شي في هانوي: لا رابح في حرب تجارية

يقوم بجولة في جنوب شرقي آسيا لتاكيد أن الصين شريك موثوق به

زعيم الحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام والرئيس الصيني شي جينبينغ مع أطفال فيتناميين في هانوي الاثنين (أ.ف.ب)
زعيم الحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام والرئيس الصيني شي جينبينغ مع أطفال فيتناميين في هانوي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

شي في هانوي: لا رابح في حرب تجارية

زعيم الحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام والرئيس الصيني شي جينبينغ مع أطفال فيتناميين في هانوي الاثنين (أ.ف.ب)
زعيم الحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام والرئيس الصيني شي جينبينغ مع أطفال فيتناميين في هانوي الاثنين (أ.ف.ب)

ندّد الرئيس الصيني، شي جينبينغ، بالحمائية التي «لا تفضي إلى أي مكان» في مطلع جولة له، يوم الاثنين، في جنوب شرقي آسيا، تهدف إلى تعزيز علاقات بلاده التجارية في خضم حرب جمركية مع واشنطن.

وشدّد على أن «حرباً تجارية وحرب رسوم جمركية لن تسفرا عن أي فائز، والحمائية لا تؤدي إلى أي نتيجة»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الصينية الرسمية.

وقد وصل شي، الاثنين، إلى فيتنام المحطة الأولى في جولته التي تشمل ماليزيا وكمبوديا أيضاً.

وتهدف الجولة إلى تعويض تداعيات الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على المنتجات الصينية.

زعيم الحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام والرئيس الصيني شي جينبينغ يرأسان اجتماعاً موسعاً في مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في هانوي الاثنين (رويترز)

ويلتقي شي جينبينغ نظراءه الثلاثة في هذه الدول الشرق آسيوية خلال الجولة التي «ترتدي أهمية رئيسية» في المنطقة على ما قالت بكين.

وتهدف زيارته إلى جعل الصين تظهر بمظهر الشريك الموثوق والمستقر، خلافاً للولايات المتحدة التي أطلقت هجوماً تجارياً في كل الاتجاهات من خلال فرض رسوم جمركية جديدة حتى على شركائها التجاريين الكبار.

وكتب شي في صحيفة «نان دان» الفيتنامية، قائلاً: «يجب على بلدَيْنا أن يحافظا بحزم على النظام التجاري متعدد الأطراف، وعلى استقرار سلاسل الصناعة والإمداد العالمية، وعلى بيئة انفتاح وتعاون دولية»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الصينية الرسمية.

رئيس الوزراء الفيتنامي فام مين شينه وإلى يمينه الرئيس الصيني شي جينبينغ في مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في هانوي الاثنين (رويترز)

دبلوماسية الخيزران

وفُرضت رسوم جمركية أميركية على المنتجات الصينية بنسبة 145 في المائة مع استثناءات. وقد هزّ هذا الإجراء الأسواق العالمية ودفع بكين إلى الرد.

وجنوب شرقي آسيا سوق أساسية للصادرات الصينية. فالعام الماضي كانت دول «رابطة دول جنوب شرقي آسيا» الوجهة الرئيسية لها مع سلع بقيمة 586.5 مليار دولار، وفق بيانات الجمارك الصينية.

ومن بين هذه الدول فيتنام التي تستورد سلعاً صينية بقيمة 161.9 مليار دولار تليها ماليزيا مع 101.5 مليار دولار.

وقد يساعد تعزيز الروابط مع الدول المجاورة في جنوب شرقي آسيا، بكين في مواجهة تداعيات الحملة التجارية التي تشنها الولايات المتحدة أكبر مستورد للمنتجات الصينية في 2024.

وتعتمد فيتنام التي يديرها حزب شيوعي على غرار الصين، منذ فترة طويلة، «دبلوماسية الخيزران» التي تقوم على المحافظة على علاقات جيدة مع بكين وواشنطن في آن واحد.

زعيم الحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام والرئيس الصيني شي جينبينغ يستعرضان نسخاً من الاتفاقيات الموقعة بين بلديهما في مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بهانوي الاثنين (رويترز)

«المحافظة على السلام»

وتقيم بكين وهانوي علاقات اقتصادية وثيقة. لكن العلاقة تعاني من خلافات في بحر الصين الجنوبي في أرخبيل باراسيل.

