القضاء يمهل الحكومة الأميركية يوماً لتقديم مسوغات ترحيل الناشط الفلسطيني محمود خليل

المحتج يعدُّ نفسه سجيناً سياسياً

متظاهر يذرف الدموع احتجاجاً على اعتقال محمود خليل وقد قيَّد نفسه ببوابات جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك (رويترز)
متظاهر يذرف الدموع احتجاجاً على اعتقال محمود خليل وقد قيَّد نفسه ببوابات جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

القضاء يمهل الحكومة الأميركية يوماً لتقديم مسوغات ترحيل الناشط الفلسطيني محمود خليل

متظاهر يذرف الدموع احتجاجاً على اعتقال محمود خليل وقد قيَّد نفسه ببوابات جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك (رويترز)
متظاهر يذرف الدموع احتجاجاً على اعتقال محمود خليل وقد قيَّد نفسه ببوابات جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك (رويترز)

بعد مرور شهر على اعتقال موظفي الهجرة في نيويورك طالب جامعة كولومبيا محمود خليل، ونقله نحو 1900 كيلومتر إلى مركز احتجاز في ريف لويزيانا، أمهلت قاضية هجرة أمس (الثلاثاء) الحكومة يوماً واحداً لتقديم أدلة على وجوب ترحيله، وقالت إنها ستفصل في هذه المسألة يوم الجمعة.

وقالت قاضية الهجرة المساعدة جامي كومانز، في جلسة استماع بمحكمة لاسال للهجرة في جينا بولاية لويزيانا: «إذا كان نقله غير مسوغ، فسأنهي هذه القضية يوم الجمعة».

وإذا رفضت المحكمة قضية الترحيل في جلسة يوم الجمعة، فسيكون خليل (30 عاماً) حراً طليقاً بموجب قانون الهجرة، ولا يحق للحكومة الطعن في قرار الرفض. ولكن إذا حكمت بعدم قبول الدعوى فيمكن للحكومة محاولة رفع دعوى الترحيل مجدداً.

وكان خليل في قاعة المحكمة على طاولة؛ حيث كان بإمكانه رؤية محاميه مارك فان دير هوت الذي يمثله عن بعد من كاليفورنيا على شاشة قريبة. وأخبرت كومانز فان دير هوت بعد أن طلب مزيداً من الوقت لمراجعة أدلة الحكومة: «بالنسبة للمحكمة، لا شيء أهم من حقوق السيد خليل في الإجراءات القانونية الواجبة. كما أنني لن أبقي السيد خليل محتجزاً ريثما يدرس المحامون الوثائق».

وقال محامو وزارة الأمن الداخلي لكومانز إنهم سيقدمون الأدلة قبل حلول الموعد النهائي الذي حددته القاضية بالساعة الخامسة مساء اليوم (الأربعاء).

وفي بيان لاحق، عبَّر محامي خليل عن قلقه من أن تصدر القاضية حكمها دون منح الدفاع وقتاً للرد على قضية الحكومة، وهو قلق سبق أن أثاره في المحكمة.

طالب من جامعة كولومبيا مقيد بالسياج يحمل لافتة «أطلقوا سراح محمود خليل» في جامعة كولومبيا بنيويورك (إ.ب.أ)

وقال فان دير هوت: «إن ما تدور حوله هذه القضية في الواقع هو ما إذا كان بإمكان المقيمين الدائمين الشرعيين -وغيرهم من المهاجرين إلى هذا البلد- التحدث علناً عما يحدث في غزة، أو أي مسائل مهمة أخرى مطروحة للنقاش في الخطاب الوطني، دون خوف من الترحيل لمجرد التعبير عن معتقدات يحميها التعديل الأول تماماً». وتساءل قائلاً: «هل سيتم استهداف المواطنين الأميركيين بعد ذلك؟»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويكفل التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة الحق في حرية التعبير والتجمع. وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها ألغت وضع خليل بصفته مقيماً دائماً قانونياً، بموجب قانون صدر عام 1952 يسمح بترحيل أي مهاجر يرى وزير الخارجية أن وجوده في البلاد يضر بالسياسة الخارجية الأميركية.

وقالت الحكومة الأميركية أيضاً إن المحتج المناصر للفلسطينيين يجب أن يُجبر على مغادرة البلاد؛ لأنه أخفى في طلب التأشيرة أنه كان يعمل في وكالة إغاثة فلسطينية تابعة للأمم المتحدة، كما أنه لم يذكر في الطلب أنه كان يعمل في مكتب سوريا بالسفارة البريطانية في بيروت، وأنه كان عضواً في جماعة «أبارتايد ديفست» في جامعة كولومبيا.

وفي جلسة الاستماع أمس، قرأت كومانز ادعاءات الحكومة، وردَّ فان دير هوت بإنكارها جميعاً. وقضية الهجرة منفصلة عن الطعن في قانونية اعتقاله في مارس (آذار)، والمعروفة باسم التماس أمر المثول أمام المحكمة. وحكم قاضٍ آخر ينظر في التماس خليل للمثول أمام المحكمة بأنه يتعين أن يبقى في الولايات المتحدة في الوقت الحالي.

الطالب محمود خليل خلال احتجاجات جامعة كولومبيا بنيويورك (أ.ب)

ومنذ اعتقال خليل، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه ألغى تأشيرات مئات الطلاب الأجانب. وتقول إدارة ترمب إن الاحتجاجات الجامعية ضد الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل تضمنت مضايقة طلاب يهود. ويقول منظمو الاحتجاجات الطلابية التي ضمَّت بعض الجماعات اليهودية، إن انتقاد إسرائيل يتم الخلط بالخطأ بينه وبين معاداة السامية.

