مخزونات النفط والبنزين الأميركية تتراجع بأكثر من التوقعات

علم أميركا على منصة للنفط في ولاية تكساس (رويترز)
علم أميركا على منصة للنفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

مخزونات النفط والبنزين الأميركية تتراجع بأكثر من التوقعات

علم أميركا على منصة للنفط في ولاية تكساس (رويترز)
علم أميركا على منصة للنفط في ولاية تكساس (رويترز)

أعلنت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت نواتج التقطير.

وأفادت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، بأن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 4.3 مليون برميل لتصل إلى 452.9 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأضافت «الإدارة» أن مخزونات النفط الخام في مركز «كوشينغ» بولاية أوكلاهوما، انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 8 مايو (أيار) الحالي.

وذكرت «الإدارة» أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 370 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية لتصل إلى 91.7 في المائة.

وبخصوص مخزونات البنزين، أوضحت «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 4.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 215.7 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 2.9 مليون برميل.

وعلى العكس، أظهرت البيانات أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ارتفعت بمقدار 0.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 102.5 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.7 مليون برميل.

وأشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 318 ألف برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

محاولات ترمب لخفض أسعار النفط تضر بالاقتصاد الأميركي

الاقتصاد شخصان يزودان سيارتهما بالوقود في إحدى المحطات بمدينة شيكاغو الأميركية (رويترز)

محاولات ترمب لخفض أسعار النفط تضر بالاقتصاد الأميركي

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، منتجي الطاقة الأحفورية الذين يحصلون على كثير من الأموال نتيجة الاضطراب في الإمدادات الناجم عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)

قفزة بصادرات الديزل الآسيوية لأفريقيا لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

أظهرت بيانات تتبع السفن ومصادر تجارية أن من المتوقع أن ترتفع صادرات آسيا من الديزل إلى أفريقيا في أغسطس إلى أعلى مستوى، منذ ما لا يقل عن أربعة أعوام ونصف العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)

النفط يقفز بأكثر من 3 % عقب تجدُّد الهجمات بين أميركا وإيران

قفزت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، خلال جلسة يوم الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، بعد أن شنَّت الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش (رويترز)

سبتمبر يختبر صمود الأسواق العالمية أمام موجة من المخاطر

يعود المتعاملون إلى الأسواق العالمية بعد عطلة أغسطس وسط قائمة متزايدة من المخاطر التي قد تختبر قدرتها على الصمود خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)

برنت يتجاوز 90 دولاراً للبرميل وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة في تعاملات يوم الاثنين، بعد أن شنّت الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الاقتصاد سلاحاً... كيف تستخدم الدول العقوبات والتجارة والطاقة؟

حاويات ورافعات في مرفأي لوس أنجليس ولونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حاويات ورافعات في مرفأي لوس أنجليس ولونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الاقتصاد سلاحاً... كيف تستخدم الدول العقوبات والتجارة والطاقة؟

حاويات ورافعات في مرفأي لوس أنجليس ولونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حاويات ورافعات في مرفأي لوس أنجليس ولونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

حضر العامل الاقتصادي في كثير من الصراعات بين الدول على مرّ التاريخ. فمن الحصار التجاري إلى التحكم بطرق التجارة والموارد، استخدمت القوى المتنافسة إمكاناتها الاقتصادية للضغط على خصومها وتعزيز موقعها. لكن تشابك الاقتصاد العالمي خلال العقود الأخيرة زاد من فاعلية الأدوات الاقتصادية وتنوّعها في هذه الصراعات، من العقوبات المالية والرسوم الجمركية إلى قيود التكنولوجيا والطاقة والمواد الحيوية وسلاسل الإمداد.

وتكشف الصراعات الدولية الراهنة عن اتساع توظيف الأدوات الاقتصادية في صراعات النفوذ بين الدول. فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يستخدمان العقوبات والقيود التجارية ضد خصومهما، فيما تستفيد الصين من ثقلها التجاري والصناعي لتعزيز موقعها في المنافسة الاقتصادية مع القوى الأخرى، وتحتفظ الدول المنتجة للطاقة بأوراق قوة نابعة من الموارد التي تسيطر عليها. وهكذا يصبح حجم الاقتصاد وموقع الدولة داخل النظام التجاري والمالي العالمي جزءاً من قدرتها على التأثير في سلوك الآخرين.

