«الإخوان» وحكومات الأردن... من الاحتواء إلى الخصومة

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب الأردني (الموقع الرسمي للمجلس)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب الأردني (الموقع الرسمي للمجلس)
TT

«الإخوان» وحكومات الأردن... من الاحتواء إلى الخصومة

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب الأردني (الموقع الرسمي للمجلس)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب الأردني (الموقع الرسمي للمجلس)

يُذكّر قياديون في الحركة الإسلامية بجناحيها: «جماعة الإخوان» غير المرخصة، وحزب «جبهة العمل الإسلامي» دوماً بمواقف سابقة دعمت فيها استقرار الأردن خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي. لكن، وإذا كان حديث تلك القيادات صحيحاً خلال عقود مضت؛ فقد تبعته سنوات من المواجهة مع السلطات عند بدء الانقسامات التي شهدتها الحركة خلال العقود الثلاثة الماضية.

وتمثل مرحلة ما بعد كشف السلطات الأردنية عن خلايا اتهمتها بالتخطيط لـ«إثارة الفوضى» وحيازة «مواد متفجرة» محطة مفصلية للحركة الإسلامية في البلاد، خصوصاً بعدما أظهرت تسجيلات لموقوفين في القضية علاقتهم بـ«جماعة الإخوان» غير المرخصة في البلاد.

وتحدثت مصادر سياسية أردنية رفيعة لـ«الشرق الأوسط»، خلال اليومين الماضيين، عن «رسالة واضحة للجماعة بضرورة فك الارتباط مع الحزب»، مؤكدة أن «أي تصعيد لا يهدد فقط بحل (جماعة الإخوان) وعدَّها محظورة، بل قد يطول مصير حزب (جبهة العمل الإسلامي)».

المصادر شددت كذلك على أن «(المرونة) التي تعاملت بها السلطات الأردنية مع الجماعة غير المرخَّصة كانت فرصة لتنظيم الصفوف، واختصار النشاط، عبر ذراعها السياسية (حزب جبهة العمل) المرخَّص والممثل في البرلمان المنعقد حالياً؛ لكنها أساءت التصرف ولم تقابل المرونة الرسمية بضرورة وضع حد لتصرفات بعض قياداتها وأعضائها».

من المرونة إلى الخصومة

خلال عقود الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي ظلت «جماعة الإخوان المسلمين» حليفاً للحكومات، وقد تدرج قياديون منها في مواقع رسمية متقدمة، تمكنوا عبرها من تعريض قواعدهم الشعبية، ونشر خطابهم في المجتمع الأردني، بعد احتكارهم خطاباً دينياً جاذباً لمجتمع محافظ تاريخياً.

تأسست «جماعة الإخوان المسلمين» في الأردن عام 1946، بصفتها جمعيّة دعوية تنشط في تقديم المساعدات من خلال جمع التبرعات. واستقطب نشاطها شباباً تأثروا بدعوات الجماعة ومسلكيات قياداتها في العمل العام.

وكان للمعلمين المنتسبين للجماعة في تلك الفترة الأثر على طلاب المدارس، وقد تم الدفع بهؤلاء الطلبة إلى الاعتصامات في مواجهة القوى السياسية المضادة لهم، وبالأخص الحزب الشيوعي وقتذاك وحزب البعث قبل انقسامه. ووقعت مواجهات بين تلك القوى في وسط العاصمة عمان ومراكز المدن الرئيسية في عدد من مناطق المملكة.

وزارتان في قبضة «الإخوان»

خلال حقبة السبعينات تطورت العلاقة بين الجماعة والحكومات على أرضية الشراكة والتحالف، وتحديداً خلال الحكومة الأخيرة لرئيس الوزراء الراحل وصفي التل، الذي عيّن القيادي الإسلامي البارز الدكتور إسحاق الفرحان وزيراً للتربية والتعليم ووزيراً للأوقاف في فترتين منفصلتين.

وأُسندت للفرحان مهمة تطوير مناهج التربية والتعليم، والذي كان قد أنهى دراساته العليا في هذا المجال من الخارج. ويُعتقد أن برنامج «الإخوان» الدعوي دخل ضمن الكتب المدرسية، خلال تلك الفترة.

لكن تعديل الفرحان للمناهج ليس وحده، فقد كان في الأثناء مبتعثون على حساب الحكومات الأردنية من الجماعة يتلقون دراساتهم المتقدمة في الولايات المتحدة الأميركية، وبعد عودتهم تسلموا مواقع متقدمة في وزارة التربية والتعليم، كان من أبرزهم القيادي عبد اللطيف عربيات الذي ظل وكيلاً عاماً للوزارة نحو عقد من الزمان، وهذا الموقع ضمِنَ للرجل الثاني في الوزارة استكمال أخونة المناهج.