وتطالب الصين بالسيادة على الغالبية العظمى من الجزر الصغرى في بحر الصين الجنوبي في مواجهة دول أخرى مطلة عليه؛ وهي: الفلبين وفيتنام وبروناي وماليزيا التي لها مطالبها أيضاً.

وأكد شي جينبينغ، يوم الاثنين، في الصحيفة الفيتنامية أن بكين وهانوي قادرتان على حل الخلافات عبر الحوار.

وكتب: «يجب علينا إدارة النزاعات بشكل مناسب وحماية السلام والاستقرار في منطقتنا»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الصينية الرسمية. أضاف: «بفضل رؤيتنا نحن قادرون على تسوية المسائل البحرية عبر التشاور والتفاوض».

بعد فيتنام، يزور شي جينبينغ ماليزيا من الثلاثاء إلى الخميس.

وقال وزير الاتصال الماليزي، فهمي فضيل، إن زيارة الرئيس الصيني «تندرج في إطار مبادرات الحكومة (...) لتحسين العلاقات التجارية مع دول مختلفة منها الصين».

ويتوجه شي جينبينغ بعد ذلك إلى كمبوديا شريكة الصين الثابتة في جنوب شرقي آسيا.


مقالات ذات صلة

مصر والصين تعززان تعاونهما العسكري بمناورات جوية جديدة

شمال افريقيا محادثات الرئيس المصري ونظيره الصيني في بكين مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

مصر والصين تعززان تعاونهما العسكري بمناورات جوية جديدة

القوات الجوية الصينية والمصرية ستجري تدريبات مشتركة بعنوان (نسور الحضارة 2026) في مصر، خلال الفترة من منتصف أغسطس (آب) الحالي إلى أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق قطار فائق السرعة يسير على احد الجسور في بكين (رويترز)

800 كيلومتر في الساعة خلال ثوانٍ… قطار صيني يحطم الرقم القياسي العالمي للتسارع

باختبار جديد يعكس سباق الصين نحو تطوير وسائل نقل فائقة السرعة نجح قطار تجريبي في تحقيق تسارع غير مسبوق فانتقل من حالة السكون لسرعة 800كلم بالساعة خلال 5.3 ثوانٍ

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الكونغرس (أرشيفية - إ.ب.أ)

تقرير: لجنة أميركية تزعم دعم الصين لاحتجاجات ضد إسرائيل في بريطانيا

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية، الخميس، إن لجنة في الكونغرس الأميركي تجري تحقيقاً في مزاعم الدعم الصيني السري لمنظمة «كود بينك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاحنة تحمل معادن نادرة متجهة إلى مصنع معالجة شمال شرقي بيرث غرب أستراليا (رويترز)

أستراليا تشدّد التدقيق على مستثمرين مرتبطين بالصين في قطاع المعادن النادرة

شدّد وزير الاقتصاد الأسترالي عمليات التدقيق على مستثمرين مرتبطين بالصين في مشروع للمعادن الحيوية، بعدما رفضوا الامتثال لأوامر تقضي ببيع حصصهم...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أوروبا المسيَّرة البحرية التابعة لشركة «كراكن تكنولوجي غروب»... (وزارة الدفاع البريطانية)

تقرير: كاميرات تجسس في مسيَّرات للبحرية البريطانية ترسل بيانات سراً إلى الصين

كشف تقرير صحافي عن ثغرة أمنية في مسيَّرات بحرية تابعة للبحرية الملكية البريطانية، بعدما تبين أن كاميرات مزودة بمكونات صينية كانت ترسل بيانات سراً إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)

إسلام آباد تعلن مقتل 7 إرهابيين «مدعومين من الهند»

قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد تعلن مقتل 7 إرهابيين «مدعومين من الهند»

قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية، الأحد، إن القوات الأمنية قتلت «سبعة إرهابيين مدعومين من الهند»، في عملية اعتمدت على معلومات استخباراتية في منطقة خاران بإقليم بلوشستان، جنوب غربي البلاد. وذكرت قناة «جيو» الباكستانية، أن العملية تمت في منطقة لاجاي عقب ورود معلومات بشأن وجود مسلحين في المنطقة.

