الخوف والذعر يسيطران على الإيرانيين بعد هجوم أميركي إسرائيلي

زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

الخوف والذعر يسيطران على الإيرانيين بعد هجوم أميركي إسرائيلي

زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)

قال شهود إن محطات الوقود في إيران شهدت طوابير طويلة، مع شروع كثير من الإيرانيين في مغادرة المدن بحثاً عن الأمان، بعدما أدى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل إلى انتشار الخوف والذعر في أنحاء البلاد.

ودعت الحكومة الإيرانية، سكان طهران، السبت، إلى مغادرة العاصمة «مع الحفاظ على الهدوء»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وجاء في رسالة نصية أرسلتها السلطات إلى الهواتف الإيرانية وتلقتها وكالة الصحافة الفرنسية أنه «نظراً للعمليات المشتركة التي تنفذها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد طهران وبعض المدن الكبرى، يُرجى، إذا أمكن ومع الحفاظ على الهدوء، التوجه إلى مدن أخرى».

وهزّت انفجارات العاصمة طهران، وارتفعت أعمدة الدخان في السماء، صباح السبت، في مستهل أسبوع العمل في البلاد. وقال رجل من طهران لـ«رويترز»، إنه كان يسارع إلى اصطحاب أطفاله من المدرسة.

وقالت مينو، وهي أم لطفلين تبلغ 32 عاماً من مدينة تبريز في الشمال، إحدى المناطق التي أُبلغ عن وقوع انفجارات فيها: «نحن خائفون، نحن مرعوبون. أطفالي يرتجفون، ليس لدينا مكان نذهب إليه، سنموت هنا». وأضافت وهي تبكي عبر الهاتف: «ماذا سيحدث لأطفالي؟».

وأعلنت أعلى هيئة أمنية في إيران أنها تتوقع استمرار الهجمات في طهران ومدن أخرى، وحثّت السكان على «السفر إلى مدن أخرى حيثما أمكن للبقاء في مأمن من أذى أعمال العدوان». كما أُغلقت المدارس والجامعات حتى إشعار آخر.

ويمثل هذا الهجوم أحدث صدمة يواجهها الإيرانيون، بعد أسابيع من مقتل آلاف الأشخاص في حملة قمع حكومية للاحتجاجات التي عمت البلاد، كما يأتي بعد ثمانية أشهر فقط من حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، العام الماضي، قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن العملية تهدف إلى إنهاء التهديد الأمني للولايات المتحدة ومنح الإيرانيين فرصةً للإطاحة بحكامهم. وأعلن البنتاغون أن الضربات الأميركية حملت اسم «ملحمة الغضب».

وقال مواطن من مدينة يزد في وسط البلاد إنه يأمل أن تؤدي الهجمات إلى إسقاط نظام الحكم الذي يحكم إيران منذ ثورة 1979، مضيفاً: «دعهم يقصفون».

لكن سميرة مهيبي، من مدينة رشت في الشمال، عارضت هذا الرأي، وقالت: «أنا ضد هذا النظام، فليذهبوا إلى الجحيم. لكنني لا أريد أن تتعرض بلادي لهجوم من قوات أجنبية، لا أريد أن تتحول إيران إلى العراق»، في إشارة إلى ما شهده البلد المجاور من فوضى وسفك دماء بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح صدام حسين.

«خدعونا مجدداً»

قال شهود إن قوات الأمن أغلقت طرقاً في طهران، التي تضم مكاتب المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان ومبنى البرلمان.

وجاءت الهجمات بعد فشل الجولة الأخيرة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، يوم الخميس، في إحراز تقدم بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم حديث وسطاء عُمانيين عن تقدم.

وقال أحد سكان طهران: «قالوا إن المحادثات النووية تسير على ما يرام. لقد خدعونا مجدداً».

وتبدي الحكومات الغربية منذ سنوات شكوكاً بشأن سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

وأفاد شهود بأن المواطنين اندفعوا لشراء العملات الأجنبية، فيما قال سكان في أصفهان، التي شهدت أيضاً هجمات، إنهم لم يتمكنوا من سحب أموال من أجهزة الصراف الآلي.

وقال رضا سعداتي (45 عاماً) إنه كان ينقل عائلته إلى مدينة أورميا، قرب الحدود التركية، مضيفاً: «إذا كانت الحدود مفتوحة، فسنعبرها ثم نسافر جواً إلى إسطنبول».

