مشاعرنا تحرك معظم سلوكياتنا المالية... كيف نبني عادات صحية للإنفاق بذكاء؟

تُحرِّك المشاعر نحو 90 في المائة من سلوكياتنا المالية (رويترز)
تُحرِّك المشاعر نحو 90 في المائة من سلوكياتنا المالية (رويترز)
TT

مشاعرنا تحرك معظم سلوكياتنا المالية... كيف نبني عادات صحية للإنفاق بذكاء؟

تُحرِّك المشاعر نحو 90 في المائة من سلوكياتنا المالية (رويترز)
تُحرِّك المشاعر نحو 90 في المائة من سلوكياتنا المالية (رويترز)

في ثقافتنا، يُقال لنا غالباً إنه بالعمل الجاد، يُمكننا تجاوز أي عقبة، بما في ذلك صعوباتنا المالية. لكن ناثان أستل، وهو مستشار علاقات زوجية وعائلية، ومستشار مالي للعملاء في شركة «بيوند فاينانس»، أوضح لموقع «سايكولوجي توداي»، أنه في أغلب الأحيان، ليس الأمر بهذه البساطة.

وقال أستل: «عاداتنا المالية تُشكِّلها قراراتنا اليومية، ومشاعرنا، ومعتقداتنا الراسخة. وفي استطلاع حديث، قال نصف المشاركين إنهم لا يثقون بأنفسهم لإدارة شؤونهم المالية بفاعلية، بينما يشعر 13 في المائة فقط بشعور (جيد جداً) حيال وضعهم المالي الحالي».

فما الذي يتطلبه الأمر حقاً لتغيير السلوكيات المالية وتحقيق العافية المالية؟

فهم المشاعر وراء المال

إن الاعتقاد الخاطئ بأن النجاح المالي هو ببساطة نتاج الانضباط الذاتي يُسيء إلى أي شخص يُعاني من مشكلات مالية وديون.

في الواقع، تُحرِّك المشاعر نحو 90 في المائة من سلوكياتنا المالية. سواء كانت السعادة هي التي تدفعنا إلى تدليل أنفسنا، أو الحزن الذي يدفعنا نحو الشراء الاندفاعي، فإن غالبية قرارات الإنفاق تنبع من مزيج مُعقد من المشاعر والاحتياجات غير المُلبّاة.

لفهم المشاعر المؤثرة، يجب أن تفهم ما يُحفّز السلوكيات المالية وتُسمّيها.

أولاً، اسأل نفسك لماذا تشعر بالحاجة للإنفاق؟ هل كان يوم عمل طويلاً، أم كان يوماً جيداً وشعرت بالحاجة للاحتفال به؟

بمجرد أن تعرف السبب، اسأل نفسك ما الشعور الذي يُغذّي هذا السلوك؟ هل تشتري لأنك حزين وتحتاج إلى الراحة؟ هل يدفعك الخوف إلى اتخاذ قرارات إنفاق قصيرة الأجل «كارثية»؟ إذ إن تحديد هذه المشاعر يفتح الباب أمام بناء عادات مالية أفضل.

فهم كيف تؤثر قصصنا المالية على إنفاقنا

بالنسبة للكثيرين، لا تقتصر السلوكيات المالية على عادات، بل هي قصص تعود إلى تجارب سابقة، أو رسائل ثقافية، أو حتى إلى ضغوط نفسية.

وبالتالي فإن فهم مصدر سلوكياتك أمرٌ أساسي للتعافي. جرّب شيئاً مثل الجدول الزمني المالي للتفكير في اللحظات المالية المهمة، بما في ذلك الضغوط المالية المبكرة، والرسائل الثقافية، والتجارب السلبية المتعلقة بالمال.

في جلسات العلاج المالي الأسبوعية التي يجريها أستل مع عملاء «بيوند فاينانس»، رأى كيف تؤثر التنشئة الاجتماعية الثقافية والجنسانية على المشاعر تجاه المال.

