كيف استنهضت «رؤية 2030» همة السعوديين لصناعة مجدهم الرياضي؟

من ملاعب الأحياء إلى مصانع الأبطال... طموحات تتحقق

دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)
دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)
TT

كيف استنهضت «رؤية 2030» همة السعوديين لصناعة مجدهم الرياضي؟

دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)
دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)

بعد الإعلان التاريخي عن «رؤية 2030»، لم تعد الرياضة في السعودية مجرد نشاط ترفيهي أو منافسة موسمية، بل أصبحت ركيزة مجتمعية متينة تُساهم في بناء الفرد، وتعزيز جودة الحياة، وتشكيل ملامح جيل جديد أكثر وعياً بصحته ونشاطه. هذا التحوّل لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية استراتيجية بدأت مع انطلاق الرؤية التي جعلت من الرياضة أحد مسارات التنمية البشرية والاجتماعية.

لقد بدأت الرياضة تأخذ موقعها بوصفها جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمع السعودي، وهو ما جعل القطاع الرياضي يحظى برؤية توسعية تهدف إلى استغلال طاقات الشباب، وخلق فرص اقتصادية جديدة، وتوفير بنية تحتية رياضية متطورة.

وخلال السنوات القليلة الماضية، شهدت السعودية توسعاً غير مسبوق في دعم القطاع الرياضي. تم إنشاء وتطوير عشرات الأندية، وجرى إطلاق برامج ومبادرات نوعية على مستوى المدارس والجامعات، واستُحدثت دورات تدريبية لصقل مهارات المدربين والمدربات، كما أُطلقت مسابقات محلية ساهمت في اكتشاف وصقل المواهب في مختلف الألعاب.

هذا التوسع الرياضي لم يتوقف عند حدود المستطيل الأخضر أو الصالات المغلقة، بل انعكس بوضوح على أنماط الحياة داخل المجتمع السعودي. فقد أصبح النشاط البدني جزءاً من روتين الحياة اليومية، وشهدت الأحياء حضوراً لافتاً للمساحات المخصصة للمشي والجري وركوب الدراجات، في ظل دعم حكومي واضح لتطوير المرافق العامة.

كما ساهمت هذه النهضة في تحفيز القطاع الخاص على الدخول في استثمارات رياضية، سواء من خلال رعاية الأندية أو تنظيم البطولات أو حتى دعم الأكاديميات الرياضية المتخصصة.

ولم تغفل الدولة أهمية البنية التحتية، فشهدت المدن السعودية تطويراً كبيراً في المنشآت الرياضية، وتأسيس مشاريع ضخمة تهدف إلى جعل المملكة وجهة عالمية للأحداث الرياضية الكبرى. كل ذلك يأتي في ظل دعم لا محدود من القيادة، التي وضعت الرياضة أحد محاور بناء الإنسان السعودي العصري، إلى جانب التعليم والثقافة والصحة.

الملاعب الجديدة في السعودية تشكل أبرز ملامح المستقبل الرياضي (واس)

من الترفيه إلى التوظيف

منذ سنوات قليلة فقط، كان يُنظر إلى الرياضة في المملكة بعدّها نشاطاً ترفيهياً محدود الأثر في التنمية الشاملة. أما اليوم، فقد أصبحت الرياضة أحد أعمدة الاقتصاد الجديد، ومكوّناً رئيساً من رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز جودة الحياة.

القطاع الرياضي في المملكة لم يعد مجرد ملعب ومشجعين، بل تحول إلى سوق عمل حقيقية تستوعب آلاف السعوديين والسعوديات في وظائف إدارية وفنية وطبية وتنظيمية. ومن خلال الأندية، والاتحادات، والأكاديميات، وشركات التسويق والرعاية، باتت الرياضة مولّداً للفرص الاقتصادية ورافداً لسوق العمل المحلية.

بحسب الإحصاءات الرسمية، بلغ عدد الموظفين في الأندية الرياضية السعودية أكثر من 5700 موظف حتى عام 2024، في مؤشر واضح على أن الرياضة لم تعد نشاطاً هامشياً، بل صارت رافعة اقتصادية ومهنية حقيقية.

