«هدنة غزة»: 4 سيناريوهات لتفادي عقبات الاتفاق المرحلي المنتظر

«حماس» ترفض «صفقة جزئية»... وإسرائيل تلوح بهجوم أوسع

مخيمات النازحين في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)
مخيمات النازحين في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: 4 سيناريوهات لتفادي عقبات الاتفاق المرحلي المنتظر

مخيمات النازحين في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)
مخيمات النازحين في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)

يزداد الغموض حول مصير استئناف اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تمسك حركة «حماس» برفض نزع سلاحها أو إبرام صفقة جزئية دون ضمانات بإنهاء الحرب، وتلويح إسرائيلي بهجوم عسكري أوسع للضغط عليها.

وتترقب الأطراف مصير مقترح إسرائيلي بشأن وقف إطلاق النار، يقود بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، إلى أربعة سيناريوهات لتفادي ما يظهر من عقبات أمام الاتفاق المرحلي المنتظر التوصل إليه قبل وصول الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للمنطقة الشهر المقبل، وأبرزها القبول باتفاق جزئي مع تأجيل نقاش بند نزع السلاح أو عقد صفقة كاملة قبيل الزيارة.

ووسط هذا الترقب، واصلت قيادات من الحركة، لليوم الثالث على التوالي، إبداء تحفظات تصل لدرجة الرفض، لا سيما بند نزع السلاح الوارد في المقترح الإسرائيلي الذي تسلمته، يوم الاثنين، من الوسيط المصري.

وتمسَّك رئيس «حماس» في الضفة الغربية، زاهر جبارين، في كلمة ألقاها، الخميس، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، بإبرام صفقة شاملة، واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرفض المتكرر لصفقات التبادل سابقاً، مما أدى لموت عدد من الرهائن.

وكانت الحركة قد أعلنت فقد الاتصال مع المجموعة الآسرة للجندي الأميركي - الإسرائيلي عيدان ألكسندر، عقب «قصف مباشر استهدف مكان وجودهم»، وذلك بعد أيام من ظهوره بمقطع فيديو يطالب فيه بإطلاق سراحه.

فلسطينيون ينتحبون أمام جثث أفراد من عائلة واحدة قُتلوا في ضربة جوية إسرائيلية في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب)

وتمسك القيادي في «حماس»، محمود مرداوي، في تصريح نقلته قناة «الأقصى»، الأربعاء، بعدم خوض الحركة مفاوضات على سلاحها. كما أكد عضو المكتب السياسي للحركة، باسم نعيم، في تصريح للقناة نفسها، أن «القبول بصفقات جزئية مقابل الغذاء والماء واستمرار العمليات العسكرية أصبح من الماضي»، معلناً استعداد الحركة للتفاوض على صفقة شاملة تتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً، وإطلاق جميع الأسرى وبدء إعادة إعمار شاملة.

وقبل ذلك بيوم، وصف رئيس الدائرة السياسية في الخارج، سامي أبو زهري، في تصريحات لـ«رويترز»، المقترح الإسرائيلي بأنه «لم يُلبِّ المطلب الأساسي بالتزام إسرائيل بوقف الحرب».

وكان وفد من «حماس» قد زار القاهرة، الأحد، وفي اليوم التالي صرَّحت مصادر مصرية لقناة «القاهرة الإخبارية» بأن مصر تسلمت مقترحاً إسرائيلياً بوقف مؤقت لإطلاق النار في غزة وبدء مفاوضات تقود لوقف دائم لإطلاق النار، وأنها سلَّمته إلى «حماس» وتنتظر ردها في أقرب فرصة، ثم أكد مسؤول قيادي بالحركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، أن الرد سيكون خلال 48 ساعة.

بعدها أصدر نتنياهو «توجيهات» بمواصلة الخطوات للمضي قدماً في الإفراج عن الرهائن، وفق بيان لمكتبه؛ بينما تحدث الجيش الإسرائيلي عن مواصلة العملية الحالية لمواصلة الضغط على الحركة، مع التمهيد لاحتمال تنفيذ هجوم أكبر لاحقاً حسب التطورات، وفقاً لما نقلته «تايمز أوف إسرائيل»، الخميس.

المأزق

ويرى أستاذ العلوم السياسية المصري المتخصص في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية، طارق فهمي، أن «حماس» تسعى من خلال تصريحاتها للضغط على إسرائيل، مشيراً إلى أنها «في مأزق» أيضاً وتريد أن تنجز صفقة شاملة، لكن نتنياهو يتجاهل ذلك لممارسة ضغوط أكبر عليها عسكرياً.

ويتعين على «حماس»، حسبما يقول السفير الفلسطيني السابق بركات الفرا، تقديم تنازلات لوقف «نزيف التدمير والتصعيد ضد الفلسطينيين»، مشدداً على أنه ينبغي لها «أن تُقدّم المصلحة الفلسطينية على أي مصالح شخصية».

من جهة أخرى، تناول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، الخميس، المساعي الرامية لتقريب وجهات النظر للتوصل لاتفاق ينهي معاناة الشعب الفلسطيني.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب اجتماعهما بالكرملين في موسكو يوم الخميس (أ.ب)

يجيء هذا، غداة تصريحات للمبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن، آدم بوهلر، أفاد خلالها بأن «حماس» مُرحب بها «إذا كانت ستقدم شيئاً يتطابق مع محدداتنا»، مضيفاً أن هناك دائماً إمكانية للوصول إلى اتفاقية شاملة بشأن الرهائن.

وشدد على مسألة الإفراج عن المحتجزين قائلاً: «من المهم إعادة جميع الرهائن في غزة لنستطيع الحديث عن شروط الصفقة»، مؤكداً أن «الحرب ستتوقف إذا أُطلق سراح الرهائن، وأنا أضمن ذلك... والقتال سيتوقف فوراً في اليوم الذي يُطلق فيه سراح الرهائن».

غير أن فهمي وصف تصريحات بوهلر بأنها «كلام عام لم يخرج لمساحة التنفيذ بعد».

وقال إن هناك أربعة مسارات في ظل الغموض الحالي؛ أولها موافقة «حماس» على المقترح الإسرائيلي وتقديم تنازلات مرحلية تسمح بقبول انسحابات جزئية دون أن تحصل على ضمانات لوقف الحرب، وثانيها أن تماطل في ردها النهائي وتستمر إسرائيل في مسارها العسكري، والثالث تأجيل ملف نزع السلاح والقبول بهدنة مؤقتة والتفاوض لاحقاً على المطالب الإسرائيلية - الأميركية، مضيفاً: «وهنا قد يكون الرجوع للمقترح المصري حلاً في هذا الشأن».

أما المسار الرابع الذي يراه الأقرب فهو «فشل الجهود الحالية، وعدم رد (حماس) بصورة إيجابية، واستمرار إسرائيل في تصعيدها، ودخول مبعوث ترمب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، باتفاق ينتظر التوقيع من الجانبين كما حدث في اتفاق 19 يناير (كانون الثاني) قبل تنصيب ترمب؛ وهذا يحتاج ضغطاً عربياً قبل زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة».

وتابع بقوله: «مؤشرات نجاح المسار تكمن في رغبة واشنطن في وقف إطلاق النار قبل الزيارة الرئاسية».

أما الفرا فيرى أن الخطة المصرية التي تشمل إطلاق سراح عدد من الرهائن أكبر من خمسة أفراد هي الأقرب للتنفيذ، خصوصاً مع رغبة الولايات المتحدة في حدوث انفراجة بهدنة مؤقتة قبل زيارة ترمب، دون أن تذهب الأمور لحل نهائي ووقف دائم لإطلاق النار.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.