العقوبات في خدمة الأهداف السياسية

تُعد العقوبات من أكثر صور توظيف الاقتصاد وضوحاً في صراعات النفوذ. ومن خلال العقوبات، تستطيع دولة أو مجموعة دول حرمان دولة خصم من مصادر التمويل أو الوصول إلى الأسواق والتكنولوجيا، بهدف زيادة التكلفة الاقتصادية المترتبة على مواقفها وقراراتها السياسية، والضغط عليها لتغيير هذه السياسات.

ويشير «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» (CSIS)، وهو مركز أبحاث أميركي متخصص في القضايا السياسية والأمنية والاستراتيجية، إلى أن أدوات الحرب الاقتصادية تشمل -إضافة إلى العقوبات المالية- سياسات تجارية وصناعية وتنظيمية يمكن من خلالها التأثير في قدرة الخصم على تحويل موارده الاقتصادية إلى قوة.

وتقدّم روسيا منذ غزوها أوكرانيا مثالاً بارزاً على استخدام العقوبات الاقتصادية للضغط على دولة بهدف التأثير في سياساتها. فقد استهدفت العقوبات الغربية قطاعات مالية وصناعية وتكنولوجية روسية، إلى جانب محاولات تقليص عائدات موسكو من الطاقة، في إطار الضغط عليها بسبب استمرار الحرب. وسَعَت روسيا إلى الحد من تأثير هذه الإجراءات عبر إعادة توجيه جزء من تجارتها نحو أسواق أخرى والبحث عن قنوات بديلة للحصول على السلع والتمويل، بما يساعدها على تحمل تكلفة العقوبات ومواصلة حربها.

ورغم أن العقوبات لم تدفع موسكو إلى تغيير سياستها تجاه أوكرانيا، فإنها أرخت بظلالها على الاقتصاد الروسي، من خلال تقييد الوصول إلى بعض التقنيات والاستثمارات والأسواق الغربية، وزيادة تكلفة بعض الواردات والمعاملات التجارية، فضلاً عن الضغوط التي تعرّضت لها قطاعات تعتمد على التكنولوجيا الأجنبية. وهنا يظهر أحد حدود فاعلية العقوبات السياسية: فقد تُلحق العقوبات تكلفة اقتصادية ملموسة بالدولة المستهدَفة، من دون أن تكون هذه التكلفة كافية بالضرورة لدفع قيادتها إلى تغيير السياسة التي فُرضت العقوبات بسببها.

ناقلة نفط تابعة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في تركيا (رويترز)

التجارة أداة للضغط الاقتصادي

تؤدي التجارة دوراً أكثر تعقيداً في صراعات النفوذ، لأن العلاقة التجارية التي تحقق مكاسب للدولتين في الظروف الطبيعية قد تتحوّل إلى مصدر قوة لإحداهما عند وقوع خلاف بينهما. وكلما زاد اعتماد دولة على سوق الدولة الأخرى أو على منتجات يصعب استبدالها، ازدادت قدرة الأخيرة على توظيف هذا الاعتماد لتحقيق أهداف سياسية.

ويبرز ذلك خصوصاً في العلاقة بين الولايات المتحدة والصين، حيث تُستخدم الرسوم الجمركية وقيود التصدير والسياسات الصناعية في سياق التنافس بين البلدين على موقعيهما في الاقتصاد العالمي، وعلى الصناعات والتقنيات التي يُتوقع أن تؤثر في موازين القوة مستقبلاً.

ويظهر ذلك بوضوح في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية. فالسيطرة على التكنولوجيا أو على المواد الضرورية لإنتاجها تمنح الدول أدوات ضغط تضاف إلى أهميتها التجارية. وفي المقابل، تدفع هذه المخاطر الحكومات والشركات إلى نقل بعض مراحل الإنتاج إلى الداخل أو إلى دول أخرى وتنويع مصادر الاستيراد، حتى عندما تكون التكلفة الاقتصادية أعلى. وتبرز فيتنام والمكسيك، على سبيل المثال، بين الدول التي استقطبت استثمارات وتصنيعاً كان يتركز جزء منه في الصين، مع سعي الشركات الأميركية إلى تنويع سلاسل الإمداد وتقليص مخاطر الاعتماد الكبير على السوق الصينية.

