عميل سابق في المخابرات الأميركية يزعم وجود أدلة على تزوير هتلر وفاته

هتلر(وسط) خلال عرض عسكري في روما عام 1941 (أرشيفية - رويترز)
هتلر(وسط) خلال عرض عسكري في روما عام 1941 (أرشيفية - رويترز)
TT

عميل سابق في المخابرات الأميركية يزعم وجود أدلة على تزوير هتلر وفاته

هتلر(وسط) خلال عرض عسكري في روما عام 1941 (أرشيفية - رويترز)
هتلر(وسط) خلال عرض عسكري في روما عام 1941 (أرشيفية - رويترز)

زعم عميل سابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أن هناك مجموعة متزايدة من الأدلة تشير إلى أن زعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر زوَّر وفاته في ألمانيا وهرب في الواقع إلى الأرجنتين.

يقول بوب باير، الذي أمضى 21 عاماً في الوكالة، إن الرواية الرسمية للتاريخ -التي تتحدث عن انتحار هتلر عام 1945- ربما تحتاج إلى إعادة التفكير بمجرد صدور الأدلة المذهلة المتوقعة.

ويُتوقع أن تكشف مجموعة من الوثائق القادمة من الأرجنتين عن علاقات محتملة بين الديكتاتور وحكومة أميركا الجنوبية التي ربما كانت تخفيه.

ويعتقد باير (72 عاماً) أن الأرشيفات الخاصة بالنازيين الذين فروا إلى الأرجنتين بعد الحرب قد تسلط الضوء على الجهود المبذولة لبناء «الرايخ الرابع» في أميركا الجنوبية، وتتهم مسؤولين أرجنتينيين بدعم النازيين، ومخططات غسيل الأموال وأكثر من ذلك.

ويرجح باير وجود أدلة على تورط الحكومة الأرجنتينية في بناء مخبأ محتمل للنازيين في مقاطعة ميسيونيس (الذي تم اكتشافه في حفريات أثرية عام 2015)، ودعم الرئيس خوان بيرون لمختبر الاندماج النووي في الخمسينات من القرن الماضي برئاسة عالم نازي على جزيرة نائية.

ويقول باير إن إدارة الرئيس الأميركي آنذاك دوايت أيزنهاور، أخذت احتمال بقاء هتلر على قيد الحياة على محمل الجد.

وقال باير لصحيفة «ديلي ميل»: «أُنفق الكثير من الأموال على مجمع به سباكة وكهرباء في منتصف مكان لا يوجد فيه شيء (مقاطعة ميسيونيس) »، مضيفاً أنه «عُثر على تذكارات نازية -بما في ذلك عملات ألمانية من حقبة الحرب العالمية الثانية- في المنطقة». وتابع: «إذا كنت تريد إخفاء هتلر، فهذا هو المكان الذي ستفعله فيه».

يتفق المؤرخون على نطاق واسع على أن هتلر وزوجته إيفا براون، انتحرا في مخبأ تحت الأرض في أبريل (نيسان) 1945، فيما كانت القوات السوفياتية تتقدم نحو برلين.

كانت جثتاهما محترقتين جزئياً ودُفنتا في حفرة ضحلة. وبعد استخراج رفات كل من هتلر وبراون، تمكن المسؤولون السوفيات من التعرف عليهما من خلال سجلات الأسنان.

تم الاحتفاظ ببقايا جثتيهما في ألمانيا الشرقية قبل أن تقوم لجنة أمن الدولة في الاتحاد السوفياتي (كي جي بي) بإتلاف جثة هتلر في عام 1970 والإبقاء على جمجمته وعظام من فكه.

في الوقت نفسه، فرَّ آلاف من مجرمي الحرب النازيين والمتعاونين معهم -بما في ذلك مخطط الهولوكوست أدولف آيخمان و«ملاك الموت» جوزيف مينجيل- إلى أميركا الجنوبية عبر «طرق الهروب».

وبعد وقت قصير من وفاة هتلر، ظهرت نظريات تشير إلى أنه هرب بالفعل -ربما عبر نفق، أو رحلة جوية إلى جزر الكناري، ثم على متن غواصة إلى أميركا الجنوبية.

ورغم رفض هذه النظريات إلى حد كبير في البداية، فقد تم أخذها على محمل الجد في عام 2009، عندما أظهرت اختبارات الحمض النووي أن قطعة الجمجمة التي كان يُعتقد أنها تعود إلى هتلر، والتي تم الحفاظ عليها في موسكو لعقود من الزمن، كانت في الواقع تعود إلى امرأة يتراوح عمرها بين 20 و40 عاماً.

ويصف باير هذا الارتباك بأنه «أحد تلك الألغاز العظيمة في التاريخ التي لن نحصل أبداً على إجابة كاملة لها».

