السوداني يتجه لسحب دعمه ترشيح المالكي واتساع الخلافات بين قوى «الإطار التنسيقي»

 السوداني في الوسط بين المالكي وقيس الخزعلي (أ.ف.ب)
السوداني في الوسط بين المالكي وقيس الخزعلي (أ.ف.ب)
TT

السوداني يتجه لسحب دعمه ترشيح المالكي واتساع الخلافات بين قوى «الإطار التنسيقي»

 السوداني في الوسط بين المالكي وقيس الخزعلي (أ.ف.ب)
السوداني في الوسط بين المالكي وقيس الخزعلي (أ.ف.ب)

فشلت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في عقد اجتماع رسمي طوال الأيام الماضية لحسم مصير مرشحها لتشكيل الحكومة، نوري المالكي، غير أن الموقف الجديد الذي عبَّر عنه «ائتلاف الإعمار والتنمية» بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن التراجع عن دعم المالكي، من شأنه أن يزيد في خلط الأوراق داخل قيادات المكون الشيعي.

القيادي البارز في الائتلاف بهاء الأعرجي، كتب على منصة «إكس»، إن «غاية السوداني من ترشيح السيد المالكي، تمثلت بالدفع نحو إنهاء حالة الجمود السياسي والمضي صوب الاستحقاقات (الدستورية) التزاماً منه بعهده مع جمهوره، وانطلاقاً من كونه جزءاً من معادلة الحل لا طرفاً في الأزمة، وسعياً لتشكيل حكومة مقتدرة تتمتع بصلاحيات كاملة».

رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (د.ب.أ)

وأضاف الأعرجي: «إلا أن هذا المسار، يواجه اليوم رفضاً من أطراف أساسية في الإطار التنسيقي، ومن قوى سياسية ضمن الفضاء الوطني، واعتراضاً إقليمياً ودولياً، مما يفرض ضرورة إعادة التقييم».

وفي الوقت الذي لا يزال المالكي مع ائتلافه «دولة القانون» وحزبه «الدعوة»، متمسك بترشيحه، فإن الرسائل الأميركية بما فيها المهلة التي انتهت السبت أمام «الإطار التنسيقي» لسحب ذلك الترشيح، فضلاً عن مواقف القوى السنية والكردية المتراجعة عن تأييده بعد تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كل ذلك، ضاعف من المأزق السياسي، وحالة الشد والجذب بين قوى «الإطار».

ولم يعرف، يوم الأحد، ما إذا كان الأعرجي، يعبر عن موقف شخصي أو أن ما نشره هو موقف رسمي للائتلاف وزعيمه السوداني الذي يترأس الآن حكومة تصريف أعمال باتت تواجه مشكلات داخلية، بسبب تقلبات أسعار النفط وعدم توفر السيولة المالية الكافية لدفع رواتب الموظفين عند نهاية كل شهر.

غير أن مصدراً سياسياً مطلعاً أكَّد لـ«الشرق الأوسط»، أن «تغريدة الأعرجي هي مقدمة لاتخاذ مواقف أكثر وضوحاً، من قبل السوداني نفسه الذي لم يعد بوسعه الانتظار، بينما يتولى إدارة حكومة منقوصة الصلاحيات، وفي ظلّ التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، واحتمال نشوب حرب بين أميركا وإيران وإسرائيل... وضرورة وجود حكومة كاملة الصلاحيات، تواكب ما يحصل».

اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

ويضيف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «السوداني يريد أن يقول إن المهلة لا يمكن أن تكون مفتوحة. وطالما أنه لا يوجد توافق داخل قوى الإطار على المالكي، الذي اتسع نطاق رفضه والتحفظ عليه من أطراف كثيرة داخل الفضاء الوطني، فضلاً عن الموقف الأميركي الرافض له بشدة، يتعين على الإطار حسم أمره، إمَّا العودة إلى الفائز الأول وهو السوداني، أو التمديد لحكومته لسنة على الأقل كي تواجه التحديات الداخلية والإقليمية، إلى أن تتشكل حكومة جديدة بعد حسم الموقف الكردي من المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، الذي لا يزال هو الآخر معقداً».

وأوضح المصدر السياسي، أن «حركة السوداني في ترشيح المالكي بدلاً عنه لتشكيل الحكومة، كانت تستهدف قطع الطريق أمام أحد الخيارات التي كانت تفكر فيها بعض قوى الإطار التنسيقي، وهي المجيء بمرشح تسوية من خارج قاعدة الأوزان الانتخابية، وهو ما يعني من وجهة نظر السوداني، المجيء بموظف لرئاسة الوزراء وليس زعيماً له وزن انتخابي في بلد ديمقراطي تتشكل الحكومات فيه طبقاً للأوزان الانتخابية».

