خلاف محتدم بين واشنطن وطهران حول صيغة محادثات مسقط

بزشكيان يصرّ على عدم سعى إيران لامتلاك قنبلة نووية ويعرض فرصاً تجارية لترمب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتوسط محمد إسلامي رئيس المنظمة الذرية ومحسن حاجي ميرزايي مدير مكتبه في معرض للبرنامج النووي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتوسط محمد إسلامي رئيس المنظمة الذرية ومحسن حاجي ميرزايي مدير مكتبه في معرض للبرنامج النووي (الرئاسة الإيرانية)
TT

خلاف محتدم بين واشنطن وطهران حول صيغة محادثات مسقط

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتوسط محمد إسلامي رئيس المنظمة الذرية ومحسن حاجي ميرزايي مدير مكتبه في معرض للبرنامج النووي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتوسط محمد إسلامي رئيس المنظمة الذرية ومحسن حاجي ميرزايي مدير مكتبه في معرض للبرنامج النووي (الرئاسة الإيرانية)

احتدم الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن صيغة المحادثات المقررة في سلطنة عمان بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف السبت المقبل.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، إن عراقجي سيخوض السبت حواراً غير مباشر مع الولايات المتحدة في عمان؛ بناءً على توجيهات وتوصيات المرشد علي خامنئي.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليل الاثنين بشكل مفاجئ أن بلاده ستبدأ مباحثات «مباشرة» رفيعة المستوى مع إيران بشأن برنامجها النووي السبت المقبل، وذلك خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، للصحافيين: «إنها ليست مفاوضات»، موضحة أن الهدف منها «تحديد ما هو ممكن في المباحثات» مع طهران. وأضافت: «إنه اتصال، إنه لقاء وليس تفاوضاً»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكّدت طهران أن المحادثات ستعقد في عُمان، لكنها شددت على أنها ستكون «غير مباشرة». وسئلت بروس عن هذا الأمر، فرفضت الإدلاء بتفاصيل عن كيفية إجراء المحادثات أو مضمونها، لكنها ذكّرت بأن الرئيس الأميركي «يؤيد الدبلوماسية».

في الوقت نفسه، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بوجود احتمال عدم حضور المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة في اجتماع عمان إذا أصرت إيران على أن تكون المحادثات غير مباشرة.

وكان ترمب قد صرّح بأن المحادثات ستكون مباشرة — وهو أمر لم تستبعده الأوساط المقربة من حكومة بزشكيان بعد الجولة الأولى من النقاشات.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله بمناسبة اليوم الوطني للصناعة النووية إن «موقف الجمهورية الإسلامية من القضايا الكبرى هو الموقف نفسه الذي أكد عليه المرشد مراراً وتكراراً بوضوح»، مضيفاً أنه «موقف واضح، راسخ، وغير قابل للتشكيك. أما في المواضيع الأخرى التي يمكن فيها التفاعل، فستجري الحوارات بناءً على ذلك» دون أن يحدد تلك المحاور.

إسلامي يشرح لبزشكيان أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي (الرئاسة الإيرانية)

وقال: «كما صرح المرشد نحن مستعدون للحوار والتعامل، لكن يجب أن يكون ذلك غير مباشر ويحفظ كرامتنا ويشمل ضمانات واضحة؛ لأننا لا نزال غير واثقين من الطرف الآخر. نؤكد مرة أخرى أن إيران لم تكن ولن تكون ساعية لامتلاك القنبلة النووية».

وأشار بزشكيان إلى أن «سياسة إيران الثابتة رفض السعي لامتلاك الأسلحة النووية»، مشيراً إلى أن هذا الموقف نابع من «قناعة راسخة لدى المرشد وليس مجرد تكتيك أو مصلحة مؤقتة».

وأضاف: «لا يزال البعض يرددون مزاعم بأن إيران تسعى لامتلاك القنبلة النووية. يدّعون أنهم يسعون للتحقق، في حين أنهم قاموا بمئات عمليات التحقق ولم يجدوا شيئاً وحتى لو قاموا بألف عملية تحقق أخرى، لن يجدوا شيئاً نخفيه».

وأكد بزشكيان أن إيران «لا تسعى للحرب، لكنها ستدافع بقوة ضد أي عدوان»، مشيراً إلى أن «كل تهديد يزيد من قوة صمودها». وأضاف «إيران ليست معتدية ولا تنوي الهجوم على أي دولة».

ورفض الرئيس الإيراني مرة أخرى أن تكون بلاده «تمر بأضعف مرحلة»، وألقى باللوم على انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق النووي قبل سبع سنوات، دون أن يذكر أسمه. وقال: «لم نكن نحن من بدأ بالانسحاب من الحوار، بل كان الآخرون هم من غادروا طاولة المفاوضات وهددونا. وفي مواجهة التهديدات، سنضطر إلى الرد والتصدي، لكننا ما زلنا نؤكد على الحوار والحلول السلمية».

