​آلاء عبد النبي: «ذكرياتك عني كفاية؟» غيّر طريقة تعاملي مع أعمالي

الفنانة الليبية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» عن تجربتها في «421 للفنون»

الفنانة آلاء عبد النبي تتحدث لزائرين عن بعض أعمالها في المعرض (421 للفنون)
الفنانة آلاء عبد النبي تتحدث لزائرين عن بعض أعمالها في المعرض (421 للفنون)
TT

​آلاء عبد النبي: «ذكرياتك عني كفاية؟» غيّر طريقة تعاملي مع أعمالي

الفنانة آلاء عبد النبي تتحدث لزائرين عن بعض أعمالها في المعرض (421 للفنون)
الفنانة آلاء عبد النبي تتحدث لزائرين عن بعض أعمالها في المعرض (421 للفنون)

لا تخفي الفنانة الليبية - البريطانية آلاء عبد النبي سعادتها بما حققه معرضها الفردي الأول، الذي نظّمه لها «مجمع 421 للفنون» في أبوظبي بموسمه الشتوي لعام 2025، والذي تقدم من خلاله مجموعة أعمال تستكشف مفهوم المحاكاة أو "التشابه الزائف" من منظور نقدي، وانطلق في 22 يناير (كانون الثاني) ومستمر حتى 30 أيار (مايو) الماضيين.

عبد النبي واحدة من الفنانات والفنانين الذين نالوا نصيباً من «421 للفنون»، الذي يعد منصة في أبوظبي مستقلة مخصصة لدعم الممارسات الإبداعية الناشئة، إذ خصّها هذا العام بأول معرض فردي لها بعنوان «ذكرياتك عني كفاية؟».

الفنانة آلاء عبد النبي (421 للفنون)

وتحدثت إلى «الشرق الأوسط» عن تجربتيها في أبوظبي: انضمامها إلى برنامج التطوير الفني لـ«421 للفنون»، ومعرضها الفردي الأول، وقالت: «كان (برنامج 421) تجربة محورية بالنسبة لي، إذ أتاح لي فرصة لتطوير ممارستي الفنية ضمن بيئة حوارية مع فنانين آخرين وموجهين. أما العمل على معرض فردي فغيّر الطريقة التي أتعامل بها مع أعمالي. من أهم الدروس التي استخلصتها كان إدراك كيفية تفاعل مجموعات الأعمال المختلفة بعضها عن بعض، سواء على المستوى المفاهيمي أو المكاني. لقد أضاف ذلك طبقات من التعقيد إلى العمل بطريقة وجدتها مثيرة، مما أتاح آفاقاً أوسع للاستكشاف».

طابع مفاهيمي

الخلفية التعليمية لعبد النبي ليست فنية تماماً، إذ درست تخصصاً في التصميم المتعدد التخصصات، الذي يركز على تصميم الصور المتحركة، والتصميم المكاني والتجريبي، والتركيبات الفنية، وتقول: «منذ ذلك الحين، أصبحت ممارستي الفنية لا تقتصر فقط على كيفية وجود الأشياء بذاتها، بل تمتد إلى كيفية تفاعلها مع الفضاء المحيط، سواء كان ذلك داخل قاعة عرض بيضاء أو في مساحة عامة. بالنسبة إلي، يعد التفاعل مع العمل الفني بأهمية العمل نفسه، وكذلك قرب الأشياء وتاريخها من أجسادنا. كان البحث من خلال التصميم جزءاً أساسياً من دراستي، ولا يزال يشكّل أسلوب عملي اليوم. وعلى الرغم من أن أعمالي تحمل طابعاً مفاهيمياً، فإنها دائماً ما تبدأ بالبحث، حيث أستخدم تاريخ الأشياء لفهم العالم الذي نعيش فيه».

