أوزيل يتعهّد بإطاحة حكم إردوغان... ويجدّد مطالبته بانتخابات مبكّرة

تجمّع حاشد في سامسون للمطالبة بالإفراج عن إمام أوغلو

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل تعهّد بإطاحة حكم إردوغان في أول انتخابات (حساب الحزب في «إكس»)
رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل تعهّد بإطاحة حكم إردوغان في أول انتخابات (حساب الحزب في «إكس»)
TT

أوزيل يتعهّد بإطاحة حكم إردوغان... ويجدّد مطالبته بانتخابات مبكّرة

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل تعهّد بإطاحة حكم إردوغان في أول انتخابات (حساب الحزب في «إكس»)
رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل تعهّد بإطاحة حكم إردوغان في أول انتخابات (حساب الحزب في «إكس»)

تعهّد زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بإطاحة حكم الرئيس رجب طيب إردوغان لتركيا «في أول انتخابات مقبلة».

وقال أوزيل، مخاطباً تجمعاً حاشداً لأنصار حزبه في مدينة سامسون بمنطقة البحر الأسود في شمال تركيا، الأحد، إن «تجمعنا في سامسون اليوم هو الخطوة الأولى نحو إنقاذ الجمهورية التركية من (الطغمة العسكرية) التي تتخفّى في زي مدني، والتخلص من هذه الحكومة التي تدير الدولة كـ(منظمة إجرامية)، سيحدث هذا في أول صندوق اقتراع يوضع أمام الشعب».

وجاء التجمع الذي نظمه حزب الشعب الجمهوري في سامسون، التي تحمل أهمية رمزية كونها شهدت انطلاقة حرب الاستقلال بقيادة مصطفى كمال أتاتورك منذ 106 أعوام، بوصفه أول حلقة في سلسلة تجمعات ستُعقد في نهاية كل أسبوع، في واحدة من ولايات تركيا الـ81 تحت شعار «الأمة تنهض للدفاع عن إرادتها الوطنية».

جانب من تجمع لأنصار حزب الشعب الجمهوري في سامسون الأحد دعماً لإمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)

وتهدف هذه التجمعات، التي يشارك فيها الآلاف، إلى الضغط من أجل إطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز على ذمة تحقيق في قضية فساد، ودفع الرئيس رجب طيب إردوغان إلى الدعوة لانتخابات مبكرة.

الدعوة لانتخابات مبكّرة

قال أوزيل إن الحملة التي أطلقها حزبه منذ أقل من أسبوعين لجمع التوقيعات للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو والتوجه إلى الانتخابات المبكرة، جمعت حتى الآن أكثر من 10 ملايين توقيع، وإنهم سيعملون على جمع توقيعات أكثر من نصف عدد الناخبين في تركيا البالغ نحو 60 مليوناً.

أوزيل متحدثاً أمام تجمع لحزبه في سامسون الأحد للمطالبة بالإفراج عن إمام أوغلو (حساب حزب الشعب الجمهوري على «إكس»)

واتّهم أوزيل إردوغان وحزبه «العدالة والتنمية» وحليفه في «تحالف الشعب»، حزب الحركة القومية برئاسة دولت بهشلي، بـ«التظاهر بوجود ديمقراطية» من خلال الانتخابات، «كما هو الحال في روسيا، حيث تعرف النتائج مسبقاً، ويعرف الخصم مسبقاً، وتكون نسبة المشاركة منخفضة، ونسبة التصويت مرتفعة جداً».

وتعهد بإنشاء برلمان قوي، ونظام برلماني معزز بدلاً من النظام الرئاسي، ليكون هناك رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة منفصلين، و«يحترم كل منهما الآخر، وينحني كلاهما أمام الشعب، وتحقيق الفصل بين السلطات»، قائلاً: «سنُحقّق ذلك يداً بيد وكتفاً بكتف مع رئيسنا أكرم إمام أوغلو في أقرب وقت ممكن».

رسالة من إمام أوغلو

وخلال التجمع، قرأ رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري في سامسون، محمد أوزداغ، رسالة من أكرم إمام أوغلو، لفت فيها إلى أن تركيا تشهد اليوم «انهيار نظامٍ قائمٍ على حكم الفرد، وينتج الظلم من أعلى إلى أسفل، فلا عدالة في توزيع الدخل، ولا عدالة في التعليم، أو الصحة، أو فرص العمل، ولم يعد أحد يعتقد أن العدالة موجودة في المحاكم أيضاً في ظل هذا النظام».

