الخوف والذعر يسيطران على الإيرانيين بعد هجوم أميركي إسرائيلي

زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

الخوف والذعر يسيطران على الإيرانيين بعد هجوم أميركي إسرائيلي

زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)

قال شهود إن محطات الوقود في إيران شهدت طوابير طويلة، مع شروع كثير من الإيرانيين في مغادرة المدن بحثاً عن الأمان، بعدما أدى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل إلى انتشار الخوف والذعر في أنحاء البلاد.

ودعت الحكومة الإيرانية، سكان طهران، السبت، إلى مغادرة العاصمة «مع الحفاظ على الهدوء»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وجاء في رسالة نصية أرسلتها السلطات إلى الهواتف الإيرانية وتلقتها وكالة الصحافة الفرنسية أنه «نظراً للعمليات المشتركة التي تنفذها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد طهران وبعض المدن الكبرى، يُرجى، إذا أمكن ومع الحفاظ على الهدوء، التوجه إلى مدن أخرى».

وهزّت انفجارات العاصمة طهران، وارتفعت أعمدة الدخان في السماء، صباح السبت، في مستهل أسبوع العمل في البلاد. وقال رجل من طهران لـ«رويترز»، إنه كان يسارع إلى اصطحاب أطفاله من المدرسة.

وقالت مينو، وهي أم لطفلين تبلغ 32 عاماً من مدينة تبريز في الشمال، إحدى المناطق التي أُبلغ عن وقوع انفجارات فيها: «نحن خائفون، نحن مرعوبون. أطفالي يرتجفون، ليس لدينا مكان نذهب إليه، سنموت هنا». وأضافت وهي تبكي عبر الهاتف: «ماذا سيحدث لأطفالي؟».

وأعلنت أعلى هيئة أمنية في إيران أنها تتوقع استمرار الهجمات في طهران ومدن أخرى، وحثّت السكان على «السفر إلى مدن أخرى حيثما أمكن للبقاء في مأمن من أذى أعمال العدوان». كما أُغلقت المدارس والجامعات حتى إشعار آخر.

ويمثل هذا الهجوم أحدث صدمة يواجهها الإيرانيون، بعد أسابيع من مقتل آلاف الأشخاص في حملة قمع حكومية للاحتجاجات التي عمت البلاد، كما يأتي بعد ثمانية أشهر فقط من حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، العام الماضي، قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن العملية تهدف إلى إنهاء التهديد الأمني للولايات المتحدة ومنح الإيرانيين فرصةً للإطاحة بحكامهم. وأعلن البنتاغون أن الضربات الأميركية حملت اسم «ملحمة الغضب».

وقال مواطن من مدينة يزد في وسط البلاد إنه يأمل أن تؤدي الهجمات إلى إسقاط نظام الحكم الذي يحكم إيران منذ ثورة 1979، مضيفاً: «دعهم يقصفون».

لكن سميرة مهيبي، من مدينة رشت في الشمال، عارضت هذا الرأي، وقالت: «أنا ضد هذا النظام، فليذهبوا إلى الجحيم. لكنني لا أريد أن تتعرض بلادي لهجوم من قوات أجنبية، لا أريد أن تتحول إيران إلى العراق»، في إشارة إلى ما شهده البلد المجاور من فوضى وسفك دماء بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح صدام حسين.

«خدعونا مجدداً»

قال شهود إن قوات الأمن أغلقت طرقاً في طهران، التي تضم مكاتب المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان ومبنى البرلمان.

وجاءت الهجمات بعد فشل الجولة الأخيرة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، يوم الخميس، في إحراز تقدم بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم حديث وسطاء عُمانيين عن تقدم.

وقال أحد سكان طهران: «قالوا إن المحادثات النووية تسير على ما يرام. لقد خدعونا مجدداً».

وتبدي الحكومات الغربية منذ سنوات شكوكاً بشأن سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

وأفاد شهود بأن المواطنين اندفعوا لشراء العملات الأجنبية، فيما قال سكان في أصفهان، التي شهدت أيضاً هجمات، إنهم لم يتمكنوا من سحب أموال من أجهزة الصراف الآلي.

وقال رضا سعداتي (45 عاماً) إنه كان ينقل عائلته إلى مدينة أورميا، قرب الحدود التركية، مضيفاً: «إذا كانت الحدود مفتوحة، فسنعبرها ثم نسافر جواً إلى إسطنبول».

كما قال محمد إسماعيلي (63 عاماً) من مدينة إيلام، الواقعة على بعد نحو 500 كيلومتر من طهران، إنه سيغادر المدينة مع أسرته، وأضاف: «الله وحده يعلم ماذا سيحدث لنا. ادعوا لنا».

