إسرائيل تتهم «حزب الله» بـ«استغلال البنى التحتية المدنية» بجنوب لبنان

الجيش اللبناني يفكك جهاز تجسس مموّهاً

مواطن لبناني يتفقد أحد المواقع التي استُهدفت في جنوب لبنان مارس الماضي (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يتفقد أحد المواقع التي استُهدفت في جنوب لبنان مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتهم «حزب الله» بـ«استغلال البنى التحتية المدنية» بجنوب لبنان

مواطن لبناني يتفقد أحد المواقع التي استُهدفت في جنوب لبنان مارس الماضي (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يتفقد أحد المواقع التي استُهدفت في جنوب لبنان مارس الماضي (أ.ف.ب)

كثّفت إسرائيل من وتيرة استهدافاتها للبيوت الجاهزة في جنوب لبنان، بذريعة «استغلال (حزب الله) بنى تحتية مدنية»، بموازاة ملاحقتها للعائدين ولعناصر من «الحزب» يعودون إلى القرى الحدودية.

وارتفعت وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية على جنوب لبنان، منذ مطلع الأسبوع. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، سقوط قتيل جراء غارة بطائرة مُسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة عيترون بجنوب البلاد.

يأتي هذا الانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، غداة سلسلة هجمات شنتها إسرائيل، مساء الأربعاء، على عدد من قرى الجنوب، حيث أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» استهداف مُسيّرة إسرائيلية على دفعتين غرفة جاهزة في بلدة عيتا الشعب.

وفي قضاء صور، هاجمت مُسيّرة إسرائيلية غرفة جاهزة في بلدة الزلوطية، حيث أفيد بإصابة مواطن نُقل إلى إحدى مستشفيات المنطقة لتلقّي العلاج. كما استهدفت مُسيّرة إسرائيلية غرفاً جاهزة في كل من البستان وشيحين، في وقتٍ شنت فيه مُسيّرة غارة على بلدة أم التوت في القطاع الغربي بجنوب لبنان.

الجيش الإسرائيلي

ويتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» بمحاولة استغلال المنشآت المدنية لإعادة تأهيل بنيته في المنطقة. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش هاجم بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في منطقة جنوب لبنان، لافتاً إلى أن «الحزب» يستغل بنى تحتية مدنية، ويستخدم سكان لبنان دروعاً بشرية. وأكد المتحدث أن الجيش الإسرائيلي سيعمل ضد محاولات «حزب الله» لإعادة إعمار قدراته أو التموضع عسكرياً تحت غطاء مدني.

في إطار منفصل، نجا مواطن لبناني في بلدة برج الملوك الجنوبية، الخميس، من انفجار قنبلة صوتية من مخلَّفات الجيش الإسرائيلي، أثناء قيامه بأعمال الزراعة في حديقة منزله.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، فإنه لا يكاد يمر يوم على لبنان دون استهداف أو قصف إسرائيلي، خصوصاً في الجنوب والبقاع، وتُعلل تصرفها بأنها تستهدف مراكز ومواقع لـ«حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الإسرائيلي المُسيّر يحلّق، منذ الخميس، في أجواء بيروت، وصولاً إلى الضاحية الجنوبية على علو منخفض وبشكل مكثّف.

وأعلن الجيش اللبناني أنه في سياق متابعة عمليات المسح الهندسي بالمناطق الجنوبية، عثرت وحدة عسكرية مختصة على جهاز تجسس مموه، ومزود بآلة تصوير في خراج بلدة بليدا- مرجعيون، وعملت على تفكيكه. وجددت قيادة الجيش دعوتها المواطنين إلى الابتعاد عن هذه الأجسام، وعدم لمسها؛ كونها تمثل خطراً داهماً على حياتهم، والتبليغ عنها لدى أقرب مركز عسكري؛ حفاظاً على سلامتهم.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها الدامية، والانسحاب من خمسة مرتفعات «استراتيجية» أبقت قواتها فيها، بعد انقضاء مهلة انسحابها في 18فبراير (شباط) الماضي.