الفنانة آلاء عبد النبي ومدير معرض «مجمع 421» فيصل الحسن يتحدثان في ندوة على هامش المعرض (421 للفنون)

لكن في معرضك «ذكرياتك عني كفاية؟»، تركزين على استكشاف مفهوم «التشابه الزائف»، كيف وصلت إلى هذه الفكرة، وما الذي يثير اهتمامك بشأنها؟ تجيب عبد النبي: «أصبحت مهتمة بشكل خاص بكيف تُبنى الحقيقة، وكيف تعيد الأشياء سرد نسخة محددة من الحقيقة وتقديمها من خلال أيقوناتها، وكيف يستمر حفظ هذه الأيقونات التي تُضمن في الأشياء وترميمها. بدأتُ أتساءل عن معنى تفاعل الجمهور المعاصر مع هذه السرديات. ففي عالم يغمره تدفق الصور والتمثيلات، كيف يمكننا التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مصطنع؟ بدأتُ في التفكير في هذه الأيقونات والتمثيلات من خلال نظرية الفيلسوف الفرنسي جان بودريار، حيث يصبح التمييز بين الحقيقي والمحاكاة أكثر ضبابية. يشير بودريار إلى أنه في عالمنا اليوم، لم تعد الصورة تعكس الواقع، بل باتت تخلق واقعاً خاصاً بها، وهو ما يُعرف بـالمحاكاة أو (التشابه الزائف). وفي معرضي دعوت الزوار للتفكير في كيفية تجاوز الصور والرموز لدورها التمثيلي للحقيقة، لتصبح قادرة على بناء هذه الحقيقة وصياغة فهمنا لما هو حقيقي وما هو وهمي. من خلال تقديم سرديات بديلة يدفع المعرض للتأمل في مدى سهولة خلق (حقائق جديدة) عبر الأيقونات والصور البصرية».

الفنانة آلاء عبد النبي ( 421 للفنون)

وتعتقد عبد النبي أن «الفن يلعب دوراً أساسياً في تشكيل الطريقة التي نتذكر بها التاريخ ونفسّره. فالرموز الثقافية تحمل طبقات متعددة من المعاني التي تتغير بمرور الزمن، مما يؤثر على الذاكرة الجماعية بطرق قد لا تكون واضحة دائماً. أنا مهتمة بكيفية حفظ هذه الرموز أو إعادة توظيفها أو محوها، وما يكشفه ذلك عن السرديات التي نختار الحفاظ عليها».

يطرح المعرض تساؤلات حول كيفية «رعاية» المؤسسات للأشياء التي تحمل تواريخ عنف. ما الذي تأملين أن يستخلصه الجمهور من هذا النقد؟ ترد: «أريد أن يدرك الناس بشكل نقدي كيف تؤطر المؤسسات وتعرض الأشياء التي تحمل تاريخاً من العنف. ماذا يعني أن (نهتم) بشيء يحمل في طياته تاريخاً من التهجير أو الدمار أو الاستغلال؟ غالباً ما تقدم المتاحف والأرشيفات نفسها بوصفها مساحات محايدة، لكنها في الواقع تسهم في تشكيل المعاني من خلال الحفظ والعرض والتصنيف. لا يهدف هذا المعرض إلى تقديم إجابات، بل إلى الكشف عن هذه الأنظمة وطرح تساؤلات حول معنى الحفظ ذاته، وما إذا كان من الممكن أن يكون الحفظ شكلاً من أشكال المحو أو السيطرة. ويستكشف المعرض علاقة الأشياء بالمساحات العامة والفنية والمتحفية، مسلطاً الضوء على ضرورة تعقيد السرديات في كل من هذه السياقات، وكيف تتجلى هذه الإشكاليات بطرق متشابهة أو مختلفة عبر هذه المساحات».