من جهة أخرى، قال بزشكيان إن «المرشد لا يعترض على الاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك من المستثمرين الأميركيين، بشرط ألا تكون مرتبطة بمؤامرات أو محاولات للإطاحة بالنظام أو سياسات غير صحيحة». وتابع: «إيران ليست مكاناً للمؤامرات والتسلل، بل هي ساحة للاستثمار والتنمية».

وتمثل تصريحات الرئيس الإيراني تحولاً في موقف طهران مقارنة بما بعد الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية، والذي سعت خلاله طهران إلى شراء طائرات أميركية، لكنها في الوقت ذاته منعت فعلياً دخول الشركات الأميركية إلى السوق الإيرانية.

وقد يلفت هذا العرض التجاري انتباه ترمب، الذي انسحب من الاتفاق النووي الإيراني ويبحث الآن عن اتفاق جديد مع طهران.

لطالما كانت إيران مترددة بشأن إقامة علاقات تجارية مع الولايات المتحدة. ففي عام 2015، عارض خامنئي استيراد السلع الاستهلاكية الأميركية أو الشركات الأميركية إلى إيران، حيث صرح قائلاً: «نحن لا نسمح بالتأثير الاقتصادي، ولا بالتأثير السياسي، ولا بالحضور أو التأثير الثقافي للأميركيين في بلادنا. سنواجه ذلك بكل الوسائل، ولن نسمح به».

وبعد تصريحات ترمب العلنية بشأن المفاوضات، أظهر الاقتصاد الإيراني المتهالك إشارات جديدة على الانتعاش. فقد تعافى الريال الإيراني، الذي كان قد سجّل أدنى مستوى له عند أكثر من مليون ريال مقابل الدولار الواحد، يوم الثلاثاء إلى 990 ألف ريال، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وانتقد بزشكيان «الحملات الإعلامية ضد إيران، مؤكداً أن من يتهمها بالاضطراب في المنطقة هم من يسببون الفوضى من خلال التدخلات العسكرية وإشعال حروب بالوكالة».

وقال: «يدّعي هؤلاء السلام، لكنهم حولوا العالم ساحة نزاع لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية عبر بيع الأسلحة وإشعال الفتنة بين المسلمين وشعوب المنطقة، ويحاولون استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية». وأضاف: «نحن نسعى للسلام والأمن والحوار العقلاني، لكننا لن نتنازل عن إنجازاتنا، ولن نسمح لأحد بإعاقة إبداعه وتقدمه».

وتابع بزشكيان: «المحللون الذين يتوقعون فشلنا غالباً ما تكون توقعاتهم خاطئة. مهما كانت الخلافات الداخلية، فإننا متحدون في الدفاع عن وحدة أرضنا وكرامتنا». وأضاف: «الشعب الإيراني مستعد للدفاع عن وطنه، ولن نسمح لأحد بتقويض أمننا واستقلالنا. من يعتقد أنه يمكنه استغلال الظروف ضد إيران يعيش في أوهام».

من جانبه، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إن «أنشطة منظمة الطاقة الذرية استمرت بقوة رغم التهديدات والتخريب والعمليات الإرهابية والمضايقات الخارجية».

مظاهرة في طهران

وتظاهر مئات الأشخاص في طهران، الأربعاء، حيث أحرقوا دمية تمثل عَلم الولايات المتحدة وسط هتافات مناهضة لأميركا وإسرائيل، بما في ذلك «الموت لأميركا!» و«الموت لإسرائيل!». وفي جانب المظاهرة، وٌضعت توابيت مزيفة تحمل أسماء مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. كما رفع المحتجون لافتات تندد بمقتل المدنيين في حرب غزة.

في هذه الأجواء، صرحت إحدى المتظاهرات، التي كانت تحمل لافتة «الموت لإسرائيل» وفضلت عدم كشف هويتها خوفاً من الانتقام، قائلة: «مفاوضات مع من؟ مع قاتل؟ مع محتل؟»، وتابعت: «يجب أن نضع هذه الأمور في الحسبان، فهم دائماً يظهرون طبيعتهم الحقيقية»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان هناك رفض من بعض الأوساط الإيرانية للحوار مع الولايات المتحدة، فقد كان هناك غضب تجاه ترمب من جانب الهيئة الحاكمة الإيرانية، خصوصاً بسبب قراره بشن غارة بطائرة مسيَّرة أسفرت عن مقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الجنرال قاسم سليماني في بغداد عام 2020. وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب تعرَّض لتهديدات بالاغتيال من قِبل إيران قبل الانتخابات الرئاسية في 2024.


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.