هذا التوسّع المهني لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاج استراتيجية طموح تهدف إلى جعل المملكة وجهة رياضية رائدة في المنطقة والعالم. وتمثّل ذلك في استضافة بطولات دولية كبرى، وتكوين بنية تحتية رياضية تنافس الأفضل في العالم، إلى جانب تمكين الكفاءات الوطنية للعمل في جميع التخصصات المرتبطة بالقطاع.

اليوم، السعودية تُصدّر للعالم صورة جديدة: دولة تبني مستقبلاً رياضياً متكاملاً، وتمنح شبابها وظائف، وطموحاً، ومكاناً في المنصات العالمية.

الكرة السعودية تتطلع لجني ثمار الرؤية في المحافل الدولية الكبرى (الشرق الأوسط)

قاعدة رياضية لصناعة الأبطال

في عالم الرياضة، الأبطال لا يُولدون صدفة، بل تُصنع إنجازاتهم في المعسكرات والمدارس والملاعب الجانبية، حيث تبدأ القصة غالباً من «مشروع موهبة» يتطور ليصبح «تاريخاً وطنياً». في السعودية، أدركت الدولة هذا المفهوم مبكراً، فأنشأت بنية تحتية متكاملة لاكتشاف وتدريب المواهب الرياضية، تُعد من الأكبر في المنطقة.

على مستوى الاستعداد المؤسسي، تم إطلاق 11 برنامجاً لتطوير المواهب الرياضية في مختلف الألعاب والفئات العمرية، وتأسيس 16 مركزاً تدريبياً للشباب ضمن برنامج «تكوين»، الذي يُعد حجر الأساس لأي مسار رياضي احترافي مستقبلي.

هذه البرامج لا تكتفي بتدريب المهارات، بل تدمج العلوم الرياضية، واللياقة، والتحليل الذهني والنفسي، وتوفّر كفاءات فنية وإدارية عالية الجودة، لضمان نمو المواهب بشكل متوازن واحترافي.

ولم تتوقف الجهود عند إنشاء المراكز والبرامج، بل شملت أيضاً عمليات مسح ضخمة شملت أكثر من 84 ألف طفل مشارك، في أكثر من 20 مدينة ومحافظة حول المملكة، ما يعكس جدية المشروع واستهدافه الكامل لكل شرائح المجتمع.

ومن بين هذه الآلاف، تم ترشيح 1.110 أطفال بوصفهم مواهب واعدة تخضع الآن لمراحل تأهيل متقدمة، ليكونوا نواة الأبطال الجدد الذين سيحملون اسم المملكة في المستقبل على المستويات القارية والدولية.

هذه القاعدة التي بُنيت ليست فقط لأجل المنافسات، بل لأجل مستقبل إنساني متكامل. فكل طفل يُكتشف، وكل موهبة تُصقل، تمثل استثماراً في رأس المال البشري، وفي هوية وطن يُراهن على شبابه، ويمنحهم كل أدوات التقدّم.

طارق حامدي نجم الكاراتيه السعودي (الشرق الأوسط)

الرياضة في قلب «الرؤية»

في قلب رؤية السعودية 2030، لم تكن الرياضة بنداً جانبياً، بل عنصر استراتيجي ضمن خطة طموح لصناعة مجتمع صحي، واقتصاد متنوع، ومكانة دولية متقدمة. ومن هنا، جاءت برامج دعم الاتحادات الرياضية، وتطوير التميز الرياضي، لتشكل الأساس لنقلة نوعية غير مسبوقة.

وأتاحت استراتيجية التميز للسعودية تسجيل حضور بارز في المحافل الدولية، حيث تمكّنت الكفاءات الوطنية من تحقيق ميداليات وإنجازات عالمية. هذا التقدم لم يكن عشوائياً، بل نتاج لبرامج مركزة استهدفت بناء الأبطال منذ المراحل السنية المبكرة، عبر تمكينهم من الأدوات التدريبية، والعلمية، والدعم المعنوي.

ورافق هذا التوجّه تطوير شامل للبنية التحتية من ملاعب ومرافق رياضية مهيأة ومعتمدة دولياً، إضافة إلى توسيع نطاق المنافسات، ورفع جودة التدريب، وتمكين المدربين الوطنيين.

وكل ذلك تزامن مع تعزيز برامج اكتشاف المواهب، التي لا تكتفي بضم الرياضيين، بل تعمل على صقلهم وتأهيلهم أكاديمياً وبدنياً ومعرفياً، ما يجعل مشروع التميز الرياضي السعودي متكاملاً وشاملاً من الجذور حتى القمم.