عبد اللطيف عربيات (بترا)

وبعد نجاح «الثورة الإيرانية» عام 1979، بدأ الإسلام السياسي في البلاد يستلهم من التجربة فرصة لصدارة المشهد السياسي محمولاً على أكتاف قواعده الموزعة على مناطق المملكة، وتحديداً مراكز المدن الرئيسية الثلاث عمّان، والزرقاء، وإربد.

هدف سهل

على خط موازٍ لوزارة التعليم، كانت وزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية هدفاً سهلاً للحركة، وتمكنت من التسلل إلى منابر المساجد من خلال الأئمة، ومن هناك كانت المساجد عبارة عن مقار للعمل التنظيمي للجماعة في إطار دعوي قبل أن يتطور إلى عمل سياسي يستقطب مريديه عبر حلقات الذكر والدروس التي كانت الجماعة تنظمها بعد صلاة العشاء.

ثنائية الجماعة والحزب

بعد أحداث «هبة نيسان» من عام 1989 وإقالة الحكومة وقرار العودة للحياة الديمقراطية بعد عقود من الأحكام العرفية، ترشحت الجماعة في انتخابات مجلس النواب الحادي عشر (1989 - 1993) وشكلت كتلة وازنة في ذلك المجلس الذي حظي بثقة شعبية واسعة. مع ذلك المجلس انتهت حقبة الأحكام العرفية وبدء العمل على إقرار قوانين سياسية كان في مقدمتها قانون الأحزاب.

ذهبت الجماعة في ذلك المجلس إلى منح الثقة لأول مرة والمشاركة في حكومة رئيس الوزراء مضر بدران، وكان ذلك تحت شعار دعم الأردن للعراق في مواجهة عدوان قوى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

مضر بدران (بترا)

وكان لذلك المجلس أن منح رئاسته لثلاث دورات برلمانية إلى القيادي عبد اللطيف عربيات، بعد أن جرى الحديث عن تحالف الجماعة والحكومة من أجل ذلك الموقع المهم في المؤسسات الدستورية في البلاد.

حزب «جبهة العمل»

في عام 1992 تأسس حزب «جبهة العمل الإسلامي»، وأصبح الذراع السياسية لـ«جماعة الإخوان المسلمين» الدعوية. ومن هناك بدأ الحديث عن تبعية الحزب للجماعة، وليس فك الارتباط بين العمل الدعوي والعمل السياسي.

لكن الانقلاب في العلاقة بين الجماعة والحكومات بدأ منذ إعلان الحكومة التي تلت حكومة بدران برئاسة طاهر المصري قرارها المشاركة في «المؤتمر الدولي للسلام» الذي انعقدت أولى جلساته في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1992، وتوقيعهم مذكرة نيابية تدعو لطرح الثقة بحكومة المصري، قبل أن يستقيل المصري بإرادته.

جانب من مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 (غيتي)

بعد تلك الأزمة، أُجريت انتخابات مجلس النواب الثاني عشر (1993 - 1997)، وبدأ الحديث عن مستويات من الانقلاب على التحالفات ضمن مستوى الجماعة والحكومات، وكذلك انقسامات وانشقاقات على مستوى الحزب والجماعة نفسيهما.

وبعد إقرار قانون معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية عام 1994 بعد مقاطعة نواب حزب «جبهة العمل الإسلامي» جلسة التصويت، كان لعلاقة «الإخوان المسلمين» مع الدولة ومع منتسبيها كذلك شكل مختلف.

من التحالف إلى الصدام

بعد إقرار قانون معاهدة السلام، ابتعدت الجماعة الإسلامية وحزبها عن تحالفاتهم الرسمية، وبدأت الحركة بتوسيع قواعد رفضها للسلام مع إسرائيل والتطبيع الرسمي معها.

في تلك الفترة قاطعت الجماعة والحزب انتخابات مجلس النواب الثالث عشر الذي جرت عام 1997. ذلك القرار تبعته انشقاقات في صفوف الحركة وخروج قياديين منها احتجاجاً على قرار مقاطعة الانتخابات النيابية. ليذهب بعض القياديين المنشقين إلى تأسيس حزب «الوسط الإسلامي» بقيادة عبد الرحيم العكور.

