الحكومة السورية الجديدة منشغلة بترتيب البيت الداخلي

خطط إسعافية تراعي تنشيط الاقتصاد وإصلاح الخراب

الرئيس الشرع يترأس الاجتماع الأول للحكومة الجديدة (سانا)
الرئيس الشرع يترأس الاجتماع الأول للحكومة الجديدة (سانا)
TT

الحكومة السورية الجديدة منشغلة بترتيب البيت الداخلي

الرئيس الشرع يترأس الاجتماع الأول للحكومة الجديدة (سانا)
الرئيس الشرع يترأس الاجتماع الأول للحكومة الجديدة (سانا)

باشرت الحكومة السورية الجديدة عملها بمجموعة قرارات تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي في ظل تحديات داخلية وخارجية معقدة. وعقدت الحكومة أول اجتماع لها، مساء الاثنين، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، لبحث أولويات الحكومة للمرحلة الجديدة.

وحدد الشرع في كلمته أولويات العمل الحكومي والتحديات التي تضطلع بها الوزارات المختلفة، مؤكداً أهمية التكامل في عمل الوزارات من أجل وضع خطط إسعافية بالدرجة الأولى تراعي أولوية المواطن السوري لجهة تنشيط الاقتصاد، وإصلاح الخراب الكبير الذي ألحقه النظام البائد ببنية الدولة، خاصة في النظم الاقتصادية والمالية التي تحتاج إلى إجراءات عاجلة، بما يوفر بيئة آمنة للاستثمار تحول التحديات إلى فرص استثمارية ضخمة تقود عجلة الاقتصاد.

عائلات سورية نازحة تُشكّل قافلة عودة إلى قريتها المُدمّرة في إدلب (د.ب.أ)

وشدد الرئيس الشرع أيضاً على أهمية ملف إعادة الإعمار، وضرورة وضع خطط استراتيجية لتنظيم المدن والبلدات، مؤكداً الترابط الحضاري والثقافي مع العمران. كما أكد مبدأ السلم الأهلي بوصفه ناظماً رئيسياً لعمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة، مركزاً على الخطاب الإعلامي «الذي يجب أن يكون وطنياً جامعاً يعزز الوحدة الوطنية، ويعلو فوق كل انقسامات، فسوريا لكل مواطنيها».

على المستوى الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، بدء عملية إعادة هيكلة السفارات والبعثات الدبلوماسية السورية. مصدر بالوزارة قال إن العمل يجري حالياً على مراجعة شاملة لوضع البعثات السورية في الخارج، «وسيتم الإعلان قريباً عن قرارات جادة تتعلق بإعادة ترتيبها وتنظيمها... بما يضمن كفاءة الأداء ووضوح التمثيل السياسي».

الاستعانة بالعسكر المنشقين

عسكرياً، أفادت المصادر الإعلامية السورية بمباشرة وزارة الدفاع عملية إعادة الضباط وصف الضباط المنشقين عن نظام الحكم السابق إلى مواقعهم في المؤسسة العسكرية والأمنية. وأوضحت أنه بدأ فعلياً العمل على وضع جدول جديد للرواتب، كما تم إقرار صرف راتب شهري تقاعدي لمن بلغ سن التقاعد. ونشرت مواقع سورية صوراً قالت إنها لمباشرة وزارة الدفاع عقد مقابلات مع الضباط المنشقين عن النظام السابق في المحافظات السورية.

من مقابلة وزارة الدفاع السورية للضباط وصف ضابط الذين انشقوا عن نظام الأسد (الدفاع)

وقال ضابط منشق عن النظام السابق وشارك بعملية «ردع العدوان» لإسقاط النظام، إن وزارة الدفاع وبعد أيام من سقوط النظام بدأت بتعيين الضباط، ولكن على نحو ضئيل جداً بحسب ما تقتضيه الحاجة للاختصاص. وتابع في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن مئات الضباط وصف الضباط المنشقين عن النظام السابق من الذين عملوا في الشمال بتوصيفهم العسكري الثوري، بانتظار التعيين، وكذلك أعداد من آلاف الضباط المنشقين ممن غادروا البلاد إلى دول أخرى، وقال إن تأخر التعيين تسبب بالقلق لدى الضباط الذين عملوا في الشمال، وخلق لديهم شعوراً بعدم الارتياح خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

الأمن والسلم الأهلي

لا يزال التحدي الأمني يفرض نفسه على السلطات السورية، وأعلنت إدارة الأمن العام خلال أربع وعشرين ساعة الماضية، القبض على خلية تجارة مخدرات في حلب، ومجموعة أخرى مسلحة ترعب الأهالي في حمص، حيث شهدت المحافظة في الفترة الأخيرة عمليات إطلاق نار متكررة على منازل المدنيين بهدف الترويع. كما تم القبض على المدعو محمود شدود، وهو أحد المتهمين بارتكاب جرائم في بابا عمرو بحمص في عهد النظام السابق، بالإضافة إلى ضبط أسلحة وأجهزة اتصال لا سلكي تتبع للفلول في أحد منازل جبلة في الساحل، وفق بيانات الأمن العام.

وتبذل لجان سلم أهلي محلية وأخرى رسمية جهوداً حثيثة لاحتواء تداعيات الانتهاكات. وبحسب مصادر في لجنة السلم الأهلي «المحلية» في حمص، فإن عدد الانتهاكات تراجع كثيراً لكنه لم يتوقف بعد. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن أصعب ما تواجهه في عملها المعلومات المضللة وحملات التجييش في وسائل التواصل الاجتماعي، التي تعزز «الخوف وانعدام الثقة».

