«ستاندرد آند بورز» تخفّض نظرة البحرين المستقبلية إلى «سلبية»

بسبب تقلبات الأسواق وضعف التمويل

منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)
منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز» تخفّض نظرة البحرين المستقبلية إلى «سلبية»

منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)
منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيف الائتماني، يوم الأربعاء، النظرة المستقبلية للبحرين من «مستقرة» إلى «سلبية»، مستشهدة باستمرار تقلبات الأسواق وضعف بيئة التمويل، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أعباء الفوائد على الحكومة.

وتوقعت الوكالة أن يظل عجز الموازنة مرتفعاً، في ظل تراجع أسعار النفط، وأعمال الصيانة الجارية في حقل أبو سعفة، إضافة إلى اضطرابات السوق التي تزيد من تكلفة الاقتراض، بالتزامن مع نمو الإنفاق الاجتماعي، وفق «رويترز».

وأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن الإصلاحات المالية التي تبنتها البحرين قد لا تكون كافية لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، لافتة إلى أن احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية لا تزال ضعيفة.

ورغم الجهود التي بذلتها البحرين لتعزيز الإيرادات غير النفطية، مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة في عام 2019 ومضاعفتها إلى 10 في المائة في 2022 فإن هذه المكاسب تأثرت سلباً نتيجة ارتفاع النفقات الاجتماعية وتكاليف خدمة الدين، إلى جانب استمرار الاعتماد الهيكلي على إيرادات النفط.

وكانت البحرين قد تلقت في عام 2018 حزمة مساعدات مالية بقيمة 10 مليارات دولار من السعودية والكويت والإمارات، تمتد على مدى 5 سنوات، وذلك لتفادي أزمة ائتمانية ضمن اتفاق مرتبط ببرنامج إصلاح مالي. وتُعد البحرين من الدول الأقل تمتعاً بالموارد النفطية والمالية بين دول الخليج، ما يجعل وضعها المالي من الأضعف في المنطقة.

وتوقعت الوكالة أن يتسع العجز المالي إلى نحو 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مقارنة بـ5.2 في المائة في 2024. و4.9 في المائة في تقديراتها السابقة.

ورغم هذه التحديات، أبقت «ستاندرد آند بورز» على التصنيف الائتماني السيادي للبحرين بالعملة الأجنبية على المديين الطويل والقصير عند «بي/ بي بلس».


مقالات ذات صلة

القراصنة يعبثون بدرجات حرارة مجمّدات المتاجر... موجة هجمات تمتد عبر أوروبا

الاقتصاد أرفف مبردة فارغة داخل متجر «ديلهايز شوب آند جو» بعد عطل تقني ليلي أثر على أنظمة التبريد والتجميد في عدد من متاجر «ديلهايز» في بلجيكا ولوكسمبورغ (رويترز)

القراصنة يعبثون بدرجات حرارة مجمّدات المتاجر... موجة هجمات تمتد عبر أوروبا

استهدفت هجمات إلكترونية أنظمة تبريد المتاجر في ست دول أوروبية، ورفعت حرارة المجمّدات إلى 50 درجة مئوية، وسط مخاوف من تكرار سيناريو فرنسا الذي طال 700 متجر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تعاود الارتفاع بـ0.5 % بعد جلستين من التراجع

ارتفعت السوق السعودية 0.5 في المائة إلى 9883 نقطة، بعد تراجعين متتاليين، بدعم من صعود الأسهم القيادية و«سابك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: دول اليورو أقرب اقتصادياً إلى واشنطن من بعضها إلى بعض

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، بوريس فوجيتش، الاثنين، إن دول منطقة اليورو باتت تتكامل اقتصادياً مع الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من تكامل بعضها مع بعض.