رقاقة إلكترونية وسط علمَي الولايات المتحدة والصين (رويترز)

إيران تحت وطأة العقوبات

تمثل إيران حالة بارزة لاستخدام القوة الاقتصادية في ممارسة الضغط السياسي. فقد استهدفت العقوبات الأميركية على مدى سنوات مصادر رئيسية للإيرادات الإيرانية، وفي مقدّمتها صادرات النفط، إلى جانب القطاع المالي، كما شملت بعض الإجراءات شركات ومؤسسات أجنبية تتعامل مع طهران. وهدفت واشنطن من خلال هذه الإجراءات إلى زيادة التكلفة الاقتصادية على إيران والضغط عليها في ملفات مرتبطة ببرنامجها النووي وسياساتها الإقليمية.

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والدولية إلى أن سياسة «الضغط الأقصى» الأميركية ألحقت أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني. وأدت القيود المفروضة على النفط والقطاع المالي والتعاملات الخارجية إلى تضييق قدرة طهران على الاستفادة من مواردها الاقتصادية والوصول إلى النظام المالي الدولي، وإن لم تؤدِّ هذه الضغوط إلى تحقيق جميع الأهداف السياسية التي وضعتها واشنطن.

وتظهر التجربة الإيرانية حجم التأثير الذي تستطيع الولايات المتحدة ممارسته من خلال موقعها في النظام المالي والاقتصادي العالمي، إذ تؤثر العقوبات الأميركية أيضاً في قرارات الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تخشى التعرّض لإجراءات عقابية عند التعامل مع طهران. وبذلك تستخدم واشنطن ثقلها الاقتصادي لتوسيع نطاق الضغط على إيران وزيادة التكلفة الاقتصادية التي تواجهها في ظل المواجهة بين البلدين.

العلم الإيراني أمام منشأة نفطية (رويترز)

الطاقة مورد اقتصادي وورقة استراتيجية

وتبقى الطاقة في قلب صراعات النفوذ بسبب ارتباطها المباشر بالصناعة والنقل والأسعار والنمو الاقتصادي. فامتلاك احتياطيات كبيرة من النفط والغاز يمنح الدول المنتجة ثقلاً اقتصادياً واستراتيجياً في علاقاتها الدولية، وقدرة كبرى على التأثير في الدول المستوردة، التي يمكن أن تتأثر اقتصاداتها بتراجع الإمدادات أو ارتفاع أسعار الطاقة.

وقد أعادت حرب أوكرانيا إبراز دور الطاقة في صراعات النفوذ، إذ استخدمت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا ورقة للضغط في خضم المواجهة مع الغرب، من خلال خفض الإمدادات إلى عدد من الدول الأوروبية، مستفيدةً من الاعتماد الكبير لعدد من هذه الدول على الغاز الروسي. ودفع ذلك أوروبا إلى تسريع جهودها لتقليص هذا الاعتماد وتنويع مصادرها من الطاقة.

وتبرز أهمية الطاقة أيضاً في التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، نظراً إلى الدور الحيوي للمضيق في إمدادات النفط والغاز وتأثير أي اضطراب في حركة الملاحة عبره على الاقتصاد العالمي.

ومع التحوّل نحو الطاقة النظيفة، تبرز موارد أخرى تمنح الدول ثقلاً اقتصادياً واستراتيجياً. فالنفط والغاز يحتفظان بأهميتهما، فيما تزداد قيمة الليثيوم والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة والبطاريات، مع تنامي الحاجة إليها في الصناعات الجديدة. وهذا الاعتماد يمنح الدول التي تملك هذه الموارد أو تسيطر على إنتاجها أوراق قوة جديدة في علاقاتها مع الدول الأخرى.

