إنهاء ترمب لبرامج المساعدات «حكم بالإعدام» على ملايين الأشخاص

يقف طفل أفغاني لاجئ أمام مركز تسجيل في منطقة تخت بول بولاية قندهار (أ.ف.ب)
يقف طفل أفغاني لاجئ أمام مركز تسجيل في منطقة تخت بول بولاية قندهار (أ.ف.ب)
TT

إنهاء ترمب لبرامج المساعدات «حكم بالإعدام» على ملايين الأشخاص

يقف طفل أفغاني لاجئ أمام مركز تسجيل في منطقة تخت بول بولاية قندهار (أ.ف.ب)
يقف طفل أفغاني لاجئ أمام مركز تسجيل في منطقة تخت بول بولاية قندهار (أ.ف.ب)

قالت مصادر في مجال الإغاثة أمس (الاثنين) إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستنهي معظم، إن لم يكن كل، المساعدات الأميركية المتبقية لأفغانستان واليمن، في خطوة وصفها برنامج الأغذية العالمي بأنها قد تكون بمثابة «حكم بالإعدام» على ملايين الأشخاص.

وأنهت وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية بالفعل العديد من برامج المساعدات لأكثر من 12 دولة، منها الصومال وسوريا، مطلع الأسبوع، وفقاً لسارة تشارلز الرئيسة السابقة لمكتب الشؤون الإنسانية في الوكالة، وتسعة مصادر من بينها ستة مسؤولين أميركيين حاليين يعملون في المساعدات الإنسانية طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لوكالة (رويترز) للأنباء.

وبلغ إجمالي قيمة المساعدات التي تم خفضها أكثر من 1.3 مليار دولار، بحسب أرقام منظمة (ستاند أب فور إيد). ويشمل ذلك 562 مليون دولار لأفغانستان، و107 ملايين دولار لليمن، و170 مليون دولار للصومال، و237 مليون دولار لسوريا، و12 مليون دولار لغزة.

وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن إنهاء التمويل الأميركي للمساعدات الغذائية الطارئة «قد يعد حكماً بالإعدام على الملايين الذين يواجهون الجوع الشديد، والمجاعة»، وقال إنه على اتصال بإدارة ترمب للحصول على مزيد من المعلومات.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت سيندي ماكين المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي إن خفض التمويل «سيؤدي إلى تعميق الجوع، وتأجيج عدم الاستقرار، وجعل العالم أقل أماناً إلى حد كبير».

وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الأمم المتحدة تسعى للحصول على تفاصيل بشأن العقود الملغاة.

والتخفيضات أحدث خطوة في حملة إدارة ترمب لتفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، الجهة الأميركية الرئيسة للمساعدات الإنسانية. وألغت إدارته برامج منقذة للحياة بمليارات الدولارات من منذ أن بدأ الرئيس الجمهوري ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني).

وقالت ثلاثة مصادر إن العديد من البرامج التي ألغيت حصلت على إعفاءات من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لتجنب تخفيضات برامج المساعدات الخارجية التي تنفذها إدارة الكفاءة الحكومية بقيادة الملياردير إيلون ماسك منذ فبراير (شباط).

والولايات المتحدة أكبر مانح للمساعدات لأفغانستان التي تحكمها «طالبان». وقال أحد المصادر لوكالة (رويترز) للأنباء: «أُلغيت جميع منح الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المتبقية لأفغانستان». وأوضح المسؤولون أن التمويل الملغى شمل مساعدات لوكالة تابعة للأمم المتحدة معنية بمساعدة النساء والفتيات، وبرنامج الأغذية العالمي، وست منظمات غير حكومية على الأقل.

لاجئة أفغانية ترتدي النقاب تحمل طفلاً تصل إلى مركز تسجيل في منطقة تخت بول بولاية قندهار (أ.ف.ب)

وقالت خمسة مصادر إن المساعدات المقدمة من مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأميركية للأفغان انتهت أيضاً. وتتوقع عدة مصادر وخبراء أن يؤدي إنهاء البرامج إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في العالم، مما يعرض الملايين اليائسين لخطر المجاعة، وقد يتسبب في موجات جديدة من الهجرة غير الشرعية.

وقالت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين العضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: «رغم التأكيدات المستمرة بأن البرامج المنقذة للحياة ستحظى بالحماية أثناء (مراجعة) إدارة ترمب للمساعدات الخارجية، أمضت إدارة الكفاءة الحكومية عطلة نهاية الأسبوع في إلغاء المساعدات التي أخبرت الإدارة الكونغرس سابقاً بأنها ستبقي عليها». وأضافت أن إنهاء المساعدات الغذائية «ستكون له عواقب مدمرة» مشيرة إلى تطلعها لسماع المزيد من روبيو.

