إسرائيل تؤكد رفضها إدخال المساعدات إلى قطاع غزة

منظمة «أطباء بلا حدود» تصف القطاع ﺑ«مقبرة جماعية»

صور لخيام تؤوي نازحين فلسطينيين في حرم الجامعة الإسلامية في مدينة غزة... 16 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
صور لخيام تؤوي نازحين فلسطينيين في حرم الجامعة الإسلامية في مدينة غزة... 16 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تؤكد رفضها إدخال المساعدات إلى قطاع غزة

صور لخيام تؤوي نازحين فلسطينيين في حرم الجامعة الإسلامية في مدينة غزة... 16 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
صور لخيام تؤوي نازحين فلسطينيين في حرم الجامعة الإسلامية في مدينة غزة... 16 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، الأربعاء، أنها ستواصل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي حوّلته هجماتها المستمرة منذ قرابة 18 شهرا والتي تسقط يوميا مزيدا من القتلى إلى «مقبرة جماعية»، وفق منظمة «أطباء بلا حدود» الخيرية.

أوقفت إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة منذ الثاني من مارس (آذار) قبل أن تستأنف الهجمات الجوية والبرية في مختلف أنحاء قطاع في 18 من الشهر وتنهي بذلك وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين مع حركة «حماس».

أدى ذلك إلى زيادة حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وسط الغارات والقصف والهجمات العسكرية المستمرة التي قال الدفاع المدني في غزة إنها أسفرت عن مقتل 11 شخصا على الأقل الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان أن «سياسة إسرائيل واضحة: لن تدخل أي مساعدات إنسانية إلى غزة، ومنع هذه المساعدات هو إحدى أدوات الضغط الرئيسية التي تمنع (حماس) من استخدامها أداة ضغط على السكان».

وأضاف كاتس: «لا أحد يخطط حاليا للسماح بدخول أي مساعدات إنسانية إلى غزة، ولا توجد أي استعدادات لإتاحة دخولها».

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء خلال تفقد قوات الجيش في شمال غزة برفقة كاتس، إن «(حماس) ستستمر في تلقي المزيد من الضربات»، وفق بيان صادر عن مكتبه.

في رام الله، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الأربعاء «اقتحام نتنياهو» شمال قطاع غزة، واصفة إياه بأنه «استهتار بالإجماع الدولي على وقف الإبادة والتهجير والضم».

وأكدت الخارجية في بيان أن «الاقتحام الاستفزازي الذي قام به بنيامين نتنياهو لشمال قطاع غزة والتصريحات والأقوال التي أدلى بها، تهدف لإطالة وتعميق جرائم الإبادة والتهجير، هروبا من استحقاقات الوقف الفوري للعدوان وتنفيذ الأوامر الاحترازية التي صدرت عن محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

صورة من الفيديو الذي نشرته «سرايا القدس» للمحتجَز الإسرائيلي روم بارسلافسكي اليوم

فيديو لمحتجز إسرائيلي

من جهتها، نشرت «سرايا القدس»، الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي»، الأربعاء، مقطع فيديو لمحتجز إسرائيلي في غزة على قيد الحياة.

ويظهر المحتجز، الذي عرّفت عنه وسائل إعلام إسرائيلية باسم روم بارسلافسكي والحامل أيضا للجنسية الألمانية، وهو يتحدّث عن ظروف احتجازه الصعبة، فيما يناشد رئيس الوزراء الإسرائيلي تأمين الإفراج عنه.

كما يظهر المحتجز وهو يسأل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وعده بإطلاق سراح جميع المحتجزين في صفقة تبادل.

تأتي هذه التطورات، فيما حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الاثنين من أن الوضع الإنساني في غزة هو «الأسوأ على الأرجح» منذ اندلاع الحرب مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر، مشيرا إلى مرور شهر ونصف شهر «منذ تمّ السماح بدخول أي إمدادات، وهي أطول فترة تتوقف فيها الإمدادات حتى الآن».

واضطر مئات الآلاف من سكان قطاع غزة للنزوح منذ استئناف الهجمات، علما أن جميع سكان غزة تقريبا أرغموا على النزوح مرارا وتكرارا منذ بداية الحرب مع انعدام الأمن تماما.

وفي ظل الحصار المطبق على القطاع الذي يعيش فيه 2.4 مليون فلسطيني، قالت منظمة «أطباء بلا حدود» غير الحكومية الأربعاء إن قطاع غزة تحول إلى «مقبرة جماعية للفلسطينيين وللذين يهبون لمساعدتهم» جراء العمليات العسكرية ومنع إسرائيل دخول المساعدات.

وقالت أماند بازيرول منسقة الطوارئ في قطاع غزة: «نشهد القضاء على سكان غزة وتهجيرهم القسري»، مشيرة إلى أن الاستجابة الإنسانية «تعاني كثيرا من انعدام الأمن وحالات النقص الحادة».

في 28 أبريل (نيسان)، من المقرر أن تبدأ محكمة العدل الدولية جلسات استماع بشأن التزامات إسرائيل الإنسانية تجاه الفلسطينيين، بعد أن طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من المحكمة العليا في لاهاي إصدار رأي استشاري في هذا الشأن.

ويدعو قرار الجمعية العامة محكمة العدل الدولية إلى توضيح ما يتعين على إسرائيل القيام به «لضمان وتسهيل توفير الإمدادات العاجلة والضرورية لبقاء المدنيين الفلسطينيين من دون عوائق».

ولكن، على الرغم من أن قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة قانونا، فإنها لا تملك آلية ملموسة لإنفاذها. ومع ذلك فإنها تزيد من الضغط الدبلوماسي.

رجال فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف على جباليا جنوب غربي قطاع غزة... 16 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

11 قتيلاً

اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والذي أسفر عن مقتل 1218 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

ومنذ ذلك الحين، قُتل ما لا يقل عن 51 ألف فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، في غزة جراء الهجمات الإسرائيلية، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.

وأفادت وزارة الصحة في القطاع بأن 1652 شخصا على الأقل قُتلوا في غزة منذ تجدد الهجمات.

والأربعاء أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 11 شخصا في ضربات إسرائيلية، بينهم نساء وأطفال.

وقالت سهير التي قُتلت شقيقتها بقصف: «رضينا بالجوع بالضياع بالحرمان وفقدان الأب والأم والأقارب، لكن ما ذنب الأطفال؟».

ولم تنجح حتى الآن جهود إعادة إرساء وقف لإطلاق النار.

وتدرس «حماس» حاليا مقترحا إسرائيليا لهدنة موقتة نقله الوسطاء المصريون.

وأتاحت هدنة دخلت حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، إعادة 33 من الرهائن بينهم ثمانية قتلى، مقابل الإفراج عن نحو 1800 من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز) play-circle

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (روما - ليوبليانا)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن لدى أميركا علاقة رائعة وقوية مع مصر، وأوضح أنه سيحاول عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن «سد النهضة».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الخليج يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)

دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

رحَّبت السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات بالدعوة التي وجَّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة دولهم للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز) play-circle

تحليل إخباري نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

روج مساعدون ومقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)».

نظير مجلي (تل أبيب)

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.