«الشرق الأوسط» (دبلن - فرانكفورت)
الاقتصاد شعار «بينانس» إلى جانب رموز قرصنة إلكترونية (رويترز)

ثقة المتعاملين تصمد أمام اختراق «بينانس» القياسي البالغ 6.3 مليار دولار

لا يزال المتعاملون، في الوقت الراهن، يحتفظون بثقتهم في أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، رغم تعرض «بينانس» لعملية اختراق وسرقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع شركة «شيري» الصينية للسيارات بمدينة برشلونة الإسبانية (رويترز)

الصناعات التحويلية في إسبانيا تسجل أسرع وتيرة نمو منذ أغسطس 2025

أظهر مسح للشركات، الاثنين، أن قطاع الصناعات التحويلية في إسبانيا سجل، خلال أكتوبر الماضي أسرع وتيرة نمو منذ أغسطس 2025، مدفوعاً بارتفاع الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

موجة بيع أسهم التكنولوجيا تضغط على بورصات آسيا قبيل الانتخابات الأميركية

مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع أسهم التكنولوجيا تضغط على بورصات آسيا قبيل الانتخابات الأميركية

مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

قاد قطاع التكنولوجيا تراجعات أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع هبوط أسهم كوريا الجنوبية وتايوان، وسط تزايد قلق المستثمرين من تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وتكاليف التوسع في هذا القطاع، في وقت أثرت فيه نتائج أعمال مخيبة لشركات أميركية على معنويات الأسواق العالمية، قبيل إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

واستمرت الضغوط على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تزايد المخاوف عقب سلسلة من نتائج الأعمال والتطورات المرتبطة بالشركات، من بينها خطط شركة «أوراكل» لجمع التمويل، والتحديثات التي قدمتها شركة «أنثروبيك» بشأن ملف طرحها الأولي للاكتتاب العام، ما أعاد تسليط الضوء على تقييمات شركات القطاع والتكاليف المرتفعة لمواصلة النمو.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 3.2 في المائة، رغم بيانات أظهرت تباطؤ التضخم خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بما يخفف الضغوط على صانعي السياسات النقدية، وإن ظل التضخم أعلى بكثير من المستهدف. وهبط سهما «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.8 و3.7 في المائة على التوالي، ما زاد الضغوط على السوق.

وفي تايوان، انخفض المؤشر الرئيسي بأكثر من 2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ مطلع أغسطس (آب)، ومبتعداً بأكثر من 10 في المائة عن مستواه القياسي المسجل في 6 أكتوبر.

وتكتسب تراجعات السوقين أهمية خاصة، إذ تمثل كوريا الجنوبية وتايوان معاً أكثر من نصف وزن مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا، ما دفع المؤشر الإقليمي إلى الانخفاض بنسبة 1.5 في المائة.

وفي سنغافورة، تراجع مؤشر «ستريتس تايمز» بنسبة 1.5 في المائة، مسجلاً خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، ومواصلاً ابتعاده عن مستوياته القياسية التي سجلها مطلع سبتمبر (أيلول).

وضغطت أسهم البنوك الكبرى، بما فيها «دي بي إس غروب» و«يونايتد أوفرسيز بنك» و«أوفرسي تشاينيز بانكينغ كورب»، على المؤشر، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمالها المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع.

وقالت كاثي تشان، محللة الأسهم لدى «مورنينغستار»، إن موجة بيع أسهم البنوك السنغافورية خلال أكتوبر ارتبطت بمخاوف السوق من أن يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى انخفاض قيمتها، وبالتالي التأثير على القيمة الدفترية للبنوك، وهو ما قد يضغط على نسبة رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى (CET1)، وينعكس على عوائد المساهمين.

تباين العملات الآسيوية

وفي أسواق العملات، تحركت العملات الآسيوية في اتجاهات متباينة، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي عززت جاذبية الدولار بوصفه ملاذاً آمناً، وإن حدّ التراجع الحاد في أسعار النفط من مكاسبه.