وقتها سيطر على العلاقة بين الجماعة والحكومة غياب الثقة، ودخلت الجماعة والحزب في حالة سكون خلال فترة مرض الراحل الملك الحسين، وتسلم الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية.

أحد مقار حزب «جبهة العمل الإسلامي» في الأردن (الموقع الرسمي للحزب)

قرر حزب «جبهة العمل» المشاركة في انتخابات مجلس النواب الرابع عشر عام 2003 بعد تعطيل الحياة البرلمانية لمدة عامين بسبب أحداث الانتفاضة الثانية. وفعلاً، فقد فاز 16 نائباً يمثلون كتلة «جبهة العمل الإسلامي».

مد وجزر

استمرت علاقات المد والجزر بين الحركة والمؤسسات الرسمية، وبعد الدعوة لانتخابات مجلس النواب الخامس عشر عام 2007 ومشاركة الجماعة والحزب بعد إبرام صفقات مع حكومة معروف البخيت، وهي الانتخابات التي شهدت تجاوزات خطيرة عبر تزوير النتائج؛ ما عدَّها الحزب انقلاباً على ما تم الاتفاق عليه بعد فوز 6 نواب فقط منهم في ذلك المجلس.

شهدت تلك الفترة أصعب الانقسامات داخل الحركة وتحرر تيار الصقور من سطوة تيار الحمائم، وانقلب على قيادات الجماعة والحزب عبر الانتخابات الداخلية وتم إقصاء قيادات تيار الحمائم التاريخية وتصدر المتشددون.

انتهت الأزمة بانشقاق قيادات سابقة اتهمت قيادات فاعلة باختطاف الجماعة والحزب من قِبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسيطرتها على هوية الجماعة والحزب بعد السعي للانقلاب على أدبيات الحركة وثوابتها.

ونتج عند ذلك انشقاق القيادي البارز رحيل غرايبة الذي أسس «حزب المبادرة الوطنية» (زمزم)، والقيادي سالم الفلاحات الذي أسس «حزب الشراكة والإنقاذ».

كانت تلك الانشقاقات بدأت مع رياح الربيع الأردني خلال سنوات (2010 - 2013)، وبعد اتهام الجماعة الأردنية والحزب بالتبعية لجماعات إخوانية في الخارج، وعلى وجه التحديد في تركيا والقاهرة وغزة، خصوصاً بعد تسلم «الإخوان المسلمين» الحكم في مصر، انتهى مشروع إعادة بناء الثقة بين الجماعة والحكومات.

مظاهرات حاشدة في مصر عام 2013 ضد حكم الرئيس الإخواني الراحل محمد مرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ساهم التيار الصقوري المتشدد الذي سيطر على قيادة الجماعة والحزب في البلاد، إلى استعداء المؤسسات الرسمية والأمنية في المملكة، وانقطعت شعرة الثقة بينهما. إلى أن قررت حكومة عبد الله النسور (2012 - 2016) قبول طلب تأسيس «جمعية الإخوان المسلمين» خلفاً لـ«جماعة الإخوان المسلمين» القائمة، وإلغاء ترخيص الجماعة الأم في العام 2015. ليبقى حزب «جبهة العمل الإسلامي» هو الواجه السياسية للتنظيم. لكن الجماعة غير المرخصة ظلت ناشطة، وذلك على مرأى ومسمع حكومات سابقة.


مقالات ذات صلة

منتخب الأردن ينفصل عن مدربه المغربي جمال سلامي

رياضة عالمية مدرب الأردن المغربي جمال سلامي (أ.ب)

منتخب الأردن ينفصل عن مدربه المغربي جمال سلامي

أقال الاتحاد الأردني لكرة القدم مدربه الأردني جمال سلامي بعد الخروج من دور المجموعات في كأس العالم 2026 في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
خاص الأردن: تساؤلات عن استقالة وزير العمل ودستورية نفاذها

خاص الأردن: تساؤلات عن استقالة وزير العمل ودستورية نفاذها

توسعت دوائر الجدل حول دستورية الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة الأردنية على لسان مصدر مسؤول، وانتهت بالطلب من وزير العمل تقديم استقالته.

محمد خير الرواشدة (عمان)
المشرق العربي وزير العمل الأردني د. خالد البكار (الشرق الأوسط)

رئيس الوزراء الأردني يطالب وزير العمل بالاستقالة

طلب رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان من وزير العمل خالد البكار، تقديم استقالته لأسباب وصفها مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء بـ«تضارب المصالح».