وأضاف: «سوف نجتمع في الساحات ونستمر في بث الخوف في قلوب الأشرار بكلماتنا وقوتنا. ومن ناحية أخرى، سنبدأ مسيرة عظيمة من أجل السلطة، التي لا ينفرد بها شخص واحد أو حزب واحد، بل مسيرة أبناء هذه الأرض والأمة الحقيقيين، وهدفنا هو قوة الأخوة والوحدة والمساواة، وقوة العدالة».

مؤيدون لإمام أوغلو يرفعون لافتة كتب عليها «مسيرتنا بدأت من سامسون وستسمر حتى إزمير» (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

وتابع: «الخطوة التي نخطوها اليوم في نضالنا من أجل الديمقراطية والعدالة هي وضع أولئك الذين يحاولون تجاهل إرادة الشعب في مكانهم بتوقيع الشعب (...) لن يتمكنوا من الهروب، لا من صناديق الاقتراع ولا من الوطن، سنسير بشجاعة وعزيمة، خطوة بخطوة».

دعوى لإعادة شهادة إمام أوغلو

في سياق متصل، أقام نائب رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي السابق، حسن كولاكسيز، دعوى ضد رئاسة جامعة إسطنبول وأعضاء مجلس الإدارة بتهمة ارتكاب جرائم «انتهاك الدستور وإساءة استخدام المنصب والتدخل في حق التصويت والترشح وانتهاك اليقين القانوني والحق في محاكمة عادلة»، فيما يتعلق بإلغاء الشهادة الجامعية لأكرم إمام أوغلو في 18 مارس (آذار) الماضي.

وأعلن كولاكسيز أن النيابة العامة لإسطنبول قبلت عريضة الشكوى الجنائية المقدمة منه إلى مجلس الدولة بتاريخ 11 أبريل (نيسان) الحالي، وبدأت مرحلة التحقيق.

وجاء في عريضة الشكوى أن شهادة إمام أوغلو صدرت من جامعة إسطنبول عام 1994 بموافقة عميد الكلية التي كان يدرس فيها، ومكتب رئيس الجامعة، وتم تسجيلها في السجلات الرسمية، وأن هذا الوضع يعني حماية الحقوق الأساسية بموجب مبدأ عدم جواز الرجوع في الحقوق المكتسبة وضمان سيادة القانون، وأنه لا يمكن تحميل المواطن مسؤولية خطأ الإدارة.

وأرفقت بالدعوى قرارات سابقة للمحكمة الدستورية ومحكمة النقض بأن سحب الحقوق المكتسبة النهائية يتعارض مع مبادئ الأمن القانوني، وأنه لا يمكن إلغاء الوثائق الصحيحة، وأن المحاكم لا يمكنها إلغاء الحقوق التي أصبحت نهائية في الماضي بشكل تعسفي.

مظاهرة لطلاب جامعة إسطنبول احتجاجاً على إلغاء شهادة إمام أوغلو (إكس)

ويواصل أساتذة وطلاب جامعات مسيرات يومية في عدد من المدن التركية؛ احتجاجاً على قرار جامعة إسطنبول إلغاء شهادة إمام أوغلو، في خطوة يقولون إنها تستهدف منعه من الترشح لانتخابات الرئاسة.

نقل سجناء

في الوقت ذاته، أعلن وزير العدل، يلماز تونتش، أن 14 شخصاً كانوا محتجزين في سجن مرمرة المغلق في سيليفري، في إطار التحقيقات بشأن الفساد في بلدية إسطنبول، تم نقلهم إلى مؤسسات عقابية مختلفة.

وبرر تونتش، عبر حسابه في «إكس» هذه الممارسة بأنها تمت وفقاً للتشريعات ذات الصلة من أجل إجراء التحقيق بشكل عادل وفعال.

ومن بين مَن تم نقلهم إلى سجون في ولايات أخرى غير إسطنبول، اثنان من أقرب مساعدي إمام أوغلو، هما مراد أونغون وحسين كوكسال.

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، خلال كلمته في سامسون، إن «هدفهم هو إبعاد زملائنا المعتقلين عن بعضهم، والذهاب إلى كل شخص في سجن مختلف، وتقديم عرض بالتعاون معهم».


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

فجر الإعلان عن نشر منظومة باتريوت الأميركية في مالاطيا/ شرق تركيا في ⁠إطار ​إجراءات الناتو لتعزيز دفاعاتها الجوية تساؤلات حول منظومة «إس-400» الروسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.