الفئات الأكثر ضعفاً

من بين التخفيضات التي اتُخذ قرار بشأنها هذا الأسبوع مبلغ 169.8 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي في الصومال لتغطية المساعدات الغذائية، وتغذية الرضع والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، والدعم الجوي الإنساني. وفي سوريا، جرى قطع 111 مليون دولار من المساعدات الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي.

تقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من 23 مليوناً، أكثر من نصفهم من الأطفال، بحاجة إلى المساعدة في أفغانستان. ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه قدم مساعدات غذائية طارئة وأموالاً نقدية لنحو 12 مليون أفغاني العام الماضي، مع إعطاء الأولوية لمساعدة النساء والفتيات اللائي يواجهن «جوعاً شديداً».

قال تشارلز الذي غادر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في يناير 2024: «تم توجيه المنح المخصصة لأفغانستان بعناية شديدة نحو الأنشطة الأكثر إنقاذاً للحياة... سيكون هذا مدمراً للفئات الأكثر ضعفاً في أفغانستان التي تقع تحت رحمة (طالبان)».

فتاة أفغانية لاجئة تسير أمام مركز تسجيل في منطقة تخت بول بولاية قندهار في 7 أبريل 2025 لدى وصولها من باكستان (أ.ف.ب)

وتقول الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة قدمت حتى الآن 206 ملايين دولار مساعدات لأفغانستان هذا العام. وفي العام الماضي، كانت أكبر مانح -بمبلغ 736 مليون دولار- للبلد الذي مزقته حرب لعقود انتهت بسيطرة «طالبان» على السلطة مع سحب الولايات المتحدة لآخر جنودها في أغسطس (آب) 2021.

كما راجعت وكالة (رويترز) للأنباء نص خطاب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الذي أبلغ متعهداً لم تُعلن هويته في مجال المساعدات لليمن بأن إنهاء العقد صدر بأمر من جيرمي لوين القائم بأعمال مساعد مدير الوكالة، ومسؤول في إدارة الكفاءة الحكومية يشرف على تفكيك الوكالة، بما في ذلك إنهاء خدمات آلاف الموظفين.

وجاء في الرسالة أن «قرار إنهاء هذه المنح الفردية جاء بعد مراجعة وتحديد أن المنح تتعارض مع أولويات الإدارة».

وفقاً لبيانات الأمم المتحدة، يحتاج أكثر من 19 مليوناً من سكان اليمن البالغ عددهم 35 مليون نسمة إلى المساعدة، ويعاني نحو 17 مليوناً منهم من انعدام الأمن الغذائي.

وقدمت الولايات المتحدة 15 مليون دولار حتى الآن هذا العام مساعدات لليمن بعدما وصل المبلغ إلى 768 مليون دولار العام الماضي، وفقاً للأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

الولايات المتحدة​ شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ألقى القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كان ​يخطط لتنفيذ إطلاق نار جماعي في (مول أوف أميركا).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: لا نعتقد أن حادثة الطاعون في مختبر بروسيا مرتبطة بسلاح بيولوجي

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء أن تكون وفاة موظّفة في مختبر روسي متخصّص بمرض الطاعون على صلة بتطوير سلاح بيولوجي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)

أميركا: مكتب التحقيقات الفيدرالي يحبط هجوماً على مركز تجاري

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي، اليوم الأربعاء، إنه أحبط هجوماً على مركز «مول أوف أميركا» التجاري من جانب «مراهق مسلح ببندقية هجومية أعطاها له عملاء المكتب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك «نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)

ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

ستبدأ شركة ناشئة في مجال الرعاية الصحية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يوم الاثنين، بتقديم وصفات طبية لمرضى ولاية يوتا الأميركية دون إشراف بشري مباشر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية قارب يمر بجانب ناقلة نفط في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 وفي الإطار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب - أ.ب)

واشنطن تتحدّث عن فقدان إيران السيطرة على «هرمز»

بينما تقول واشنطن إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على المضيق، تتمسك طهران بموقفها القائل إن استعادة الملاحة الطبيعية مرتبطة بتنفيذ شروط إيرانية وضمانات أميركية.


«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أصدرت قبل عدة أيام تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية بإتمام الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى في إيران.