وأوضحت المصادر الأمنية أن «المسلحين السبعة ينتمون لحركة فتنة الخوارج، وقد قُتِلوا في العملية، في حين أصيب آخرون. وتمت مصادرة أسلحة وذخيرة من مخبأ لهؤلاء».

وأشارت المصادر إلى أن «المسلحين كانوا يعتزمون القيام بعمليات ابتزاز واختطاف بالإضافة إلى القيام بعمليات اغتيال محددة وهجمات انتحارية».

شرطي باكستاني يقف حارساً في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان (إ.ب.أ)

من جانب آخر، أعلنت الأمم المتحدة الأحد وصول أكثر من 700 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية دولية إلى أفغانستان عبر باكستان، رغم الإغلاق شبه الكامل للحدود البرية بين البلدين منذ الاشتباكات التي وقعت بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت أولغا تشيريفكو، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أفغانستان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن القافلة كانت تحمل «مواد غذائية ومساعدات إنسانية أساسية أخرى».

من جانبه، كتب المنسّق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في باكستان، محمد يحيى، على منصة «إكس»، أن «724 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية عبرت إلى أفغانستان عبر معبر طورخم، ووصلت إلى العائلات الأشد حاجة». وشكر السلطات الباكستانية وجميع الجهات التي ساهمت في «الإبقاء على شريان المساعدات الإنسانية مفتوحاً».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وحذّر برنامج الأغذية العالمي، مطلع أغسطس (آب)، من أن سوء التغذية الحاد لدى الأطفال في أفغانستان بلغ مستويات حرجة هذا العام.

ووفق البرنامج، يواجه نحو 14 مليون أفغاني «انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل التداعيات المدمرة للزلزال الذي وقع العام الماضي، والكوارث المناخية هذا العام، وعودة ملايين الأفغان من إيران وباكستان منذ عام 2023».

وكان النزاع مع باكستان، الذي أدَّى إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية، عرقل بشدة طرق إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان، بحسب ما أفاد به نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو.

وكانت شحنات من البسكويت المدعوم المخصصة لتلاميذ المدارس في أفغانستان، التي كانت تصل عبر باكستان، اضطرت إلى تغيير مسارها عبر إيران، قبل أن تتعطّل هي الأخرى بسبب الحرب هناك.

ووصلت هذه الشحنات إلى أفغانستان بعد أشهر عدة، إثر رحلة برية وبحرية طويلة عبر عدد من الدول، من بينها الأردن وتركيا وأذربيجان.


مقتل 51 وإجلاء الآلاف بعد الزلزال الذي ضرب إندونيسيا

مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
TT

مقتل 51 وإجلاء الآلاف بعد الزلزال الذي ضرب إندونيسيا

مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات، اليوم (الأحد)، أنَّه تمَّ إجلاء نحو 5 آلاف شخص بعد أن ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة منطقة في شرق إندونيسيا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 51 شخصاً وإغلاق الطرق وتسبَّب في انهيارات أرضية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفاد نائب وزير الصحة، بنجامين باولوس أوكتافيانوس، في اجتماع بثَّه التلفزيون بأنَّ 36 شخصاً أُصيبوا بجروح خطيرة في الزلزال، الذي وقع صباح أمس (السبت)، في إقليم نوسا تينجارا الشرقي، بينما أُصيب 77 آخرون بجروح طفيفة. ويُعدُّ هذا الزلزال، الذي أعقبه نحو 341 هزة ارتدادية، الأسوأ الذي تشهده إندونيسيا منذ سنوات. ولقي مئات الأشخاص حتفهم إثر زلزال وقع في جاوة الغربية عام 2022.

وقالت «وكالة الحد من الكوارث» إنَّ أكثر من 3300 شخص في منطقة سيكا قاموا بالإخلاء الذاتي، أو تقطعت بهم السبل في صالة رياضية.

وتقطعت السبل ببعض سكان سيكا خارج منازلهم المنهارة تحت خيمة مؤقتة مصنوعة من القماش المشمع، بينما تلقَّى بعض الأشخاص العلاج في خيمة خارج مستشفى في مدينة ماوميري الساحلية.