ونصَّ الاتفاق على انسحاب مقاتلي «حزب الله» من المنطقة الحدودية، الواقعة جنوب نهر الليطاني، وتفكيك بِناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش وقوة الأمم المتحدة المؤقتة «يونيفيل» لانتشارها قرب الحدود مع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»

المشرق العربي غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز) p-circle

غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»

شنّت إسرائيل، الجمعة، غارة على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مقر قيادة تابعاً لحركة «حماس» الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)

حراك انتخابي في لبنان رغم الشكوك المحيطة بالاستحقاق

على الرغم من قناعة عدد من الأحزاب والقوى السياسية في لبنان بأن الانتخابات النيابية المقبلة قد لا تُجرى بموعدها، يسجّل في الأيام الأخيرة «حراك انتخابي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام متحدثاً الجمعة في مؤتمر المواطنة وسيادة الدولة وآفاق المستقبل (رئاسة الحكومة)

سلام يدعو لحصر التمثيل الطائفي في لبنان بمجلس الشيوخ

عاد النقاش الدستوري إلى الواجهة في لبنان، من بوابة تطبيق اتفاق الطائف واستكمال بنوده المعلّقة منذ أكثر من 3 عقود.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي صور لمرشحين للانتخابات البلدية في جنوب لبنان العام الماضي (رويترز)

المجتمع الدولي لا يحبذ إنجاز انتخابات لبنان وسلاح «حزب الله» يتصدر اهتمامه

إصرار رؤساء الجمهورية جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها لا يعني بالضرورة أنها ستجري كما يرغبون.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عملية تفجير إسرائيلية في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان

نفّذت القوات الإسرائيلية، فجر الجمعة، عملية تفجير في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حماس» تربط مستقبل غزة بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي

مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب)
مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تربط مستقبل غزة بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي

مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب)
مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «حماس» أن أي حوار عن مستقبل قطاع غزة يحب أن يبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، تعقيباً على انعقاد أول اجتماع لمجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، في حين تشترط إسرائيل من جهتها نزع سلاح «حماس».

عُقد أول اجتماع لمجلس السلام الذي أُنشئ أساساً للمساعدة في إعادة إعمار غزة، الخميس، في واشنطن، لمناقشة تمويل هذه المهمة الضخمة ونشر آلاف الجنود من القوات الأجنبية المكلفة تحقيق الاستقرار في القطاع عقب سنتين من الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل بعد هجوم «حماس».

ومع ذلك، لم يُعلن عن أي جدول زمني، على الرغم من دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) أي قبل أكثر من أربعة أشهر.

وبموجب بنود خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب، انسحب الجيش الإسرائيلي من نحو نصف مساحة قطاع غزة، واحتفظ بالسيطرة على قسمه الشرقي والمناطق الحدودية مع مصر وإسرائيل.

وعُرض خلال الاجتماع في واشنطن مقطع فيديو مولّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، يصوّر قطاع غزة بعد عشر سنوات وفيه ناطحات سحاب، ويرافق الفيديو تعليق يصف القطاع بأنه «مستقل»، و«متصل بالعالم»، و«آمن، ومزدهر، وينعم بالسلام».

وفي الواقع، تسير عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة المدمر ببطء، وتتواصل الضربات الإسرائيلية الدامية بصورة شبه يومية على القطاع فيما تتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك الهدنة.

كذلك، تفرض إسرائيل قيوداً صارمة على معبر رفح بوابة القطاع الوحيدة إلى العالم الخارجي الذي أُعيد فتحه جزئياً.

ولا يزال تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب المعلنة منذ 14 يناير (كانون الثاني)، غير مؤكد؛ إذ تتمسك إسرائيل وحركة «حماس» بمواقفهما.

وأكدت «حماس»، في بيان الخميس، أن «أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير».

وقالت «حماس» إن «انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقه المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار».

وتدعو المرحلة الثانية من خطة ترمب إلى نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي المسيطر على نحو نصف مساحة القطاع تدريجياً منه، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

وبالتزامن مع اجتماع مجلس السلام، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، على ضرورة نزع سلاح «حماس» قبل أي إعادة إعمار، في حين ترفض «حماس» التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007 نزع سلاحها بالشروط التي تضعها إسرائيل.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مجلس السلام في واشنطن (إ.ب.أ)

وقال نتنياهو الذي مثّله في واشنطن وزير خارجيته جدعون ساعر: «اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة».