تعيين حاكم مصرف

وباشر حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أعماله، وسط تحديات كبيرة جداً تواجه القطاع المصرفي السوري، بعد تعيينه من قبل الرئيس الشرع حاكماً جديداً للمصرف المركزي، وأدائه القسم أمام الرئيس، الاثنين.

حاكم مصرف سوريا المركزي الجديد عبد القادر الحصرية يؤدي القسم أمام رئيس الجمهورية الاثنين (سانا)

واعتبر الخبير والمحلل الاقتصادي، أيهم أسد لـ«الشرق الأوسط» أن التحديات التي تواجه القطاع المصرفي السوري لسنوات مقبلة «ليست سهلة»، بسبب تعقد المشهد الاقتصادي والسياسي الداخلي والدولي. ومن أهم التحديات المقبلة «مدى قدرة مصرف سوريا المركزي على إدارة السيولة في الاقتصاد من خلال ما يتوفر لديه من أدوات نقدية؛ إذ لا بد من ربط تلك السيولة مع متغيرات الاقتصاد الكلي الأخرى؛ كالتضخم وسعر الصرف والبطالة والنمو الاقتصادي، وغيرها».

يضاف إلى ذلك، التحدي الأبرز القادم، وهو التحكم في سعر الصرف، «حيث لا بد من الحفاظ على استقرار سعر الصرف لتأثيره المباشر على الميزان التجاري ومعدلات التضخم، وبالتالي مستويات المعيشة والفقر».

وقال أسد إن مصرف سوريا المركزي سيعمل في «بيئة غير مستقرة اقتصادياً وسياساً وأمنياً»، ما يتطلب منحه الكثير من الاستقلالية في ممارسة عمله وبشكل كبير. كما يتطلب «نجاح عمل المركزي لاحقاً، التعاون معه من بعض الوزارات الأساسية، مثل المالية والاقتصاد والصناعة، من أجل تنسيق السياسات المالية والتجارية مع السياسات النقدية».

في السياق، ولتشجيع الصناعة الوطنية، أصدرت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء قراراً بخفض تكلفة الكهرباء للمناطق الصناعية المعفاة من ‏التقنين جزئياً أو كلياً، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مدير مؤسسة الكهرباء خالد أبو ‏دي، الذي أوضح أن القرار يشمل المدن والمناطق الصناعية بنسبة 21 في المائة للصناعي والتجاري، ليصبح السعر ‌‏1500 ليرة سورية للكيلوواط الساعي.

التعاون مع أطباء مغتربين

شهدت البلاد إطلاق مبادرتين من فرق طبية سورية من المغتربين برعاية وزارة الصحة، لتغطية العجز في القطاع الصحي السوري المتهالك. وأطلق نحو مائة طبيب سوري من مختلف الاختصاصات ومقيمين في ألمانيا، حملة «شفاء» لتقديم الدعم الطبي المجاني، بالتعاون مع منظمة الأطباء المستقلين في سوريا ووزارة الصحة السورية.

وزير الصحة الدكتور مصعب العلي يلقي كلمة خلال مؤتمر تعافي حمص (سانا)

وباشر الفريق الطبي عمله في دمشق، وحلب، وإدلب، وحمص، ودير الزور، ودرعا، واللاذقية، وسيستمر حتى نهاية الشهر الحالي، ويشار إلى أن الحملة واجهت عراقيل كثيرة بسبب العقوبات الاقتصادية الأوروبية التي تتعلق بتحويل أموال التبرعات والحصول على المستلزمات الطبية اللازمة.

وقال وزير الصحة السوري، مصعب العلي، إن وزارته تعمل حالياً وفق خطين متوازيين؛ الإسعافي عبر افتتاح مراكز صحية بشكل مدروس، وخط ثان لتوفير أكبر تغطية صحية ممكنة ضمن خطة مستدامة. كلام الوزير كان خلال افتتاحه عيادة مركز «تعافي» في حمص، والتي تقدم رعاية شاملة طبية نفسية واجتماعية للمعتقلين السابقين، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر «تعافي حمص وسوريا»، الذي عقد بالتعاون بين وزارة الصحة ومنظمة «ميد غلوبال»، وأعضائها من الأطباء السوريين المقيمين في أميركا. وبدأت بالعمل في حمص عبر عيادات متنقلة بعد سقوط النظام، وتخطط لتوسيع تقديم خدماتها في مجمل سوريا.


مقالات ذات صلة

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

المشرق العربي سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) play-circle

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)
الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب) play-circle 00:22

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

رحَّبت السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدة بجهود الولايات المتحدة في ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
 الرئيس السوري أحمد الشرع يهبط على سلم الطائرة (الرئاسة السورية)

مسؤول: الشرع يؤجل زيارته لألمانيا

أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع أجل زيارته لألمانيا التي كان مقرراً أن يقوم بها غداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».


إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
TT

إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)

في تطور سياسي يمني جديد، عُقد في الرياض، أمس، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، برعاية السعودية، تمهيداً لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، وسط تأكيد بلورة رؤية جامعة تعتمد الحوار خياراً أساسياً، بعيداً عن العنف أو الاستقطابات الداخلية، وضمان حقوق جميع مكونات الجنوب.

وأكد البيان الختامي، الذي قرأه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المرتقب يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية، مع احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي من دون تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشيراً إلى دعم سعودي شامل؛ سياسي واقتصادي وأمني.

كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بمسؤولية في الحوار المرتقب، وحذر من توظيف الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الرعاية السعودية توفر فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة. في المقابل، جرى انتقاد التدخلات الإماراتية التي عززت الانقسامات والفوضى.


قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».