السعودية وفرنسا تناقشان تحضيرات «مؤتمر حل الدولتين»

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في الرياض الجمعة («الخارجية» السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في الرياض الجمعة («الخارجية» السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تناقشان تحضيرات «مؤتمر حل الدولتين»

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في الرياض الجمعة («الخارجية» السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في الرياض الجمعة («الخارجية» السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الجمعة، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، الجهود المبذولة لـ«مؤتمر تسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين»، الذي تستضيفه مدينة نيويورك الأميركية، في الفترة من 17 حتى 20 يونيو (حزيران) المقبل، برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا.

كان مجلس الوزراء السعودي قد رحّب، خلال جلسته، الثلاثاء الماضي، بتعاظم التأييد الدولي لهذا المؤتمر، مشدداً على ضرورة العودة الفورية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

واستعرض الوزيران، خلال لقائهما في الرياض، العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحثا الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع الحالية بقطاع غزة.

الأمير فيصل بن فرحان مستقبِلاً الوزير جان نويل بارو في الرياض الجمعة («الخارجية» السعودية)

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، وفهد الرويلي السفير لدى فرنسا، والدكتورة منال رضوان المستشارة بوزارة الخارجية.

وأكدت السعودية، خلال جلسة الإحاطة الأولى للدول الأعضاء والمراقبة لدى الأمم المتحدة ضمن التحضيرات لعقد المؤتمر، أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تُمثِّل حجر الزاوية لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، عادةً دعمها حل الدولتين موقفاً راسخاً وثابتاً منذ عقود.

وأعلن السفير عبد العزيز الواصل، المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة، خلال ترؤسه ونظيره الفرنسي السفير جيروم بونافونت، الجلسةَ في نيويورك، بتاريخ 9 أبريل (نيسان) الحالي، إنشاء مجموعات عمل متعددة لبحث القضايا الجوهرية ذات الصلة بالتسوية.

ودعا السفير الواصل الدول الأعضاء لتقديم رؤاها ومقترحاتها دعماً للتحضيرات، موضحاً أن المؤتمر يُشكل مساراً رسمياً وشاملاً يُعزز الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لحل عادل ودائم.

السفير عبد العزيز الواصل يتحدث خلال جلسة الإحاطة الأولى بشأن «مؤتمر السلام» في نيويورك (بعثة السعودية)

إلى ذلك، أعربت غالبية الدول الأعضاء والمراقبة من دول وتجمعات إقليمية، خلال مداخلاتها في الجلسة، عن دعمها الكامل للجهود التي تبذلها السعودية وفرنسا في الإعداد للمؤتمر، مؤكدةً تأييدها حل الدولتين بوصفه الخيار الوحيد المتفَق عليه دولياً.

وشددت الدول المشاركة على أهمية تحقيق نتائج عملية تشمل الاعتراف بدولة فلسطين، ورفض جميع محاولات الضم والتهجير القسري، مع ضرورة دعم الحكومة الفلسطينية ووكالة «الأونروا».

وثمّن الأعضاء الدور الريادي الذي تضطلع به السعودية في دعم القضية الفلسطينية، ورئاستها للمؤتمر، وتحفيزها للعمل الجماعي، والحفاظ على الزخم السياسي والدبلوماسي اللازم لإنجاحه، مشيدين بجهودها للدفع نحو سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا السعودية تعزز مكانتها شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي عالمياً (واس)

الرياض تستضيف «المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» سبتمبر المقبل

تستضيف العاصمة السعودية الرياض أعمال النسخة الرابعة لـ«منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» من 14 إلى 17 سبتمبر (أيلول) المقبل، بحضور عالمي كبير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)

السعودية وتركيا تبحثان جهود خفض التصعيد وأمن الممرات المائية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الجمعة (واس)

خاص إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي... ولا تستهدف أي دولة

شدَّد الرئيس رجب طيب إردوغان على أن علاقات تركيا مع السعودية هي «علاقة استراتيجية»، موضحاً أن «اتفاقية مكة» تعزّز الردع وتهدف إلى حماية الاستقرار الإقليمي.

غسان شربل (الرياض)
يوميات الشرق يأتي المسار التمويلي الجديد تزامناً مع عام الذكاء الاصطناعي حيث يشهد القطاع الثقافي السعودي تحولاً نوعياً (الصندوق)

السعودية تدعم القطاع الثقافي بمسار تمويلي لمشاريع الذكاء الاصطناعي

أعلنت السعودية عن إطلاق مسار تمويلي جديد يدعم تبني المنشآت لتقنيات الذكاء الاصطناعي أو تطويرها ضمن مشاريعها في مختلف القطاعات الثقافية لتعزيز نموها وابتكاريتها.