مشروع استعماري

خلال الاجتماع، أعلن ترمب أن عدة دول ومعظمها خليجية، تعهدت بتقديم «أكثر من سبعة مليارات دولار» لإعادة إعمار غزة.

كما حدد هذا الاجتماع ملامح قوة تحقيق الاستقرار التي ستُنشأ بقيادة الولايات المتحدة ويتوقع أن تضم ما يصل إلى 20 ألف جندي بينهم 8 آلاف إندونيسي.

ويشعر العديد من سكان قطاع غزة بالقلق من استبعادهم من قرار تحديد مستقبلهم، في حين يشكك خبراء ودبلوماسيون أجانب في مقاربة مجلس السلام معتبرين أن التفويض الممنوح له لحلّ النزاعات العالمية يفتقر إلى الوضوح والدقة.

وقال الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات: «أجد أن ما يتبلور من خلال مجلس السلام مثير للقلق البالغ»، مشيراً إلى «مشروع استعماري من حيث محاولته فرض رؤية اقتصادية أجنبية على القطاع».

ورأى السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو أنه «من الصعب أخذ مجلس السلام على محمل الجد»، سواء لعدم تمثيل الفلسطينيين، وغياب العنصر النسائي، وربط مشاريع إعادة الإعمار بنزع سلاح «حماس».


غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»

غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
TT

غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»

غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)

شنّت إسرائيل، الجمعة، غارة على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مقر قيادة تابعاً لحركة «حماس» الفلسطينية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان أن «مسيّرة إسرائيلية» استهدفت حي حطين في مخيم عين الحلوة، الملاصق لمدينة صيدا. ولم تعلن تسجيل أي ضحايا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته، في بيان، أنه هاجم «مقر قيادة لـ(حماس)، كان ينشط منه عناصر إرهابيون في منطقة عين الحلوة». وقال إن الضربات جاءت «رداً على الخروقات المتكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار».

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أنهى حرباً استمرت لأكثر من عام بين «حزب الله» وإسرائيل، تواصل الأخيرة شن ضربات، خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية. وتتهم بين الحين والآخر مجموعات مسلحة بمحاولة تهديد أمنها، بينها «حماس» وحليفتها «الجماعة الإسلامية».

وسبق لإسرائيل أن شنت في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) ضربات على المخيم، أسفرت وفق السلطات اللبنانية عن مقتل 13 شخصاً بينهم أطفال، وصفهم الجيش الإسرائيلي بأنهم «13 إرهابياً من (حماس)».


حراك انتخابي في لبنان رغم الشكوك المحيطة بالاستحقاق

وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)
وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)
TT

حراك انتخابي في لبنان رغم الشكوك المحيطة بالاستحقاق

وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)
وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)

على الرغم من قناعة عدد غير قليل من الأحزاب والقوى السياسية في لبنان بأن الانتخابات النيابية المقبلة قد لا تُجرى بموعدها لأسباب عدة؛ أهمها الخلاف بشأن اقتراع المغتربين، يسجّل، في الأيام الأخيرة، «حراك انتخابي»، وإن كان عدد المرشحين الرسميين في وزارة الداخلية لم يتجاوز العشرة حتى الآن، بحيث تعمل القوى السياسية وفق سياسة مزدوجة بين توقّع التأجيل والاستعداد الكامل للاستحقاق في شهر مايو (أيار) المقبل.

هذا الحراك تمثَّل في إعلان عدد من الأحزاب مرشحيها رسمياً، وبدء المفاوضات حول التحالفات التي وصل بعضها إلى نتائج شِبه محسومة، في حين لا تزال أخرى عالقة بانتظار تبلور الصورة السياسية العامة.

«الثنائي» يؤكد خوض الاستحقاق معاً

ومع تأكيد رئيس البرلمان نبيه بري مراراً أن الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها، سجّل، الجمعة، لقاء معايدة وانتخابياً بينه وبين كتلة «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد، وكان بحث المستجدات السياسية والميدانية، إلى جانب ملف الانتخابات النيابية.