وقال غلين يين، مدير الأبحاث لدى «إيه سي سي إم»، إن الانتخابات الأميركية قد تنعكس على أسواق العملات الآسيوية من خلال تأثيرها المحتمل على عوائد سندات الخزانة الأميركية، والسياسة التجارية، ومعنويات المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

وارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراجع الدولار التايواني بنسبة 0.6 في المائة، مسجلاً أضعف مستوى له منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وقال محللون لدى «ميتسوبيشي يو إف جي» في مذكرة بحثية إن دورة النمو في قطاع التكنولوجيا لا تزال تدعم الأداء النسبي لاقتصادي كوريا الجنوبية وتايوان، لكن تدفقات رؤوس الأموال تظل عاملاً حاسماً في تحديد مدى انعكاس هذا الدعم على أداء عملتي البلدين.

وفي إندونيسيا، ارتفعت الروبية إلى 18135 مقابل الدولار، بينما عكست الأسهم الإندونيسية مكاسبها المبكرة التي بلغت 0.9 في المائة، لتتراجع بنسبة 1.8 في المائة.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تقلص الفائض التجاري الإندونيسي إلى 3.36 مليار دولار خلال سبتمبر، فيما تباطأ التضخم قليلاً إلى 3.23 في المائة خلال أكتوبر.

وقال محللون لدى «بنك أوف أميركا» إن الارتفاع الحاد في تقلبات الروبية قد يزيد احتمالات رفع بنك إندونيسيا أسعار الفائدة، في ظل مخاطر أن يؤدي ضعف العملة إلى زيادة التضخم المستورد وتفاقم الضغوط على ميزان المدفوعات، وسط مخاوف مرتبطة بالمراجعة المقبلة لمؤشر «إم إس سي آي».


«أبل» تتوقع تراجع هامش أرباحها في موسم الأعياد بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة

شعار «أبل» (أ.ب)
شعار «أبل» (أ.ب)
TT

«أبل» تتوقع تراجع هامش أرباحها في موسم الأعياد بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة

شعار «أبل» (أ.ب)
شعار «أبل» (أ.ب)

حذّرت شركة «أبل» من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، ما سيضغط على هامش أرباحها خلال الربع الحالي الذي يتزامن مع موسم الأعياد، أحد أهم مواسم المبيعات للشركة، مشيرة إلى أنها اتخذت خطوات لتأمين احتياجاتها من هذه المكونات.

ويأتي التحذير رغم تجاوز نتائج الشركة المالية للربع الرابع من سنتها المالية توقعات المحللين، مدعومة بالطلب المبكر على هواتف «آيفون 18 برو» وارتفاع الأسعار. وتراجعت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة خلال المكالمة الهاتفية مع المحللين، بعدما عرض المسؤولون توقعاتهم للفترة المقبلة، قبل أن تقلص خسائرها إلى نحو 2 في المائة في التعاملات اللاحقة للإغلاق.

وتتوقع «أبل» أن يتراوح هامش الربح الإجمالي بين 45 و46 في المائة خلال الربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 47.9 في المائة في الربع الرابع. كما توقعت نمو إيرادات قطاع الخدمات بنسبة تتراوح بين 8 و9 في المائة، وهي نسبة تقل عن توقعات المحللين البالغة 10.7 في المائة.

وبلغت مبيعات الشركة خلال الربع الرابع 114.48 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 113.39 مليار دولار، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن (إل إس إي جي). كما سجلت أرباحاً بلغت 2.10 دولار للسهم، مقارنة بتوقعات عند 1.99 دولار، حتى بعد استبعاد 5 سنتات من المبالغ المستردة المتعلقة بالرسوم الجمركية.

وسجلت مبيعات هواتف «آيفون» 57.58 مليار دولار، متجاوزة التوقعات البالغة 56.54 مليار دولار، فيما بلغ هامش الربح الإجمالي 47.9 في المائة، مقارنة بتقديرات عند 47.5 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تختبر فيه «أبل» مجموعة من التغييرات غير المسبوقة في ظل قيادة رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، الذي تولى المنصب في سبتمبر (أيلول). فبعد نحو عقدين اعتادت خلالهما الشركة إطلاق معظم طرازات «آيفون» الجديدة في موسم الخريف من كل عام، قررت هذا العام توزيع مواعيد الإطلاق، مع طرح طرازي «آيفون برو» و«آيفون ديو» خلال العام الحالي، على أن تصل طرازات أخرى العام المقبل.