محمد خیر الرواشده (عمان)
رياضة عربية منتخب الأردن قدم عروضاً قوية رغم خروجه من الدور الأول (رويترز)

«مونديال 2026»: الأردن خرج خالي الوفاض... لكنه اكتسب خبرة من أجل المستقبل

خرج الأردن من المونديال دون حصد أي نقطة، لكنه سجل أهدافاً في جميع المباريات بالمجموعة العاشرة الصعبة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه أيمن الصفدي في عَمَّان (واس)

وزيرا خارجية السعودية والأردن يبحثان التطورات بالمنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في مدينة عَمَّان الاثنين، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (عمّان)

تحالف عراقي ــ سوري بمسعى أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
TT

تحالف عراقي ــ سوري بمسعى أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)

أفادت مصادر مطلعة، أمس، بأن بغداد ودمشق تستعدان لتوقيع اتفاق للربط الاقتصادي برعاية أميركية، على هامش زيارة رئيس الحكومة علي الزيدي لواشنطن منتصف يوليو (تموز) الحالي، في خطوة قد تمهد لتحالف جديد في المشرق العربي «يغادر المعسكر المناهض للولايات المتحدة» في المنطقة.

وأكد مصدر سوري لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية أسعد الشيباني سيتوجه إلى واشنطن في منتصف يوليو، حيث من المقرر أن يعقد لقاء مع الزيدي أو مسؤولين عراقيين يرافقونه.

وحسب المصدر السوري، سيرعى المبعوث الأميركي الخاص توم براك، الاتفاق بين بغداد ودمشق، مع احتمال انضمام دول عربية إليه في مرحلة لاحقة.

وأكد مستشار سياسي في الحكومة السابقة أن «فريق الزيدي يُجري تحضيرات خاصة لتوقيع اتفاق اقتصادي إقليمي يشمل سوريا».

وقد تمثل زيارة الزيدي محطة انتقالية في إعادة تموضع العراق إقليمياً، على غرار ما حدث بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، التي عُدت نقطة تحول في انتقال سوريا إلى المعسكر الغربي.


واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني في «التجريبية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
TT

واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني في «التجريبية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

يقود رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بتكليف من قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، جهوداً لدى إسرائيل لتسهيل انتشار الجيش اللبناني في المنطقتين التجريبيتين في بلدات فرون والغندورية (قضاء بنت جبيل) وزوطر بشقَّيها الغربي والشرقي (قضاء النبطية)، تطبيقاً لما نصّ عليه «اتفاق الإطار» بين البلدين.

وبينما يترقب لبنان، على المستويين الرئاسي والحكومي، نتائج هذه الاتصالات، لم يستبعد مصدر وزاري لبناني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، احتمال توسعة الرقعة الجغرافية للمنطقتين التجريبيتين لإلحاق بلدات جنوبية أخرى بهما.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن الولايات المتحدة تصر على نشر الجيش في هاتين المنطقتين، وربما قبل 11 يوليو (تموز) الحالي، الذي يشكّل محطة لاستئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد بباكستان.

وقال المصدر إن نشره يهدف إلى تمرير رسالة لإيران، وعبرها لـ«الثنائي الشيعي»، بأن الفصل بين المسارين الإيراني واللبناني بدأ يأخذ طريقه للتنفيذ، بخلاف رهانه على الربط بينهما.


حركة «حماس» تحل حكومتها وشعث يطالب بـ«سلطة واحدة»

فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)
TT

حركة «حماس» تحل حكومتها وشعث يطالب بـ«سلطة واحدة»

فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)

حلت حركة «حماس»، أمس، ما يُسمى «لجنة الطوارئ الحكومية» التي تُعدّ الحكومة الفعلية في غزة، بعد نحو عقدين من إدارة الحركة الكاملة للقطاع.

وخلال مؤتمر صحافي في غزة، أعلن رئيس «لجنة الطوارئ»، محمد الفرا، الاستقالة من منصبه، في خطوة تعول عليها «حماس» في تسهيل انتقال مهمة إدارة القطاع إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» أو ما يُعرف بـ«لجنة التكنوقراط» التي شكَّلها «مجلس السلام» في يناير (كانون الثاني) الماضي.

من جهته، أكد علي شعث، رئيس «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، في بيان له، جاهزية اللجنة «بشكل كامل للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانات والممكنات اللازمة لعملها»، مبيناً أن «المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة تتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذوَي مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة». وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت، الأحد، نقلاً عن مصدرين من «حماس»، بمعلومات عن نية الحركة حل لجنتها الحكومية، وموعد الإعلان.