مصر وسيشل لتعزيز التعاون في قطاع السياحة

عبد العاطي وراديغوندي أكدا أهمية استقرار الملاحة الدولية

بدر عبد العاطي أكد عمق العلاقات التاريخية الممتدة بين مصر وسيشل (الخارجية المصرية)
بدر عبد العاطي أكد عمق العلاقات التاريخية الممتدة بين مصر وسيشل (الخارجية المصرية)
TT

مصر وسيشل لتعزيز التعاون في قطاع السياحة

بدر عبد العاطي أكد عمق العلاقات التاريخية الممتدة بين مصر وسيشل (الخارجية المصرية)
بدر عبد العاطي أكد عمق العلاقات التاريخية الممتدة بين مصر وسيشل (الخارجية المصرية)

تُعزز مصر وسيشل تعاونهما في قطاع السياحة وزيادة الاستثمارات في مجال الفندقة. وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال محادثات في القاهرة، السبت، مع نظيره وزير خارجية سيشل، سيلفستر راديغوندي، عمق العلاقات التاريخية الممتدة بين مصر وسيشل، والتطلع لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة بما يحقق المنفعة المشتركة.

وأشار عبد العاطي إلى الفرص الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، لا سيما عبر زيادة الصادرات المصرية إلى سيشل، في إطار عضوية البلدين في تجمع «الكوميسا»، وكذلك تيسير نفاذ الدواء المصري إلى السوق السيشلي في ضوء الميزة التفضيلية التي تحظى بها الأدوية المصرية في القارة الأفريقية من حيث الجودة والأسعار التنافسية.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، شدد الوزيران على الحرص المشترك على خروج هذه الزيارة بنتائج ملموسة تعزز أواصر التعاون الثنائي، وأعربا عن تطلعهما إلى تعزيز آفاق التعاون في قطاع السياحة بوصفه عصب الاقتصاد السيشلي.

كما أعرب عبد العاطي عن استعداد مصر لتبادل الخبرات وزيادة الاستثمارات المصرية في قطاع الفندقة والمنتجعات السياحية في سيشل، استناداً إلى التجارب الناجحة لمصر في هذا المجال في دول أفريقية أخرى، بالإضافة إلى زيادة صادرات المنتجات المصرية الخاصة بالتجهيزات الفندقية. وأكد حرص بلاده على تعزيز استفادة الجانب السيشلي من الدورات التدريبية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لبناء القدرات، بما يتماشى مع خطط سيشل لتطوير قطاع السياحة الحيوي لديها وتنويع اقتصادها.

وشهد اللقاء توافقاً في الرؤى إزاء عدد من التطورات الإقليمية والقضايا التي تهم القارة الأفريقية، وأكد الوزيران «أهمية تحقيق الاستقرار في ممرات الملاحة الدولية، خصوصاً في ضوء الموقع الاستراتيجي لسيشل على الساحل الشرقي للقارة الأفريقية بالقرب من منطقة القرن الأفريقي».

عبد العاطي وراديغوندي خلال جلسة محادثات في القاهرة (الخارجية المصرية)

وناقش عبد العاطي وراديغوندي تداعيات الحرب في غزة واتساع نطاقها إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، وشدد عبد العاطي على «ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وأهمية دعم (الخطة العربية والإسلامية) لإعادة إعمار قطاع غزة».

ويُذكر أن المرحلة الأولى من الاتفاق المؤلّف من 3 مراحل، التي بدأت في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، شهدت إطلاق سراح 33 أسيراً إسرائيلياً، من بينهم 8 جثث، مقابل نحو ألفَي أسير فلسطيني.

وأشار البيان الختامي لـ«قمة فلسطين» العربية الطارئة، في القاهرة، الشهر الماضي، إلى «التنسيق في إطار اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية المشتركة لإجراء الاتصالات والقيام بالزيارات اللازمة للعواصم الدولية؛ من أجل شرح الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة، والتعبير عن الموقف المتمسك بحق الشعب الفلسطيني بالبقاء على أرضه وحقه في تقرير مصيره».