ومن خلال هذه المنظومة، لم يعد النجاح الرياضي مجرد حدث عابر، بل أصبح مساراً مستداماً مبنياً على التخطيط، والتقييم، والاستفادة من النماذج العالمية، مع خصوصية تنطلق من هوية المجتمع السعودي وأولوياته.

في السنوات الأخيرة، تحوّلت الرياضة السعودية إلى قصة نجاح عابرة للحدود، مدفوعة بدعم رؤية 2030 التي جعلت من الرياضة أداة تمكين، ومنجزاً وطنياً، ومنصة لرفع راية المملكة في المحافل الدولية.

رحاب يحيى لاعبة البلياردو السعودية (الشرق الأوسط)

سعوديات يصنعن المجد

في سابقة تاريخية، حصدت إحدى الرياضيات السعوديات أول ميدالية آسيوية في منافسات البلياردو (9 كرات)، لتُفتَح بذلك صفحة جديدة في سجل بطولات المرأة.

وعلى صهوة الجواد، أهدى فارس سعودي الوطن ذهبية آسيا في الرماية من على ظهر الخيل، في إنجاز نادر يعكس التفوق المهاري والتقني في الرياضات التراثية.

وفي بطولة الدوري الممتاز الدولي للكاراتيه، حققت السعودية ميدالية ذهبية، إلى جانب ميدالية فضية وثلاث برونزيات، مؤكدة حضورها في واحدة من أصعب الألعاب القتالية.

وفي بطولة IBJJF الدولية للجوجيتسو، عاد الأبطال السعوديون بخمس ميداليات، ذهبية، وفضية، وثلاث برونزيات. وفي غرب آسيا للبلياردو والسنوكر، أحرز السعوديون 7 ميداليات بينها ذهبية، وأربع فضيات، وبرونزيتان.

وسجلت بطولة العالم للملاكمة التايلاندية حضوراً سعودياً لافتاً، إذ نال الأبطال 5 ميداليات (ذهبية، وفضيتين، وبرونزيتين).

كما تحققت ميدالية ذهبية في البطولة الآسيوية للتايكوندو، تعزز موقع المملكة في اللعبة. وفي بطولة العالم لرفع الأثقال، حصد السعوديون 4 ميداليات (3 فضيات، وبرونزية)، مع تحقيق المركز الثاني في الترتيب العام.

وفي بطولة أستراليا المفتوحة للتايكوندو شهدت تتويج السعودية بثلاث ميداليات: ذهبيتين، وبرونزية.

وفي بطولة آسيا لرفع الأثقال للناشئين، حقق الفريق السعودي 10 ميداليات (ذهبية، فضيتان، وسبع برونزيات)، مع المركز الأول في الترتيب العام.

وفاز المنتخب السعودي بلقب بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (فيفا) في لعبة Rocket League 2024، وهو أول لقب عالمي من نوعه للمملكة في هذا المجال. كما تحقق إنجاز سعودي هو الأول في تاريخ الكاراتيه بتحقيق 7 ميداليات متنوعة في بطولة العالم للناشئين والشباب تحت 21 عامًا في إيطاليا: ذهبية واحدة، فضيتان، و5 برونزيات.

وفي البطولة الآسيوية في فيتنام، فازت المملكة بميدالية ذهبية في التايكوندو. كما أحرزت 3 ميداليات (ذهبيتين وبرونزية) في بطولة أستراليا المفتوحة.

وفي رفع الأثقال أحرز الفريق السعودي 4 ميداليات مع تحقيق المركز الثاني في الترتيب العام (3 فضيات وبرونزية) في بطولة العالم لرفع الأثقال.

وبلغ عدد الميداليات في المنافسات الدولية المذكورة أكثر من 60 ميدالية متنوعة، توزعت على أكثر من 10 ألعاب مختلفة.

واتسعت رقعة المشاركة السعودية من البطولات الآسيوية إلى العالمية، ومن الفئات العمرية الصغيرة إلى النخبة والمحترفين.

وما تحقق خلال الفترة الماضية هو تجسيد حي لرؤية وطنية تنظر إلى الرياضة بوصفها استثماراً استراتيجياً في الإنسان، ومصدراً للفخر الوطني. الميداليات لا تعبّر فقط عن انتصارات لحظية، بل عن منظومة صاعدة تؤمن بالتمكين، والتنافس، والطموح نحو القمة.