«الأسد البربري»... من أعمال الفنانة آلاء عبد النبي في المعرض (421 للفنون)

وعن كيفية موازنتها بين هذه المقاربات المختلفة في عمليتها الإبداعية، تقول عبد النبي: «بالنسبة لي، يشكل البحث دائماً نقطة الانطلاق، لكنه لا يقتصر على جمع المعلومات فحسب، بل يتعلق بتعقيد هذه التواريخ والانخراط في عمليات تخيلية وتكهنية للتدخل الفني. أرى ممارستي الفنية كأنها محادثة بين هذه الأساليب المختلفة، وليس كأنها عمليات منفصلة تحتاج إلى تحقيق توازن بينها. فالبحث يوجّه القرارات الفنية، والتداخلات الفنية بدورها تفتح آفاقاً جديدة للتفكير في البحث. كما أن التجريب بالمواد يُعد جزءاً أساسياً من ممارستي، فمن الضروري الجمع بين البحث «الأكاديمي» القائم على الأدبيات والبحث الحسي والتجريبي القائم على التفاعل المادي».

الفنانة آلاء عبد النبي متحدثة إلى زوار عن أحد أعمالها (421 للفنون)

وعن تطلعاتها المستقبلية، تقول: أرغب في مواصلة التعمق في الأفكار التي أعمل عليها، ولكن أيضاً دفعها نحو أشكال جديدة. في الآونة الأخيرة، أفكر كثيراً في كيفية مواجهة التاريخ داخل المساحات المؤسسية وخارجها. كما أود استكشاف وسائط مختلفة، خاصة الأساليب الأكثر مكانية والغامرة التي تعزز تجربة التفاعل مع الأشياء والصور. في النهاية، كل ما أسعى إليه هو الاستمرار في طرح الأسئلة والتفاعل مع العالم بطرق صريحة وضرورية».


مقالات ذات صلة

عدنان شرارة يعبَثُ بما استقرَّ في الذاكرة

يوميات الشرق لكلّ وجه جيران لم يخترهم (الشرق الأوسط)

عدنان شرارة يعبَثُ بما استقرَّ في الذاكرة

يتبدّل أثر المشهد كلّما طال النظر إليه، فيفقد ما نراه وما نتذكره شيئاً من ثباته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق صالة الحجاج الغربية في جدة حيث تقام فعاليات بينالي الفنون الإسلامية (مؤسسة بينالي الدرعية)

استعداداً لدورته الثالثة... بينالي الفنون الإسلامية يعلن عن القيّمين الفنيين الرئيسيين

أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن القائمة الكاملة لفريق القيّمين الفنيّين الرئيسيين للدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، المقرّر افتتاحها في نوفمبر 2027.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق الحيوانات والورود جزء أساسي في لوحات الفنانة (الشرق الأوسط)

فنانة تايوانية تستدعي حكايات «ألف ليلة وليلة» في معرض قاهري

البساط الطائر، المصباح السحري، المارد الخارج من القمقم، مشاهد تبدو مألوفة من حكايات «ألف ليلة وليلة» تتجاور مع صور أخرى لأسماك ودلافين تطير في السماء.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق يقام «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026» خلال الفترة من 10 إلى 19 ديسمبر (واس)

«معرض الرياض الدولي للكتاب» يستقبل جمهوره في ديسمبر المقبل

يستعد «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026» لاستقبال جمهوره خلال شهر ديسمبر المقبل، بمشاركة دور نشر ووكالات محلية وعالمية، في حين تحل «سوريا» ضيفَ الشرف هذا العام.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق القاهرة التاريخية تجلَّت في المعرض (الشرق الأوسط)

«نوستالجيا»... معرض قاهري يغازل النيل والقاهرة التاريخية

من وحي الذكريات؛ يطلق الفنان المصري المقيم في إيطاليا، جمال مليكة، معرضه الأحدث الذي اختار له عنوان «نوستالجيا».