عمر البدوي (الرياض)

السعودية وتركيا تبحثان جهود خفض التصعيد وأمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وتركيا تبحثان جهود خفض التصعيد وأمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال الذي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالوزير فيدان، آفاق العمل المشترك بين السعودية وتركيا.

كما ناقشا دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، بما يضمن أمن الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر وحرية الملاحة فيهما، ويسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.


خادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بنتائج «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في ترسيخ إطار شراكة دفاعية طويلة المدى؛ ستسهم في تعزيز مسيرة التعاون ومسارات التنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، ومواصلة الجهود الرامية لمواجهة التحديات الإقليمية، وصون الأمن والاستقرار الدوليين؛ بما يدعم تطلعات شعوب المنطقة والعالم نحو مستقبل أكثر نماءً وازدهاراً.

ووجّه خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، الثلاثاء، شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على ما بذلوه من جهود مباركة وموفقة في القمة التي أكدت عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، والسعي المستمر لتعزيز روابط الأخوة والتضامن الإسلامي، وخدمة المصالح الاستراتيجية المشتركة.

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها الملك سلمان من رئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا، وفحوى الاتصالين الهاتفيين للأمير محمد بن سلمان مع الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وتابع مجلس الوزراء تطورات الأوضاع ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، والمساعي التي تبذلها السعودية بالتواصل والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لدعم جهود التهدئة في المنطقة، وإرساء الحلول الدبلوماسية، وتعزيز كل ما من شأنه احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وضمان أمن الممرات المائية في مضيقي هرمز وباب المندب بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي.

كما رحّب ببيان أعضاء مجلس الأمن الدولي المشتمل على إدانة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية وأعمالها الإجرامية التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية، مجدداً التأكيد على حق السعودية في الدفاع عن أمنها ومقدراتها، ودعمها الثابت للحكومة اليمنية الشرعية والجهود الأممية الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

ونوّه المجلس بالخطوات المتخذة في الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة بالعاصمة الأردنية عمَّان، مؤكداً الرفض القاطع لجميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس أو المساس بهويتها، وداعياً المجتمع الدولي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني.

وأكد مجلس الوزراء أن استضافة الرياض النسخة الرابعة من «منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» في سبتمبر (أيلول) المقبل؛ تعكس مكانة السعودية المتقدمة في دعم الحوار العالمي المتعدد الأطراف حول التقنيات الناشئة، والالتزام الراسخ بتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي؛ بما يسهم في بناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً واستدامة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

وعدّ المجلس نجاح المملكة في تنظيم أولمبياد العلوم النووية الدولي وتحقيق طلابها وطالباتها إنجازات تصدرت نتائج منافساته؛ تأكيداً على ريادتها العالمية في استضافة أبرز الفعاليات العلمية، وامتداداً لما توليه من دعم الموهوبين والمبدعين وتمكينهم من المنافسة في المحافل الدولية؛ بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، تضمنت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية، وتفويض وزير الصحة بالتباحث مع موزمبيق حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، ورئيس الديوان العام للمحاسبة بالتباحث مع أوزبكستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، كذلك وافق على مذكرات تفاهم للتعاون مع المغرب بقطاع الخدمات اللوجستية، وتايلاند في مجالات الحلال، واليابان بمجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

كما أقرّ المجلس تنظيم الهيئة العامة للطرق، والسماح للمركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية بتقديم خدمات اعتماد للمنشآت الصحية الواقعة خارج البلاد وفق ضوابط يعتمدها «المجلس الصحي»، وإلغاء «هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بجازان»، ونقل مهماتها إلى المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان ووزارة البيئة والمياه والزراعة. واعتمد الحسابات الختامية لهيئات «تطوير منطقتي (مكة المكرمة، والمدينة المنورة)، وتنظيم الإعلام، وتقويم التعليم والتدريب» لعام مالي سابق، ووجَّه بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، بينها تقارير سنوية لجامعتي «جدة، وحفر الباطن»، والأكاديمية المالية.


البحرين: السجن مدد متفاوتة لـ8 متهمين بأعمال إرهابية

البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
TT

البحرين: السجن مدد متفاوتة لـ8 متهمين بأعمال إرهابية

البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن مدداً متفاوتة لـ8 متهمين في قضايا منفصلة، ما بين المؤبد لاثنين منهم تخابراً مع «الحرس الثوري» الإيراني؛ للقيام بأعمال إرهابية ضد البلاد والإضرار بمصالحها، و15 سنة لـ3 آخرين انضموا لجماعة إرهابية، و10 سنوات لـ3 آخرين لتأييدهم وتحبيذهم تلك الأعمال.

