لماذا قد تكون وضعية نومك سبباً لقصر عمرك؟

لوضعية نومك مخاطر صحية (رويترز)
لوضعية نومك مخاطر صحية (رويترز)
TT

لماذا قد تكون وضعية نومك سبباً لقصر عمرك؟

لوضعية نومك مخاطر صحية (رويترز)
لوضعية نومك مخاطر صحية (رويترز)

لوضعية النوم آثارٌ عميقة، ليس فقط على جودة النوم، بل على الصحة على المدى الطويل. في الواقع، في أسوأ الحالات، قد تؤدي وضعية نوم سيئة إلى الوفاة تدريجياً، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «التليغراف».

وعلى الرغم من تأثير وضعية النوم على حالاتٍ مثل الخرف وأمراض القلب، فإن الأبحاث محدودة وتميل إلى التركيز على الآلام والأوجاع. لكن ألم الظهر ليس سوى أحد آثار وضعية النوم غير المناسبة.

وأشارت الدكتورة كات ليديرل، عالمة نوم ومؤلفة كتاب «Sleep Sense»، في هذا المجال، إلى أن عوامل نمط الحياة خلال النهار عادةً ما تكون سبباً لمشكلات وضعية النوم ليلاً.

وقالت: «ما تفعله خلال النهار عادةً ما يُحفِّز الألم وعدم الراحة اللذين تشعر بهما عند النوم في وضعياتٍ مُعينة. ومن أكثر العوامل المُساهمة في ذلك شيوعاً نمط الحياة الخامل، لذلك من المهم الحركة بانتظام خلال النهار».

المخاطر الصحية لوضعية نومك... وكيفية التعامل معها

النوم على الجانب

يُعد النوم على الجانب الوضعية الأكثر شيوعاً، ولكنْ هناك آثار صحية قد يتعرَّض لها بعض الأشخاص تبعاً لطريقة النوم.

يُنصح النساء الحوامل وأي شخص يعاني من ارتجاع المريء أو مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) أو مشكلات أخرى في الأمعاء بالنوم على الجانب الأيسر، وشرحت سامي مارغو، متخصصة العلاج الطبيعي المعتمدة وخبيرة النوم، ومؤلفة كتاب «دليل النوم الجيد»: «المعدة تكون في مستوى أدنى من المريء».

من ناحية أخرى، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب بمحاولة النوم على الجانب الأيمن؛ لتخفيف الضغط على القلب.

وتشير الدراسات إلى أنه عندما يستلقي الشخص على جانبه الأيسر، يتغير وضع قلبه بفعل الجاذبية. وهذا يُسبب تغيرات في النشاط الكهربائي للقلب. تُثبّت الأنسجة والهياكل الموجودة بين الرئتين القلب في مكانه عند النوم على جانبك الأيمن.

قد يؤثر وضع النوم أيضاً على صحة الدماغ. في أثناء النوم، يقوم الجهاز اللمفاوي في الدماغ بـ«غسل» الفضلات السامة بعيداً عن الدماغ. وتشير الأدلة إلى أن هذه العملية تعمل بشكل أفضل عند النوم على الجانب الأيمن.

وأشارت ليديرل إلى أنه «قد يكون هذا الأمر مثيراً للاهتمام للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالخرف أو ألزهايمر أو أي نوع من الأمراض العصبية التنكسية».

كما أوضحت مارغو، أنه قد تحدث مشكلات في وضعية النوم لدى مَن ينامون على جانبهم، وذلك حسب شكل الجسم. وقالت: «النساء ذوات قوام الساعة الرملية اللواتي ينمن على مرتبة ناعمة ستغدو أجسامهن مثل الموزة، مما يسبب إجهاداً للعمود الفقري والوركين. بينما قد يعاني الرجال الذين ينامون على الجانب من ألم متزايد في أكتافهم مع تقدمهم في السن وضعف عضلاتهم».

