غروسي يلتقي تاياني مع بدء المحادثات النووية بين إيران وأميركا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني يستقبل غروسي في روما اليوم (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني يستقبل غروسي في روما اليوم (إ.ب.أ)
TT

غروسي يلتقي تاياني مع بدء المحادثات النووية بين إيران وأميركا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني يستقبل غروسي في روما اليوم (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني يستقبل غروسي في روما اليوم (إ.ب.أ)

التقى مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي، وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، مع انطلاق الجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية بوساطة عمانية في العاصمة الإيطالية، روما.

وأفاد غروسي على منصة «إكس»: «التقيت اليوم وزير الخارجية الإيطالي، أرحب بالدور البنّاء والمتزايد الأهمية لإيطاليا في دعم السلام في لحظة حاسمة؛ حيث أصبح من الضروري بشدة استخدام الدبلوماسية».

وعاد غروسي، الخميس، من زيارة إلى طهران، حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ومدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، حول القضايا العالقة بين الطرفين، كما بحث سبل دعم الوكالة للمحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة.

وقال غروسي، خلال زيارته إلى طهران، إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة يجب أن تلعب دوراً في المحادثات النووية بين طهران وواشنطن، مضيفاً أن «الوقت ينفد للتوصُّل إلى اتفاق» بشأن الملف النووي الإيراني.

وتعليقاً على دعوة غروسي لمشاركة الوكالة في المحادثات الإيرانية - الأميركية، قال كاظم غريب‌ آبادي، معاون وزارة الخارجية الإيرانية: «الوقت مبكر على إشراك الوكالة في هذا الأمر».

ونقلت وكالة «إيسنا» الإيرانية عن غريب آبادي، أن «غروسي تعجَّل في القول إن أي اتفاق نووي سيكون مجرد ورق من دون الوكالة الدولية».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدَّد بقصف إيران في حال فشل المحادثات.

وقال غروسي: «أنا على اتصال أيضاً بالمفاوض الأميركي لمعرفة كيف يمكن للوكالة أن تكون جسراً بين إيران والولايات المتحدة، وتساعد على تحقيق نتيجة إيجابية في المفاوضات»، مضيفاً أن التحقق من قبل الوكالة سيكون ضرورياً لإثبات صلاحية أي اتفاق نووي. وانسحب ترمب في عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الكبرى، مما دفع إيران لاحقاً إلى تجاوز حدود تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها في الاتفاق، وتقليص إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأصدرت الوكالة في فبراير (شباط) تقريراً وصفت فيه الوضع الحالي بأنه «مثير للقلق البالغ»؛ حيث تقوم طهران بتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من درجة صنع الأسلحة.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، يدعو ترمب إيران إلى التفاوض على اتفاق جديد؛ لكنه يهدِّد بقصف هذا البلد في حال فشل السبل الدبلوماسية. والخميس، قال ترمب إنّه «ليس في عجلة من أمره» بشأن القيام بعمل عسكري ضدّ منشآت نووية إيرانية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الخميس، أن ترمب أقنع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدم ضرب مواقع نووية إيرانية لإتاحة المجال للجهود الدبلوماسية. ولم تعلّق إسرائيل على هذا التقرير، غير أنّ نتنياهو شدَّد، الخميس، على أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي.

وقال مكتبه في بيان: «قاد رئيس الوزراء عمليات علنية وسرية عدة في المعركة ضد البرنامج النووي الإيراني، لولاها لكانت إيران اليوم تملك ترسانةً نوويةً. وقد أخَّرت هذه العمليات البرنامج النووي الإيراني نحو عقد».

وتفيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة سلاحاً نووياً التي تخصب اليورانيوم عند نسبة 60 في المائة، وهو مستوى عالٍ، أي أنها باتت قريبة من نسبة 90 في المائة الضرورية لصنع سلاح نووي، مشيرة إلى أنها تواصل تخزين المواد الانشطارية بكميات كبيرة. وكان الاتفاق المبرم عام 2015 يحد نسبة تخصيب اليورانيوم من جانب إيران عند مستوى 3.76 في المائة.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أسطورة كرة القدم الإيرانية خداداد عزيزي (وكالة الأنباء الإيرانية)

نجم إيران السابق عزيزي: على كرة القدم خدمة السلام وليس السياسة

يرى أسطورة كرة القدم الإيرانية، خداداد عزيزي، أنه يجب على اللعبة الشعبية الأولى في العالم أن تخدم «السلام».