كما قال محمد إسماعيلي (63 عاماً) من مدينة إيلام، الواقعة على بعد نحو 500 كيلومتر من طهران، إنه سيغادر المدينة مع أسرته، وأضاف: «الله وحده يعلم ماذا سيحدث لنا. ادعوا لنا».

وقالت أم لثلاثة أطفال من طهران: «الناس مصدومون وخائفون. ماذا سيحدث لنا؟ أنقذونا من فضلكم».

وقالت إحدى سكان طهران، كانت تقود سيارتها عبر وسط العاصمة، إن الضجيج الصاخب لحركة المرور، بينما كان الناس يتدافعون لمغادرة المدينة، خفّ ليحل محله صمت مريب، حسب صحيفة «نيويورك تايمز».

وأضافت مهسا (39 عاماً)، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها الكامل خوفاً من التعرض لأي إجراءات انتقامية، أن الشوارع كانت في وقت سابق مكتظة إلى درجة أن بعض الأشخاص تركوا سياراتهم في الطرقات وغادروها سيراً على الأقدام. وأوضحت أن طهران باتت الآن شبه خالية، يسودها صمت تام وحالة من السكون التام.


مقالات ذات صلة

اعتراضات الداخل الإيراني… هل تربك مسار التفاوض؟

شؤون إقليمية إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

اعتراضات الداخل الإيراني… هل تربك مسار التفاوض؟

عكست مواقف عدد من الشخصيات والتيارات السياسية داخل إيران وجود اعتراضات على مسار التفاوض مع واشنطن لكنها لم تصل حتى الآن إلى مستوى يهدد بإفشال المحادثات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ عسكري لبناني في مدينة النبطية حيث الدمار يعم المكان (أ.ف.ب)

هل تقيد واشنطن يد إسرائيل في لبنان؟

لم تعد صورة الخلاف بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وحكومة بنيامين نتنياهو قابلة للاختزال في أن واشنطن تنحاز إلى إيران على حساب إسرائيل.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ) p-circle

غروسي: تفتيش المنشآت الإيرانية «سيحدث لا محالة»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إن مفتشي الوكالة سيزورون المواقع النووية الإيرانية في إطار الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية رجل يستخدم صرافاً آلياً تابعاً لبنك «ملي» أمام أحد البنوك في طهران 17 يونيو 2026 (رويترز)

هجوم سيبراني يضرب بنوك إيران الحكومية

تعرّضت الخدمات المصرفية الإلكترونية لتعطيل شديد بعد هجوم سيبراني جديد على عدة بنوك حكومية في إيران، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

رئيس وزراء سابق: إسرائيل هرّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

اعترف رئيس وزراء إسرائيلي سابق، الثلاثاء، بأن إسرائيل هرّبت أجهزة لاستقبال خدمة «ستارلينك» للإنترنت إلى إيران؛ ​لمساعدة المتظاهرين المناهضين الحكومة...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى دليل سياحي لمشجعي كرة القدم

مشجعو كرة القدم يستاعينون بالروبوتات لاكتشاف المدن المضيفة (شاترستوك)
مشجعو كرة القدم يستاعينون بالروبوتات لاكتشاف المدن المضيفة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى دليل سياحي لمشجعي كرة القدم

مشجعو كرة القدم يستاعينون بالروبوتات لاكتشاف المدن المضيفة (شاترستوك)
مشجعو كرة القدم يستاعينون بالروبوتات لاكتشاف المدن المضيفة (شاترستوك)

عندما يتوجه مشجعو كرة القدم إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم (فيفا)، سيكون أمامهم خيار جديد للبحث عن الأنشطة التي يمكنهم ممارستها، وأماكن الإقامة، ووسائل التنقل في مختلف المدن المضيفة، ألا وهو: الذكاء الاصطناعي.

ومن المرجح أن يلجأ بعض الزوار إلى أدوات الذكاء الاصطناعي العامة مثل «تشات جي بي تي» و«كلود»، حيث أظهرت الدراسات الحديثة أنها أصبحت أدوات شائعة للتخطيط للسفر، وذلك على الرغم من مخاطر تقديمها معلومات قديمة أو مغلوطة. ومع ذلك، فإن عديداً من المدن المضيفة تعمل أيضاً على نشر مساعدين افتراضيين وموظفي استقبال رقميين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي ومطوَّرين خصيصاً لهذا الغرض، حيث يؤكد القائمون عليها أنها ستقدم حقائق وإرشادات دقيقة، ومناسبة، ومحدَّثة للزوار.