إن إدراك أن سلوكك هو نتاج جزئي لبيئتك يُمكِّنك من البحث عن استراتيجيات تُعالج الأسباب الكامنة وراء ضائقتك المالية.

إحداث تغيير مالي مستدام

لا يقتصر تغيير سلوكك المالي على زيادة ضبط النفس، بل على استخدام أدوات عملية لمعالجة استجاباتك العاطفية.

وفيما يلي أهم نصائح أستل لإحداث تغيير دائم:

تتبع أنماطك العاطفية باستخدام دفتر يوميات مالي:

ابدأ بتتبع ما تنفقه، وكيف تشعر قبل وبعد هذا الإنفاق. مع مرور الوقت، ستلاحظ ظهور أنماط عاطفية. قد تلاحظ أنه بعد اجتماع مُرهق، تزداد احتمالية انغماسك في التسوق عبر الإنترنت. من خلال ربط العاطفة بالنفقات، يمكنك البدء في تلبية الحاجة الكامنة - مثل البحث عن التواصل أو الراحة - بطرق صحية.

أجّل وفكّر:

في خضمّ حالة من النشوة أو الضيق العاطفي، قد تشعر بأن الشراء مُلحّ. تسمح لك استراتيجية «التوقف المؤقت» البسيطة بتخفيف اندفاعك العاطفي الأولي.

ضع المنتجات في سلة التسوق، ثم ابتعد عنها لمدة 24 ساعة على الأقل. في كثير من الأحيان، عندما تتلاشى الحالة العاطفية المؤقتة، يتلاشى معها الدافع للإنفاق.

إعادة تعريف المساءلة:

التغيير أسهل عندما لا تكون وحيداً. سواء كان صديقاً موثوقاً، أو شريكاً، أو مستشاراً متخصصاً، فإن وجود شخص تتحدث إليه يُحدث فرقاً كبيراً. التزام بسيط، كأن يسألك أحد أحبائك من حين لآخر: «كيف حالك مع إنفاقك؟»، يُعزز الدعم العاطفي والمساءلة.

ابدأ روتيناً مُجزياً:

تخصيص «اجتماع مالي» أسبوعي مع نفسك يُعزز التغيير طويل الأمد. يجب أن تكون هذه الاجتماعات جلسات قصيرة وممتعة تُراجع فيها أهدافك المالية، وتتبّع تقدمك، وتُراجع عاداتك الإنفاقية.

يجب ألا يبدو اجتماعك المالي الأسبوعي مهمةً روتينيةً أخرى. اجعل هذه الاجتماعات ممتعةً بمكافأة صغيرة أو زيارة إلى مقهاك المُفضّل، ليكون لديك ما تتطلع إليه.

المضي قدماً بعزم

يتعلق تغيير السلوكيات المالية بإجراء تعديلات تدريجية ومدروسة، مستوحاة من الوعي الذاتي والتعاطف مع الذات. عندما تفهم المشاعر (والاحتياجات العاطفية) الكامنة وراء قرارات الشراء، يمكنك تزويد نفسك بالأدوات اللازمة لتلبية تلك الاحتياجات بطرق أكثر صحة.

تذكَّر أن التغيير المستدام يحدث خطوة بخطوة. إنَّ أخذ وقت للتوقف والتأمل واختيار خيارات مختلفة هو الخطوة الأولى في رحلة بناء علاقة أكثر إيجابية وشمولية مع المال.


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
الخليج جانب من الاجتماع الذي عقدته منظمة التعاون الإسلامي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (بنا)

اجتماع لـ«التعاون الإسلامي» في نيويورك يناقش العدوان الإيراني على الخليج

ناقش اجتماع عقدته منظمة التعاون الإسلامي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، الهجمات العدائية الإيرانية المتواصلة على دول مجلس التعاون الخليجي منذ السبت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «بيكاتشو» وهو يصبح أغلى من الأمان (أ.ب)

بطاقات «بوكيمون» تتحوَّل إلى غنيمة بملايين الدولارات

ما بدأ لقاءً هادئاً لهواة «بوكيمون» داخل متجر أميركي انتهى بسطو مسلح...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.