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي لقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي في العاصمة دمشق الأحد (الخارجية السورية)

«مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا» يستكمل مستوى متقدماً من التفاهم

تكتسب الاجتماعات المشتركة أهمية مضاعفة في ظل ما تشهده المنطقة من تداعيات أمنية وعسكرية واقتصادية.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
رياضة عالمية صادق جالافي وعائلته (رويترز)

​في تيخوانا... جالية إيرانية صغيرة تفرقها السياسة وتوحدها كرة القدم ​

على بُعد حوالي 40 كيلومتراً جنوب الحدود الأميركية المكسيكية بين مطاعم التاكو في ضواحي تيخوانا يرفرف علم يحمل ألوان العلم المكسيكي الأخضر والأبيض والأحمر.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)

قاليباف يربط استمرار التفاوض بالتزامات واشنطن بعد غارات بيروت

اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف الأحد، واشنطن بعدم الوفاء بالتزاماتها بعد الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بن غفير وسموتريتش يهاجمان الاتفاق الأميركي الإيراني ويدعوان للتصعيد في لبنان

صورة الدمار الذي لحق مدينة النبطية (أ.ف.ب)
صورة الدمار الذي لحق مدينة النبطية (أ.ف.ب)
TT

بن غفير وسموتريتش يهاجمان الاتفاق الأميركي الإيراني ويدعوان للتصعيد في لبنان

صورة الدمار الذي لحق مدينة النبطية (أ.ف.ب)
صورة الدمار الذي لحق مدينة النبطية (أ.ف.ب)

هاجم وزيران إسرائيليان يمينيان متطرفان، اليوم الاثنين، الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الهادف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان، بوصفه «سيئاً لإسرائيل»، وطالبا بتصعيد الحملة العسكرية في لبنان.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عبر قناته في «تلغرام»، إن «اتفاق ترمب لا يُلزمنا بشيء... نحن لسنا طرفاً فيه، وهو لا يضمن أمننا».

وأضاف: «يجب ألا نقبل بأقلّ من تفكيك (حزب الله)، وينبغي ألا ننسحب من أي شبر من الأراضي التي سيطر عليها جنودنا وطهّروها من البنية التحتية الإرهابية» في لبنان.

وعبّر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن الموقف نفسه، إذ وصف الاتفاق بأنه «سيئ بالنسبة إلى إسرائيل».

وأضاف سموتريتش: «لقد حقّقت الحملة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل نجاحات عدة في إضعاف إيران، وهذه الإنجازات لن تذهب سُدى».

ورأى الوزير اليميني المتطرّف أنه «يتعيّن علينا مواصلة العمل لإسقاط النظام بأنفسنا، باستخدام وسائل مبتكرة، وضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».

ودعا أيضاً إلى تصعيد الحملة العسكرية في لبنان، قائلاً: «سيُحكم علينا من خلال ما نفعله في لبنان. هذه حربنا، وهؤلاء جنودنا، ويتعلق الأمر مباشرة بأمن سكاننا في الشمال».

وأضاف: «سأواصل العمل لضمان تمسكّنا بموقفنا، ومنح الجيش الإسرائيلي حرية عمل كاملة لمواصلة دفع (حزب الله) إلى مسافةٍ أبعد».

ولم يصدر، إلى الآن، أيّ موقف إسرائيلي رسمي تعليقاً على مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية التي توسّطت فيها إسلام آباد، إلا أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أكد أن قواته ستبقى في لبنان وسوريا وقطاع غزة إلى أجلٍ غير مسمى.

وأعلنت باكستان، ليل الأحد-الاثنين، أن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق يشمل لبنان، لإنهاء الحرب في المنطقة، على أن يوقَّع في جنيف في 19يونيو (حزيران) الحالي.


تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران
TT

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إسرائيل لا تعدُّ نفسها مُلزَمة بالبند الخاص بلبنان في الاتفاق مع إيران، موضحاً أن إسرائيل «لن تقبل أي ترتيب يحد من حريتها في العمل ضد (حزب الله)».

ووفق مسؤولين إسرائيليين، أبلغ نتنياهو ترمب أيضاً بأن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وسيبقى الجيش الإسرائيلي في مواقعه الحالية، وسيواصل عملياته ضد «حزب الله»، وفق ما أفاد موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت».