منجم للعناصر الأرضية النادرة في كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الاقتصاد في موازين القوة

تكمن قوة الأدوات الاقتصادية في أنّ الدول يحتاج بعضها إلى بعض. فالعقوبات تكون مؤثرة لأن الدولة المستهدَفة تحتاج إلى الأسواق والتمويل، وقيود التصدير تكون مؤلمة عندما يصعب العثور على التكنولوجيا البديلة، والطاقة تصبح ورقة ضغط عندما يعتمد المستورد على عدد محدود من الموردين.

لكن توظيف الاعتماد الاقتصادي وسيلةً للضغط يدفع الدول أيضاً إلى محاولة تقليل اعتمادها على الدول الأخرى، عبر تنويع الموردين، وزيادة الإنتاج المحلي، وتخزين المواد الحيوية وإعادة رسم سلاسل الإمداد. ومن هنا تتسع سياسات «خفض المخاطر»، التي تقوم على تقليل الاعتماد المفرط على دولة أو مصدر واحد في القطاعات الحيوية، فيما يحظى الأمن الاقتصادي باهتمام متزايد في سياسات عديد من الدول.

وهكذا تشكّل المنافسة الاقتصادية جزءاً من صراع أوسع على القدرة على التأثير: مَن يملك السوق التي يصعب الاستغناء عنها؟ ومَن يتحكّم بالموارد والتكنولوجيا؟ ومَن يستطيع فرض تكلفة اقتصادية على خصمه من دون أن يتحمّل تكلفة مماثلة؟

وفي عالم شديد الترابط اقتصادياً، تشكّل القدرة على التحكم بالأسواق والموارد والتكنولوجيا والتمويل عنصراً مهماً من عناصر القوة بين الدول. فكلّما امتلكت دولة أوراقاً اقتصادية يصعب على خصومها الاستغناء عنها، ازدادت قدرتها على استخدام هذه الأوراق للضغط وتعزيز موقعها في صراعات النفوذ.


«لوسيد» تعزز حضورها الصناعي في السعودية

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في انطلاق أعمال «ليب26» (واس)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في انطلاق أعمال «ليب26» (واس)
TT

«لوسيد» تعزز حضورها الصناعي في السعودية

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في انطلاق أعمال «ليب26» (واس)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في انطلاق أعمال «ليب26» (واس)

تدخل «لوسيد موتورز» الأميركية مرحلة جديدة تركز على تحسين السيولة وخفض التكاليف وتعزيز الانضباط التشغيلي، مستهدفةً تحقيق وفورات بقيمة 1.4 مليار دولار، بالتزامن مع إطلاق منتجات جديدة وتوسيع عملياتها في السعودية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سيلفيو نابولي، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، إن أولويات الشركة تشمل تحسين التدفقات النقدية، وتطوير برنامج سيارات الأجرة ذاتية القيادة، واستكمال انتقال مصنع «AMP-2» إلى التصنيع المتكامل، إلى جانب تطوير المركبات متوسطة الحجم تمهيداً لإطلاقها.

وأكد نابولي أن استراتيجية «لوسيد» في المملكة تتجاوز التصنيع، لتشمل بناء منظومة متقدمة للمركبات الكهربائية والتقنيات المرتبطة بها، بما يدعم مكانة السعودية في مستقبل قطاع التنقل.


«وول ستريت» تتراجع تحت ضغط النفط وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

شاشة تعرض معلومات التداول فيما افتتحت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية على ارتفاع يوم الأربعاء (رويترز)
شاشة تعرض معلومات التداول فيما افتتحت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية على ارتفاع يوم الأربعاء (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع تحت ضغط النفط وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

شاشة تعرض معلومات التداول فيما افتتحت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية على ارتفاع يوم الأربعاء (رويترز)
شاشة تعرض معلومات التداول فيما افتتحت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية على ارتفاع يوم الأربعاء (رويترز)

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات يوم الاثنين، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، بالتزامن مع تنامي رهانات المستثمرين على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بعد النبرة المتشددة التي تبناها رئيسه كيفين وارش في خطابه الأخير.

وتأتي خسائر الأسهم في مستهل سبتمبر المرتقب، الذي يُعد تاريخياً من أضعف أشهر العام بالنسبة إلى الأسواق، في حين يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية جديدة قد تحسم إلى حد كبير مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة.

وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.65 في المائة، أو 346.30 نقطة، إلى 53210.80 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.46 في المائة إلى 7676.10 نقطة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع 0.34 في المائة إلى 26312.74 نقطة.