الذكاء الاصطناعي يتحول الى أداة سياحية (الشرق الأوسط)

وقد تعاونت مدينة «فريسكو» بولاية تكساس التي تضم «استاد تويوتا» الذي يستضيف المعسكر التدريبي الأساسي لمنتخب السويد الوطني خلال كأس العالم مع خدمة التخطيط للسفر بالذكاء الاصطناعي «جايد جيك» لتطوير مساعد افتراضي ذكي يُدعى «فرانكي»، يمكنه الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالفنادق، والمطاعم، والتسوق، والأنشطة في هذه المدينة الواقعة بمنطقة دالاس. وتقول كوري باورز، مديرة التسويق والاتصالات في هيئة تنشيط السياحة بالمدينة، إن الروبوت انطلق العام الماضي بعد شهرين من العمل والتحضير، لضمان قدرته على تقديم إجابات صحيحة وشاملة بالاعتماد على مصادر بيانات موثوقة مثل الموقع الإلكتروني الرسمي للسياحة في فريسكو.

وتضيف باورز قائلةً: «لقد أردنا حقاً التأكد من أن يكون أسلوب الروبوت حوارياً وممتعاً، وأن يجعل التخطيط للرحلات إلى فريسكو أمراً مريحاً وسهلاً».

وذكرت باورز أن الروبوت شهد مؤخراً زيادة في الأسئلة المتعلقة بالتخطيط لكأس العالم، إلى جانب أسئلة أخرى ترتبط بالإجازات الصيفية. وأشارت إلى أن رصد الأسئلة التي يطرحها المستخدمون على «فرانكي» قد ساعد الهيئة على إضافة نصوص ومحتويات ذات صلة إلى موقعها الإلكتروني -والتي تعود بدورها لتغذي قاعدة بيانات «فرانكي»، فضلاً عن إضافتها على منصات التواصل الاجتماعي.

وسواء كان ذلك ميزة أو عيباً، فقد صُممت الروبوتات المخصصة لمدن معينة من «جايد جيك» لتوجيه الأسئلة الخارجة عن الموضوع وإعادتها إلى نطاق المدن الراعية لها، ومفاد ذلك أن الروبوت «فرانكي» يعيد توجيه بعض الأسئلة المتعلقة بمنطقة دالاس الكبرى لتصب إجاباتها في مصلحة مدينة فريسكو نفسها. غير أن هذه الروبوتات تتمتع أيضاً بميزات لا تتوفر في المواقع الإلكترونية السياحية التقليدية، بما في ذلك واجهة المحادثة الحوارية، وميزات دمج الخرائط لإبراز المواقع ذات الصلة، والقدرة على تقديم صور توضيحية مناسبة. وعلاوة على ذلك، تستطيع روبوتات «جايد جيك» التي تخدم أكثر من 30 موقعاً وعلامة تجارية حول العالم من أوروبا إلى مانيتوبا الإجابة عن الأسئلة بعشرات اللغات المختلفة.

وبالفعل، شهد موقع «زيارة فريسكو» طفرة في الاستفسارات بلغات مثل الإسبانية، والألمانية، والماندرين (الصينية).

وقد أثبتت القدرة الوجيزة في «جايد جيك» على تعدد اللغات فائدتها أيضاً في مدينة نيويورك؛ حيث نشرت هيئة السياحة والمؤتمرات في نيويورك روبوتَين مدعومَين بتقنية «جايد جيك»: الأول يُدعى «إليس» ويستهدف مخططي فعاليات الأعمال، والآخر يُدعى «ليبي» وموجَّه إلى السياح والمسافرين الذين يزورون المدينة. وكانت الهيئة السياحية قد نشرت الروبوت «ليبي» في العام الماضي، مدفوعةً جزئياً ببطولة كأس العالم، وبحقيقة أنه في حين يتوفر موقعها الإلكتروني بخمس لغات فقط، فإن ذكاء «جايد جيك» الاصطناعي يمكنه دعم أكثر من 60 لغة. وتقول نانسي مامانا، رئيسة قسم التسويق في هيئة السياحة والمؤتمرات في نيويورك، إن «ليبي» -المتاح عبر الموقع الإلكتروني للهيئة ومن خلال تطبيق «واتساب»- قد حظي بشعبية واسعة وسريعة.