وقالت أم لثلاثة أطفال من طهران: «الناس مصدومون وخائفون. ماذا سيحدث لنا؟ أنقذونا من فضلكم».

وقالت إحدى سكان طهران، كانت تقود سيارتها عبر وسط العاصمة، إن الضجيج الصاخب لحركة المرور، بينما كان الناس يتدافعون لمغادرة المدينة، خفّ ليحل محله صمت مريب، حسب صحيفة «نيويورك تايمز».

وأضافت مهسا (39 عاماً)، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها الكامل خوفاً من التعرض لأي إجراءات انتقامية، أن الشوارع كانت في وقت سابق مكتظة إلى درجة أن بعض الأشخاص تركوا سياراتهم في الطرقات وغادروها سيراً على الأقدام. وأوضحت أن طهران باتت الآن شبه خالية، يسودها صمت تام وحالة من السكون التام.


مقالات ذات صلة

الحرب والتضخم يخنقان الأسواق في إيران... والتجار يكافحون للبقاء

شؤون إقليمية عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)

الحرب والتضخم يخنقان الأسواق في إيران... والتجار يكافحون للبقاء

في سوق إيراني تفوح في أروقته روائح الأعشاب والتوابل، يراقب التاجر ناصر، البالغ 61 عاماً، كيف غيّرت الحرب الأميركية ـ الإيرانية ملامح الحياة التجارية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

الحوار الأميركي ـ الإسرائيلي بشأن ضرب إيران لا يزال مستمراً

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب بشأن توجيه ضربة إسرائيلية منفردة إلى إيران في ظل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية لا تزال مستمرة

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» التي شاركت في حصار إيران البحري (رويترز) p-circle

هل وصل الحصار العسكري والاقتصادي إلى نقطة كسر إيران؟

حاولت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجمع بين إبقاء الخيار العسكري جاهزاً، وتشديد الحصار الاقتصادي والبحري؛ لإجبار إيران على تقديم تنازلات...

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تصعيد في «هرمز» وسط تمسك طهران بشروطها

تتصاعد التوترات في مضيق هرمز مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط، ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في شهرين.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، الاثنين، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات، فيما تراجعت أسعار النفط وسط ضبابية بشأن قدرة روسيا على زيادة صادرات الطاقة، في وقت تتواصل فيه الهجمات في منطقة الخليج.

وألقى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا بظلال من الغموض على توقعات الإمدادات النفطية، فيما أثارت مقترحاته بشأن زيادة صادرات الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية اعتراضات من أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على أساس احتمال مخالفتها القانون.

وبعد أن بدأت العقود الآجلة لخام برنت التداول على ارتفاع، تراجعت بنسبة 1.6 في المائة إلى 103.01 دولار للبرميل، مبتعدة عن مستوى مرتفع سجلته مؤخراً عند 109.97 دولار. كما انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 90.11 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم الآسيوية، هبط المؤشر الكوري الجنوبي بنسبة 2.2 في المائة، وتراجعت الأسهم التايوانية بنسبة 0.5 في المائة، فيما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.3 في المائة. في المقابل، ارتفعت الأسهم الصينية القيادية بنسبة 0.1 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، وصعدت عقود «ناسداك» بنسبة 0.4 في المائة. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة، وزادت عقود «داكس» الألماني بنسبة 0.6 في المائة، فيما صعدت عقود «فاينانشال تايمز» البريطاني بنسبة 0.4 في المائة.

وجاءت التداولات محدودة في ظل إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة، وتراجع النشاط في الولايات المتحدة قبل انطلاق موسم الأرباح، الذي تبدأه البنوك الأميركية الكبرى الثلاثاء.

نتائج الشركات والذكاء الاصطناعي تحت المجهر

تتجه الأنظار أيضاً إلى شركة «تي إس إم سي» التايوانية، أكبر مصنع في العالم للرقائق المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي يُتوقع أن تعلن الخميس تحقيق ربع سادس متتالٍ من الأرباح القياسية.

ووفقاً لتقديرات «إل إس إي جي آي بي إي إس»، يُتوقع أن ترتفع أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 30 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعة إلى حد كبير بأداء شركات التكنولوجيا.

