مقتل عشرة بينهم صحافي فلسطيني في غارة جوية على جنوب غزة

إسرائيل تقول إنها استهدفت «إرهابياً» من «حماس» والحركة تنفي

TT

مقتل عشرة بينهم صحافي فلسطيني في غارة جوية على جنوب غزة

أشخاص يتفقدون الدمار في دير البلح وسط قطاع غزة في 7 أبريل 2025 بعد غارات جوية إسرائيلية ليلية (أ.ف.ب)
أشخاص يتفقدون الدمار في دير البلح وسط قطاع غزة في 7 أبريل 2025 بعد غارات جوية إسرائيلية ليلية (أ.ف.ب)

قال مسعفون ونقابة الصحافيين الفلسطينيين إن صحافياً فلسطينياً قُتل ومعه 9 أشخاص آخرين، اليوم الاثنين، وأُصيب العشرات عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية خيمة تستخدمها وسائل إعلام محلية في جنوب قطاع غزة.

وأظهرت لقطات مصورة أشخاصاً يحاولون إخماد النيران التي اندلعت في الخيمة في ساحة مستشفى ناصر في خان يونس خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت لقطات أخرى نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي أن الخيمة احترقت تماماً إلى جانب الأثاث والمعدات بداخلها.

وانتشرت على نطاق واسع صور تُظهر صحافياً تشتعل فيه النيران وشخصاً آخر يحاول إنقاذه.

وأدى القصف الإسرائيلي على الخيمة داخل مجمع مستشفى ناصر إلى مقتل 10 أشخاص بينهم الصحافي، وإصابة العشرات بجروح خطيرة بعد اشتعال النيران في خيمتهم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه استهدف حسن إصليح ووصفه بأنه «إرهابي يتخفى في العمل الصحافي» وعضو في كتيبة خان يونس التابعة لحركة «حماس».

وأوضح مسعفون أن إصليح، وهو صحافي فلسطيني معروف في غزة ويتابعه مئات الآلاف على مواقع التواصل، أصيب بجروح بالغة في الغارة.

وقالت إسرائيل إن إصليح شارك في هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال الجيش: «خلال المذبحة وثق إصليح ونشر على مواقع التواصل مقاطع لأعمال نهب وحرق وقتل».

فلسطينيون يبحثون عن ناجين وسط أنقاض مبنى دمره قصف إسرائيلي في دير البلح بقطاع غزة في 7 أبريل 2025 (أ.ب)

وقال المسؤول في «حماس» ومدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة إن اتهامات إسرائيل لإصليح «باطلة»، وأنه لا ينتمي لأي حزب سياسي.

وأضاف لوكالة «رويترز»: «ادعاء الاحتلال بأن إصليح تسلل إلى الأراضي المحتلة وشارك في أحداث السابع من أكتوبر هو جزء من سياسة التشويه والتلفيق التي يتبعها الإحتلال لتبرير استهداف الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي».

وفي وقت لاحق شارك عشرات الصحافيين والأقارب في جنازة الصحافي القتيل حلمي الفقعاوي. وحمل زملاؤه جثمانه على محفة طبية مع وضع سترته الواقية من الرصاص الزرقاء فوقه.

وقال الصحافي عبد شعث: «صحينا على انفجار قريب منا وطلعنا من الخيمة كلنا لقينا في استهداف لخيمة زملائنا الصحافيين... لكن إحنا مستمرين... هنواصل في تأدية الرسالة ونقل الحقيقة للعالم كله وهذا واجب إنساني علينا».

ووفقاً لنقابة الصحافيين الفلسطينيين، رفعت وفاة الفقعاوي عدد الصحافيين الذين قُتلوا في الحرب الإسرائيلية على غزة إلى أكثر من 210 منذ أكتوبر 2023.

ونددت وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للسلطة الفلسطينية بمقتل الفقعاوي، ووصفته في بيان بأنه «قتل خارج إطار القانون».

وأضافت: «هذا الاعتداء الوحشي يأتي ضمن سلسلة متصاعدة من الجرائم التي تطول الصحافيين بشكل مباشر في محاولة ممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني وتغييب الحقيقة».

وفي المجمل، قالت السلطات الصحية المحلية إن الضربات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 30 فلسطينياً على الأقل في أنحاء قطاع غزة، الاثنين.

وكان الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق اليوم: «ارتقى 12 شهيداً على الأقل بينهم عدد من الأطفال والنساء» (...) جراء غارات جوية إسرائيلية، «بينها استهداف مباشر لخيمة صحافيين»، مشيراً إلى وقوع عدد من الجرحى.

أشخاص يتفقدون الدمار في دير البلح وسط قطاع غزة في 7 أبريل 2025 بعد غارات جوية إسرائيلية ليلية (أ.ف.ب)

وقال الدفاع المدني في غزة إن غارة في دير البلح (وسط) قتلت 7 أشخاص، كما قُتل 3 أشخاص آخرين في غارة في شارع وادي العرايس في حي الزيتون في جنوب شرقي مدينة غزة.

في دير البلح، تلقّى العديد من النازحين الفلسطينيين رسائل نصية من الجيش الإسرائيلي تطالبهم بالإجلاء، متوعداً بتنفيذ غارات جوية على هذه المناطق، ردّاً على إطلاق صواريخ من غزة.

وكانت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أعلنت أنها أطلقت، الأحد، «رشقة صواريخ باتجاه مدينة عسقلان» في جنوب إسرائيل، في حين أكّد الجيش الإسرائيلي أن 10 مقذوفات أُطلقت من غزة في اتجاه إسرائيل تمّ اعتراض بعضها.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن أكثر من 50 ألف فلسطيني قُتلوا في الحرب الإسرائيلية على غزة.

واندلعت الحرب بعد أن هاجم آلاف المسلحين بقيادة حركة «حماس» مناطق في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023؛ ما أسفر وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.