وأشار إلى أن «سحب دعم المالكي من قبل السوداني، يتطلب العودة إلى الفائز الأول في الانتخابات للخلاص من حالة الانسداد السياسي».

ويذكر أن قيادة «الإطار التنسيقي» التي رشحت المالكي بواقع 10 من 12 عضواً، بدأت تعيد النظر في حساباتها، بعد المهلة الأميركية لها، لحسم أمرها... علماً أن ائتلاف السوداني الذي سارع إلى التعبير عن موقف جديد، أصبح رافضاً هو الآخر لترشح المالكي، وبذلك يكون قد انضم إلى «تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، و«العصائب» بزعامة قيس الخزعلي.

رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الخيارات التي حددها الأميركيون أمام «الإطار التنسيقي»، أحلاها من وجهة نظر المراقبين السياسيين مرّ. وأولها إعلان المالكي سحب ترشيحه، والثاني أن تقرر الأغلبية التي رشحته سحب هذا الترشيح، والخيار الثالث، المضي في ترشيحه، مما يعني «تحملها وحدها تبعات ذلك».

محاولات حزبية

على الجانب الآخر، فإن أوساط «ائتلاف دولة القانون»، و«حزب الدعوة» الذي يتزعمه المالكي، لا تزال تصر على موقفها بشأن «أحقيته» في تشكيل الحكومة. وتقول إن «الدعوة» لا يزال يراهن على إعلان موقف مؤيد من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.

وبارزاني كان قد سارع إلى تأييد ترشيح المالكي من قبل «الإطار التنسيقي»، لكن بعد تغريدة ترمب، تغير الموقف، الأمر الذي أدى بدوره، إلى عدم حسم هوية المرشح الكردي لمنصب رئيس الجمهورية.

وفي هذا السياق، بحث وفد من «حزب الدعوة» يضم أبرز قيادات الحزب مع زعيم «الديمقراطي الكردستاني» بارزاني، ما أسماه «العلاقات التاريخية بين الحزبين» أيام المعارضة قبل إسقاط صدام حسين.

وذكر بيان صادر عن الحزب، أنه «جرى خلال اللقاء، بحث ملف الاستحقاقات الدستورية، إلى جانب مناقشة آليات تشكيل حكومة قوية وقادرة على تلبية تطلعات المواطنين، وتعزيز استقرار العملية السياسية في البلاد، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في إنجاز هذه الاستحقاقات ضمن الأطر الدستورية والقانونية».

صورة نشرها موقع مسعود بارزاني من استقباله نوري المالكي أواخر يناير الماضي في أربيل

وأضاف البيان أن الجانبين، أكدا «على تعزيز القواسم المشتركة التي تجمع حزب الدعوة الإسلامية والحزب الديمقراطي الكردستاني، وأن الزيارة تهدف إلى تعزيز هذه المشتركات والبناء عليها، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار السياسي والمؤسسي، وتوسيع آفاق التعاون الوطني المشترك».

كما أشار البيان، إلى أنه «جرى التأكيد على عمق العلاقات التاريخية والنضالية التي جمعت الطرفين خلال مراحل مواجهة النظام البائد، وما أرسته تلك المرحلة من ثقة وتفاهم وتعاون، تشكل اليوم قاعدة راسخة لتطوير الشراكة السياسية والوطنية».

ووفقاً لـ«حزب الدعوة» في بيانه، فإن اللقاء «اختُتم بالتأكيد على تعزيز التنسيق المشترك بما يخدم العملية السياسية، ويدعم الاستقرار الوطني، ويواكب تطلعات الشعب العراقي في بناء دولة قوية عادلة ومستقرة».


مقالات ذات صلة

هدوء سياسي نسبي لا يخفي ركود أسواق العراق

المشرق العربي موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

هدوء سياسي نسبي لا يخفي ركود أسواق العراق

تواصل السلطات العراقية محاولاتها لاحتواء تداعيات خفض قيمة الدينار أمام الدولار الأميركي، بما فيها ردود الفعل السياسية الغاضبة والتراجع الحاد في النشاط التجاري.

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

أعلن البنك المركزي العراقي عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل السابع من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مشهد عام لسوق الشورجة في بغداد 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

بغداد تتحرك لاحتواء «صدمة الدولار»... ودعوات للاحتجاج

حاولت الحكومة العراقية احتواء خفض قيمة الدينار، من خلال تأجيل استيفاء رسوم وضرائب على سلع أساسية، بينما تتواصل ردود الفعل السياسية الغاضبة من القرار.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

تحذيرات من عودة «داعش» بعد هجمات شمال بغداد

حذر مسؤولون عراقيون، الأربعاء، من استئناف تنظيم «داعش» نشاطه بعد هجمات استهدفت الأمن في مناطق ريفية شمال بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