محمد الكفراوي (القاهرة)

«ليس نشيدنا!»... لاعبو كوريا الجنوبية يُفاجَأون بنشيد الجارة الشمالية

وجوه اللاعبين قالت ما لم يحتج إلى ترجمة (أ.ب)
وجوه اللاعبين قالت ما لم يحتج إلى ترجمة (أ.ب)
TT

«ليس نشيدنا!»... لاعبو كوريا الجنوبية يُفاجَأون بنشيد الجارة الشمالية

وجوه اللاعبين قالت ما لم يحتج إلى ترجمة (أ.ب)
وجوه اللاعبين قالت ما لم يحتج إلى ترجمة (أ.ب)

وقف لاعبو منتخب كوريا الجنوبية لهوكي الميدان حائرين، الجمعة، بعدما عُزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية بدلاً من نشيد بلادهم، قبيل مباراتهم أمام بنغلاديش ضمن منافسات الرجال في دورة الألعاب الآسيوية.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، تبادل اللاعبون النظرات، غير مدركين كيف يتصرّفون؛ فوقف بعضهم باستقامة عسكرية، ومرَّر آخرون أيديهم في شعورهم، فيما وضع بعضهم أيديهم اليمنى على صدورهم خلال عزف النشيد.

وسارع المنظّمون إلى تدارُك الخطأ، وعزف النشيد الصحيح.

وفاز المنتخب الكوري الجنوبي بالمباراة بـ5 أهداف مقابل لا شيء، في حين أنّ السبت هو موعد افتتاح دورة الألعاب الآسيوية رسمياً.

ووصفت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء ما حدث بأنه «موقف محرج»، ونقلت: «بينما كانوا واقفين بأيديهم على صدورهم أمام العلم الكوري الجنوبي المرفوع، لم يستطع اللاعبون إخفاء ذهولهم».

وأضافت الوكالة: «حين أدرك المنظمون خطأهم متأخّرين، عزفوا النشيد الوطني لبنغلاديش أولاً، قبل عزف النشيد الكوري الجنوبي. وإنما الوقت كان قد ضاق قبيل انطلاق المباراة في موعدها، فأرشد الحَكَم اللاعبين إلى تبادل التحيّات بينما كان النشيد الكوري الجنوبي لا يزال يُعزف، مما اضطر الرياضيين الكوريين الجنوبيين إلى بدء المباراة من دون أن يتسنّى لهم الاستماع إليه».

وكانت بعض مباريات دورة الألعاب الآسيوية قد أُقيمت قبل حفل الافتتاح الرسمي، لاستيعاب جدول مزدحم يشارك فيه أكثر من 11 ألف رياضي، وهو عدد يفوق عدد المشاركين في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية.


منها «أنت حساس»... 6 عبارات مؤذية لا تقلها لزملائك في العمل

عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)
عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)
TT

منها «أنت حساس»... 6 عبارات مؤذية لا تقلها لزملائك في العمل

عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)
عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)

قد تبدو بعض العبارات المتداولة في مكان العمل عابرة أو غير مقصودة، لكنها قد تترك أثراً أعمق مما يبدو، وتبقى عالقة في الذاكرة لفترة طويلة حتى بعد مغادرة الوظيفة، خصوصاً عندما تصدر من مدير أو زميل في موقف مهني حساس. فعبارات تحمل نبرة استعلاء أو تقلل من شأن مشاعر الآخرين قد تضعف الثقة، وتؤثر في التواصل، وتدفع الموظفين إلى التزام الصمت بدلاً من التعبير عن آرائهم ومخاوفهم.

ويشير تقرير نشره موقع «هاف بوست»، إلى أبرز العبارات الشائعة التي قد تبدو عادية في بيئة العمل، لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً وقد تضر بالعلاقات المهنية وبالسلامة النفسية داخل الفريق.

1. «من دون إساءة، لكن...» أو «مع كل الاحترام، لكن...»