مقالات ذات صلة

ختام الدوري السعودي: الخليج يستضيف الأهلي ويحتفي بنخبته الآسيوية

رياضة سعودية الأهلي يأمل إنهاء الموسم بكسر حاجز الثمانين نقطة (النادي الأهلي)

ختام الدوري السعودي: الخليج يستضيف الأهلي ويحتفي بنخبته الآسيوية

يسعى فريق الأهلي لتخطى النقطة رقم 80 في الدوري السعودي للمحترفين حينما يحل ضيفا على الخليج اليوم الأربعاء على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق (الشرق الأوسط)

أحمد عيد لـ«الشرق الأوسط»: جدة الحُب ستمنح كأس الخليج طابعاً استثنائياً

أكد أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق، أن استضافة جدة لبطولة كأس الخليج تمثل حدثاً استثنائياً يحمل أبعاداً تاريخية ورياضية، مشيراً إلى أن النسخة

رياضة سعودية الجماهير الرياضية تترقب القائمة الأولى للمدرب دونيس (تصوير: نايف العتيبي)

كيف سيتم استدعاء لاعبي الأخضر لمونديال 2026؟

يترقب الوسط الرياضي السعودي إعلان المنتخب السعودي قائمة الأخضر، التي ستشارك في كأس العالم 2026، حيث من المتوقع أن تعلن القائمة بشكل رسمي يوم الخميس المقبل.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية جانب من تتويج فريق الاتحاد تحت 17 عاماً بلقب كأس الاتحاد السعودي للناشئات (الكرة النسائية)

ناشئات الاتحاد يخطفن لقب النسخة الأولى

توّجت نائبة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم لمياء بن بهيان، ومدير الكرة النسائية عالية الرشيد، نادي الاتحاد للناشئات، بلقب كأس الاتحاد تحت 17 عاماً.

رياضة سعودية الفتح سيلاقي الخلود في ختام مشواره لهذا الموسم (نادي الفتح)

غوميز: كأننا في باخرة بالمحيط الأطلسي… نجونا من عاصفة كبيرة

قال البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب فريق الفتح، إن فريقه مرَّ بمصاعب في هذا الموسم ونجح في تجاوزها بصعوبة كبيرة.

علي القطان (الأحساء )

ختام الدوري السعودي: الخليج يستضيف الأهلي ويحتفي بنخبته الآسيوية

الأهلي يأمل إنهاء الموسم بكسر حاجز الثمانين نقطة (النادي الأهلي)
الأهلي يأمل إنهاء الموسم بكسر حاجز الثمانين نقطة (النادي الأهلي)
TT

ختام الدوري السعودي: الخليج يستضيف الأهلي ويحتفي بنخبته الآسيوية

الأهلي يأمل إنهاء الموسم بكسر حاجز الثمانين نقطة (النادي الأهلي)
الأهلي يأمل إنهاء الموسم بكسر حاجز الثمانين نقطة (النادي الأهلي)

يسعى فريق الأهلي لتخطى النقطة رقم 80 في الدوري السعودي للمحترفين حينما يحل ضيفا على الخليج اليوم الأربعاء على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام ضمن مباريات الجولة 34 والأخيرة من الدوري.

وسيحظى الأهلي اليوم بتكريم خاص من قبل إدارة نادي الخليج من خلال العروض الذي تقدم قبل المباراة أثناء دخول اللاعبين وبقية أفراد الفريق بمناسبة تحقيق بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، حيث لقيت هذا الخطوة اشادة كبيرة من قبل المتابعين فيما قدمت إدارة الأهلي شكرها لنظيرتها في الخليج على هذه الخطوة.

وتتضمن هذه الخطوة توزيع تذاكر مجانية للجماهير عبر «كود» خاص في منصة بيع التذاكر من أجل ضمان حضور أكبر من الجماهير.

وقال رئيس نادي الخليج المهندس أحمد خريدة أن ما حققه الأهلي يُعد مصدر فخر لكل الرياضيين السعوديين، مشيرًا إلى أن الإنجاز تجاوز حدود النادي ليصبح إنجازًا وطنيًا يستحق الاحتفاء والتقدير.