وقال سيمون سوباندي، نائب حاكم سيكا، لقناة «كومباس تي في» الإخبارية: «لم يجرؤ جميع سكان سيكا تقريباً على البقاء داخل منازلهم، لذا ناموا في الشرفات أو في خيام بالخارج».

شخص يسير بالقرب من منزل متضرر بشدة بعد الزلزال الذي شعر به في قرية نانجا مبور شرق مانجاراي بإقليم نوسا تينجارا الشرقي (رويترز)

وقال أمين مجلس الوزراء تيدي إندرا ويجايا، في بيان، إنه تمَّ نشر أكثر من 3500 من أفراد الجيش والشرطة في المنطقة.

وقالت «وكالة البحث والإنقاذ» الإندونيسية إنَّ فرق الإنقاذ تمكَّنت من الوصول إلى أجزاء من مدينة ماوميري كانت مقطوعةً؛ بسبب الانهيارات الأرضية. وذكرت «وكالة الحد من الكوارث» أنَّ معظم المفقودين علقوا تحت الأنقاض، وأنَّ أكثر من 1300 منزل تضرر.

أحد رجال الإنقاذ يتفقَّد الأضرار التي خلّفها الزلزال في أحد أحياء مباي بمنطقة ناجيكيو (أ.ب)

وقالت شركة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» إن 20 محطة وقود توقَّفت عن العمل؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وذكرت «وكالة الحد من الكوارث» أنَّ حكومة إقليم نوسا تينجارا الشرقي تدرس إعلان حالة الطوارئ في الإقليم، مما سيسمح للسلطات بتعبئة الموارد والتمويل. وتقع إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع يبلغ عدد سكانه 290 مليون نسمة، على «حلقة النار في المحيط الهادئ»، وهي منطقة نشطة زلزالياً تلتقي فيها الصفائح التكتونية؛ مما يؤدي إلى وقوع زلازل وانفجارات بركانية متكرِّرة.


زعيم كوريا الشمالية يتوقع «مستقبلاً أكثر تميزاً» للعلاقات مع روسيا

بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتوقع «مستقبلاً أكثر تميزاً» للعلاقات مع روسيا

بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)

أبلغ زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه «فخور» بالعلاقات القوية التي تجمع بين بلديهما، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأحد، بعد أن أصبحت بيونغ يانغ من أبرز داعمي موسكو في حربها ضد أوكرانيا.

ويقول محللون إنه منذ أن غزت روسيا جارتها أوكرانيا عام 2022، أصبحت كوريا الشمالية حليفا رئيسيا للكرملين، حيث أمدت القوات الروسية بالجنود والذخيرة مقابل مزايا اقتصادية وتكنولوجيا عسكرية.

وقال كيم في رسالة إلى بوتين نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا فخور دائما لكوني قادرا على توقع مستقبل أكثر تميزا للعلاقات الثنائية من خلال قيادتي، معكم، لهذه العلاقات بين جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وروسيا التي مضت قدما بتاريخ النضال المشترك».

وأضاف كيم أن لديه «إيمانا راسخا» بأن روسيا ستزدهر وتدافع عن «سلامة أراضيها في ظل القيادة الحكيمة» لبوتين.

وكان بوتين قد وجه رسالة إلى كيم الجمعة بمناسبة ذكرى تحرر كوريا من الحكم الاستعماري الياباني في نهاية الحرب العالمية الثانية، اعتبر فيها أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى عال وغير مسبوق من الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

وقال الرئيس الروسي «دولتانا تتعاونان بفاعلية في جميع القطاعات، مع بذل جهود مشتركة لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين».

ويأتي تبادل الرسائل في أعقاب اتهام أوكرانيا لموسكو هذا الشهر باستخدام صواريخ بالستية كورية شمالية في هجوم أسفر عن مقتل تسعة أوكرانيين على الأقل وإصابة العشرات.

كما صرحت كييف مؤخرا بأن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي من المقرر نشرهم في روسيا، رغم أنها لم تقدم أدلة تدعم هذا الادعاء.

وفي سياق هذا الادعاء، طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من سيول تزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي للحماية من الصواريخ الروسية، لكنه لم يتلق ردا حتى الآن من كوريا الجنوبية.