تتذكر ماري أباجاي، رئيسة شركة «كيرستون غروب» للاستشارات المتخصصة في تطوير القيادات، واقعة حدثت عندما استعانت بها إحدى الشركات لتنظيم نشاط لبناء الفريق.

وعندما التقت بمدير الفريق الذي كانت ستعمل معه، قال لها: «مع كل الاحترام، لقد نسيت من خبرتي في بناء الفرق أكثر مما ستعرفينه طوال حياتك».

وانتهى الأمر بأباجاي إلى رفض الوظيفة بسبب ذلك.

وقالت: «حدث هذا قبل 15 عاماً، وما زلت أتذكره حتى الآن. لو لم يقل (مع كل الاحترام)، ربما كنت سأتعامل مع الأمر بطريقة مختلفة. لكن هذه العبارة كانت بمثابة اللمسة الأخيرة التي توضح: أنا لا أحترمك، وأعتقد أنك مخطئة».

وقالت إن هذه العبارة، إلى جانب العبارة المشابهة «من دون إساءة»، تحمل نبرة استعلائية وتوحي بأن المتحدث لا يحترم وجهة نظر الشخص الآخر.

2. «ليس لدي وقت لهذا»

تعد السلامة النفسية عنصراً أساسياً للحفاظ على تماسك فرق العمل. ويصفها الباحثون بأنها المساحة النفسية التي يشعر فيها الموظفون بحرية التعبير عن آرائهم، ومشاركة الأخبار السيئة، وطلب المساعدة عندما تتجاوز الأمور قدراتهم.

وعندما يصبح إخبار الزملاء باستمرار بأن الوقت غير متاح أو أن الشخص مشغول هو النمط المعتاد في التعامل مع طلباتهم، فإن ذلك يرسل رسالة مفادها أن الشخص الآخر ليس أولوية، وأنه لا ينبغي له اللجوء إليك عندما يحتاج إلى المساعدة.

وقالت أباجاي: «سيصبح ذلك الشخص متردداً في العودة إليك مرة أخرى إذا ظهرت مشكلة أو موقف يحتاج إلى التعامل معه، وقد يؤثر ذلك فيه بدرجة كبيرة تجعله يشعر بقلق أكبر بشأن إضاعة وقتك أو إزعاجك، بدلاً من التركيز على الحصول على ما يحتاج إليه».

3. «ما يحاول فلان قوله هو...»

إذا سبق أن شاركت في اجتماع مع زميل يشعر بالحاجة إلى إعادة صياغة ما قلته للتو بكلماته الخاصة، فأنت تعرف الإحباط الذي قد تسببه هذه العبارة.

وقالت أباجاي إن هذه العبارة هي أكثر العبارات التي تكره سماعها، لأنها لا تدفع الحوار إلى الأمام بطريقة منتجة، حتى لو لم يكن ذلك هو هدف الشخص الذي يستخدمها.

وأوضحت أن سماع شخص يعيد صياغة كلامك قد يدفعك إلى استنتاجات مثل: «أنا غير قادر على التعبير بوضوح، أنا غبي، الناس لا يفهمونني، الناس لا يحترمون ما يخرج من فمي، ولذلك تشعر بالحاجة إلى قوله بلسانك».

وبدلاً من إعادة صياغة كلمات الزملاء، قالت أباجاي إنه يمكن ببساطة طلب مزيد من التوضيح عندما تكون هناك حاجة إلى شرح إضافي خلال المحادثة.

4. «تبدو صغيراً في السن بالنسبة إلى...» أو «أنت فصيح جداً بالنسبة إلى...»

أشارت لوريس براون، مؤسسة شركة «سي-تراك ترينينغ» المتخصصة في التدريب والتثقيف في مكان العمل، إلى نوع من التعليقات التقليلية التي قد يتعرض لها الموظف عندما يخالف افتراضات زملائه وتوقعاتهم بشأن الطريقة التي يفترض أن يظهر بها في بيئة العمل.