كما طرحت الشركة خلال الربع مجموعة من المنتجات الجديدة غير المرتبطة بهواتف «آيفون»، شملت أول حواسيب محمولة مزودة بشاشات تعمل باللمس، وأول مركز للتحكم في الأجهزة المنزلية الذكية. ويرى محللون أن وتيرة الإطلاقات الجديدة تستهدف توزيع الإيرادات على مدار العام، بدلاً من الاعتماد الكبير على طفرة المبيعات التقليدية خلال موسم الأعياد، التي كانت تتراجع تدريجياً مع اقتراب نهاية الصيف.

قيود الإنتاج لهاتف «آيفون ديو»

وفي مقابلة مع «رويترز»، قال تيرنوس إن نسبة «صغيرة جداً» من أجهزة «آيفون ديو»، أول هواتف الشركة القابلة للطي، أُعيدت بسبب مشكلات في الشاشة، مؤكداً أن الشركة تعمل على استبدالها.

وأضاف أن «أبل» لا تزال عاجزة عن تلبية الطلب على الهاتف، من دون تحديد موعد لتجاوز قيود الإمدادات. وقال: «لا يزال ديو يعاني من قيود في الإمدادات حتى اليوم. تسير عملية زيادة الإنتاج على نحو جيد، لكننا لا نستطيع في هذه المرحلة توقع موعد تحقيق التوازن بين العرض والطلب».

وكان الهاتف قد نفد من المتاجر الإلكترونية خلال ساعات من طرحه، كما شهدت متاجر الشركة طوابير من المشترين خلال الشهر الماضي، وسط تقارير من بعض العملاء عن تشقق الشاشات.

وتواجه «أبل» ضغوطاً إضافية ناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة، مدفوعاً بالطلب المتزايد من قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يحد من استفادة الشركة من هوامش الربح الإضافية التي تحققها عند بيع أجهزة بسعات تخزين أكبر.

وقال بوب أودونيل، كبير المحللين لدى «تيكناليسيس ريسيرش»، إن التحدي الرئيسي أمام «أبل» يتمثل في قدرتها على التعامل مع الزيادات الكبيرة في أسعار المكونات، التي أبطأت نمو منافسيها في أسواق الحواسيب والهواتف الذكية. وأضاف أن «آيفون ديو» يبدو ناجحاً من حيث الطلب، لكن الشركة تحتاج إلى معالجة مشكلات الشاشة وزيادة طاقتها الإنتاجية.

زيادات الأسعار تخفف ضغوط تكاليف الرقائق

وكانت «أبل» قد رفعت أسعار هواتف «آيفون 17» بمقدار 100 دولار، بالتزامن مع إطلاق «آيفون 18 برو»، كما زادت أسعار بعض طرازات «ماك بوك»، في خطوة ساعدت على تخفيف أثر ارتفاع تكاليف الذاكرة.

وقال تيرنوس إن الشركة شهدت ارتفاعاً في تكاليف الذاكرة مقارنة بالربع المنتهي في يونيو (حزيران)، لكن أثر ذلك خُفف جزئياً بفضل المخزون المتوافر لديها وانخفاض تكاليف بعض المكونات الأخرى غير المرتبطة بالذاكرة، إلى جانب الزيادات السعرية.

وخلال المكالمة مع المستثمرين، قال المدير المالي كيفان باريك إن الشركة تتوقع استمرار ارتفاع تكاليف الذاكرة خلال العام المقبل.

وعندما سُئل الرئيس التنفيذي للعمليات صبيح خان عما إذا كانت «أبل» قد وقّعت اتفاقية طويلة الأجل لتأمين الإمدادات، لم يؤكد وجود اتفاق من هذا النوع بشكل مباشر، لكنه قال إن الشركة تعمل عن كثب مع موردي رقائق الذاكرة، وإن التزاماتها الشرائية ارتفعت بمقدار 33 مليار دولار خلال الربع.