وقالت ماي بوي، الخبيرة الاقتصادية لدى «إيه إم بي»، إن المكاسب التي حققها المؤشر الأميركي منذ منتصف سبتمبر تركزت بالكامل تقريباً في قطاع التكنولوجيا، في وقت يطالب فيه المستثمرون بعوائد أعلى لتمويل الاقتراض الضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن مؤشر مبادلات مخاطر الائتمان للشركات الأميركية ذات التصنيف الاستثماري، الذي يقيس تكلفة التأمين ضد التعثر في السداد، ارتفع بصورة حادة إلى أعلى مستوياته منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأوضحت بوي أن اتساع فروق العائد يشير إلى تزايد تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الإيرادات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على مواكبة ارتفاع تكاليف الاقتراض، محذرة من أن إصدار الشركات مزيداً من السندات لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع اتساع فروق العائد على السندات مرتفعة المخاطر، قد يزيد تكاليف إعادة التمويل خلال السنوات المقبلة.

التضخم وأسعار الفائدة يضغطان على الأسواق

وزادت موجة اقتراض الشركات الضغوط على أسواق السندات السيادية، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً خلال الأسبوع الماضي، ورفع معدل الخصم المستخدم في تقييم أرباح الشركات.

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تدفع زيادة تكاليف الطاقة مؤشر أسعار المستهلكين إلى الارتفاع بنسبة 0.6 في المائة على أساس شهري، وإلى 3.7 في المائة على أساس سنوي، في حين يُتوقع أن يبلغ ارتفاع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 0.2 في المائة شهرياً و2.5 في المائة سنوياً.

وقال بروس كاسمان، رئيس قسم الاقتصاد العالمي لدى «جيه بي مورغان»، إن أسعار النفط لا تزال أعلى من التقديرات السابقة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار المنتجات النفطية.

وأضاف أن مؤشرات التضخم توحي بارتفاع حاد في التضخم العام، بما يضغط على القوة الشرائية، إلى جانب زيادة التضخم الأساسي، وهو ما قد يبقي البنوك المركزية في حالة ترقب لاحتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ 18 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال أكتوبر، يرتفع إلى 85 في المائة بحلول ديسمبر. كما يراهن المستثمرون على رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو واليابان وبريطانيا قبل نهاية العام.

الدولار قرب أعلى مستوياته في 17 شهراً

وفي أسواق العملات، ظل اليورو تحت الضغط عند 1.1201 دولار، بعدما سجل تراجعاً للأسبوع الخامس على التوالي، وسط مخاوف بشأن عجز الموازنات الحكومية في أوروبا.

واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في 17 شهراً عند 102.25 نقطة، فيما واجهت العملة الأميركية صعوبة في مواصلة مكاسبها أمام الين الياباني، الذي سجل 158.19 ين للدولار، مع استمرار المخاوف من تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب، الذي لا يدر عائداً، بنسبة 0.4 في المائة إلى 4212 دولاراً للأونصة، بعدما تمكن من تحقيق مكاسب تجاوزت 1 في المائة خلال الأسبوع الماضي.


الذهب يرتفع بدعم تراجع النفط والدولار... والأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركية

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره وسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره وسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع بدعم تراجع النفط والدولار... والأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركية

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره وسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره وسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات توضح المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4206.01 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:53 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له منذ الثاني من أكتوبر في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4230.40 دولار للأونصة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن تراجع أسعار النفط عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ضعف الدولار، منح الذهب فرصة للصعود مع بداية الأسبوع.

وأضاف أن انخفاض أسعار النفط يخفف الضغوط الفورية المرتبطة بالتضخم ومخاوف أسعار الفائدة، وهو ما يدعم جاذبية الذهب من منظور العائد.

وكان ترمب قد أعلن، الأحد، التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، قال إنه دخل حيز التنفيذ فوراً. لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أشار إلى أنه لا يزال ينتظر الاطلاع على تفاصيل الاتفاق. وتراجعت أسعار النفط على خلفية توقعات بزيادة الإمدادات الروسية.

وفي أسواق العملات، تحرك الدولار ضمن نطاق محدود، ما جعل الذهب، المسعّر بالعملة الأميركية، أقل تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل عادةً من جاذبيته، نظراً إلى أنه لا يدر عائداً لحائزيه.

بيانات التضخم تحدد اتجاه الأسواق

وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين وبيانات مبيعات التجزئة، الخميس، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ 17 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وترتفع احتمالات الزيادة إلى 86 في المائة بحلول ديسمبر.

وفي مؤشر آخر على الضغوط الاقتصادية، تراجعت معنويات المستهلكين الأميركيين بصورة أكبر في أوائل أكتوبر، مع تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط على نظرتهم إلى الاقتصاد.

وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 61.12 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 1704.70 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1161.81 دولار للأونصة.