وأكد رعد، بعد اللقاء، تطابق وجهات النظر، مشيراً إلى أن «الثنائي الوطني» سيكون المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية في مواجهة التحديات، مُعلناً بوضوح أن الاستحقاق النيابي سيُخاض معاً «في أي اتجاه كان»، وذلك في تأكيد لثبات التحالف بين الجانبين في الانتخابات المقبلة، فيما لا تزال تحالفات «الثنائي» مع الأطراف الأخرى غير محسومة، ولا سيما بعدما سبق أن فكّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل التحالف مع الحزب ومع المعلومات التي أشارت لاحقاً إلى استئناف المفاوضات بين الطرفين بشأن الانتخابات النيابية المقبلة.

جعجع: الانتخابات محطة مفصلية

في هذا السياق، أطلق رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، الجمعة، الماكينة الانتخابية في بشري، معلناً إعادة ترشيح النائبة ستريدا طوق جعجع، والنائب السابق جوزيف إسحق عن المقعدين المارونيين في القضاء، بعدما سبق أن أعلن عن عدد من المرشحين، على أن تُحسم في كل الدوائر، خلال الأسبوع المقبل، وفق ما أكدت مصادر قيادية بالحزب، لـ«الشرق الأوسط».

وأكد جعجع أن الانتخابات المقبلة «ليست استحقاقاً عادياً، بل محطة مفصلية في مسار استعادة الدولة وترسيخ سيادتها»، داعياً إلى أوسع حالة استنفار حزبي وشعبي لضمان أعلى نسبة اقتراع وأكبر حاصل انتخابي.

رئيس «حزب القوات» سمير جعجع يعلن إطلاق الماكينة الانتخابية في بشري (الوكالة الوطنية للإعلام)

«القوات»: مقتنعون بأن الانتخابات في موعدها

وبين من يعدُّ أن الظروف قد تفرض تأجيلاً للانتخابات ومن يتعامل مع الانتخابات على أنها حاصلة، لا تنفي مصادر «القوات» أن هناك بعض المعلومات التي تشير إلى إمكانية التأجيل، لكنها تؤكد «أن العمل يجري على أن الانتخابات ستحصل»، في حين كان «التيار الوطني الحر» قد تحدَّث، في بيان له، الأسبوع الماضي، «عن مؤشرات سلبية تحيط بحصول الانتخابات في موعدها، ولا سيما لجهة عملية اقتراع المنتشرين ومخالفة القانون بهذا الخصوص».

وتؤكد مصادر «القوات»، لـ«الشرق الأوسط»، أن العمل للانتخابات النيابية يشمل كل التفاصيل المرتبطة بالاستحقاق وعلى كل المستويات، وستحسم أسماء المرشحين فيما تبقّى من الدوائر خلال أيام. وتضيف: «بالنسبة إلينا، السؤال الأساسي هو لماذا وكيف سيجري التمديد ومَن الفريق السياسي الذي سيجرؤ على طرحه؟ وبالتالي نحن مقتنعون بأن الانتخابات حاصلة، وكل ما نقوم به ليس فقط شكلياً، بل هو ناتج عن قناعة راسخة بضرورة إجراء الانتخابات، وبأنه ليس هناك سبب للتأجيل وسنقف في وجه أي محاولة لعدم حصولها في موعدها».

وفي ردّ على سؤال عن سبب عدم تقديم «القوات» ترشيحات مرشحيها حتى اليوم، تقول: «كما جرت العادة عندما يتم الانتهاء والإعلان عن أسماء المرشحين، تُقدَّم الأسماء رسمياً إلى وزارة الداخلية، وهذا ما سيحصل في هذا الاستحقاق».

وفيما يتعلق بالتحالفات التي يعمل عليها «القوات»، بشكل أساسي، مع حزب «الكتائب اللبنانية» والحزب «التقدمي الإشتراكي»، تقول المصادر: «مع الأول وصلت إلى مرحلة متقدمة جداً فيما يفترض أن تحسم مع (الاشتراكي)، وخاصة في دائرة بعبدا - عاليه، خلال الأيام المقبلة».

كانت وزارة الداخلية قد أعلنت فتح باب الترشيح في 10 فبراير (شباط) الحالي، على أن يُقفل في 10 مارس (آذار) المقبل، على أن يجري تسجيل اللوائح الانتخابية، وفق ما يفرضه قانون الانتخاب قبل 30 مارس.

Your Premium trial has ended