وفي وقت منفصل، في أوائل أبريل، عادت ملفات وكالة المخابرات المركزية الأميركية التي رُفعت عنها السرية في عام 2017 إلى الظهور.

ويظهر أحدها كيف أُرسلت إلى الوكالة في عام 1955 صورة لشخص يشبه هتلر، جرى التقاطها في كولومبيا. وأشارت إلى أن هتلر ربما كان يعيش في أميركا الجنوبية بهوية مفترضة بعد عقد من سقوط ألمانيا النازية.

يصف ملف ثانٍ بعنوان «مخبأ هتلر في الأرجنتين» من عام 1945، فندقاً صحياً في لا فالدا في الأرجنتين، مملوكاً لأصدقاء وأنصار هتلر، حيث كان بإمكانه الهروب إلى هناك لو نجا من الحرب.

ومع ذلك، أصدرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية أيضاً تقريراً تشريحياً يؤكد وفاة هتلر منتحراً في المخبأ.

في حين قال العملاء المتشككون في عام 1955 إنهم يبذلون «جهوداً هائلة» في التحقيق في مشاهدة كولومبيا مع «احتمالات ضئيلة لإثبات أي شيء ملموس»، يعتقد باير أن حقيقة التحقيق في الأمر على الإطلاق تشير إلى أن نجاته كانت، على أقل تقدير، تعد ممكنة من المسؤولين في واشنطن.

وقال باير إن «وكالة المخابرات المركزية لا تدار من خلال فضول الضباط في الميدان». وأضاف: «إذا كانت وكالة المخابرات المركزية الأميركية تدرس هذه التقارير بعد مرور عشر سنوات على نهاية الحرب، سواء صدقها الناس أم لا، فإنها تُظهر أن هناك اعتقاداً لدى السلطة التنفيذية في الحكومة الأميركية بأن هتلر ربما يكون قد نجا من العقاب».

ويأمل باير أن يتم الرد على مزيد من الأسئلة من خلال إصدار الأرشيف القادم.

وأذن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، برفع السرية عن الوثائق المتعلقة بالنازيين الذين لجأوا إلى البلاد بعد الحرب. هذه الوثائق ستتضمن تفاصيل عن المعاملات المالية واستخدام «خطوط الفئران»، وهو ما قد يسلط الضوء على دور الأرجنتين في حمايتهم. تشير التقديرات إلى أن نحو 10 آلاف نازي هربوا إلى أميركا اللاتينية، حيث تمتعوا بحماية لملاحقتهم بسبب جرائمهم خلال الحرب العالمية الثانية.

يعتقد عميل وكالة المخابرات المركزية السابق أنه من الممكن أن تكون هناك محاولات مشروعة لإنشاء الرايخ الرابع بخطط تتضمن ضربة بالأسلحة النووية على مانهاتن.

ولكن الدكتور جون سينسيتش، المحقق السابق في جرائم الحرب في الأمم المتحدة والذي عمل مع باير في المسلسل التلفزيوني، كان أكثر حذراً.

وقال الدكتور سينسيتش إنه يشك في أن النازيين الذين جرى نقلهم لم يقتربوا قط من إحياء الرايخ الخاص بهم.

وأضاف أن «كثيراً منهم كانوا لا يزالون يسيرون على أنغام هتلر، وربما لم يصدقوا أن هتلر مات».

وختم: «هؤلاء كانوا مجرد نازيين سابقين محبطين يعيشون في الماضي، وقد فروا إلى هناك طلباً للأمان من الملاحقة الجنائية».


مقالات ذات صلة

هتلر موسوليني يفوز برئاسة بلدية في البيرو

أوروبا الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

هتلر موسوليني يفوز برئاسة بلدية في البيرو

فاز المرشح اليساري هتلر موسوليني سيميون فلوريس في الانتخابات البلدية بكيروبالكا، وهي قرية نائية تقع في جبال الأنديز في البيرو.

«الشرق الأوسط» (ليما)
يوميات الشرق كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

يفند تحقيق تاريخي بالحمض النووي ادعاءات «ابن هتلر السرّي»، كاشفاً مأساة عائلة فرنسية عاشت وهم النسب للديكتاتور النازي.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا صورة الواجهة الخارجية لمتحف «ترينت بارك» الجديد بعد افتتاحه مؤخراً في أنفيلد شمال لندن 29 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

منزل بريطاني للتنصت على جنرالات نازيين يتحوّل إلى متحف يروي أسراراً من الحرب

افتُتح متحف في منزل بريطاني استُخدم خلال الحرب العالمية الثانية للتنصت سراً على جنرالات نازيين، وكشف معلومات عسكرية ساعدت بريطانيا وأخّرت تطوير صواريخ «في-2».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المنزل الذي ولد فيه أدولف هتلر بالنمسا (أ.ف.ب)

