الخوف والذعر يسيطران على الإيرانيين بعد هجوم أميركي إسرائيلي

زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

الخوف والذعر يسيطران على الإيرانيين بعد هجوم أميركي إسرائيلي

زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)

قال شهود إن محطات الوقود في إيران شهدت طوابير طويلة، مع شروع كثير من الإيرانيين في مغادرة المدن بحثاً عن الأمان، بعدما أدى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل إلى انتشار الخوف والذعر في أنحاء البلاد.

ودعت الحكومة الإيرانية، سكان طهران، السبت، إلى مغادرة العاصمة «مع الحفاظ على الهدوء»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وجاء في رسالة نصية أرسلتها السلطات إلى الهواتف الإيرانية وتلقتها وكالة الصحافة الفرنسية أنه «نظراً للعمليات المشتركة التي تنفذها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد طهران وبعض المدن الكبرى، يُرجى، إذا أمكن ومع الحفاظ على الهدوء، التوجه إلى مدن أخرى».

وهزّت انفجارات العاصمة طهران، وارتفعت أعمدة الدخان في السماء، صباح السبت، في مستهل أسبوع العمل في البلاد. وقال رجل من طهران لـ«رويترز»، إنه كان يسارع إلى اصطحاب أطفاله من المدرسة.

وقالت مينو، وهي أم لطفلين تبلغ 32 عاماً من مدينة تبريز في الشمال، إحدى المناطق التي أُبلغ عن وقوع انفجارات فيها: «نحن خائفون، نحن مرعوبون. أطفالي يرتجفون، ليس لدينا مكان نذهب إليه، سنموت هنا». وأضافت وهي تبكي عبر الهاتف: «ماذا سيحدث لأطفالي؟».

وأعلنت أعلى هيئة أمنية في إيران أنها تتوقع استمرار الهجمات في طهران ومدن أخرى، وحثّت السكان على «السفر إلى مدن أخرى حيثما أمكن للبقاء في مأمن من أذى أعمال العدوان». كما أُغلقت المدارس والجامعات حتى إشعار آخر.

ويمثل هذا الهجوم أحدث صدمة يواجهها الإيرانيون، بعد أسابيع من مقتل آلاف الأشخاص في حملة قمع حكومية للاحتجاجات التي عمت البلاد، كما يأتي بعد ثمانية أشهر فقط من حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، العام الماضي، قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن العملية تهدف إلى إنهاء التهديد الأمني للولايات المتحدة ومنح الإيرانيين فرصةً للإطاحة بحكامهم. وأعلن البنتاغون أن الضربات الأميركية حملت اسم «ملحمة الغضب».

وقال مواطن من مدينة يزد في وسط البلاد إنه يأمل أن تؤدي الهجمات إلى إسقاط نظام الحكم الذي يحكم إيران منذ ثورة 1979، مضيفاً: «دعهم يقصفون».

لكن سميرة مهيبي، من مدينة رشت في الشمال، عارضت هذا الرأي، وقالت: «أنا ضد هذا النظام، فليذهبوا إلى الجحيم. لكنني لا أريد أن تتعرض بلادي لهجوم من قوات أجنبية، لا أريد أن تتحول إيران إلى العراق»، في إشارة إلى ما شهده البلد المجاور من فوضى وسفك دماء بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح صدام حسين.

«خدعونا مجدداً»

قال شهود إن قوات الأمن أغلقت طرقاً في طهران، التي تضم مكاتب المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان ومبنى البرلمان.

وجاءت الهجمات بعد فشل الجولة الأخيرة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، يوم الخميس، في إحراز تقدم بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم حديث وسطاء عُمانيين عن تقدم.

وقال أحد سكان طهران: «قالوا إن المحادثات النووية تسير على ما يرام. لقد خدعونا مجدداً».

وتبدي الحكومات الغربية منذ سنوات شكوكاً بشأن سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

وأفاد شهود بأن المواطنين اندفعوا لشراء العملات الأجنبية، فيما قال سكان في أصفهان، التي شهدت أيضاً هجمات، إنهم لم يتمكنوا من سحب أموال من أجهزة الصراف الآلي.

وقال رضا سعداتي (45 عاماً) إنه كان ينقل عائلته إلى مدينة أورميا، قرب الحدود التركية، مضيفاً: «إذا كانت الحدود مفتوحة، فسنعبرها ثم نسافر جواً إلى إسطنبول».

كما قال محمد إسماعيلي (63 عاماً) من مدينة إيلام، الواقعة على بعد نحو 500 كيلومتر من طهران، إنه سيغادر المدينة مع أسرته، وأضاف: «الله وحده يعلم ماذا سيحدث لنا. ادعوا لنا».

وقالت أم لثلاثة أطفال من طهران: «الناس مصدومون وخائفون. ماذا سيحدث لنا؟ أنقذونا من فضلكم».

وقالت إحدى سكان طهران، كانت تقود سيارتها عبر وسط العاصمة، إن الضجيج الصاخب لحركة المرور، بينما كان الناس يتدافعون لمغادرة المدينة، خفّ ليحل محله صمت مريب، حسب صحيفة «نيويورك تايمز».