عبد العاطي وراديغوندي خلال التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن تأشيرات جوازات السفر الرسمية (الخارجية المصرية)

وبحسب «الخارجية المصرية»، السبت، أشاد عبد العاطي وراديغوندي بالتنسيق القائم بين بعثتي البلدين في الاتحاد الأفريقي، وأكدا «أهمية مواصلة التشاور في القضايا التي تهم القارة والموضوعات الخاصة بتعزيز دور الاتحاد الأفريقي، إلى جانب التعاون في جهود مكافحة التغير المناخي، مع التأكيد على الالتزام بالمواقف الأفريقية الموحدة تجاه تغير المناخ، وضرورة إصلاح مؤسسات التمويل الدولية لضمان إتاحة التمويل الميسر للدول الأفريقية الأكثر تضرراً». وتم خلال اللقاء التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الإعفاء المتبادل من تأشيرات جوازات السفر الرسمية في إطار تيسير التنسيق والتعاون الثنائي، وأكد الوزيران التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون بين البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

وفي يناير الماضي، أكد بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية سيشل، حرص بلاده على تعزيز التعاون والشراكة مع سيشل في إطار دعم التعاون الأفريقي-الأفريقي، مشيراً إلى أهمية البناء على العلاقات المتميزة بين البلدين والارتقاء بمستوى التعاون المشترك بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين. وتبادل الوزيران حينها وجهات النظر حول القضايا الإقليمية المرتبطة بالقارة الأفريقية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الموضوعات الخاصة بالاتحاد الأفريقي وسبل تعزيز دوره في دعم الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية.


مقالات ذات صلة

السيسي: نرفض أي إجراءات تمس وحدة الصومال

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جلسة مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)

السيسي: نرفض أي إجراءات تمس وحدة الصومال

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)

مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

نشرت وسائل إعلام مصرية مقترحاً تقدمت به النائبة بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) أميرة صابر، يهدف تأسيس «بنك وطني للأنسجة البشرية».

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مطار القاهرة الدولي (وزارة الطيران المدني المصرية)

«طوارئ» في مطار القاهرة بعد حدوث تسريب بمستودع وقود

حالة طوارئ شهدها مطار القاهرة الدولي، بعد تسريب في أحد خطوط تغذية مباني الركاب بالوقود، ما أدى إلى «تأثير جزئي على بعض رحلات الطيران».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

السيسي: نرفض أي إجراءات تمس وحدة الصومال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جلسة مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جلسة مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)
TT

السيسي: نرفض أي إجراءات تمس وحدة الصومال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جلسة مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جلسة مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، معلناً رفض مصر القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، الأمر الذي يعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الأفريقي بأسره.

وقال السيسي، في مؤتمر صحافي اليوم عقب مباحثات عقدها مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: «بحثنا تعزيز التعاون العسكري والأمني»، مؤكداً استعداد مصر لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الصومال، إيماناً بأن مواجهة هذه الآفة تتطلب مؤسسات وطنية قوية، وكوادر مدربة ومقاربة شاملة؛ تسهم في إيجاد البيئة المواتية، لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي نحو التنمية والازدهار.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)

وأضاف أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال.

وتابع السيسي: «ناقشنا التطورات الإقليمية الراهنة، واتفقنا على تكثيف التنسيق المشترك، لمواجهة التحديات التي تعترض منطقة القرن الأفريقي، تعزيزاً للأمن والاستقرار والازدهار».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)

ومضى قائلاً: «|شددنا على أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة لهما، وتناولنا الدور الخاص المنوط ببلدينا في هذا السياق، على ضوء موقعهما الفريد على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر».

وأكد السيسي أن مصر ستظل دوماً شريكاً صادقاً وداعماً للصومال، وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وقال المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي، في بيان صحافي، إن الرئيس الصومالي أعرب عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس المصري، مثمناً العلاقات الأخوية بين البلدين، ومقدراً دعم مصر لوحدة واستقرار الصومال، وجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، ومؤكداً حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر بما يخدم الأمن الإقليمي.

وأشار المتحدث إلى أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث شهدت المباحثات توافقاً على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، فضلاً عن أهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليميين، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية.


تونس: إيداع قاضٍ معزول السجن بسبب تدوينات منتقدة للرئيس سعيّد

الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
TT

تونس: إيداع قاضٍ معزول السجن بسبب تدوينات منتقدة للرئيس سعيّد

الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

أودعت النيابة العامة في تونس القاضي المعزول هشام خالد، المنتقد سياسات الرئيس قيس سعيّد، السجن لاتهامه بنشر تدوينات «مسيئة».

وأصدرت النيابة العامة 3 بطاقات إيداع بالسجن دفعة واحدة ضد القاضي، بعد التحقيق معه في 3 محاضر منفصلة، وفق ما ذكره محامون على صلة به.

ويأتي توقيف القاضي بعد يومين فقط من إيداع النائب في البرلمان أحمد السعيداني السجن بالتهم ذاتها؛ لنشره أيضاً تدوينات ساخرة ضد الرئيس سعيّد.