وأضاف، من واجبنا كأندية وطنية أن نحتفي بكل من يرفع اسم المملكة عاليًا في المحافل القارية، وجماهير الأهلي تستحق هذه الليلة، ونتطلع لأن نقدم صورة جميلة تعكس روح الرياضة السعودية وتلاحم أنديتها.

وبالعودة إلى أهمية المباراة للفريقين فسيكون الخليج المستضيف في مركز أفضل في حال الفوز اليوم من خلال التقدم خطوتين نحو الأمام في جدول الترتيب حيث يملك حاليا 37 نقطة في المركز 11 وفي حال فوزه يمكنه أن يصل إلى المركز التاسع في حال تعثرت الأندية الأخرى التي تنافسه على هذا المركز.

الخليج يستقبل الأهلي ويتطلع لنتيجة إيجابية (نادي الخليج)

ويمثل هذا الفوز أيضا أهمية معنوية للخليج من أجل إنهاء موسمه بأفضل صورة ممكنة بعد التقلبات التي مر بها حيث كان من أفضل الفرق في الربع الأول من الدوري إلا أن نتائجه تدهورت مع ضغط المباريات وتلقى خسائر مفاجئة وثقيلة في الجولات الأخيرة جعلت المدرب المؤقت الأوروغوياني غوستافو بويت يتردد في حسم توقيع عقد جديد للبقاء موسما على الأقل بعد التعاقد معه بديلا لليوناني دونيس الذي وقع عقده مع الاتحاد السعودي لقيادة المنتخب الأول.

أما بالنسبة للأهلي فسيكون تأكيد على الإيجابيات الكثيرة التي حصدها هذا الموسم بداية من حصد بطولة السوبر السعودي الصيف الماضي في هونغ كونغ مرورا بالحفاظ على لقبه القاري، فيما لن يتقدم أكثر في الترتيب وسيبقى ثالثا في الدوري.

ويملك الأهلي 78 نقطة وحتى في حال خسر الهلال في الجولة الأخيرة والتساوي النقطي بين الفريقين فسيبقى الأهلي ثالثا.

على الصعيد الشخصي للاعبين يسعى المهاجم الإنجليزي إيفان توني إلى تعزيز صدارته للهدافين والابتعاد عن أقرب منافسيه وضمان لقب الهداف للمرة الأولى له مع الأهلي.

ويملك توني 32 هدفا متقدما على مطارده المكسيكي جوليان كيونيس هداف القادسية بفارق هدفين.

الشباب في محطة سهلة أمام النجمة (نادي الشباب)

وفي المباراة الثانية من المباراتين المقدمتين من الجولة الأخيرة لمدة 24 ساعة يحل الشباب ضيفا على النجمة الذي أعلن رحيله قبل جولات من دوري المحترفين.

ويسعى الشباب إلى الفوز في هذه المباراة من أجل رفع رصيده إلى 38 على أمل التقدم نحو المركز العاشر مدعما بفوز مهم حققه على الاتحاد قبل أيام في ملعبه بالرياض في مباراة مؤجلة.

أما النجمة فيريد ترك ذكرى طيبة في مشاركته رغم الهبوط إلا أنه لن يتقدم بكل الأحوال عن المركز الثامن عشر والأخير.


أحمد عيد لـ«الشرق الأوسط»: جدة الحُب ستمنح كأس الخليج طابعاً استثنائياً

أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق (الشرق الأوسط)
أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق (الشرق الأوسط)
TT

أحمد عيد لـ«الشرق الأوسط»: جدة الحُب ستمنح كأس الخليج طابعاً استثنائياً

أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق (الشرق الأوسط)
أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق (الشرق الأوسط)

أكد أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق، أن استضافة جدة لبطولة كأس الخليج تمثل حدثاً استثنائياً يحمل أبعاداً تاريخية ورياضية، مشيراً إلى أن النسخة المقبلة من البطولة ستكون مختلفة، ليس فقط على مستوى التنظيم، بل أيضاً لارتباطها بمدينة تُعد من أبرز محطات نشأة كرة القدم السعودية والخليجية.

وقال أحمد عيد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: أنا لا أتحدث عن القرعة فهي حدث اعتدنا عليه، ولكن حديثي عن فكرة دورة الخليج والهدف منها، الحمد الله أن الله أمد في أعمارنا إلى النسخة 56، مضيفاً: هذه النسخة أعتقد أنها ستكون مختلفة، أولاً في مدينة جدة الحب، فهي مدينة وكافة أبنائها يرحبون بكل أبناء الخليج، وهذا ديدن السعوديين في كل منطقة.