وأضافت مهسا (39 عاماً)، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها الكامل خوفاً من التعرض لأي إجراءات انتقامية، أن الشوارع كانت في وقت سابق مكتظة إلى درجة أن بعض الأشخاص تركوا سياراتهم في الطرقات وغادروها سيراً على الأقدام. وأوضحت أن طهران باتت الآن شبه خالية، يسودها صمت تام وحالة من السكون التام.


مقالات ذات صلة

ترمب يشدد شروطه النهائية لإيران ويطالب بضمانات نووية أوسع

شؤون إقليمية بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف - 35 بي» تابعة لمشاة البحرية على سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)

ترمب يشدد شروطه النهائية لإيران ويطالب بضمانات نووية أوسع

دخلت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة جديدة من التعقيد بعدما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شروط إطار التفاهم الجاري بحثه لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يؤدي القسم مع هيئة رئاسة البرلمان في بداية السنة البرلمانية الجديدة الأحد (موقع البرلمان الإيراني)

قاليباف: لا اتفاق مع واشنطن من دون ضمانات كاملة

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، الأحد، إن إيران لن توافق على أي اتفاق مع واشنطن ما لم تضمن حقوقها بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار خامنئي: ترمب يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة

قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم (السبت) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي) p-circle

إيران تُعِدّ لإقامة جنازة كبرى لمرشدها السابق علي خامنئي

تعِدّ السلطات الإيرانية لإقامة جنازة كبرى للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بعد تأجيل مطوّل بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية فرحة لاعبي إيران بهدف رامين رضائيان في مرمى غامبيا (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: إيران تهزم غامبيا 3 - 1

حقّق المنتخب الإيراني، في إطار استعداداته لكأس العالم 2026، فوزاً كبيراً على غامبيا 3-1 في مباراة ودية، الجمعة، في أنطاليا بجنوب تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)

«مونديال 2026»: جنوب أفريقيا تغادر إلى المكسيك بعد «فوضى» التأشيرات

منتخب جنوب أفريقيا يتوجه إلى المكسيك يوم الاثنين (رويترز)
منتخب جنوب أفريقيا يتوجه إلى المكسيك يوم الاثنين (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: جنوب أفريقيا تغادر إلى المكسيك بعد «فوضى» التأشيرات

منتخب جنوب أفريقيا يتوجه إلى المكسيك يوم الاثنين (رويترز)
منتخب جنوب أفريقيا يتوجه إلى المكسيك يوم الاثنين (رويترز)

قال جايتون مكنزي، وزير الرياضة، يوم الأحد، إن منتخب جنوب أفريقيا سيتوجه إلى كأس العالم لكرة القدم يوم الاثنين، أي بعد يوم واحد من الموعد المقرر، بعد أن حصل جميع اللاعبين على تأشيرات السفر عبر الولايات المتحدة.

وكان من المقرر أن يغادر الفريق على متن طائرة خاصة متجهة إلى معسكره التدريبي في مدينة باتشوكا المكسيكية، لكن تم تأجيل ذلك بينما كان يحاول اتحاد جنوب أفريقيا لكرة القدم الانتهاء من الأوراق المطلوبة.

وقال وزير الرياضة، جايتون مكنزي، في منشور عبر منصة «إكس»: «حصل جميع لاعبي بافانا بافانا (لقب منتخب جنوب أفريقيا) على تأشيراتهم للسفر إلى الولايات المتحدة. ولم يتبقَ سوى مساعد المدرب وطبيب الفريق ورئيس الأمن ومحلل واحد. وستغادر الرحلة المستأجرة (الاثنين)».

وكان قد وجه في وقت سابق انتقاداً شديد اللهجة إلى اتحاد جنوب أفريقيا للعبة بشأن مشاكل الأوراق الرسمية، واصفاً إياها بأنها «محرجة وغير عادلة على الإطلاق تجاه اللاعبين والطاقم الفني»، مضيفاً: «إنهم يجعلوننا نبدو كالحمقى».

وقال الاتحاد المحلي في بيان إن الفريق لم يتمكن من السفر صباح الأحد كما هو مخطط له بسبب «مشكلات تتعلق بالتأشيرات» لبعض اللاعبين والمسؤولين.

لم يؤكد الاتحاد بعد مغادرة الفريق، مع تخطيط لعقد اجتماع طارئ في وقت لاحق يوم الأحد لمناقشة هذه المسألة.

وتلعب جنوب أفريقيا في المباراة الافتتاحية لكأس العالم ضد المكسيك، إحدى الدول المضيفة للبطولة، في مكسيكو سيتي يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل، وتشارك في النهائيات للمرة الأولى منذ أن استضافت البطولة عام 2010.

وكان المدرب هوغو بروس قد تحدث سابقاً عن رغبته في الوصول إلى المكسيك بحلول أول يونيو، على أقصى تقدير، لتمكين لاعبيه من التعافي من إرهاق السفر والتأقلم مع الارتفاع، لكنهم سيصلون الآن بعد يوم واحد.