ولن يكون هذا الروبوت أداة الذكاء الاصطناعي الوحيدة المتاحة للمساعدة على استكشاف منطقة نيويورك ومحيطها خلال فترة كأس العالم؛ فبالإضافة إلى الحشود الغفيرة المتوقعة، ستشهد المنطقة تغييرات في مسارات وسائل النقل المعتادة، إلى جانب عروض خاصة في المطاعم ومعارض متميزة في متاحف المنطقة. إذ سيتوفر أيضاً «المرشد الرسمي لكأس العالم في نيويورك ونيوجيرسي» بدعم من اللجنة الرسمية المستضيفة لكأس العالم لكرة القدم في نيويورك ونيوجيرسي، وجرى تطويره بالتعاون مع شركة «نيورون»، التي كانت بدايتها في تطوير أدلة الذكاء الاصطناعي لفعاليات الجري مثل الماراثون.

ويقول بروس ريفمان، مدير المدينة المضيفة الشريك في اللجنة المستضيفة لبطولة كأس العالم (فيفا 26) في نيويورك ونيوجيرسي، إن موظف الاستقبال الافتراضي القائم على الذكاء الاصطناعي الذي سيتاح الوصول إليه عبر الموقع الإلكتروني للجنة المستضيفة والمواقع الإلكترونية الأخرى التي تدمج الأداة البرمجية الخاصة به بموافقة اللجنة صُمم ليكون «المصدر الرسمي والوحيد للحقيقة والبيانات الموثوقة» لفعاليات كأس العالم. ويعني ذلك أنه سيمتلك صلاحية الوصول إلى معلومات النقل المحدثة، التي ستُبرز من خلال دمج الخدمة مع «خرائط غوغل»، إلى جانب معلومات أخرى جرى التحقق منها حول ما يجري في المنطقة في أثناء فعاليات كأس العالم. ويشير ريفمان إلى أن المستخدمين سيكون بمقدورهم أيضاً الاستفسار عن معلومات عامة تخص مدينة نيويورك، مثل مواعيد عمل المعالم السياحية في المنطقة، أو استخدام الأداة لتحديد مواقع وأماكن مشاهدة مباريات كأس العالم، والعثور على العروض الخاصة المتاحة خلال فترة البطولة.* خدمة «تريبيون ميديا»

ويقول كيد نيتشر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «نيورون»: «بالإضافة إلى اختبار موظفي الاستقبال الافتراضيين يدوياً، فإن الشركة تنشر وكلاء ذكاء اصطناعي إضافيين يطرحون أسئلة على الروبوتات ويقيّمون إجاباتها ويسجلونها».

ويضيف قائلاً: «يُسجل الوكيل النشاط الذي يباشره، وبذلك يمكننا مراقبته، وطرح أسئلة مختلفة، ورؤية ما يحدث، والتأكد من أن النتيجة تبدو مناسبة وصحيحة، ومن ثم يمكننا سد الثغرات».

وعلى غرار الروبوت «ليبي»، من المرجح أن تكون لموظف الاستقبال الافتراضي استخدامات تتجاوز بطولة كأس العالم؛ إذ يذكر ريفمان أنه من المتوقع الترويج للأداة في فعاليات مثل «سيل فورث 250»، وهي احتفالية بالذكرى المئتين والخمسين لتأسيس البلاد في شهر يوليو (تموز) المقبل تركز على السفن الشراعية الكبيرة.

وفي حين تُنتقد أدوات التخطيط للسفر القائمة على الذكاء الاصطناعي أحياناً لإبعادها العنصر البشري عن عطلات الإجازات، واستبدال البحث الشخصي ونصائح الخبراء بمسارات رحلات وقوائم المعلومات المولَّدة حاسوبياً، يؤكد ريفمان أن الإجابات ستستند إلى معلومات رسمية مستمدة من الخبرة البشرية، سواء كان المستخدمون يستفسرون عن البروتوكولات الأمنية، أو خيارات مشاهدة المعالم السياحية، أو خدمات ترتيبات السفر.

