«فصح الفلسطينيين»... آلام لا تنتهي وآمال بالانتصار

صلوات في كنائس القدس والضفة وغزة... ولا احتفالات

بطريرك القدس بييرباتيستا بيتسابالا يقود قداس عيد الفصح في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة الأحد (رويترز)
بطريرك القدس بييرباتيستا بيتسابالا يقود قداس عيد الفصح في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة الأحد (رويترز)
TT

«فصح الفلسطينيين»... آلام لا تنتهي وآمال بالانتصار

بطريرك القدس بييرباتيستا بيتسابالا يقود قداس عيد الفصح في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة الأحد (رويترز)
بطريرك القدس بييرباتيستا بيتسابالا يقود قداس عيد الفصح في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة الأحد (رويترز)

بلا احتفالات، أحيا المسيحيون في الأراضي الفلسطينية عيد الفصح الذي يمثل بالنسبة لهم ولكثير من الفلسطينيين بارقة أمل بانتصار النور على الظلام، مع إيغال إسرائيل في دمهم المسفوح، في حرب طغت فيها مظاهر الألم والدمار على ما سواها.

وللعام الثاني على التوالي أمضى المسيحيون في فلسطين أسبوع العيد الذي يبدأ بـ«أحد الشعانين»، ثم «خميس الأسرار» و«الجمعة العظيمة»، ثم «سبت النور»، قبل عيد الفصح يوم الأحد، في أجواء قاتمة، لم تدق فيها طبول الكشافة، ولم تخرج مسيرات النور البهيجة، ولم تتزين الشوارع بالأنوار، واقتصر الأمر على شعائر ومعزوفات دينية بالكنائس، وكثير من الأمل بانتهاء الحرب واستعادة البهجة المفقودة في المنازل والشوارع.

وقال أنطون سلمان، عمدة مدينة بيت لحم التي تضم كنيسة المهد، أقدس الكنائس عند المسيحيين، إنه «عيد مختلف».

وأضاف للصحافيين في بيت لحم: «احتفالنا هذا العام يختلف كلياً عن الأعوام السابقة. قلوبنا حزينة ومتضامنة مع أهلنا في غزة، ولذلك قررنا ألا يغيب نزيف الدم الفلسطيني عن المشهد، وبقيت احتفالاتنا داخل الكنائس في دائرة ضيقة».

وتابع: «اقتصار العيد على الشعائر الدينية رسالة للجميع بأننا شعب واحد».

«السلام والعدل»

قررت الكنائس في الأراضي الفلسطينية أن تقتصر احتفالات العيد على الشعائر الدينية فقط، وهو قرار اتخذته للعام الثاني على التوالي بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي سقط فيها أكثر من 51 ألف فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء.

كما سقط مسيحيون وتهدمت كنائس عندما فتحت إسرائيل حرباً أخرى على المخيمات في شمال الضفة الغربية.

ومع احتفال المسيحيين بعيد الفصح، أحالت إسرائيل القدس إلى ثكنة عسكرية، ومنعت الأغلبية من الوصول إلى المدينة، باستثناء 6000 مسيحي مُنحوا تصاريح لدخول المدينة المقدسة، وهو عدد متواضع.

ويشكل المسيحيون أقلية صغيرة، إذ يقدر عددهم بنحو 180 ألفاً في إسرائيل، و50 ألفاً في القدس الشرقية والضفة الغربية، ونحو ألف في قطاع غزة، وهي أرقام تخشى القيادات المسيحية أن تتقلص أكثر مع استمرار التوتر في المنطقة.

وأعرب بطريرك القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، في قداس عيد الفصح بكنيسة القيامة في البلدة القديمة بالقدس، عن القلق إزاء احتمال تدهور الوضع السياسي وتفاقم الكارثة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، وصلَّى من أجل السلام والعدل.

وعمَّت الصلاة للسلام والعدل جميع كنائس القدس والضفة وغزة. وقال عمدة بيت لحم إن المسيحيين صلُّوا وكلُّهم أمل بالانتصار. وأضاف: «صلواتنا ودعاؤنا كانت لله بأن يمنحنا السلام الدائم والعادل الذي نصبو إليه».

صلوات غزة

وأقيمت مثل هذه الصلوات في قطاع غزة، الذي يرزح تحت وطأة حرب طاحنة.

وصلَّى عشرات المسيحيين في «كنيسة القديس بيرفريوس» للروم الأرثوذكس بمدينة غزة، من أجل انتهاء الحرب وعودة السلام.

وبثّت الكنيسة، التي لم تسلم من القصف الإسرائيلي خلال الحرب المتواصلة، عبر صفحتها على «فيسبوك» تسجيلاً مصوراً مباشراً للصلوات التي خلت من أي مظاهر فرح.

وجاءت الصلوات من أجل السلام على وقع اعتداءات إسرائيلية مباشرة على المحتفلين في كنيسة القيامة بالقدس، يوم السبت.

