها الأول 2-1 ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع «الأخضر» من حيث الاستمرار على رأس الجهاز الفني أو إنهاء عقده، رغم ضعف الاحتمالات الواردة بشأن الخيار الثاني نظراً لضيق الوقت وتبقي نحو شهرين ونصف الشهر على انطلاق نهائيات كأس العالم.


كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة

كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة
TT

كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة

كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة

انطلقت الاربعاء على صالة وزارة الرياضة بجدة منافسات بطولة كأس النخبة للكرة الطائرة، بمشاركة أفضل أربعة أندية في الدوري الممتاز، في حدث رياضي يعكس تطور اللعبة في المملكة.

وشهدت البطولة مشاركة أندية الاتحاد والأهلي والهلال والعلا، حيث تتنافس الفرق بنظام دوري مكثف على مدار أربعة أيام، في مواجهات قوية تجمع نخبة نجوم الكرة الطائرة السعودية.

وفي المواجهة الأولى، انتصر الهلال على العلا بثلاثة أشواط دون مقابل بنتائج (25-19) و(25-20) و(25-21).

أما في المواجهة الثانية، فقد تغلب الاتحاد على غريمه الأهلي بنتيجة ثلاثة أشواط مقابل شوط في قمة مثيرة وجماهيرية، وجاءت نتائج الأشواط (25-23) و(25-20) و(29-31) و(25-19). وتُقام الخميس مواجهتان، يلتقي فيها الاتحاد مع نظيره العلا، فيما يلتقي الأهلي مع الهلال.


انطلاق «النخبة السعودية للملاكمة» في نادي مايك تايسون

تركي الدهام ملاكم نادي الخليج (الشرق الأوسط)
تركي الدهام ملاكم نادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «النخبة السعودية للملاكمة» في نادي مايك تايسون

تركي الدهام ملاكم نادي الخليج (الشرق الأوسط)
تركي الدهام ملاكم نادي الخليج (الشرق الأوسط)

انطلقت الأربعاء في نادي مايك تايسون بالعاصمة الرياض، منافسات بطولة النخبة للملاكمة، وذلك لأول مرة في تاريخ الاتحاد السعودي للملاكمة، وسط مشاركة واسعة من أندية المملكة.

وشهدت النزالات الأولى حضوراً تنافسياً لافتاً في عدة أوزان، حيث تمكن ملاكم نادي الشباب غيث الهوام من التفوق على نظيره من نادي فات كلوب عبد الله الغامدي في وزن 90 كيلوغراماً، فيما حسم لاعب نادي مايك تايسون، عبد الرحمن صادق، مواجهته أمام لاعب أيرون رينغ، يحيى حسن، في وزن 85 كيلوغراماً، ضمن واحدة من أبرز مواجهات اليوم.

كما سجل نواف الجهني لاعب مايك تايسون انتصاراً مهماً في وزن 55 كيلوغراماً، في حين شهد وزن 60 كيلوغراماً انسحاب الملاكم سلطان الرشيدي من نزاله أمام أيمن العمودي.

بدوره، أكد مدرب نادي الشباب علي الأحمري أن مثل هذه البطولات تمثل محطة مهمة لإعداد اللاعبين، مشيراً إلى أنها تسهم بشكل مباشر في تجهيزهم للاستحقاقات الخارجية وتطوير مستوياتهم، إلى جانب ما تشهده اللعبة من اتساع في قاعدة المشاركة، خصوصاً على مستوى السيدات والفئات السنية.

من جانبه، قال مدرب الاتفاق جواد الياقوتي إن الملاكمة السعودية تسير وفق مسار تصاعدي ملحوظ، مدعوماً باستراتيجية الاتحاد، رغم بعض التحديات المرتبطة بجاهزية اللاعبين خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن مثل هذه البطولات تُعد فرصة حقيقية لاختبار المستويات الفنية ورفع نسق التنافس.

وعلى صعيد الحضور النسائي، عكست البطولة تنامياً واضحاً في مشاركة السيدات، حيث أشارت اللاعبة حورية المحسن لاعبة نادي النصر إلى أن دخولها عالم الملاكمة جاء بعد تجربة مع عدة رياضات، قبل أن تجد شغفها الحقيقي في هذه اللعبة، مؤكدة سعيها لمواصلة التطور والوصول إلى تمثيل المنتخب الوطني.

بدورها، أكدت اللاعبة يارا العمري أن المشاركة في بطولة بهذا الحجم تمثل خطوة مهمة في مسيرتها، معتبرة أن مثل هذه المنافسات تمنح اللاعبات فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرة، في ظل الدعم المتزايد لرياضة المرأة في المملكة.

كما عبّرت اللاعبة ريفال المحيسن من فئة البراعم عن فخرها بالمشاركة وتمثيل ناديها، مشيرة إلى أن الملاكمة أسهمت في تعزيز ثقتها بنفسها، في دلالة على الأثر المتنامي للعبة في استقطاب المواهب الناشئة.