وانعكست هذه التطورات على أسهم شركات صناعة الرقائق، إذ ارتفعت أسهم «ميكرون» بأكثر من 1 في المائة في التعاملات اللاحقة للإغلاق، كما صعدت أسهم شركتي «كيه إل إيه» و«أبلايد ماتيريالز» المتخصصتين في معدات تصنيع الرقائق.

وأشارت «أبل» أيضاً إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالمساعد الصوتي «سيري»، الذي يعمل جزئياً عبر البنية السحابية لشركة «غوغل»، تشكل عاملاً إضافياً يؤثر على هوامش الربح. وتدرس الشركة تحميل بعض تكاليف الذكاء الاصطناعي على المستخدمين من خلال زيادة أسعار اشتراكات «آي كلاود+»، من دون الإعلان حتى الآن عن أسعار محددة.

وقال تيرنوس إن بعض الميزات التي تعتمد على النماذج العاملة عبر الخوادم، بما فيها «سيري» المدعوم بالذكاء الاصطناعي وأدوات تحرير الصور الذكية، ستخضع لحدود معينة للاستخدام.

وعلى صعيد القطاعات الأخرى، بلغت مبيعات أجهزة «ماك» 10.79 مليار دولار، متجاوزة التوقعات البالغة 9.61 مليار دولار، فيما سجل قطاع الخدمات إيرادات عند 31.57 مليار دولار، متماشية تقريباً مع التقديرات البالغة 31.58 مليار دولار.

في المقابل، بلغت مبيعات أجهزة «آيباد» 6.23 مليار دولار، ومبيعات الأجهزة القابلة للارتداء 8.30 مليار دولار، وجاءت الأرقام في الحالتين دون توقعات المحللين.

أما في الصين، فسجلت «أبل» مبيعات بقيمة 17.54 مليار دولار، دون التوقعات البالغة 18.58 مليار دولار، وفق بيانات «فيسبل ألفا».


الذهب يتراجع قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)
عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)
عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب قليلاً يوم الثلاثاء، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة خلال الجلسة السابقة، مع انخفاض أسعار النفط الذي خفف المخاوف بشأن التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في وقت لاحق من اليوم.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 3926.52 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش، بعدما ارتفع بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة إلى 3954.41 دولار للأونصة، متعافياً من أدنى مستوى له في عام، الذي سجله يوم الجمعة.

كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.8 في المائة إلى 3936.30 دولار للأونصة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن الذهب لا يزال يتحرك في نطاق استقرار نسبي بعد الخسائر الحادة التي تكبدها الأسبوع الماضي.

وأضاف أن المعدن الأصفر لا يزال يُباع بوصفه أصلاً يتمتع بسيولة مرتفعة، لتغطية الخسائر وتلبية طلبات تغطية الهامش في أسواق أخرى، بدلاً من الإقبال عليه باعتباره ملاذاً آمناً تقليدياً، وهو ما يضغط على أدائه في الظروف الراهنة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قالت طهران يوم الاثنين إن الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر لا تزال متواصلة، وذلك عقب انتهاء أيام من المحادثات الإيرانية مع وسطاء قطريين، أسفرت عن مقترحات معدلة من دون تحقيق اختراق. وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 7 في المائة خلال جلسة الاثنين.

وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تعزيز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرجح المتعاملون حالياً بنسبة 74 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة خلال ديسمبر.

وتتجه أنظار المشاركين في الأسواق إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في وقت لاحق من الثلاثاء، وما قد تحمله نتائجها من تداعيات على معنويات الأسواق عموماً.

وقال ووترر إن فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس والبيت الأبيض قد يشكل تحدياً أكبر للتوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ولأسهم قطاع التكنولوجيا عموماً. وأضاف أن أي ضغوط إضافية على أسهم التكنولوجيا نتيجة تشديد الرقابة التنظيمية قد تمتد إلى سوق الذهب، مع استمرار المستثمرين في تقليص مراكزهم لتغطية خسائر في أسواق أخرى.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 في المائة إلى 49.71 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 0.2 في المائة إلى 1446.80 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 953.64 دولار للأونصة.