ووصف خليل -وهو فلسطيني ولد في مخيم للاجئين في سوريا- نفسه بأنه سجين سياسي. وقال محاموه إن إدارة ترمب استهدفته دون مراعاة للقواعد بسبب آرائه السياسية، في انتهاك لحقه في حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول في الدستور الأميركي.

وزوجة خليل مواطنة أميركية تدعى نور عبد الله، وتوشك أن تضع طفلهما الأول هذا الشهر. ولم تتمكن من السفر إلى لويزيانا لزيارته بسبب حملها.


مقالات ذات صلة

روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، إنه صنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها بمواجهة أفغانستان

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، دعمها لباكستان بعدما قصفت أفغانستان المجاورة وأعلنت الحرب على حكومتها التي تقودها حركة «طالبان»، عقب اشتباكات بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة قبل أشهر (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري مصر تدعو لتسوية «القضايا العالقة» بين أميركا وإيران بعد «مفاوضات جنيف»

دعت مصر إلى تسوية «القضايا العالقة» بين واشنطن وطهران، بعد انتهاء مفاوضات رعتها سلطنة عمان، في مدينة جنيف

محمد محمود (القاهرة )
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

المملكة المتحدة تتجه للتحقيق فيما إذا كان إبستين استخدم قواعد سلاح الجو لتهريب فتيات

أمر وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، بمراجعة الملفات العسكرية بحثاً عن أي دليل قد يفيد بأن جيفري إبستين استخدم قواعد سلاح الجو الملكي لتهريب الفتيات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

الصين تدعو مواطنيها لتجنّب السفر إلى إيران

دعت الصين مواطنيها، الجمعة، إلى تجنّب السفر إلى إيران في «ازدياد كبير في المخاطر الأمنية الخارجية» في وقت تهدد الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

بعد نجاح العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على نيكولاس مادورو فجر الثالث من يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، رأى دونالد ترمب أن قطع الإمدادات النفطية الفنزويلية (28 ألف برميل يومياً) سيكون القشّة التي تقصم ظهر النظام الكوبي.

هموم كوبا ومتاعبها لم تعد مقتصرة على الحصار الاقتصادي فحسب؛ إذ إن تأثيرها في الأوساط اليسارية الدولية يتراجع بشكل ملحوظ منذ سنوات. ويضاف إلى ذلك، أن الحلفاء التقليديين للثورة الكوبية يقفون عاجزين عن المساعدة في الظروف الراهنة أمام الحزم الذي تبديه واشنطن.

ومن الأدلّة الساطعة على ذلك، أن البرازيل لم تحرّك ساكناً لنجدة النظام الكوبي، بينما اكتفت المكسيك بإرسال مساعدات غذائية، وقررت نيكاراغوا إقفال باب الهجرة أمام مواطني الجزيرة، وأعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يؤدون خدمات هناك منذ سنوات.


واشنطن تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها بمواجهة أفغانستان

أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها بمواجهة أفغانستان

أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، دعمها لباكستان بعدما قصفت أفغانستان المجاورة وأعلنت الحرب على حكومتها التي تقودها حركة «طالبان»، عقب اشتباكات بين الجانبين.

وكتبت وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، على منصة «إكس»، عقب محادثات مع مسؤول باكستاني: «نواصل متابعة الوضع عن كثب، وأعربنا عن دعمنا لحق باكستان في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات (طالبان)»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابل وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.


زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتفق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

وخلال مكالمة هاتفية، دعا الرئيس الأوكراني رئيس الوزراء السلوفاكي إلى بلده «لمناقشة كلّ المشاكل القائمة»، وفق ما جاء في بيان للرئاسة الأوكرانية.

وقال فيكو، في بيان: «قبلت الدعوة»، مع الإشارة إلى أنه يفضل لقاء في الاتحاد الأوروبي، من دون الإفصاح عن موعد محدّد. وأضاف أنه خلال المكالمة «تشكّل لدي انطباع واضح بأن أوكرانيا ليس لديها أيّ مصلحة لاستئناف عبور النفط عبر أراضيها».

وتضرّر الجزء الواقع في أوكرانيا من خطّ أنابيب دروجبا إثر ضربات روسية في يناير (كانون الثاني). وتؤكّد المجر وسلوفاكيا أنه تمّ إصلاح الأضرار. لكن زيلينسكي يلمّح إلى أن أعمال التصليح لم تنته بعد.

والجمعة، أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان نيّته تشكيل «لجنة تحقيق سلوفاكية - مجرية» لتحديد الوضع الفعلي لخطّ الأنابيب.

وأسف فيكو، في بيانه الصادر مساء الجمعة، «لرفض هذا النشاط الاستقصائي من قبل الرئيس زيلينسكي»، بعد «رأي سلبي صدر عن جهاز الاستخبارات الأوكراني».

وتعرقل بودابست قرضاً بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا، واعتماد حزمة عقوبات جديدة ضدّ موسكو، طالما لم تستأنف كييف إمدادات النفط الروسي.

وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا سنة 2022، حظر الاتحاد الأوروبي استيراد النفط من روسيا. وبقي خطّ أنابيب دروجبا (وهي كلمة تعني الصداقة بالروسية) مستثنى من الحظر بطلب من المجر وسلوفاكيا.

ولا يعتزم البلدان العضوان في الاتحاد الأوروبي، وكلاهما بقيادة حكومة قومية، قطع العلاقات التجارية مع روسيا في مجال النفط.