«حماس» ترفض أي صفقة مؤقتة وتطالب باتفاق ينهي الحرب تماماً

الحركة ترحب بموقف المبعوث الأميركي وتقول إنه «يتقاطع» مع موقفها

رئيس حركة «حماس» الفلسطينية في غزة خليل الحية خلال كلمة بالفيديو (لقطة من فيديو)
رئيس حركة «حماس» الفلسطينية في غزة خليل الحية خلال كلمة بالفيديو (لقطة من فيديو)
TT

«حماس» ترفض أي صفقة مؤقتة وتطالب باتفاق ينهي الحرب تماماً

رئيس حركة «حماس» الفلسطينية في غزة خليل الحية خلال كلمة بالفيديو (لقطة من فيديو)
رئيس حركة «حماس» الفلسطينية في غزة خليل الحية خلال كلمة بالفيديو (لقطة من فيديو)

ذكر رئيس حركة «حماس» في غزة، خليل الحية، أن الحركة مستعدة للتفاوض على الفور بشأن اتفاق لتبادل جميع الرهائن مع عدد متفق عليه من الفلسطينيين المعتقلين لدى إسرائيل، في إطار صفقة تضمن الانسحاب الإسرائيلي، وتنهي الحرب في القطاع.

وفي كلمة بثّها التلفزيون، قال الحية، الذي يقود فريق التفاوض من جانب «حماس» في المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل، إن الحركة رفضت اتفاق هدنة.

وقال الحية: «نؤكد استعدادنا للبدء الفوري في مفاوضات الرزمة الشاملة. مفاوضات الرزمة الشاملة تتضمن إطلاق سراح جميع الأسرى لدينا وعدد متفق عليه من أسرانا لدى الاحتلال. على الاحتلال في المقابل وقف الحرب تماماً على شعبنا والانسحاب الكامل من قطاع غزة».

وأضاف: «الاتفاقات الجزئية يستعملها (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وحكومته غطاءً لأجندته السياسية القائمة على استمرار حرب الإبادة والتجويع، حتى لو كان الثمن التضحية بأسراه جميعاً، ولن نكون جزءاً من تمرير هذه السياسة».

ورحّب زعيم الحركة بموقف المبعوث الأميركي آدم بولر بإنهاء ملف الأسرى والحرب معاً، وقال إنه «يتقاطع مع موقف الحركة». وأضاف أن «المقاومة وسلاحها مرتبطان بوجود الاحتلال، وهي حقّ طبيعي لشعبنا».

قذائف «الياسين 105» التي تستخدمها «كتائب القسام» في غزة (أ.ف.ب)

ويعمل الوسطاء المصريون على إحياء اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يناير (كانون الثاني)، الذي أوقف القتال في قطاع غزة قبل انهياره الشهر الماضي، لكن لم تظهر أي بوادر على إحراز تقدم. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بفشل التوصل إلى اتفاق.

وقالت مصادر فلسطينية ومصرية إن الجولة الأحدث من المحادثات التي عقدت، يوم الاثنين، في القاهرة انتهت دون أي تقدم يذكر.

وقالت قناة «القاهرة الإخبارية» التلفزيونية، أمس، نقلاً عن مصادر، إن «حماس» تدرس مقترحاً إسرائيلياً تسلمته من الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنه من المفترض أن تقدم ردّها خلال الساعات المقبلة.

وكانت القناة التلفزيونية قد ذكرت، يوم الاثنين، أن مصر سلّمت «حماس» مقترحاً إسرائيلياً بوقف مؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة، وبدء مفاوضات تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وقال الحية: «عاد الوسطاء للتواصل معنا لإيجاد مخرج من الأزمة التي افتعلها نتنياهو وحكومته، وقد وافقنا على مقترحهم نهاية شهر رمضان، رغم قناعتنا بأن نتنياهو يصرّ على استمرار الحرب والعدوان لحماية مستقبله السياسي. الأمر الذي تأكد بعدما رفض نتنياهو مقترح الوسطاء الذي وافقنا عليه».

وأضاف أن نتنياهو «ردّ على مقترح الوسطاء بمقترح يحمل شروطاً تعجيزية، ولا يؤدي لوقف الحرب أو الانسحاب من قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.