وتقع مدينة باتشوكا على ارتفاع 2432 متراً فوق مستوى سطح البحر، أي أعلى بنحو 680 متراً (2200 قدم) مقارنة بجوهانسبرغ.

ومن المفترض أن تلتقي جنوب أفريقيا مع جاميكا في المكسيك يوم الجمعة في مباراة ودية أخيرة قبل كأس العالم.

وكاد خطأ إداري في التصفيات أن يكلفها مقعدها في النهائيات عندما ألغي فوزها 2-صفر على ليسوتو بعد أن أشركت تيبوهو موكوينا غير المؤهل للمشاركة بسبب الإيقاف لتراكم الإنذارات.

ورغم ذلك، أنهى المنتخب التصفيات متقدماً بفارق نقطة واحدة على نيجيريا وبنين في مجموعته.

وستلتقي جنوب أفريقيا في المجموعة الأولى أيضاً مع جمهورية التشيك (18 يونيو) في أتلانتا، وكوريا الجنوبية (24 يونيو) في مونتيري.


ديمبيلي يتعهد بتحقيق سان جيرمان «ثلاثية دوري الأبطال»

عثمان ديمبيلي مهاجم باريس سان جيرمان في الاحتفال بلقب «الأبطال» (إ.ب.أ)
عثمان ديمبيلي مهاجم باريس سان جيرمان في الاحتفال بلقب «الأبطال» (إ.ب.أ)
TT

ديمبيلي يتعهد بتحقيق سان جيرمان «ثلاثية دوري الأبطال»

عثمان ديمبيلي مهاجم باريس سان جيرمان في الاحتفال بلقب «الأبطال» (إ.ب.أ)
عثمان ديمبيلي مهاجم باريس سان جيرمان في الاحتفال بلقب «الأبطال» (إ.ب.أ)

وعد عثمان ديمبيلي مهاجم باريس سان جيرمان المشجعين الذين تجمعوا الأحد عند قاعدة «برج إيفل» بأن النادي سيسعى للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي في الموسم المقبل، وذلك في الوقت الذي احتفل فيه المشجعون بحصد اللقب الأوروبي لعامين متتاليين.

وقال ديمبيلي للجمهور الذي كان يرقص على أنغام أغنية «مرة أخرى» (وان مور تايم) لفرقة «دافت بانك»، في حين كان اللاعبون يستعرضون الكأس التي فازوا بها على آرسنال السبت: «شكراً لكم جميعاً على دعمكم. سنعود العام المقبل باللقب الثالث».

وسادت أجواء مريحة بعد أن أفسحت الأمطار الخفيفة المجال لأشعة الشمس، على عكس المشاهد التي شهدتها الليلة الماضية عندما أسفرت أعمال العنف التي اندلعت في أنحاء العاصمة عقب المباراة عن إصابة أكثر من 200 شخص، إضافة لوفاة شخص واحد.

وحثّ القطري ناصر الخليفي رئيس النادي المشجعين على الحفاظ على الأجواء الإيجابية. وقال: «احتفلوا بهدوء الليلة. احموا مدينتنا، هذا أمر مهم للغاية».

وتوجّه لاعبو باريس سان جيرمان إلى «شامب دي مارس»، وهي ساحة مفتوحة ضخمة أسفل «برج إيفل»، قبل زيارة رسمية للرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه.

وقال المشجع ماتياس أومراو لـ«رويترز» إنه كان لا بد أن يحضر موكب الاحتفال بعد ما وصفه بأفضل ليلة في حياته في باريس.

وقالت مشجعة أخرى، وهي شايان بارباشو، إنها بالكاد تصدق الفوز باللقب لعامين متتاليين. وأضافت: «إنه أمر لا يصدَّق!».


«وديّات المونديال»: الرأس الأخضر يهزم صربيا بثلاثية

فرحة لاعبي الرأس الأخضر بالفوز على صربيا وديّاً (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي الرأس الأخضر بالفوز على صربيا وديّاً (إ.ب.أ)
TT

«وديّات المونديال»: الرأس الأخضر يهزم صربيا بثلاثية

فرحة لاعبي الرأس الأخضر بالفوز على صربيا وديّاً (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي الرأس الأخضر بالفوز على صربيا وديّاً (إ.ب.أ)

فاز منتخب الرأس الأخضر على نظيره الصربي 3 - صفر، الأحد، في مباراة ودية دولية أقيمت في مدينة أوكلاند النيوزيلندية استعداداً لكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وتقدم منتخب الرأس الأخضر في الدقيقة 11 عن طريق كيفن بينا، ثم أضاف زميله لاروس دوراتي الهدف الثاني في الدقيقة 59.

وفي الدقيقة 63، سجّل جيلسون تافاريز الهدف الثالث لمنتخب الرأس الأخضر.

ومنتخب الرأس الأخضر في المجموعة الثامنة بالمونديال، إلى جانب منتخبات إسبانيا وأوروغواي والسعودية.