كما يمكن أن يسبب النوم على الجانب التجاعيد وترهل الثدي؛ لأن جلد الوجه قد يضغط على الفراش، ويمكن للجاذبية أن تسحب أنسجة الثدي وتمدد الجلد.

بحثت دراسة أجرتها جامعة بكين للغابات وكلية تشنتشو المهنية التقنية عام 2022 في العلاقة بين وضعية النوم وجودتها. واستخدمت أجهزة استشعار مرنة قابلة للارتداء لمراقبة وضعية النوم وتكرار التقلبات. وخلصت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين لا يعانون من اضطرابات النوم والذين يفضلون النوم على الجانب ينامون بشكل أفضل من أولئك الذين يفضلون النوم على ظهورهم، وأن كثرة التقلب في أثناء النوم تقلل من جودة النوم.

وبحثت دراسة أخرى نُشرت عام 2021 في العلاقة بين وضعية النوم وآلام الظهر وجودة النوم.

وأفادت الدراسة بأن الأوضاع التي يكون فيها العمود الفقري ملتوياً يمكن أن تسبب تلفاً دقيقاً في الأنسجة وتشنجات عضلية.

وقارنت الدراسة الأوضاع الشائعة مثل الاستلقاء (النوم على الظهر)، والاستلقاء الجانبي الاستفزازي (حيث يلتوي النائم عند الورك مع وضع إحدى ساقيه فوق الأخرى)، والاستلقاء الجانبي المحمي (حيث يضع النائم يده بين الفخذين ويعبر ذراعه الأخرى فوق الصدر)، والنوم على البطن (النوم على البطن).

وخلصت الدراسة إلى أنه في حين أنه من غير المعروف ما إذا كانت وضعية النوم عامل خطر للإصابة بآلام الظهر الحادة أو المتكررة، فإن المشاركين الذين يعانون من أعراض وتيبس في الصباح قضوا وقتاً أطول من الليل في أوضاع نوم استفزازية (أي ملتوية عند الورك).

ولتخفيف بعض المشكلات المرتبطة بالنوم على الجانب، توصي مارغو باستخدام وسادة سميكة لمحاذاة الرأس والرقبة مع العمود الفقري، ووضع وسادة بين ركبتيك لدعم الوركين وتقليل الضغط على أسفل الظهر.

النوم على الظهر

من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً المرتبطة بالنوم على الظهر انقطاع النفس النومي، وهي حالة ترتخي فيها الأنسجة الرخوة في مؤخرة الحلق وتُسبب ضيقاً في مجرى الهواء، مما يُسبب الشخير وانقطاع التنفس.

وأوضحت ليديرل أن «لهذا الأمر آثاراً على الصحة العامة، وغالباً ما يرتبط بالسمنة. فهو يعوق استمرارية وجودة النوم. وقد يؤدي إلى التعب، وهو ما قد يُشكِّل مشكلةً للسائقين. كما أن له آثاراً صحيةً جسديةً. فقلة النوم تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب وغيرهما من الأمراض المصاحبة. ويفتح انقطاع النَفَس النومي البابَ أمام جميع هذه الحالات الأخرى».

إحدى طرق تخفيف هذه المشكلة هي النوم في وضعية مرتفعة.

ومع ذلك، يُعد النوم على الظهر الخيار الأمثل لمَن يعانون من آلام الظهر والرقبة.

وقالت مارغو: «الوضعية الأمثل لتقويم العمود الفقري هي الاستلقاء على الظهر مع وضع وسادة تحت الركبتين لتليين الظهر. تحافظ هذه الوضعية على المنحنيات الطبيعية للعمود الفقري، كما تُقلل من التجاعيد.»

كما أشارت إلى أن النوم على الظهر قد يكون وضعاً جيداً للتدرب عليه مع التقدم في السن، خصوصاً لمَن لا يعانون من انقطاع النَفَس النومي، حيث يعانون من آلام ظهر أقل، كما أن النوم على الظهر ضروري أيضاً للمرضى بعد العمليات الجراحية.