وقد تتراوح هذه التعليقات بين ما يوصف بـ«الاعتداءات الدقيقة» المرتبطة بالهوية، وبين التشكيك في قدرة الشخص على القيادة.

وقالت براون إنها سمعت من عملاء لها أنهم وُصفوا بأنهم قادة «ضعفاء» أو أنهم «يبدون صغاراً في السن».

كما نصح أحد المديرين إحدى العميلات بتغيير تسريحة شعرها.

وقالت براون: «أخبرها مديرها بأن الناس سيأخذونها بجدية أكبر إذا قامت بفرد شعرها».

وأضافت: «كل هذه التعليقات تندرج تحت فكرة: يُنظر إليك على أنك غير مناسبة؛ هناك شيء في طريقة تقديمك لنفسك أو الطريقة التي يراك بها الآخرون يجعلهم يشككون في قدرتك على أداء العمل».

5. «لم أقصد الأمر بهذه الطريقة»

قالت براون إنه من المقبول الإشارة إلى أن الكلمات قد تُفهم بطرق مختلفة، لكن ينبغي توخي الحذر من التقليل من شأن الآخرين عندما يختلفون في تفسير كلامك.

وأوضحت أن عبارة «لم أقصد الأمر بهذه الطريقة» هي تعليق دفاعي شائع لا يعترف بالطريقة التي يمكن أن يتلقى بها الآخرون كلماتك.

والهدف هو إدراك أن الكلمات لها تأثير، وأنها قد تسبب الأذى.

6. «لم يطرح أي شخص آخر هذا الأمر معي» أو «أنت تأخذ الأمر بشكل شخصي»

قالت براون إن المديرين يرتكبون خطأ شائعاً عندما يستخدمون تعليقات تنفي مشاعر الآخرين أو تقلل من شأنها، مثل «لم يطرح أي شخص آخر هذا الأمر معي»، عندما يثير أحد أعضاء الفريق أو أحد الموظفين مخاوف معينة.

وترى براون أن ذلك قد يوصل رسالة مفادها: «إذا كان هذا الأمر مهماً بالنسبة إليك وحدك، فهل يستحق أن نأخذه على محمل الجد؟».

وقالت براون: «عندما تقول: أنت شديد الانفعال بشأن هذا الأمر، أنت تأخذ الأمر على محمل شخصي. الآخرون لم يقولوا ذلك، أو أنت حساس، فإن ما تفوته هو أنك تقوض الشخص الآخر».

وفي نهاية المطاف، عندما يتوقف زملاء العمل عن الحديث مع بعضهم البعض، ينهار التواصل، وتصبح الأخطاء أكثر احتمالاً، وترتفع حدة التوتر، ويصبح الجميع أكثر قلقاً وحذراً.


لا تنخدع بوده الكاذب... 8 علامات تكشف أن مديرك الجديد سام

8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً (بكسلز)
8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً (بكسلز)
TT

لا تنخدع بوده الكاذب... 8 علامات تكشف أن مديرك الجديد سام

8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً (بكسلز)
8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً (بكسلز)

قد يبدو المدير الجديد ودوداً ومهنياً في الأيام الأولى من العمل، لكن بعض السلوكيات قد تكشف سريعاً عن أسلوب إداري يجعل بيئة العمل مصدراً دائماً للتوتر، والقلق. ومن ذمّ الموظفين السابقين، وتجاهل إنجازات الفريق، إلى المحاباة، قد تظهر علامات يصعب تجاهلها عندما تتحول التصرفات العابرة إلى نمط متكرر.

ويعدد تقرير نشره موقع «هاف بوست» 8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً:

1. مديرك يسارع إلى ذمّ الموظف الذي سبقك

قالت أنجيلا كاراكريستوس، وهي مدربة مهنية سبق أن عملت في مجال الموارد البشرية، إن إحدى العلامات الدقيقة التي يمكن للموظفين الجدد ملاحظتها تتمثل في ذمّ المدير لأعضاء الفريق الذين غادروا العمل.

