السوداني والحسان يناقشان خطة إنهاء عمل بعثة «يونامي»

بغداد تدعو الكونغرس لتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي

السوداني خلال استقباله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة محمد الحسان الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني خلال استقباله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة محمد الحسان الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

السوداني والحسان يناقشان خطة إنهاء عمل بعثة «يونامي»

السوداني خلال استقباله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة محمد الحسان الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني خلال استقباله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة محمد الحسان الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)

ناقش رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة، محمد الحسان، خطة إنهاء عمل بعثة «يونامي»، بينما دعا رئيس مجلس النواب العراقي، محمود المشهداني، إلى تفعيل بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن.

وجدد السوداني، اليوم الاثنين، دعم بلاده لجهود التهدئة في المنطقة، بما في ذلك الحوار القائم بين إيران والولايات المتحدة، وذلك لدى استقباله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، محمد الحسان، الذي شدد على استعداد المنظمة لدعم رؤية العراق حيال التحديات التي تواجه المنطقة.

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن اللقاء تناول مسار التعاون مع الأمم المتحدة، والإجراءات المتعلقة بإنهاء عمل بعثة «يونامي» في العراق، مشيراً إلى إشادة السوداني بالدور الكبير الذي قدمته البعثة طوال العقدين الماضيين. وأكد رئيس الوزراء استمرار التعاون مع الوكالات الأممية المتخصصة، لا سيما في مجالات الإصلاح الإداري، ومواجهة التغيرات المناخية.

كما شدد السوداني على حاجة المنطقة إلى تعزيز التعاون، والتنسيق بين دولها لتحقيق الأمن المشترك، مجدداً دعم بغداد للحوار الأميركي-الإيراني، والذي اختتمت جولته الأولى مؤخراً في العاصمة العُمانية مسقط.

وكان السوداني قد أبلغ وفد من الكونغرس الأميركي، الذي يزور بغداد حالياً، دعم الحكومة العراقية المحادثات بين واشنطن وطهران.

ورحّب السوداني بجميع المبادرات الهادفة إلى تثبيت التهدئة في المنطقة، ودعم العراق للحوار وسيلة لإنهاء التوتر، وتحقيق الأمن والاستقرار.

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أصدرت بياناً رسمياً، السبت الماضي، عبّرت فيه عن دعم بغداد الكامل لجهود التهدئة الإقليمية، وذلك عقب انتهاء الجولة الأولى من المباحثات الأميركية-الإيرانية.

وتأتي زيارة وفد الكونغرس إلى بغداد بعد أيام قليلة من زيارة وفد تجاري أميركي رفيع ضم 101 شخصية، يمثلون عشرات الشركات العاملة في قطاعات الكهرباء، والطاقة، والزراعة، والصناعة.

وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، فقد استقبل السوداني عدداً من أعضاء الكونغرس، حيث جرت مناقشة سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيزها على مختلف الأصعدة.

وقد أكد السوداني، خلال لقائه بالوفد، التزام العراق بدعم الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن العلاقات العراقية-الأميركية تشهد تطوراً متصاعداً على المستويين السياسي والاقتصادي، وهو ما أكد عليه أيضاً أعضاء الكونغرس، وممثلو الشركات الأميركية.

السوداني يلتقي وفداً من الكونغرس الأميركي الأحد (رئاسة الوزراء العراقية)

وأشار السوداني إلى أهمية العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنها تصب في مصلحة الشعبين الصديقين.

وأضاف أن العراق يمضي قدماً نحو تحقيق تنمية شاملة، وإصلاحات جوهرية، في مقدمتها الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي ستؤكد التزام العراقيين، بمختلف أطيافهم، بالمسار الديمقراطي.

من جانبهم، شدد أعضاء وفد الكونغرس الأميركي، وهم مايكل بومغارتنر (عن الحزب الجمهوري)، وآدم سميث، وجورج وايتسايدز، ووزلي بيل، وسارة جيكوبز (عن الحزب الديمقراطي)، على أهمية العلاقة مع العراق، واصفين إياه بالشريك المحوري في منطقة الشرق الأوسط. وأعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم لما لمسوه خلال زيارتهم من إنجازات واضحة حققتها الحكومة العراقية في مجالات التنمية، والبناء، والإعمار، إلى جانب التقدم في مختلف القطاعات.

من جانبه، طالب رئيس مجلس النواب العراقي، محمود المشهداني، خلال لقائه بالوفد الأميركي، بتفعيل بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي بما يتيح توسيع آفاق التعاون بين بغداد وواشنطن.

وفي زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة العام الماضي، جدد السوداني التزام العراق باتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة في 2009. وناقش مع الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن تفاصيل جدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق، والمقرر تنفيذه في 2026.

ودعا رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني، خلال استقباله وفد الكونغرس، إلى تفعيل بنود الاتفاقية، لا سيما في مجالات تنمية الاقتصاد العراقي، والاستثمار في القطاعات غير النفطية، كالزراعة، والصناعة.

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمشهداني أن اللقاء تناول بحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة ضمن إطار اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وسبل تعزيز التعاون في المجالات السياسية، والاقتصادية، والأمنية.

وأكد المشهداني خلال اللقاء أهمية اتفاقية الإطار الاستراتيجي بوصفها حجر الأساس في العلاقات العراقية-الأميركية، مشدداً على ضرورة تفعيل بنودها بما يحقق المصالح المتبادلة بين البلدين، خاصة في تنمية الاقتصاد الوطني، وتوسيع الاستثمار في القطاعات غير النفطية.

كما دعا إلى تطوير قطاعي التعليم والزراعة، وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني في العراق والمنطقة، مجدداً موقف العراق الثابت في دعم جهود وقف إطلاق النار في غزة، وإنهاء الحروب والصراعات في المنطقة، بما يسهم في ترسيخ السلام، وتحقيق الازدهار.

من جانبه، أكد أعضاء وفد الكونغرس الأميركي التزام الولايات المتحدة بدعم العراق في مختلف المجالات، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين، معبّرين عن حرصهم على استمرار التواصل الفاعل مع القيادات العراقية لمواصلة العمل المشترك نحو مستقبل أفضل للبلدين.


مقالات ذات صلة

«سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
خاص عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)

خاص واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

أبلغ مسؤول عراقي «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات الخارجية.

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

حزب المالكي يؤكد التمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

يتمسك زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلاف الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

نقلت وكالة الأنباء العراقية، السبت، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.