مظاهرة احتجاجية في تونس العاصمة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويلاحق هشام خالد، الذي أوقف الخميس الماضي من قبل فرق أمنية مختصة في الجرائم الإلكترونية، بتهمة «الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات».

والقاضي هشام خالد ضمن أكثر من 50 قاضياً أُعفوا من مناصبهم بأمر من الرئيس قيس سعيّد في 2022 بتهم ترتبط بالفساد وتعطيل قضايا الإرهاب.

وكانت المحكمة الإدارية قد ألغت غالبية قرارات الإعفاء، لكن الحكومة لم تصدر مذكرة بإعادة القضاة المعنيين، ومن بينهم هشام خالد، إلى مناصبهم.

ووفق مجلة «قانون» في تونس، فإنه «يعاقَب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين، وبخطية من مائة إلى ألف دينار، كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».


إدانات عربية لهجمات «الدعم السريع» في كردفان

نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

إدانات عربية لهجمات «الدعم السريع» في كردفان

نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أدانت دول عربية الهجمات الإجرامية التي شنَّتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

السعودية: هجمات إجرامية لا يمكن تبريرها

وأعربت السعودية أمس عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية. وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتُشكِّل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقات الدولية ذات الصلة. وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

وجدَّدت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها التدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف دعمها الحل السياسي، في سلوك يُعدُّ عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع، ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

من جانبه أعرب جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته بأشد العبارات لاستهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان بالسودان، معتبراً هذا الاعتداء انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتجاوزاً مرفوضاً لكافة القواعد والأعراف التي تكفل حماية العمل الإنساني.

وأكد البديوي أن استهداف قوافل الإغاثة والعاملين في المجال الإنساني يُعد عملاً مداناً يعرقل وصول المساعدات الضرورية للمتضررين، ويزيد من معاناة المدنيين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها السودان.‏وأشار الأمين العام، إلى ما جاء في البيان الصادر عن المجلس الأعلى في دورته السادسة والأربعون، الذي أكد على دعم جهود تحقيق السلام في السودان بما يحفظ أمنه واستقراره وسيادته، ودعم الجهود السياسية للتوصل لوقف إطلاق النار، وتحقيق انتقال سياسي في السودان من خلال إنشاء حكومة مدنية مستقلة، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني نحو تحقيق النمو والاستقرار والسلام.

مصر: استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية

ومن جانبها، أدانت مصر، اليوم (الأحد) الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية، والمنشآت الطبية، والنازحين في السودان، واصفة ذلك بأنه «استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية، وعرقلة لجهود الإغاثة».

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الهجوم الذي شهدته منشأة طبية في إقليم كردفان وأدى لسقوط عشرات القتلى والمصابين هو «انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني».

وشدَّدت مصر في البيان على أن تكرار هذه الانتهاكات «يسهم في تعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها السودان». وأكدت، كذلك، على أهمية وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني دون عوائق.

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت «شبكة أطباء السودان» حمَّلت «الدعم السريع» المسؤولية الكاملة عن هذه «المجزرة وتداعياتها الإنسانية»، وشدَّدت على أن استهداف المدنيين العزل، خصوصاً الفارين من مناطق النزاع ووسائل نقلهم يعدّ جريمة حرب. وطالبت «شبكة أطباء السودان» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين، ومحاسبة قادة «الدعم السريع» المسؤولين عن هذه الانتهاكات بصورة مباشرة، مع الدعوة إلى تأمين طرق النزوح الآمنة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

قطر: انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني

وفي السياق، قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها اليوم: «تدين دولة قطر بشدة استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان... وتعده انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني». وأكدت الوزارة ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني بالسودان وضمان إيصال المساعدات بشكل مستدام للمحتاجين في الولاية.

وجدَّدت قطر «دعمها الكامل لوحدة وسيادة واستقرار السودان، ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني لتحقيق تطلعاته في السلام والتنمية والازدهار»، بحسب البيان.

أبو الغيط: جريمة حرب مكتملة الأركان

كما أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، اليوم، هجوم «قوات الدعم السريع» على قوافل المساعدات الإنسانية. وأكد متحدث باسم أبو الغيط، في بيان، أن الهجوم على قوافل المساعدات والعاملين بالمجال الإغاثي بولاية شمال كردفان يرقى إلى «جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للقانون الدولي الإنساني». وشدَّد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن «هذه الجرائم، ووضع حدٍّ للإفلات من العقاب، مع توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين في الحقل الإنساني وفي مرافق الإغاثة في السودان»، وفق البيان.