Kongre’de Cumhuriyetçiler ve Demokratlardan Trump’a Rusya ile dizel yakıt anlaşmasından vazgeçme çağrısı

ABD Başkanı Donald Trump ve Rus mevkidaşı Vladimir Putin (AFP)
ABD Başkanı Donald Trump ve Rus mevkidaşı Vladimir Putin (AFP)
TT

Kongre’de Cumhuriyetçiler ve Demokratlardan Trump’a Rusya ile dizel yakıt anlaşmasından vazgeçme çağrısı

ABD Başkanı Donald Trump ve Rus mevkidaşı Vladimir Putin (AFP)
ABD Başkanı Donald Trump ve Rus mevkidaşı Vladimir Putin (AFP)

ABD Senatosu’nda hem Cumhuriyetçi hem de Demokrat Partili üyeler, dün Başkan Donald Trump’a Rusya ile imzalanan dizel yakıt tedarik anlaşmasından “geri adım atması” çağrısında bulundu. Senatörler, anlaşmanın Rusya’nın Ukrayna’ya yönelik saldırganlığını sona erdirene kadar enerji ithalatını yasaklayan ABD yasalarıyla çeliştiğini belirtti.

Cumhuriyetçi Parti’den dört, Demokrat Parti’den üç olmak üzere yedi senatör, yaptıkları ortak açıklamada, “Kongre, Rusya’nın Ukrayna’ya karşı yürüttüğü acımasız savaşın finansmanında ABD dolarının kullanılmasını önlemek amacıyla 2022 yılında Rus enerji ürünlerinin ithalatını açıkça yasakladı” ifadelerini kullandı.

Şarku’l Avsatın Reuters'ten aktardığına göre senatörler, yönetimin Kongre’ye danışmadığını ve kararına ilişkin herhangi bir açıklama sunmadığını belirtti. Oysa bu yükümlülük de ilgili yasada yer alıyor.

Açıklamada şu ifadelere yer verildi: “Rusya, Ukraynalı sivilleri öldürmeye devam ederken ABD, Putin’e mali açıdan can simidi sunmamalıdır. Yönetim, izlediği politikayı derhal yeniden gözden geçirmelidir.”

Bu açıklama, Trump’ın söz konusu anlaşmasına yönelik her iki partiden gelen son eleştiri oldu. Gelişme, 3 Kasım’da yapılması planlanan ve Cumhuriyetçilerin Kongre’deki çoğunluklarını koruyup koruyamayacağını belirleyecek ara seçimler öncesinde, Cumhuriyetçi Parti’nin Trump’ın dış politika kararlarına haftalar önce verdiği neredeyse oybirliği niteliğindeki desteğin aksine bir tablo ortaya koydu.

Açıklamaya imza atan Cumhuriyetçi senatörler Maine eyaletinden Susan Collins, Alaska’dan Lisa Murkowski, Kuzey Carolina’dan Thom Tillis ve Utah’tan John Curtis oldu. Demokrat senatörler ise New Hampshire’dan Jeanne Shaheen, Connecticut’tan Richard Blumenthal ve Oregon’dan Ron Wyden olarak sıralandı.

Thom Tillis, daha önce yaptığı açıklamada, Başkan Trump’ın Rusya ile imzaladığı dizel yakıt anlaşmasının yasa dışı olabileceğini ve Amerikalıların hayatını tehlikeye atabileceğini söylemişti.

Trump, Rusya’nın küresel piyasalara dizel yakıt sevkiyatı yapmayı kabul ettiğini açıklamıştı. Trump yönetimi ayrıca Moskova’yı Ukrayna’daki savaşını finanse etmek için ihtiyaç duyduğu gelirden mahrum bırakmayı amaçlayan Rus yakıtına yönelik ABD yaptırımlarını geçici olarak kaldırmıştı.

Gelecek yıl ocak ayında görev süresi sona erdiğinde Senato’dan ayrılması beklenen Tillis, NBC televizyonunun “Meet the Press” programında, “Başkanın yasaya uymadığı yönünde güçlü bir argüman olduğunu düşünüyorum” ifadelerini kullandı.

ABD Hazine Bakanı Scott Bessent ise dün Fox News’e yaptığı açıklamada, Trump yönetiminin Rusya ile yapılan dizel yakıt anlaşmasını mevcut yasal yetkilerini kullanarak uygulamaya koyacağını söyledi. Bessent, Trump’ın cuma günü duyurduğu anlaşmanın Amerikan halkının çıkarına olduğunu ve fiyatların düşmesini sağlayacağını savundu.

Bessent sözlerini şöyle sürdürdü: “Anlaşmayı, elimizdeki bütün yasal yetkileri kullanarak uygulayacağız. Dolayısıyla Kongre’de eski bir yasanın ya da Lindsey Graham’ın mevcut yasa tasarısının bunu yapmamızı engellediğini söyleyen herkes yanılıyor.”