ويقول نيتشر: «لقد كان وقتاً ممتعاً في العمل مع اللجنة المستضيفة وشركائها في هذا المشروع. إنك ترى عناوين الأخبار المتعلقة بالذكاء الاصطناعي -حيث يشعر الجميع بالرعب من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل التواصل البشري ونحن نعتقد أنه من خلال هذه التكنولوجيا، يمكننا الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز التواصل البشري».


«جي.بي مورغان» يخفض توقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«جي.بي مورغان» يخفض توقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

خفض «جي.بي مورغان» الأربعاء، توقعاته لأسعار خام برنت في النصف الثاني من 2026، في ظل ضعف الطلب على النفط وتراجع سحب المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن المستويات المتوقعة.

وتوقع البنك في مذكرة بحثية أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، و80 دولاراً في الربع الأخير، على أن يختتم 2026 عند 78 دولاراً.

وقال «جي.بي مورغان» إن السحب من المخزونات التجارية بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جاء دون التوقعات، في حين تجاوز ضعف الطلب التقديرات، مما يعني انخفاضاً في الضغوط التي تدفع باتجاه صعود أسعار النفط.

وذكر أن تدفقات النفط تبلغ حالياً نحو 8.6 مليون برميل يومياً، فيما بلغ متوسطها من بداية يونيو (حزيران) حتى الآن 6.3 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنةً بمستويات أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

وأشار البنك إلى أن المشغلين في القطاع الخاص رفضوا إلى حد كبير السحب من المخزونات، معتمدين بصورة شبه كاملة على عمليات الإفراج الحكومية من الاحتياطي الاستراتيجي للحفاظ على تشغيل المصافي.

وفي توقعاته للنصف الثاني من العام، رجَّح البنك استمرار تراجع مخزونات النفط في دول المنظمة بنحو 50 مليون برميل إضافي بين أبريل ويوليو (تموز).

وأضاف أنه في ضوء الفائض المتوقع في المعروض خلال الربع الرابع من 2026 والنصف الأول من 2027، من المرجح أن تكون هناك حاجة لخفض الإنتاج في أوائل عام 2027 بعد فترة من الإنتاج بأقصى طاقة في أواخر عام 2026.


اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في أميركا بأكثر من المتوقع

سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في أميركا بأكثر من المتوقع

سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

اتسع عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة بأكثر مما كان متوقعاً في الربع الأول، وسط نقص في رصيد الدخل الأولي، حسبما أظهرت بيانات حكومية، الأربعاء.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة، إن عجز ميزان المعاملات الجارية، الذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات إلى الدولة ومنها، ارتفع 5.8 مليار دولار، أو 2.6 في المائة، إلى 226.8 مليار دولار في الربع الأخير.

وعُدلت بيانات الربع الرابع لتُظهر العجز عند 221.1 مليار دولار بدلاً من التقدير السابق البالغ 190.7 مليار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 215 مليار دولار.

ويمثل عجز ميزان المعاملات الجارية في الربع الأول 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بارتفاع عن 2.8 في المائة المسجلة في الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وكان العجز قد بلغ ذروته عند 6.3 في المائة في الربع الثالث من عام 2006. ولا يؤثر عجز ميزان المعاملات الجارية على الدولار نظراً إلى مكانته كعملة احتياط.

وتراجع رصيد الدخل الأولي إلى عجز 13.3 مليار دولار في الربع الماضي، بعد أن كان فائضاً 3.431 مليار. وعوّض ذلك جزئياً انكماشاً في العجز التجاري إلى 165.8 مليار دولار من 177.3 مليار في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر.

وانخفضت إيرادات الدخل الأولي إلى 396.1 مليار دولار من 402.2 مليار في الربع السابق. وقفزت مدفوعات الدخل الأولي إلى مستوى قياسي 409.1 مليار دولار من 398.8 مليار في الربع الرابع.

يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الدولار الأميركي صعوده ليسجل، يوم الأربعاء، أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة؛ هرباً من موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع ازدياد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وازدادت توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأميركية، مع تبني مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» نبرة أكثر تشدداً في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأميركي.

ووفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش»، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو (تموز) إلى 37 في المائة مقارنةً مع 8.5 في المائة قبل أسبوع فقط، بينما قفزت احتمالات الرفع في سبتمبر (أيلول) إلى 70 في المائة مقابل 29.1 في المائة قبل أسبوع.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين الياباني، إلى 101.44 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 13 مايو (أيار) 2025.