منزل ولادة هتلر يصبح مركزاً للشرطة في النمسا

تفتتح السلطات النمساوية، اليوم الأربعاء، مركزاً للشرطة في منزل ميلاد الزعيم النازي أدولف هتلر بمدينة براوناو

«الشرق الأوسط» (براوناو (النمسا))
رياضة عالمية فايتزل أوضح أنه لم يدرك في البداية مدى انتشار الصورة (قناة فوكس)

مشجّع ألماني يلجأ للقضاء بعد انتشار صورة بالذكاء الاصطناعي تشبهه بهتلر في «المونديال»

بدأ مشجّع ألماني اتخاذ إجراءات قانونية بعد انتشار صورة مزيفة صُنعت بواسطة الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهره في المدرجات بشكل يشبه أدولف هتلر.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

بلاغات القنابل تربك شركات الطيران

مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
TT

بلاغات القنابل تربك شركات الطيران

مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)

تشهد حركة الملاحة الجوية اضطرابات بسبب إنذارات متكرّرة بوجود قنابل، ما عطل عشرات الرحلات الأوروبية، وأجبر بعض الطائرات على الهبوط في غير وجهتها المقررة، ودفع إلى تسيير مقاتلات لمرافقة أو اعتراض طائرات أخرى.

واستهدفت التهديدات في معظمها شركات طيران منخفضة التكلفة، مما سيكلفها خسائر فادحة. وقال وزير الخارجية الإسباني إن القارة تواجه على ما يبدو «عدواناً بكل الوسائل وشكلاً من أشكال الحرب النفسية».

وتردد أن حركة روسية قومية متطرفة، تطلق على نفسها اسم «دولة الذكور تبنت هذه التهديدات لكنها نفت مسؤوليتها، وقال مؤسسها فلادسلاف بوزدنياكوف، في بيان، إن حركته غير موجودة منذ حظرها من قبل السلطات الروسية عام 2021.


لحمايتهم من الاستدراج... «سناب شات» تعطّل خاصية للأطفال في بريطانيا

شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
TT

لحمايتهم من الاستدراج... «سناب شات» تعطّل خاصية للأطفال في بريطانيا

شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)

قالت ‌هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم)، الجمعة، إن منصة «سناب شات» بدأت تعطيل خاصية «البحث عن أصدقاء» بشكل تلقائي للمستخدمين الأطفال في بريطانيا، ​في خطوة وصفتها الهيئة بأنها مهمة للحد من مخاطر الاستدراج عبر الإنترنت.

وتساعد هذه الخاصية المستخدمين في العثور على أصدقاء جدد وإضافتهم.

وذكرت الهيئة أن هذا التغيير سيجعل من الصعب على الغرباء الاتصال بالأطفال على المنصة التي تعدّها من كبرى الخدمات الإلكترونية وأكثرها شعبية بين الأطفال في بريطانيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت الهيئة في مايو (أيار) إن ‌32 في المائة ‌من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ​8 ‌و12 عاماً ​في بريطانيا يستخدمون «سناب شات»، رغم أن الحد الأدنى للسن المسموحة بها على المنصة هو 13 عاماً.

وقال أوليفر غريفيث، مدير مجموعة السلامة على الإنترنت التابعة للهيئة، إن هذا التغيير «كان ينبغي أن يحدث منذ فترة طويلة»، وإن الهيئة ستراقب تطبيق «سناب شات» لهذه الحماية الجديدة خلال هذا الشهر.

والتزمت المنصة بإجراء هذا التغيير في ‌مايو (أيار)، وأبلغت الهيئة في ‌الآونة الأخيرة بأن إجراءات التحقق ​الفعّالة من العمر لمن هم ‌دون 18 عاماً ستدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية ‌العام.

وقال متحدث باسم «سناب شات» إن المنصة «ستواصل تعزيز إجراءات الحماية مع تطوّر المخاطر، وستعمل بشكل بناء مع الهيئة وخبراء السلامة والأسر والشبان، للمساعدة في ضمان بقاء (سناب شات) مكاناً آمناً للتواصل ‌والتعبير عن الذات».

وهناك مخاوف منذ فترة طويلة بشأن الاستدراج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأجرت الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال تحليلاً لبيانات الشرطة البريطانية في عام 2025، وتبيّن أن 40 في المائة من الجرائم المسجلة، التي تنطوي على اتصال جنسي بطفل وتم تحديد المنصة المستخدمة فيها، وقعت على «سناب شات».