ولم تتضمن التوجيهات موعدا محددا لشن الضربات، ولم يتخذ الرئيس دونالد ترمب أي قرارات نهائية، لكن مصادر أميركية وإسرائيلية تقول إن ذلك قد يحدث قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة قبلها بأسبوع.

وتقول المصادر إنه في حال استئناف العمليات القتالية الكبرى، فمن المتوقع أن تشمل قصفا مكثفا لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.

وقد يؤثر استئناف الحرب خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة على انتخابات التجديد النصفي، ويرجع ذلك جزئيا إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط ردا على ذلك.


أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
TT

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ألقى القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كان ​يخطط لتنفيذ إطلاق نار جماعي في «مول أوف أميركا» بالقرب من منيابوليس باسم تنظيم «داعش».

وجرى إلقاء القبض عليه يوم الثلاثاء بعد أن باع عميل سري تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي لهذا الشاب من ولاية مينيسوتا، واسمه شيخدون عبد الله محمد، بندقية وذخيرة ‌ومخازن رصاص ‌مقابل 600 دولار، وفقا للوثائق. ​وأخبر ‌محمد ⁠العميل ​بأنه يخطط ⁠لاستخدام هذه الأسلحة لقتل ما بين 30 و60 شخصا خلال فعالية تقام في المركز التجاري أواخر أكتوبر( تشرين الأول).

ووجهت

صورةٌ نشرتها وزارة العدل الأميركية لشيخدون عبد الله محمد (ا.ف.ب)

إلى محمد تهمة واحدة هي حيازة سلاح ناري وذخيرة عن عمد بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ولم ⁠يرد محاميه على الفور على طلب للتعليق.

ووفقا ‌للوثائق، فقد قال ‌محمد لمصدر تابع لمكتب ​التحقيقات الاتحادي عبر منصات ‌تواصل مختلفة إنه ينوي السفر إلى الخارج ‌للقتال تحت لواء حركة الشباب، المصنفة منظمة إرهابية أجنبية. وقال إنه إذا لم يتمكن من السفر، فإنه يخطط لتنفيذ عملية إطلاق نار جماعي. وعبر لاحقا ‌عن رغبته في الانضمام لتنظيم «داعش».

وقال محمد في يوليو (تموز) ⁠إنه ⁠يريد قتل ما بين 30 و60 شخصا في مول أوف أميركا لأنه زعم أن مالكيه يهود، وأنه يريد قتل غير المسلمين. وأخبر العميل بأنه يخطط لشن هجوم في 24 أكتوبر خلال إقامة (حفل الفنون الهمونجية) في ذلك اليوم في المركز التجاري.

و«مول أوف أميركا» هو أكبر مركز تجاري في الولايات المتحدة، ويضم متنزها ترفيهيا وحوض أسماك ​ضخما وأكثر ​من 500 متجر.

ومثل محمد لأول مرة أمام القاضية الأميركية إليزابيث كوان رايت يوم الأربعاء.


ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم تكريم إيلون ماسك وغيره من مدراء الشركات التكنولوجية الكبرى بأرفع وسام علمي في مراسم تقام الخميس.

وسيمنح ترمب الميدالية الوطنية للعلوم إلى ماسك خلال قمّة «العلوم: عصر ذهبي جديد»، وإلى سيرغي برين الذي ساهم في تأسيس «غوغل»، وجنسن هوانغ مدير «انفيديا»، وليزا سو مديرة «ايه ام دي».

أما مايكل ديل (ديل تكنولوجيز) وساتيا ناديلا (مايكروسوفت)، فسيكرّمان بالميدالية الوطنية للتكنولوجيا والابتكار، وهي أعلى مكافأة في هذا المجال.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض ليز هيوستن في بيان، إن «إدارة ترمب ممتنّة لإسهامات هؤلاء القادة الرائعين في مجال العلوم والتكنولوجيا. فبفضلهم تبقى أميركا في طليعة الابتكارات».

وكان ماسك الذي يملك في عداد شركاته «سبايس اكس» و«تيسلا» و«إكس» حليفا مقرّبا من ترمب وأكبر مموّلي حملته الانتخابية قبل أن تتوتّر العلاقة بينهما العام الماضي بشأن سبل تخفيض النفقات الحكومية.

وكان أيضا ضمن مجموعة من مدراء عمالقة التكنولوجيا الذين حضروا الأسبوع الماضي اجتماعا في البيت الأبيض مع الرئيس حول سبل ضبط تقنية الذكاء الاصطناعي.

ودعي ماسك مع هوانغ وآخرين إلى مأدبة العشاء التي أقامها ترمب على شرف نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارته الرسمية الشهر الماضي.