وأضاف أحمد عيد: بعد هذه السنوات، تنتقل هذه البطولة إلى بوابة رياضة كرة القدم ومنشأ اللعبة، أعتقد أن كل محب لمدينة جدة والسعودية سيفخر ويعتز، مشيراً: اليوم نحن على مقربة من نشأة النادي الأهلي والاتحاد في جدة البلد، وكذلك نادي الهلال البحري وغيرها من أندية جدة.

ومضى رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق في حديثه: أتحدث الآن وخلفي أول ملعب لعبت عليه مباراة في كرة القدم السعودية، عن عشق وشغف رياضة كرة القدم في هذه المنطقة.

واختتم أحمد عيد: أعتقد أننا محظوظون، والقرعة بما فيها من جماليات وفكر حديث أشكر القائمين عليها، ونقول للرياضيين الخليجين مرحبا بكم في جدة.


كيف سيتم استدعاء لاعبي الأخضر لمونديال 2026؟

الجماهير الرياضية تترقب القائمة الأولى للمدرب دونيس (تصوير: نايف العتيبي)
الجماهير الرياضية تترقب القائمة الأولى للمدرب دونيس (تصوير: نايف العتيبي)
TT

كيف سيتم استدعاء لاعبي الأخضر لمونديال 2026؟

الجماهير الرياضية تترقب القائمة الأولى للمدرب دونيس (تصوير: نايف العتيبي)
الجماهير الرياضية تترقب القائمة الأولى للمدرب دونيس (تصوير: نايف العتيبي)

يترقب الوسط الرياضي السعودي إعلان المنتخب السعودي قائمة الأخضر، التي ستشارك في كأس العالم 2026، حيث من المتوقع أن تعلن القائمة بشكل رسمي يوم الخميس المقبل.

ويتساءل العديد من المتابعين عن آلية الاستدعاء التي تتم في المنتخب السعودي خلال فترات التوقف، حيث ينتظر الكل قائمة المنتخب على حساب المنتخب السعودي، عبر منصة «إكس»، ولكن قبل كل ذلك هناك خطوات رسمية تتم خلف الكواليس للوصول إلى إعلان القائمة.

تبدأ الرحلة من تسليم المدرب قائمة اللاعبين، بعد أن يتخذ مدرب المنتخب السعودي قراراته وفقاً لرؤيته الفنية ومساعديه، بالإضافة إلى التقارير الطبية التي يطلع عليها الجهاز الفني، وتسليم القائمة بتوقيع المدرب يتأكد كامل الأسماء التي تم اختيارها لتمثيل المنتخب السعودي، لتبدأ رحلة بتجهيز إعلان القائمة عبر وسائل التواصل الخاصة بالمنتخب السعودي، ولا يتم التواصل مع أي لاعب قبل ذلك.

وفي نفس توقيت إعلان القائمة في وسائل التواصل الخاصة بالمنتخب، يتم إرسال الخطابات الرسمية إلى الأندية من أجل الاستدعاء عبر الأمانة العامة للاتحاد السعودي لكرة القدم.

وتبدأ المرحلة الثالثة من الجهاز الإداري للمنتخب السعودي للتواصل مع اللاعبين وترتيب حجوزات ومواعيد الرحلات والسفر وفقاً لكل ظرف يعيشه اللاعب والمدينة التي يوجد بها لترتيب مواعيد الوصول بالموعد المناسب لانطلاق المعسكر.

وفيما يخص التأشيرات لبعض الدول، تطلب إدارة المنتخب السعودي من المدرب قائمة أولية، يضعها المدرب للاعبين المتوقع استدعاؤهم لكي تستخرج لهم التأشيرات في الدول التي من المقرر أن يسافر إليها المنتخب السعودي، وتحتاج هذه الدول إلى استخراج تأشيرات لدخولها، وهذا إجراء دائم لا يعني ضمان الاستدعاء، بل هو للتجهيز والاستعداد.

وأكّدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يسمح بتواصل أي إداري من المنتخب السعودي مع أي لاعب، قبل الإعلان الرسمي للقائمة، ويجب أن تمر العملية بالمراحل الثلاث، أعلاه، بالترتيب في كل فترة توقف دولية.