وقالت كاراكريستوس إن بقاء المدير الجديد منشغلاً بأسباب رحيل أحد الموظفين، واستمراره في التعامل مع الأمر بشكل شخصي، يمثل «إحدى العلامات التي يمكنك ملاحظتها في وقت مبكر».

كما أن ذمّ الموظف السابق أمام الآخرين يحمل طابعاً عدوانياً سلبياً، لأنه يوصل رسالة مفادها بأن «ذلك السلوك غير مقبول»، من دون أن يخبرك المدير بذلك مباشرة.

وقالت كاراكريستوس: «هو لا يخبرك بما يتوقعه منك، لكنه يستخدم الموظف السابق مثالاً على ذلك».

2. مديرك يهنئ نفسه لكنه لا يشيد بأحد سواه

إحدى طرق اكتشاف السلوك السام للمدير هي مراقبة الطريقة التي يكافأ بها العمل الجاد، والانتصارات التي يحققها الفريق.

فهل تتلقى رسالة دعم وتقدير بعد إنجاز مشروع كبير، أم لا تحصل على أي رد؟

إذا لاحظت أن مديرك لا يقول شيئاً عندما تحقق إنجازاً، لكنه يبالغ في الاحتفاء بإنجازاته الشخصية، فقد تكون تلك علامة مقلقة على سلوك سام محتمل.

ومن أنواع المديرين السامين المدير النرجسي.

وقال آلان كافيولا، وهو اختصاصي في علم النفس السريري إن هؤلاء الأشخاص «غير قادرين أساساً على الاهتمام بالآخرين أو إظهار اهتمام حقيقي بمن يعملون معهم. وبدلاً من ذلك، يميلون إلى الانفصال عن الآخرين».

وأضاف: «يتوقع النرجسيون المديح، والإعجاب من الآخرين، لكنهم غير قادرين على تقديمهما للموظفين الذين يستحقونهما».

3. مديرك يتجاهلك باستمرار

كن حذراً إذا لاحظت أن مديرك الجديد يلغي الاجتماعات الفردية معك، ولا يبدي اهتماماً بمساعدتك، رغم أنك عضو جديد في فريقه.

وقالت لين تايلور، وهي خبيرة في بيئة العمل ومؤلفة كتاب «روّض طاغية المكتب الرهيب: كيفية التعامل مع سلوك المدير الطفولي والنجاح في وظيفتك»، إن الشعور بأنك بالكاد موجود بالنسبة إلى مديرك قد يكون علامة على سلوك سام.

وقالت تايلور: «تشعر بأن عليك باستمرار جذب انتباهه حتى تحصل على ملاحظات منه. وغالباً ما يكون باب مكتبه مغلقاً، وتكون المحادثات نادرة».

وأضافت: «يُترك لديك انطباع بأنه مشغول فحسب، لكنك تدرك لاحقاً أنه يفتقر، في أقل تقدير، إلى مهارات الإدارة التحفيزية».

وأوضحت تايلور أن هذا السلوك الصعب قد يظهر بشكل دقيق أو واضح. وقالت: «عندما تبدأ وظيفة جديدة، يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تعرف ما إذا كان هذا مجرد أسبوع سيئ لمديرك، أم أنه سلوكه المعتاد».

4. مديرك يهتم بالموعد النهائي فقط ولا يساعدك على التطور

يعطي المديرون السامون الأولوية للنتائج على حساب الموظف نفسه.

وقالت مدربة المسارات المهنية جاسمين إسكاليرا إن اعتماد المدير عقلية «أنجز المهمة» يمكن أن يكون علامة تحذيرية على السلوك السام.

وأضافت: «المديرون السامون يهتمون بإنجاز العمل، لكنهم لا يركزون على احتياجاتك المتعلقة بالتطور، أو على العمل الذي يستفيد من نقاط قوتك، ومهاراتك».