وضغطت الهيئة على شركات التكنولوجيا الكبرى لاتخاذ تدابير أقوى لمكافحة الاستدراج. وأوضحت الهيئة أن الاستدراج الإلكتروني يمكن أن تكون له عواقب مدمرة على الأطفال تدوم مدى الحياة.

وأصدرت الهيئة من جديد تحذيراً لشركات التكنولوجيا الأخرى التي لا تتصدى ​لمخاطر الاستدراج، قالت ​فيه إن هذه الشركات تخاطر بغرامات تصل إلى 10 في المائة من إجمالي إيراداتها العالمية.


نشطاء يقتحمون موقع بناء مركز بيانات لمايكروسوفت في هولندا

الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
TT

نشطاء يقتحمون موقع بناء مركز بيانات لمايكروسوفت في هولندا

الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)

اقتحم ‌متظاهرون، اليوم الجمعة، موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام، في بداية مظاهرات ستستمر يومين، وتأتي في إطار تنامي ردود الفعل الغاضبة عالمياً من التوسع ​السريع في القدرات الحاسوبية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وقال تحالف يسمى «أوقفوا مراكز البيانات القذرة» إن جماعات نشطاء أعلنت تنظيم فعاليات في 16 دولة، اليوم الجمعة وغداً السبت. ويحشد التحالف الجماعات المعنية بحماية البيئة وحملات الحقوق الرقمية لدعم الدعوات إلى وقف أعمال البناء واسعة النطاق.

وتجمع أكثر من 100 ناشط، اليوم الجمعة، في موقع بناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي لشركة مايكروسوفت في أمستردام، وتحركوا في مسيرة قبل اقتحام الموقع ‌وتسلقوا رافعات وعلقوا ‌بالونات ورقصوا في وجود الشرطة. وحمل بعضهم ​لافتات ‌كتب عليها «تباً ​لمركز بياناتكم»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال المتظاهر سام فان دير بيك: «مراكز البيانات هذه تدمر عالمنا. يصبح غير قابلاً للعيش عليه بسبب كل الموارد التي تستهلكها. لهذا السبب نحن هنا اليوم».

تظاهر أكثر من 100 ناشط في موقع بناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي لشركة مايكروسوفت في أمستردام (إ.ب.أ)

وذكرت شركة «بيور داتا سنترز» مالكة الموقع، التي تعتزم استثمار أكثر من مليار دولار وتدعمها «أوكتري» المملوكة لـ«بروكفيلد»، إنها ملتزمة بالتواصل مع الأطراف المعنية في المنطقة.

وأضافت الشركة: «نطلب بكل احترام من الموجودين في الموقع المغادرة بأمان والدخول معنا في حوار بشأن المشروع ‌وأي مخاوف قد تكون لديهم».

ومن المقرر أيضاً ‌خروج مسيرة في دبلن، وتنظيم احتجاج ​أمام مبنى البرلمان في وارسو، ومظاهرة ‌ضد مركز بيانات آخر لمايكروسوفت في الدنمارك ضمن إجراءات أخرى.

وقالت مايكروسوفت ‌إنها تتفهم أن الناس لديهم مشاعر قوية تجاه المشروع وتحترم حقهم في التعبير عنها سلمياً، لكنها لن تتغاضى عن أي أعمال غير قانونية.

وتتنامى ردود الفعل السلبية من إسبانيا إلى الهند والولايات المتحدة التي شهدت أمس الخميس انخفاض ‌أسهم شركات التكنولوجيا بشكل حاد بسبب مخاوف من أن يفرض الحزب الديمقراطي بعد سيطرته على الكونغرس لوائح أكثر صرامة تحد من ازدهار الذكاء الاصطناعي.

ويقول نشطاء إن مراكز البيانات تضغط على إمدادات الكهرباء والمياه، وتتنافس مع قطاع الإسكان والشركات الأخرى على الموارد الشحيحة، وتهدد الأهداف المناخية. ويشيرون أيضاً إلى فقدان الوظائف والمخاطر المحتملة على الأمن الشخصي والوطني من جراء تركز السلطة في أيدي الشركات التكنولوجية الخاصة والكبرى.

وتدفع شركات التكنولوجيا بحجة أن مراكز البيانات ضرورية لتلبية الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتوفير بنية تحتية حيوية للشركات والحكومات والمستهلكين.

وذكر تحالف «أوقفوا مراكز البيانات القذرة» أنه لا يعارض التقدم ولا يدعو إلى إغلاق مراكز البيانات القائمة، بل يقول إن بناء مراكز ​جديدة كبيرة يجب أن ​يتوقف حتى تضع الحكومات قواعد أوضح.

ويوجد في هولندا نحو 200 مركز بيانات إما أن يعمل أو قيد التخطيط أو الإنشاء.