مصلون ورجال دين مسيحيون يشاركون في قداس عيد الفصح بكنيسة القيامة في البلدة القديمة بالقدس يوم الأحد (أ.ب)

وتحتضن كنيسة القيامة عادة جميع الاحتفالات بعيد الفصح، لكن التضييق الإسرائيلي أخذ يزداد عاماً بعد عام، قبل أن يتحول العيد بمرور الوقت إلى مناسبة للمواجهة.

ومثل العام الذي سبقه، قيَّدت إسرائيل وصول آلاف المسيحيين إلى كنيسة القيامة للاحتفال بـ«سبت النور»، ما فجَّر توترات انتهت بدفع وضرب واعتداءات ومناوشات عند حواجز الشرطة في محيط الكنيسة الذي بات أشبه بالثكنة العسكرية، إذ نصبت إسرائيل الحواجز، وأغلقت الأبواب المؤدية للكنيسة، وحددت مسارات للمحتفلين من أجل تقييد أعدادهم.

وأظهرت لقطات فيديو مناوشات واعتداءات من الشرطة الإسرائيلية على المسيحيين ومنعهم من الوصول إلى الكنيسة، في مشهد متكرر. وطالت الاعتداءات رجال دين وأفراد كشافة ومحتفلين.

كما منعت إسرائيل القاصد الرسولي في القدس، ممثل الفاتيكان لدى دولة فلسطين، المطران أدولفو تيتو إيلانا، من الوصول إلى الكنيسة، وشوهد واقفاً خلف أحد الحواجز.

وقال الصحافي والناشط المقدسي، رافي غطاس، في تسجيل مصور من ساحة كنيسة القيامة، إن عدد عناصر الشرطة الإسرائيلية الذين انتشروا في ساحة ومحيط الكنيسة يفوق عدد المصلين. وأظهر التصوير اعتداءات على المصلين.

استفزازات وإدانات

وأدانت الخارجية الفلسطينية الإجراءات التعسفية والاعتداءات والتقييدات التي يمارسها الجنود الإسرائيليون والمستوطنون على المسيحيين طيلة فترة عيد الفصح، واعتبرت أنها تندرج في إطار استهداف القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وتمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة وحرية الوصول للمقدسات «وامتداداً لجرائم الإبادة والتهجير».

طقوس وصلوات خلال قداس عيد الفصح بكنيسة القيامة في البلدة القديمة بالقدس يوم الأحد (أ.ب)

وقالت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين إن السياسات والممارسات الإسرائيلية خلال عيد الفصح تمثل «استهدافاً مباشراً للوجود المسيحي في المدينة المقدسة، ومحاولة ممنهجة لفرض واقع سياسي وأمني جديد يعكس سياسة الاحتلال الهادفة إلى تهويد المدينة وتقويض التعددية الدينية والثقافية التي لطالما ميّزت القدس».

ومثل غيرهم من الفلسطينيين، يشكو المسيحيون من أن الحكومة الحالية في إسرائيل جعلت حياتهم أسوأ.

وفي السنوات السابقة، زاد الغضب المسيحي على الحكومة الإسرائيلية، واضطر الفاتيكان وعدد من الدول لإجراء اتصالات معها لحثها على التصدي بحزم لزيادة الاعتداءات على رجال الدين والكنائس.

وفي أثناء جولة للكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا في ساحة باب الخليل في القدس، يوم الأحد، أشار إليه متطرفون يهود بحركات غير لائقة. وحدث سابقاً أن أتى متطرفون بتصرفات مسيئة، منها البصق على مسيحيين وعلى كنائس في البلدة القديمة.


مقالات ذات صلة

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

شؤون إقليمية وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

قال وزير خارجية البرتغال إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تقتحم بلدة عناتا في الضفة الغربية يوم 8 سبتمبر الحالي (د.ب.أ) p-circle

«اتفاق أوسلو» بعد 33 عاماً: ليس حياً ولم يمت... فما الذي تبقَّى منه؟

ربما لم يتبقَّ من «اتفاق أوسلو» الذي وُقع قبل 33 عاماً بين الفلسطينيين والإسرائيليين سوى «سلطة بلا سلطة» بالضفة ودمار بغزة وقدس شرقية وغربية تحت سيطرة إسرائيل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ) p-circle 00:42

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

حذرت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، من «جرائم الحرب المتصاعدة» التي ترتكبها إسرائيل ومن «تداعيات إعلانها عن عملية عسكرية واسعة النطاق» في القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب (أ.ف.ب)

الرجوب يستبعد إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفمبر

استبعد أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر 28 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)

رئيسة كوستاريكا: لم يُتخذ قرار بعد بشأن ترقية مكتب القدس إلى سفارة

قالت رئيسة كوستاريكا، ​لورا فرنانديز، إن مسألة ترقية المكتب التابع للدولة الواقعة في ‌أميركا ‌الوسطى ​في مدينة ‌القدس إلى ​سفارة لم يتخذ قرار بشأنه.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.