ترمب: روسيا وأوكرانيا «قريبتان جداً» من التوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله إلى روما لحضور جنازة البابا فرانسيس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله إلى روما لحضور جنازة البابا فرانسيس (إ.ب.أ)
TT

ترمب: روسيا وأوكرانيا «قريبتان جداً» من التوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله إلى روما لحضور جنازة البابا فرانسيس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله إلى روما لحضور جنازة البابا فرانسيس (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنّ روسيا وأوكرانيا «قريبتان جداً» من التوصل إلى اتفاق، حاضاً إياهما على الاجتماع لوضع اللمسات الأخيرة عليه.

وكتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشل» بُعيد وصوله إلى روما حيث من المقرر أن يحضر جنازة البابا فرنسيس، أنّ البلدين «قريبان جداً من اتفاق، وعلى الجانبين الآن أن يجتمعا على أعلى مستوى لوضع اللمسات الأخيرة عليه».

ويضغط ترمب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا، لكنه لم ينجح حتى الآن في انتزاع أي تنازلات مهمة من بوتين.

وأفاد الكرملين بأن ويتكوف عقد اجتماعاً استمر ثلاث ساعات مع الزعيم الروسي عقب هجمات روسية على كييف، الخميس، أسفرت عن مقتل 12 شخصاً وبعد مقتل جنرال روسي بسيارة مفخخة في اعتداء حمّلت روسيا مسؤوليته لأوكرانيا.
وقال المساعد الرئاسي في الكرملين يوري أوشاكوف بعد المحادثات: «جرى نقاش حول إمكان تجديد المفاوضات المباشرة بين ممثلي الاتحاد الروسي وأوكرانيا»، واصفاً المحادثات بأنها «بناءة ومفيدة جداً».
ولم تُجرِ موسكو وكييف محادثات مباشرة بشأن القتال، منذ الغزو الروسي عام 2022.
لكن مسؤولين من مستوى أدنى تعاونوا في مجالات مثل تبادل الأسرى وإعادة رفات جنود قتلى وإبرام اتفاق الحبوب في البحر الأسود عام 2022 الذي لم يعد سارياً.
وأدى الهجوم الذي شنته موسكو في فبراير (شباط) 2022 إلى تدمير مساحات واسعة من شرق أوكرانيا ومقتل عشرات الآلاف.
وفي سعيها لإنهاء النزاع والذي لم يُسفر حتى الآن عن نتائج تُذكر، تُجري الولايات المتحدة محادثات منفصلة مع كلا الجانبين.
وصرح أوشاكوف بأن الاجتماع أسهَم في «تقريب» المواقف الأميركية والروسية بشأن أوكرانيا.
لكن كييف تخشى مع حلفائها الأوروبيين من أن تُبرم موسكو وواشنطن اتفاقاً مجحفاً بحق أوكرانيا.
ويؤدي ويتكوف، وهو مستثمر عقاري وملياردير وأكثر المساعدين الموثوقين لدى ترمب، دوراً رئيساً في جهود السلام التي تبذلها واشنطن، رغم إدلائه بتعليقات عدة أثارت غضب أوكرانيا.
وعندما سئل كيف سيكون رد فعله إذا لم تقبل روسيا الاتفاق، قال ترمب الخميس: «لن أكون سعيدا، اسمحوا لي بأن أضع الأمر على هذا النحو، حينها سوف تحدث أشياء».
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس في مقابلة مع قناة «سي بي اس» الأميركية أن موسكو مستعدّة لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال لافروف إنّ ترمب: «يتحدث عن اتفاق، ونحن مستعدون لإبرام اتفاق، لكنّ بعضا من العناصر المحدّدة لا يزال يحتاج إلى ضبط دقيق».
لم تكشف الولايات المتحدة تفاصيل خطتها للسلام، لكنها اقترحت تجميد القتال على الجبهات والقبول بالسيطرة الروسية على شبه جزيرة القرم التي ضمها الكرملين عام 2014.
وترفض أوكرانيا التنازل عن أي أراض لموسكو، مؤكدة أنها لن تقبل بالسيطرة الروسية على شبه جزيرة القرم.
وكرر زيلينسكي، الجمعة، أن شبه جزيرة القرم تعود إلى أوكرانيا رغم أن روسيا ضمتها في 2014، مؤكداً أن موقف كييف من هذه المسألة «ثابت» رغم الضغوط الأميركية.
وقال ترمب، المتهم بالانحياز إلى روسيا في المفاوضات وبتشويه سمعة زيلينسكي، الخميس، إن التنازل الرئيسي الذي ستقدمه روسيا في أي اتفاق سلام هو «التوقف عن الاستيلاء على البلاد بكاملها».
وتحتل موسكو حاليا نحو 20 في المئة من أوكرانيا، وبالإضافة إلى شبه جزيرة القرم أعلنت ضم أربع مناطق أوكرانية أخرى.


مقالات ذات صلة

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

موسكو ستأخذ في الحسبان خطط فرنسا لنشر أسلحة نووية بدول أوروبية أخرى عند تحديث قائمة أهدافها ذات الأولوية في حال نشوب نزاع.

رائد جبر (موسكو)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» في مقابلة يوم الاثنين، إنه من المقرر أن يصل نائبه جيه دي فانس والوفد الأميركي إلى باكستان في غضون ساعات لإجراء محادثات بشأن إيران، مضيفا أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم.

وكان الغموض قد خيّم على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها بينما سيطرت الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.

واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الاثنين، بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي وبانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة المفاوضات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن الأحد، إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بعد غارات إسرائيلية أميركية على إيران.


مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.