وأكدت النيابة العامة البحرينية، في بيانات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وملاحقة مرتكبيها ومساءلتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقِّ مرتكبيها؛ صوناً للأمن الوطني والسلم الأهلي.

السجن المؤبد

أوضح نائب رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن المحكمة أصدرت خلال جلستها، الثلاثاء، حُكماً في قضية أُدين فيها متهمان بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإرهابي ومَن يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهما بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وكانت النيابة العامة تلقت بلاغاً من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية يفيد برصد حساب على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمَّن تأييداً وتحبيذاً للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت البحرين. وبإجراء التحريات تمَّ تحديد هوية القائم عليه وضبطه، حيث أقرَّ بإدارته للحساب وتواصله مع متهم هارب خارج البلاد، وتزويده بإحداثيات ومواقع داخلها.

السجن 15 سنة

ذكر نائب الرئيس أن المحكمة أصدرت حُكمَيْن في قضيتَيْن منفصلتَيْن، أدانت فيهما 3 متهمين بجرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية والعمل لمصلحتها، في ارتكاب أعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها، وقضت بمعاقبتهم جميعاً بالسجن لمدة 15 سنة، وتغريم اثنين منهم مبلغ ألفَي دينار، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعتين، إلى ورود معلومات أكدت «تحريات إدارة المباحث والأدلة الجنائية» صحتها، ومفادها بانضمام المتهمين إلى جماعة تعمل على تنفيذ مخططات تستهدف البحرين بقصد الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن البلاد وسلامته للخطر، عبر ارتكاب أعمال من شأنها إيذاء الأشخاص وبثِّ الرعب بينهم، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها. كما كشفت التحريات عن تكليف المتهمين بتنفيذ مهام إرهابية متفرقة داخل الدولة، ونقل الأموال المُخصَّصة لدعم وتمويل العناصر المنتمية لتلك الجماعة وتسلمها وتسليمها.

السجن 10 سنوات

أشار نائب الرئيس إلى أحكام أصدرتها المحكمة في 3 قضايا منفصلة، تتعلق بقيام أشخاص بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية تجاه البحرين، والحصول على بيانات محظورة وإذاعتها، وتصوير أماكن محظور تصويرها، إذ قضت بمعاقبة 3 بالسجن لمدد تصل إلى 10 سنوات، وتغريم بعضهم مبالغ تصل لـ5 آلاف دينار، ومصادرة المضبوطات.

وتعود وقائع القضايا الـ3 إلى تلقي النيابة العامة بلاغات من الإدارات الأمنية المختصة، بشأن رصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صوراً ومقاطع مرئية، وتعليقات تضمَّنت تأييداً وتحبيذاً للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت البحرين، فضلاً عن بيانات وتصوير أماكن حيوية محظور تصويرها ونشرها وتداولها. وأسفرت التحريات عن تحديد هوية القائمين عليها.

تحقيقات وإقرارات

وباشرت النيابة العامة التحقيق في البلاغات والوقائع فور ورودها، واستجوبت المتورطين الذين أقروا بما نُسب إليهم من اتهامات، كما استمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيِّين لفحص الأجهزة المضبوطة. وأكدت نتائج الفحص ارتكاب المتهمين الوقائع المسندة إليهم. وخلصت التحقيقات إلى أنَّ الأعمال التي ارتكبوها في إطار انضمامهم إلى الجماعة الإرهابية والعمل لمصلحتها شكَّلت ركيزةً أساسيةً في تنفيذ جانب من الاعتداءات على البحرين؛ بما عرَّض أمنها واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي نظرت الدعاوى على جلسات عدة، روعيت خلالها جميع الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت الأحكام المتقدمة بجلسة الثلاثاء.

حماية الأمن

وشدَّدت النيابة العامة على أنَّ حماية أمن البحرين ومصالحها الوطنية تقتضي التصدي لجميع صور التعاون أو التواصل غير المشروع مع الجهات المعادية، مؤكدة استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وأداء اختصاصاتها القانونية في ملاحقة مرتكبيها وإحالتهم إلى القضاء، ومساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً من شأنها المساس بأمن البلاد أو الإضرار بمصالحها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة بحقهم.

ولفتت إلى خضوع الفضاء الإلكتروني، وما يُنشر أو يُتداول عبره، لأحكام القانون والضوابط المقررة لحماية أمن المجتمع ومصالحه، منوهة بأنَّ ما يراه البعض مجرد تفاعل أو مشاركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يرتب مسؤولية جنائية متى تجاوز الحدود التي رسمها القانون، داعية المستخدمين لتحري المسؤولية، وعدم الإسهام في نشر أو تداول المواد والبيانات المحظورة أو المعلومات التي من شأنها الإضرار بأمن البلاد وسلامة المجتمع.