النوم على البطن

في حين أن النوم على البطن قد يُقلل من الشخير لأنه يُساعد على إبقاء مجاري الهواء مفتوحة أكثر من النوم على الظهر، فإنه الوضع الأكثر شيوعاً لزيادة آلام الرقبة والظهر.

وأوضحت مارغو قائلةً: «إن لفّ رقبتك جانباً يُسبب ضغطاً عليها، كما أن النوم على البطن قد يُقوّس عمودك الفقري. والضغط المباشر على الوجه قد يُسهم في ظهور التجاعيد مع مرور الوقت».

للمساعدة في تخفيف آلام الوضعية، يُنصح من ينامون على جبهة باستخدام وسادة رقيقة، أو عدم استخدام أي وسادة على الإطلاق؛ للحفاظ على وضعية رقبتهم في وضعية أكثر توازناً، ووضع وسادة أسفل الحوض للمساعدة في دعم أسفل الظهر.

أفضل الطرق لتغيير وضعية نومك

إذا كنت ترغب في تغيير وضعية نومك المعتادة، درّب نفسك تدريجياً. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في الانتقال من وضعية النوم على الظهر إلى النوم على الجانب، استلقِ على جانبك المفضل لمدة 5 دقائق في الليلة الأولى، ثم انقلب على ظهرك. في الليلة التالية، زد المدة إلى 6 دقائق، ثم 7 دقائق، وهكذا. ابدأ ببطء وزد المدة حتى تعتاد على الوضعية.


مقالات ذات صلة

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

صحتك للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

يمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يُعرف باسم «مايند» يُبطئ التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

هناك مجموعة سلوكيات يومية تُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية من مشكلات الكلى المزمنة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
TT

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج وزيادة النشاط خلال النهار. ويرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يحدد أوقات النوم والاستيقاظ خلال 24 ساعة. ومن خلال اتباع عادات يومية منتظمة، يمكن تدريب الجسم تدريجياً على الاستيقاظ بشكل طبيعي ومن دون إزعاج.

تنظيم النوم والبيئة المحيطة

يبدأ تحقيق هذا الهدف بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية. كما يُنصح بتجهيز غرفة النوم لتكون مظلمة وهادئة وبدرجة حرارة مناسبة، ما يساعد على الوصول إلى نوم عميق ومريح، وفق موقع «سليب فاونديشن».

تجنّب الشاشة والكافيين

وتُعدّ الإضاءة عاملاً حاسماً؛ إذ يُفضّل تخفيف الأضواء قبل النوم بساعتين وتجنّب الشاشات الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق وتؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. كذلك، ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم.

ومن النصائح المفيدة أيضاً شرب كوب صغير من الماء قبل النوم، ما قد يساهم في تحفيز الجسم على الاستيقاظ بشكل طبيعي في الصباح.

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه يُنصح بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً حتى في عطلة نهاية الأسبوع لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية للجسم (بيكسباي)

تنشيط الجسم صباحاً

يلعب الضوء الطبيعي دوراً محورياً في تنشيط الجسم؛ لذا يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس فور الاستيقاظ لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، لأن ذلك يساعد على ضبط الإيقاع اليومي وتعزيز الشعور باليقظة. وفي حال تعذّر ذلك، يمكن استخدام إضاءة قوية تحاكي ضوء النهار.

روتين صباحي ممتع

كما يمكن اعتماد روتين صباحي ممتع، مثل القيام بتمارين خفيفة أو الاستماع إلى الموسيقى، لتحفيز الجسم والعقل على بدء اليوم بنشاط. ويساهم النشاط البدني المنتظم خلال النهار في تحسين جودة النوم ليلاً، ما يسهّل الاستيقاظ دون منبّه.

وفي النهاية، يتطلب هذا التحول إلى الاستيقاظ من دون منبّه، بعض الوقت والصبر، إذ يحتاج الجسم إلى فترة للتكيّف مع النمط الجديد، لكن الاستمرار في هذه العادات سيجعل الاستيقاظ الطبيعي أمراً سهلاً ومستداماً.


ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.