وقالت إسرائيل إنها ستحتفظ بحُرّية العمليات في لبنان، في حين جعلت طهران وقف إطلاق النار الكامل هناك عنصراً رئيسياً من مطالبها، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، ​قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌في ‌بيان ​اليوم، ⁠إن ​إسرائيل لن ⁠تنسحب من الأراضي التي ⁠سيطرت ‌عليها ‌في ​لبنان، ‌وحذّر من ‌أنه إذا شنت ‌إيران هجوماً على إسرائيل ⁠على خلفية ⁠الأحداث في لبنان فإن إسرائيل سترد بالمثل.

وقال كاتس في بيان «نتبع أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لفترة غير محددة، وذلك لحماية الحدود والتجمعات السكانية الإسرائيلية من العناصر الجهادية الموجودة هناك».
وحذّر كاتس إيران من أن إسرائيل ستردّ بـ«كامل قوتها» إذا شنت طهران هجوما عليها رداً على حملتها العسكرية في لبنان.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز ⁠شريف، في منشور على منصة «إكس» أمس، ‌أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيُوقَّع ‌رسمياً، يوم الجمعة، في ​سويسرا.

وقال شريف إن الاتفاق ينص على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

ويُعد لبنان نقطة خلاف في المفاوضات، مع تجاهل إسرائيل وجماعة «حزب الله» دعوات ترمب وآخرين إلى وقف هجماتهما المتبادلة، خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ستنتهي، بشكل دائم، ابتداءً من ليل الاثنين.

وذكرت «القناة 12» الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول كبير، أن ترمب أطلع نتنياهو على التقدم المحرَز نحو اتفاق سلام، خلال اتصال هاتفي، أمس الأحد. وفي مقابلة مع «نيويورك تايمز»، وصف ترمب نتنياهو بأنه «رجل صعب للغاية»، وطالبه بتقديم الشكر إليه لأنه أنقذ إسرائيل من إيران المسلَّحة نووياً.

وقُتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، منذ أن شنت القوات الأميركية والإسرائيلية أول هجوم ‌على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إيران بقصف إسرائيل ودول في المنطقة، كما فرضت ‌حصاراً على مضيق هرمز، ما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع. في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

وأعلن ترمب، أمس، إنهاء الحصار البحري على إيران، مضيفاً أن مضيق هرمز سيُفتح فور توقيع الاتفاق المقرَّر، الجمعة، في سويسرا.


«اتفاق إيران»... ضغوط اللحظات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

«اتفاق إيران»... ضغوط اللحظات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اقتربت واشنطن وطهران، أمس، من توقيع محتمل لمذكرة تفاهم تُنهي الحرب. ووسط ضغوط اللحظات الأخيرة، رفضت طهران أن يتم التوقيع وفق توقيت الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم قوله إن الاتفاق لا يزال قائماً، وقد يُنجز عن بعد، خلال ساعات.

جاء ذلك بعدما انتقد ترمب الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، معتبراً أنها «ما كان يجب أن تحدث»، في يوم يقترب فيه الطرفان من اتفاق قد يشمل لبنان وفتح مضيق هرمز.

وقالت مصادر إيرانية إن النص لم يحسم بعد، وإن مراجعته السياسية والقانونية والفنية مستمرة، فيما وصل وفد قطري إلى طهران لنقل ملاحظات إيران إلى الطرف الأميركي.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر قريب من فريق التفاوض، أن أي اتفاق لن يُوقّع في الموعد الذي أعلنه ترمب.

وتزامن ذلك مع تهديدات إيرانية بعد ضربة بيروت. وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إن استمرار المسار يصبح بلا جدوى إذا لم تفِ واشنطن بالتزاماتها. وأكد قائد «عمليات هيئة الأركان» اللواء علي عبداللهي، أن القوات الإيرانية «يدها على الزناد»، فيما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إن «رد القوات المدافعة عن المنطقة مقبل».

ورفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تخوين فريق التفاوض، مشيراً إلى أن مسار الحوار يخضع لآليات القرار الرسمية، وأن القرار الأخير بيد المرشد. وانتقد بزشكيان، التلفزيون الرسمي، معتبراً أن ما يطرحه أحياناً بشأن الحرب والمفاوضات، لا يعكس بالضرورة مواقف المجلس الأعلى للأمن القومي، أو المجلس الأعلى للدفاع أو توجيهات المرشد، وسط اتساع الانتقادات لقاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.