والمدير الجيد هو الذي يتواصل بوضوح بشأن الأهداف، ويكون مستعداً لخوض المحادثات الصعبة مع موظفيه.

5. مديرك يغيّر رأيه باستمرار من دون اكتراث بالضغط الذي يسببه للفريق

من أبرز سمات المدير السام افتقاره إلى التعاطف. فالمدير الجيد يدرك الوقت والطاقة اللذين يبذلهما الموظفون لتلبية توقعاته.

أما المدير السام، فيكون مستعداً لتغيير رأيه في أي لحظة، من دون اكتراث بالطاقة التي استنفدها الفريق، أو بمستويات الضغط التي يعانيها.

وقالت كاراكريستوس: «يصبح شديد التركيز على أمر واحد. ويتحول ذلك إلى محور اهتمام الجميع. لا توجد خطة واضحة، لكن الجميع يُطلب منهم بذل أقصى جهد، ثم فجأة لا يصبح الأمر كذلك».

6. زملاؤك الجدد يتصرفون بطريقة مختلفة تماماً أمام مديرك

من الطبيعي أن يتصرف الموظفون بشكل أكثر رسمية مع مديريهم مقارنة بتعاملهم مع زملائهم.

لكن إذا لاحظت أن أجواء من التوتر تسود الموظفين بمجرد دخول المدير إلى الغرفة، فهذه علامة تحذيرية تستحق الانتباه.

وقالت كاراكريستوس: «إذا لاحظت أن الفريق يتحدث بحرية وانفتاح عندما يكون معاً عن المشكلات، والقضايا، وكل ما يعملون عليه، لكن عندما يكون المدير موجوداً تصبح المحادثات أكثر حذراً، أو محسوبة، أو لا يتم طرح بعض الأمور خوفاً من الطريقة التي قد يتصرف بها المدير، فهذه علامة تحذيرية».

7. تلاحظ أن مديرك يفضّل بعض أعضاء الفريق على غيرهم

إذا أدركت أن مديرك لديه موظف مفضل، فقد تكون هذه علامة مقلقة على مدير يضع تحيزاته الشخصية فوق الأهداف المهنية المشتركة.

وضربت تايلور مثالاً على ذلك، قائلة: «عندما أجريت مقابلة التوظيف، أعجبتك المشروعات التي كان من المقرر أن تعمل عليها. لكن مديرك الصعب يمنحها الآن فجأة إلى ما يمكن وصفه بـ(الموظف المدلل)، وغالباً ما تكون آخر من يعلم».

وقد يكون لدى المدير الذي يفضّل بعض الموظفين زملاء آخرون يعتبرهم أعداء.

وتقول كاراكريستوس إن على الموظفين الانتباه إلى الملاحظات الغامضة والذاتية التي يقدمها هؤلاء المديرون، والتي تستند إلى صفات شخصية لدى الموظف بدلاً من قدرته على أداء العمل بشكل جيد.

8. مديرك يجعلك متوتراً ويخيفك من التعبير عن رأيك

في نهاية المطاف تتمثل إحدى كبرى العلامات على التعامل مع مدير سام في مدى سوء تأثير سلوكه عليك.

فإذا بدأت تشعر بالرهبة من يوم العمل بعد أسابيع قليلة فقط من بدء الوظيفة، فلا ينبغي تجاهل هذا الشعور.

وقالت تايلور: «أنت لا تعرف متى وأين سيقول مديرك أو يفعل شيئاً مؤذياً، ولذلك تعيش في حالة مستمرة من المجهول».

وأضافت: «تتساءل عما إذا كانت المشكلة فيك، لأن هذه وظيفة جديدة. وقد تكون قد فسرت الأمر في البداية على أنه مجرد يوم سيئ لمديرك، لكنك الآن ترى نمطاً متكرراً».