رهانات متزايدة على رفع الفائدة

وتعزّزت توقعات رفع الفائدة بعد تصريحات وارش خلال اجتماعات «جاكسون هول» الأسبوع الماضي؛ إذ أشار إلى أن صناع السياسة النقدية قد يحتاجون إلى زيادة تكاليف الاقتراض إذا لم يتراجع التضخم باتجاه مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، فإن احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر ارتفعت إلى أكثر من 60 في المائة، مقارنة بـ41.4 في المائة قبل أسبوع، في تحول يعكس سرعة استجابة الأسواق لتصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

ويرى محللو «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» أن عدم صدور مفاجأة سلبية كبيرة في البيانات الاقتصادية يضع على وارش مسؤولية المضي نحو رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول)، محذرين من أن التراجع عن هذا المسار قد يؤثر في المصداقية التي اكتسبها من خطابه الأخير.

بيانات الوظائف تحت المجهر

وتزداد أهمية البيانات الاقتصادية المقبلة في تحديد اتجاه السياسة النقدية، خصوصاً مع تباين المؤشرات الأخيرة بشأن مسار التضخم.

ففي حين أظهر تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر يوليو اعتدالاً في ضغوط الأسعار، جاء مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يفضّله «الاحتياطي الفيدرالي» لقياس التضخم، أعلى من المتوقع، مما أبقى حالة عدم اليقين بشأن مدى استمرار الضغوط السعرية.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأميركي المقرر صدوره في 4 سبتمبر، باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي قد تساعد في تحديد قرار «الاحتياطي الفيدرالي» المقبل. وكان وارش قد أشار إلى أن البيانات الأخيرة لا تُظهر تحسناً ملموساً في الاتجاهات الأساسية لسوق العمل.

النفط يزيد ضغوط التضخم

وفي الوقت نفسه، شكّل ارتفاع أسعار النفط عبئاً إضافياً على الأسهم، مع تجدد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط واضطراب حركة شحنات الخام عبر مضيق هرمز.

وصعد خام برنت بنحو 1.04 في المائة، ما دفع أسهم شركات الطاقة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى الارتفاع 0.97 في المائة، في حين تعرضت القطاعات الأخرى لضغوط بيعية.

وتزيد أسعار الطاقة المرتفعة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقدير مدى استعداد «الاحتياطي الفيدرالي» للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة أو تشديدها مجدداً.

أسهم التكنولوجيا تقاوم الضغوط

ورغم تراجع السوق عموماً، بدت أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات أكثر تماسكاً، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» 1.13 في المائة، في حين صعد سهم «سان ديسك» 3.75 في المائة، و«كوالكوم» 2.49 في المائة.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «إنفيسكو»، ديفيد تشاو، إنه لا يزال يفضّل القطاعات المرتبطة باتجاهات النمو الهيكلي، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وفي المقابل، تعرضت أسهم شركات المرافق لضغوط، إذ تراجع القطاع 1.19 في المائة، في حين هوى سهم «PG&E» بنحو 19.4 في المائة، متجهاً إلى تسجيل أسوأ جلسة له منذ أكثر من ست سنوات إذا استمرت الخسائر.

أداء شهري متباين

وعلى الرغم من تراجع المؤشرات في جلسة الاثنين، لا تزال الصورة الشهرية أكثر إيجابية لبعضها. ويتجه «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى إنهاء سلسلة من التراجعات الشهرية المتتالية، في حين يسير «داو جونز» نحو تسجيل مكاسب للشهر الخامس على التوالي.

ويعكس ذلك استمرار قوة الاقتصاد الأميركي وأداء الشركات، رغم تصاعد المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة.

وفي تحرك لافت آخر، ارتفع سهم «غيم ستوب» 4.5 في المائة بعدما أعلنت الشركة أنها ستسدد نحو 27 في المائة من صفقة مبادلة ديون بقيمة 1.4 مليار دولار نقداً من السيولة المتاحة لديها، بدلاً من إصدار أسهم جديدة، في خطوة تحول دون مزيد من تخفيف ملكية المساهمين الحاليين.